ست البنات بقلم زينب سمير للفصل الثامن عشر

موقع أيام نيوز

حتي شهوة
حقا لا تعلم ..
كادت ان تنشر احدي القطع ولكن قبل ان تنشرها نظرت لها لتعلم انها خاصة بصباح
لتتسع بسمتها بخث وهي تنظر لها
ثم للارض بالاسفل وتلك المياة التي توجد عليها وبدون سابق انظار كانت توقعها عمدا علي تلك المياة ثم راحت تصرخ بافتعال الحقي ياصباح عبايتك وقعت في المية الموسخة في الشارع
جاءت صباح مسرعة وشبت علي الشرفة لتنظر ل الاسفل حيث كانت قصيرة للغاية وراحت تنظر ل العباية بحسرة وهي تقول حرام عليكي يارضوي كدا توقعيها في مية المجاري دي كانت غالية قووي دا انا جيباها بخمسة وتمانين جنية بحالها من السوق
قالت رضوي معلش بقي وقعت ڠصب عني
وثم وجهت نظرها بعيدا عنها وهي تلعب في خصلاتها كي لا تكتشف صباح
كذبها عندما تري تلك البسمة التي تجاهد لتخفيها
ضړبت صباح يد علي الاخري وهي تقول هخلي حد يجبهالي وهغسلها وهخليها في البيت واستعملها حتي لو
هستعملها فوط للمطبخ
وتركتها ودخلت لتقول رضوي بهمس يخربيت بخلك ياصباح وبعدين دا انا رميتها مخصوص علشان نخلص من عمي الالوان اللي بيجلنا بسببها
حيث كانت تتمتع العباءة باللون الاحمر والاصفر وتلك الالوان التي تكاد تصيبك بعمي الالوان
نظر لهذا الحوار كله بضحك حاول ان يخفص فيه نبرته حتي لا تسمعه
وثم دخل بعد ان دخلت هي ل الداخل وهو يهمس مچنونة والله
طرقت جنات علي باب غرفة ولدها ودخلت لتجده جالسا علي مكتبه في الغرفة يستذكر دروسه بهدوء فراحت تراقبه بحب وحنان وهي تتقدم منه وتقول بحنو بالغ كفاية مذاكرة عليك كدا يامهند
نظر لها وهتف بهدوء يتجاوز سنواته العشرعندي امتحان بكرة وعايز اقفله ياماما
قبلت جبينه وهي تهتف ببسمة ياحبيبي انت شاطر ومن غير مذاكرة هتقفله بأذن الله
ابتسم وهو يتساءل اومال فين منة
في الحضانة لسة مجتش
اؤما بحسنا لتكمل هيبعد ما تخلص انزل العب شوية تحت مع كريم ابن عمك واصحابكم
مهندبس انا مش عايز العب
قالت بنبرة حاسمة يبقي تيجي تقعد معانا تحت .. المهم متقعدش لوحدك
قال بغلب حاضر
لتنهض هي من جواره حيث كانت تجلس وثم تغادره والحزن يغلف قلبها عليه
لا تعرف هو لما لا يشبه بقية الاطفال الذين في سنه
هو لا يتمتع بطفولته قط يحب الهدوء والسکينة والوحدة
عكس شقيقته وابن عمه الاخر
لا تجد تفسيرا لذلك ابدا والغريب في ذلك انها ربما الام الوحيدة التي تطلب من ابنها ان يلعب وان يترك دروسه قليلا
بالاسفل....
راحت صباح تصرخ وهي تقف امام المنزل ل كريم الذي كان يلهو في الشارعيابني اطلع ذاكر كلمتين ينفعوك في ايامك السودة دي ولا حتي اغسل وشك
حرك يده بمعني في وقت اخر بعدين
وراح يكمل لهوه مع اصدقائه لتقول بغيظ ياميله بختك ياصباح شوفي حظك في جوزك وولدك وشوفي حظ جنات في ولدها وجوزها ولدها اللي لو اتحط علي الچرح يطيب من هدوئه
ثم نظرت لولدها الذي يتحرك وسط زملائه بحركات سريعة وهو يلعب معهم وهتف تمش عزرائيل اللي انا جيباه دا اللي مبيترزعش في مكان
حقا غرباء هم .. جنات تريد ان يلعب ابنها كالبقية ويعيش طفولته
وهي تريد ان يصبح ابنها مثل ابن جنات !!
في منتصف النهار عاد حسن لحارته اخيرا بعد ان اطمئن في الضراء ان نوران استقلت سيارتها بخير وانها الان علي وشك الوصول لمنزلها
وقف امام ورشة ابيه بدراجته وهبط منها وثم اتجه ل الداخل
ليقول بصوته المرح ل العمال الذين يعملون فيها مساااالخير يارجاله
حياه الجميع بايديهم وكلماتهم المسرورة بزيارته لهم وثم اتجه هو لمكتب ابيه الموجود في الورشة
طرق عليه عدة طرقات عالية بمرح وهو يتغني يابا يابا يابا
جاء صوت شوقي العصبي ادخل يازفت
نظر ل العمال الذين سمعوا صوت ابيه وقال بحرج مصطنع ابويا بيحبني قوووي
وتركهم ودخل لتتعالي ضحكاتهم عليه
قال شوقي بعصبية خفيفة وهو يري حسن امامه مش هتبطل حركات العيال دي
اتجه له وقبل يده ورأسه بحنان وثم التف وجلس علي المقعد المواجه له وهو يقول بتأكيد مستحيل انا دمي عبارة عن مية بسكر يابا يعني التفاهة دي طبع عندي
غمغم شوق يربنا يكملك بعقلك واشوفك مرة عاقل ياحسن قبل ما اموت يارب
حسن بعيدا عن سيرة المۏت .. انا مستحيل ابطل تفاهة
ثم قال بصوت منخفض اقولك علي سر
قال والده بانتباه اية هو
قال بنفس الهمس الخطېرانا اللي قټلت موفاسا
قال والده بزهول وصدمةقټلت .. قټلت مين ياابن الكلب
تعالت ضحكات حسن في المكان ولم يستطيع ان يكبتها ووالده تتطاير من عينيه نظرات الخۏف ظنا منه ان ابنه بالفعل ارتكب چريمة كتلك
اخيرا هدأت ضحكاته فنظر له واجاب ببسمة واسعة بريئةيابابا دي حتة من كرتون كنت بطبقه علي الواقع
مرر شوقي يده علي وجهه بعصبية وثم نظر له وتشدق پغضب اقسم بالله ان ما مشيت من قدامي دلوقتي يازفت لاكون انا اللي قاتلك
وقف وبمرح هتف وعلي اية الطيب احسن
وتركه وخرج تاركا الاخر ينظر ل مكانه الفارغ بحسرة
متي انجب هو هذا الشاب .. من اين يملك كل تلك التفاهة
متي سيصاب بجلطة بسببه !!
خرج حسن من مكتب والده واتجه لمكتب همام المجاور له لم يطرق الباب ودخل علي الفور ومن المفاجأة انتفض همام مكانه
قال بسخرية وهو يتجه ل المقعد المقابل له
ويجلس اية ياهمام ما تنشف كدا ياعم
نظر له بغيظ وهتف دا مهند يابني مش بيتعامل بالطريقة دي
هتف حسن بجدية تامة فكرتني صح انا مش عاجبني هدوء ولدك الغريب دا انا هتكفل بيه شهر ابوظه وارجعهولك تاني
همام بغيظ هو تلاجة ياحسن .. وبعدين بص ابعد عنه احنا راضيين بالواد عاقل كدا وراسي
قال بسخرسةعاقل وراسي ! لا يااخويا وانا عمو وميعجبنيش الحال المايل دا
قال بزهول يابني هو بيشرب سجاير وانا بداري عليه .. دا محترم واحنا بنحافظ علي احترامه
قال بزهو وهو يعدل ياقة قميصه مينفعش عمه يبقي عايش ويبقي محترم .. لازم يطلع شمام قد الدنيا
امسك همام مفاتيحه التي توجد علي المكتب والقاها عليه بقوة وهي يهتف بغيظ غور من وشي ياحسن .. غور بدل ما اتعصب علي خلقتك دي
وقف واتجه ل الخارج وقبل ان يخرج نظر له وهتف بصوت انثوي مائع والله انتي الغلطان بقي حد يبقي معاه القمر دا ويطرده
نظر له بنظرات يخرج منه الشرر فخرج حسن من المكتب وهو يتمتم بهمس بكلمات غير مفهومة ابدا
ك طفل صغير هو .. وك شاب اهوج .. وك رجل عاقل
رن حسن جرس باب المنزل لكي يعطي انزار ل زوجات اخيه انه موجود ثم فتحه بالمفتاح الخاص به ودخل ليجد والدته تجلس في الصالة تقوم ب تقليم البامية وبجوارها تجلس منة تكتب الواجب الخاص بها
قالت ببسمة هادئةانت عارف اني بحب اعمل الاكل بنفسي ياحبيبي
تركت منة ما تفعله وتقدمت منه وهي تسأل فين الحلاوة بتاعتي ياعموو
اخرج بعض الحلوي من جيبه وقدمها لها وهو يقول خودي يااللي مفلساني دايما انتي
قالت والدته بخبث علشان تعرف تتعود علي الصرف ياحسن وتجيب لعيالك بعدين
قال بنفس الخبث امهم تيجي بس الاول وانا هتعود علي كل حاجة .. هصرف واوكل واشرب ولو عايزين ارضع معنديش اعتراض
قالت بضيق قليل الادب يازفت
تذكر نوران فهتف مكملا
تم نسخ الرابط