ست البنات بقلم زينب سمير للفصل الثامن عشر
المحتويات
وهي تقطع اخر قطعة من الفاكهة ثم اخذت الصحن وخرجت تاركه كلا من الفتاتين ينظران لها بنظرات بعضها متحسرة كجنات واخري غاضبة كرضوي
قالت جنات مش عارفة امتي حالها يتعدل دي بس
قالت رضوي بغيظ ديل الكلب عمره ما يتعدل ياختي
جنات والله بتصعب عليا
وكالعادة كان رد رضوي سريع مايصعبش عليكي غالي ياجنات
اكملت جنات بحزن اللي زيها مبيئزيش غير نفسه يارضوي بعدين ولا هتعرف تقعد ولا ترتاح من اللي جواها دا
رضوي ملناش دعوة .. المهم عندنا اذاها ميحصلناش
اؤمات جنات بالنفي وهي تهتف هيحصلنا لانها شايفة انكم مقصرين في حقها بأهتمام كم بيا انا وانها المفروض تلاقي الاهتمام دا برضوا منكم
قالت بنزق انتي شوفتي الاول كنا بنعاملها ازاي .. طلباتها كلها مجابة واحسن معاملة ومكنش في اي تفريق ما بينكم بس هي اللي اتبطرت علي نعمتها وبقيت تشوف اللي بيتقدم لغيرها وتنسي اللي بيتقدملها هي واللي زي دي ملهش غير المعاملة دي .. هي زي القطط تاكل وتنكر
لم يدري كل منهم بوجود صباح خلف الباب تستمع لهم وعيونها تزداد ڠضبا وضيقا من حديثهم وخاصة حديث رضوي وما ان انتهوا من حديثهم حتي همست الله لا يصبحك ولا يمسيكي يارضوي انتي والحرباية جنات
وما كادت تلتف خلفها حتي وجدت من يشرف عليها من الخلف بطوله الفارع نظرت له لتجده حسن والذي دوما ما يشعرها انه يقفل لها بالمرصاد في ذلك المنزل
لا تعلم حقا متي هو يصبح متفرغا ليظهر لها في كل وقت واي مكان
تشعر وكأنه يشبه الاشباح ..
هتف وهو يضيق حاجبيه وينظر لها بعيون ضيقة متفحصة كنتي واقفة عندك لية
نظرت له ولانه يعرفها وتعرفه لم تتحدث
فبالطبع هو يعرف السبب اذن لما يسأل !
تابع بغيظ نفسي مرة تفرحي قلبي وتبطلي عادة من عاداتك السودة دي
نظرت له بضيق وتجاهلته وهي تسير من امامه ولكن سرعان ما عادت وهي تهتف بضيق وانا نفسي تتجوز بقي وتحل عن سمايا وتتشغل بمراتك شوية بدل ما انتي حاطنني في دماغك
قال بتعجب انا حاطك في دماغك .. غوري ياصباح من وشي غوري ياختي اللي لا يسيئك
لتنظر له بغرور مصطنع وهي تغادره بينما هو عندما جائت سيرة الزواج امام عينيه
تذكرها وتذكر الحديث الذي سمعه منذ قليل
ليشعر بالضيق دون سبب ..
وقفت سمر في شرفتها تنظر ل الشارع بنظرات قلقة ممزوجة بالڠضب علي ابراهيم فهو يتعمد التأخر دوما ولا تعلم لما
هل يريد فقد ان يتعبها ويغيظها ام ان بالفعل العاب البلايستشين لا تقاوم !!!
زفرت ل المرة التي لا تعرف عددها قبل ان تجد المنزل المجاور لها الذي يفصها عنه منزلين فقط تدب فيه الحركة ولانها تعلمهم جيدا وشهدت علي ما يحدث كلما تحدث تلك الحركة في ذلك المنزل همست پخوف ودعاءيارب استر
فابناء الحاج فاروق لن يرتاحوا ابدا حتي اذا انتهي بهم الحال وهم فاقدين احدهم او مسجونين في السچن وياليت هذا يحدث
لعلها تنتهي من ذلك الحوار
لحظات وتعالي صراخهم وصړاخ النساء في الشارع وهم يخرجون ويتجمعهم في عراك حاد ظهرت فيه الاسحلة وهي تتطاير في الجو بين الرجال وكانهم يتبادلون الكرة وليست ادوات حادة ټقتل في كثير من الاحيان
رمقتهم بنظرات مستنكرة خائڤة ولكن اكثر ما يطمئنها ان اخيها ليس موجودا وسط تلك الحړب
وما دام هو ليس موجود اذن فليحدث ما يحدث لا يهم
وكعادة حسن البطل المغاور
هبط من منزله وهو نازع قميصه عنه
وكأنه داخل في سباق كرة قدم وليست حرب عائلية..!!
راح ېصرخ وهو يحمي نفسه من الضربات التلقائية التي تتوجه نحوه ياجماعة صلوا علي النبي .. شدة وتهون ان شاء الله .. ياجماعة اهدوا
ولكن لا حياة لمن تنادي
هتف بصوت اعلي وهو يتعمق في الدخول بينهم والله الحاج فاروق ما عرف يربي بقي دا كله يحصل علشان زريبة جاموس وشقتين لا اله الا الله .. الا اله الا الله
وراح ينوح بطريقة مضحكة وهو يحاول ان يبعد الرجال عن بعضهم
واخر ما تعب من ذلك الحوار وقف في المنتصف وصړخ ياجماااعة وحدوا الله
هتف الجميع لا اله الا الله
نظر ل ابناء الحاج فاروق رحمه الله بغيظ وهتف الله يرحمك ياحاج فاروق ويبشبش الطوبة اللي تحت راسك ياريتك ياعم ما اتجوزت ولا خلفت ولا نيلت
تطلع الله الجميع بزهول قبل ان تتحول تلك النظرات الي ضحكات عالية من البعض والبعض الاخر انسحب بهدوء
الفصل 6
لعلنا في مقربة من بداية الحياة .. لعلنا نقترب من الراحة دون ان نشعر !!
روتين كل يوم فعله وها هو يقفل امام منزله يستعد لكي يركب دراجته حتي لمح سمر تفتح المنزل وهي تستند عليه وعلي تلك العصاة وترتدي ملابس الخروج ومعها بعض الكتب التي افهمته ما هي حالتها ولما هي ستخرج رغم تعبها
هتف بصوت عالي قليلا لكي تسمعه رايحة الكلية
رفعت رأسها وهي تبتسم وتجيب ايوة
قال بضيق مش لازم ياسمر .. انتي لسة تعبانة
قالت بقلة حيلة للاسف عندي امتحان
نظر لها ل لحظات وثم لدراجته وهتف اية رأيك تروحي معايا
ولأنها محجبة ولان ثيابها عبارة عن ازياء محتشمة نظرت له ول الدراجة باستنكار
ليهتف سريعا بالعريية .. هركبها انهاردة علشانك
ابتسمت بتردد بينما هتف هو بتشجيع وهو يقترب منها صعب تمشي المسافة دي كلها من هنا لاقرب موقف وكمان الله واعلم الطريق هيبقي فاضي ولا زحمة
نظرت له باقتناع ولانه بمثابة اخ لها والكل يعلم ذلك ... وافقت
ابتسم وهو يستمع لموافقتها وسرعان ما تركها واتجه للجراج الموجود بالمنزل واخرج سيارته الفارهة والتي لا يستخدمها كثيرا لانه يفضل تلك الدرجات الڼارية ذات
السرعة العالية
استغرق الوقت دقائق قليلة قبل ان يستعد اخيرا
ويشير لها بان تركب
فتحت هي الباب الخاص بالسيارة وركبت وهي تهتف ببسمة خجل شكرا مقدما
قال ببسمته العابثة المعتادةعلي اية .. انا دايما في الخدمة
وراح يحل الصمت علي المكان ..
حتي قطعه هو بحديثها نهاردة في احتفالية في المطعم بعد الجامعة ابقي تعالي
نظرت له باستفهام ليقول موضحا زي انهاردة من سنتين هو اتفتح فأنهاردة في احتفال بالذكري دي
ابتسمت وهي تجيب حاضر هاجي
ثم تابعت بمرح بس الاكل اللي هاكله علي حسابك
قال بتأكيد طبعاا ياسمر
ثم تنحنح بحرج واكمل ابقي هاتي معاكي صحبتك لو عايزة
وقال وكأنه لا يتذكر اسمهااللي اسمها نور .. نور ة حاجة زي كدا
ابتسمت مصححة نوران
اؤمان بنعم ولم يتحدث وكذلك حال الصمت بينهم مرة اخري وهي تنظر له بنظرات متفحصة
وتتساءل .. ايريدها ! ايفكر فيها ك صيد جديد
هل يراها كغزالة سيرودها حتي تدخل لعرينه بسعادة
كلا ياحسن كلا .. هي لا تسمح ان يحدث هذا لصديقتها
فان كنت اخ .. فهي اخت وهي لا يمكن ان تميل ل كفة وتترك الاخري
كان سيصمت ولكن لم يستطيع .. يريد هو ان يتأكد
لذلك هتف بطريقة غير مباشرة وكمان صاحبتك لو عايزة تجيب حد تاني عادي
التفتت برأسها نحوه ورمقته بتعجب
وسألته بنفس التعجب حد زي مين يعني
قال بلامبالاة مصطنع ة اخوها حبيبها خطيبها كدا يعني
قالت وهي تعود تنظر للامام مرة اخري هي معندهاش ولا حد من دا كله
باستنكار اجاب معقول دي مش مرتبطة
سمر اهاا .. مالك مستغرب
متابعة القراءة