ست البنات بقلم زينب سمير للفصل الثامن عشر
المحتويات
علي سبها له ومش محترم كمان
وظهرت علي وجهه بسمة جميلة
قالت فوز بجدية انا بتكلم جد مش دا الوقت المناسب انك تخطب
رد بهدوءانا مش مستعد دلوقتي
قالت بتساءل لية يابني .. شقتك وجاهزه يعتبر دراسة وقربت تخلص وشغل وبتشتعل وعندك المطعم بتاعك انت وصحابك وتعرف بډخله تفتح بيت واتنين يبقي لية التأجيل
قال ببسمة علشان لسة ملقيتش لللي ټخطف دا
واشار لقلبه وثم اكمل واللي في بعدها يتوجع
وثم اشار لعقله واكم لواللي في بعدها دا ميبطلش يفكر فيها
وعندما انهي حديثه جاءت علي باله نوران وكم تمني ان يراها الان ..
نهض ولم يترك لوالدته فرصة ل الحديث وهتف انا هدخل اريح شوية ابقي صحوني علي الغداء
وتركها وتوجه لغرفته لينال قسطا من الراحة
كيف يمكن ل طرقنا ان تتقابل ونحن لا يجمع بيننا سوي الصدف !!
وصلت نور ات لمنزلها اخيرا في منتصف النهار ودخلت وهي تقدم قدم وتأخر الاخري فهي تعلم ما سيحدث جيدا
ستدخل وتجد المنزل فارغا والخادمة ستضع لها طعامها تتناوله وثم تصعد لغرفتها واهاا والف اها من غرفتها
تلك التي رغم وسعها تشعر وكأنها ضيقة وتكبت علي صدرها تشعر وعلي رغم من دفئها بانها باردة
هي تشعر بانها وحيدة وهي بالفعل كذلك
لم يكن لها اي اخوة ووالدها لا يملك اشقاء وابنائهم وكذلك والدتها لا تعرف كيف تحصل علي صداقات .. فكل اصدقائها تجمعهم فقط صداقة سطحية ومن احبتها ومن تريد ان تصادقها يرفض والديها زيارتها لها
ماذا عليها ان تفعل
اتبكي وتنوح .. ام تلتزم الصمت كما اعتادت
وتختفي بين جدران غرفتها الباردة
اخرجها من افكارها صوت الهاتف لتقف في منتصف المنزل وهي ترد سمر اخبارك
جاءها صوت سمر انا كويسة الحمدلله .. قولت زمانك خرجتي من الكلية و قاعدة لوحدك فأتصلت اكلمك شوية
ابتسمت وهي تكمل طريقها لحيث الاعلي وهي تردفعلا لسة واصلة البيت وهو فاضي زي ما اتوقعتي
قالت سمر طيب ما تيجي تقعدي معايا شوية
قال بحزن للاسف مش هينفع دلوقتي .. ماما وافقت اني ازورك بس مينفغش اطلب من تاني يوم كدا
ثم صمتت ل لحظة واكملت صح شوفتي اية اللي حصل انهاردة
سمر بأهتمام اية اللي حصل
اسمعي ياستي .......
وراحت تقص عليها ما حدث صباح ا امام بوابة الجامعة
الفصل 5
بعد ان انتهي وقت الغداء وقف حسن في شرفته هادئا ينظر لما يحدث في الشارع بملامح شاردة علي غير العادة فيما هو شارد حقا
لا يعلم ولكن في نهاية افق شروده البعيدة هذة يلمح عيون يعرفها جيدا عيون زيتونية غامقة تظن انها سوداء في بداية الامر
تشبه غابات زيتون سيناء وجمالها عيون رغم روعتها الا انها تائهة خائڤة ومتوترة تجمع فيها ما بين البراءة والتحدي
جمعه
بها موقفين لا اكثر كلا منهم مر كسرعة
البرق حتي نظره العين لم تطول بينهما ولكنه يتذكر تلك العيون جيدا
كأنها سحرته او كأنها باتت تخصه !!
استمع لصوت سمر من الشرفة المقابلة تحادث احدهم وب لحظة تركيز عرف انها تحادثها هي .. تلك الفتاة التي تشبه البدر في ليله تمامه
ارهف السمع حتي استمع لسمر تقول انتي لسة متعودتيش يعني يانور علي انشغاله الدايم
صمتت ل لحظة ثم اكملتعارفة انه بيأثر فيكي بس اتعودي يعني هو بيعمل دا كله لية .. مش علشانكم انتوا وعلشان تعيشوا مرتحين ومتحتاجيش حاجة
كان يستمع وليته ما استمع .. لا يفهم شيئا من هذا الحديث
من هذا الذي لا تعتاد علي انشغاله وتعاني منه الي هذا الحد .. هل هناك من هو مرتبط قلبها به
هل هناك من تتمناه وتحادثه بحالمية وتتدلل عليه
عند هذا الحديث تعصبت ملامحه ورمق سمر وحيث موضع الهاتف علي اذنها بغيظ وڠضب وثم دخل
ولم يستمع لحديث سمر الذي اكملت وبعدين كفاية انه بيحاول يبقي معاكي يانور هو ومامتك .. حالك والله احسن من حال ناس كتير
وغام الحزن عيونها وهي تتذكر
ابيها العزيز ..
بغرفته ...
جال الغرفة ذهابا وايابا والغيرة تنهش قلبه هو لم يحبها بالطبع ولكن فكرة ان هناك من يمتلك ذلك الوجه الجميل وتلك البراءة تحرقه
لما لم يمتلكها هو .. لما هو لا يحصل علي تلك الفتاة ذات الانوثة المتفجرة والبراءة التي لا توصف
غامت عيونه بنظرات ضيق عظيمة قبل ان يتوقف فجأة ويهمس پعنف اية اللي انا بقوله دا ما تولع هي وهو بقي حتة بنت مشفتهاش الا مرتين ټعصبني كدا
وحرك يده علي وجهه بحركات عصبية ثم خرج متجها ل الحمام واضعا رأسه اسفل صنوبر المياة لعلها تهدئ من اشتعال النيران برأسه
رفع عيونه ونظر ل المرأة التي تعلي الصنور وهتف بنبرة ضيق بس هي مش اي بنت برضوا .. دي مزة اووي ازاي تفلت ن يدي
ونظر ل الاعلي وهتف بأرهاق بقي يارب تحرمني من توحة ونوران في اسبوع واحد كدا
وها هو عاد
حسن لعادته القديمة مرحا سعيدا غير مباليا بشئ ...
اغلقت الهاتف مع سمر وهي تبكي حظها بالفعل سمر معها حق فلما يتعب والدها وينشغل عنها اليس لاجلهم
لاجل ان يوفر لهم حياة كريم ة كما اعتادت
لاجل ان تتمتع بكل ما تريد وتحصل عليه وقت ما تريد
ولكن هي لا تريد تلك الاشياء المادية
هي تريد اشياء اخري معنوية لا تتوفر بالمال
لعلهم لا يفهمون ذلك .. ولكن هذا حقا ما تحتاجه هي ولا تريد شى غيره
مظهر لا يمكن وصفه ابتسمت وهي تمسك احد اصابع الروج الذي كان بنفس درجة الفستان
وثم حركت يدها علي خصلاتها بنظرات ناعسة وهي تحركه يميا ويسارا
وثم اتجهت ل هاتفها مرة اخري وقامت بتشغيل احدي الاغاني وبدأت بالرقص وهي تشعر وكأنها تطير فوق السحاب من الراحة التي تشعر بها
فكانت حقا .. حقا مٹيرة بدرجة لا يمكن وصفها
وهكذا هي نور .. كلما سأمت حياتها وتوقف عقلها عن العمل تتجه ل الرقص لعلها به تخرج طاقتها السلبية التي تملائها وتبحث من خلاله علي الدفء الذي تفتقده اوردتها وقلبها الذي بات يشبه صحراء رملية لا زرع بها ولا ماء
وقفت صباح بجوار جنات في المطبخ والاخري تقوم بغسل صحون الطعام بينما هي تقطع بعض انواع الفاكهة وهي تراقبها من كل حين والاخر بنظرات مغتاظة
هتف ت جنات بينما هي تغسل احدي
الصحون اية رايك نروح السوق بكرة ياصباح
ظهر التفكير علي صباح ولكن سرعان ما قالت معنديش مانع بس عايزة تروحي لية
قالت جنات ببسمة عايزة اشتريه شوية هدوم ل الواد الجديد
قاطعتها صباح ما يمكن تكون بت
جائة لتتحدث جنات ولكن قطعتها صباح مرة اخري ولو حتي بنت ما انتي عندك هدوم العيال التانية اللي كانت بتعتهم وهما صغيرين
خجلت جنات وهي تجيبهاالهدوم قدمت وفي حاجات كتير ظهرت جديدة وحلوة
قالت بنظرات ضيق ياختي ما هي هدوم وخلاص ولا هو لازم تدفعي الراجل فلوس علي الفاضي
لم تكاد جنات تستوعب حديثها حتي وجدوا رضوي
تدخل كالعادة بالوقت المناسب وهي تقول بعصبية طفيفة والله ياصباح محدش طلب نصيحتك دا غير انك مش انتي اللي بتدفعي علشان تزعلي .. اللي بيدفع يااختي اخويا وبيدفع من فلوسه وعلي عياله
قالت بنزق انا قصدي علشان بس يوفروا فلوساتهم
رضوي لما يبقي يشتكولك ابقي انصحيهم ياختي
لتنظر لها
صباح بنظرات غاضبة ولم ترد
متابعة القراءة