ست البنات بقلم زينب سمير للفصل الثامن عشر
المحتويات
كما اخبره كريم ليجدها تكاد تجلس علي المقعد وما ان رأته حتي اعتدلت وسارت بأتجاهه بخطوات متوترة وهي تنظر للاسفل حتي توقفت امامه لترفع عيونها وتنظر له وببسمة خفيفة هتف تحمدلله علي سلامتك
توتر ل لحظة وهو الذي لم يتوتر من قبل لاجل فتاة !
وثم رد بنبرة حاول ان لا يظهر فيها توترهالله يسلمك
رفعت يدها قليلا امامه ليجد بوكية من الورد اخذه منها وهو يبتسم ويغمغم بمرح الاول ملحقتش اتهني بيه والمطعم اتكسر
ضحكت بخجل وهي ترددا بدال اللي ضاع
وثم تابعت وهي تنظر ل الموجودين بخجل انا اسفة اني جيت من غير ميعاد وفي الوقت دا
كانت توجه حديثها لفوز وابنتها وجنات ...
فقالت فوز بنبرة سريعة مرحبةاية اللي بتقول يه دا يابنتي دا انتي نور تينا
نظرت للاسفل وهي تهتف انا بس عرفت من سمر امبارح وقولت اجي اطمن عليك
وبهمس خاڤت اكملت جملتهاقبل ما اروح الكلية
كان مازال لم يستوعب الامر ولكن رغم كل هذا هو سعيد بتلك الزيارة
نظرت ل السيدة فوزية وهي تتابع انا لازم امشي دلوقتي
تقدمت فوزية منها حتي وقفت امامها وبنبرة جادة اردفت والله ما هيحصل انتي لازم تفطري معانا
جائت لتعترض فقاطعتها رضوي تلك المرةمش هتقدري علي ماما والله واهو يبقي بينا عيش وملح
توردت وجنتيها بخجل وهي تؤمي بحسنا
فخطڤتها رضوي من يدها واسرعت بها للخارج وهي تقول تعالي بقي نروح اوضتي نتكلم فيها شوية لحد ما الفطار يجهز
واختفوا من امامه متجاهلين حسن الذي وقف يراقب رضوي بغيظ
هتف ت جنات بهمس بجوار اذنه بس مين القمر دي
ببساطة اجاب وهو مازال ينظر لحيث الباب الذي اختفت خلفه صاحبة سمر
غمزت له ب
مرح بس
اها بس
لكن بداخله يوجد الكثير يجمعه بها .. يوجد اكثر مما يتصور او حتي تتصور جنات
خرج من غرفة النوم بالوقت نفسه الذي فتحت فيه صباح غرفة ابنها كريم وخرجت منها حيث قضت ليلتها فيها باكية لتتقابل عيونهم بنظرة طويلة صامتة ابلغ من اي حديث
كانت صامتة وهذا ليس من عادتها ولهذا هو ل حتي الان لا يفهم ما يجول بخاطرها بالضبط..
تقدم منها حتي وقف امامها وهتف بصوت منخفض بعض الشئصباح
لم ترد او تبدي اي رد فعل فتابع ممكن نتكلم بهدوء
نظرت له بتفكير ل لحظات ثم اؤمات بنعم فأشار لها ان تتبعه لحيث غرفتهم فتوجهت خلفه بخطوات تكاد تكون بطيئة حتي وصلوا لها
فجلس علي الاريكة التي توجد بها وهتف بهدوءانا عارف ان قراري دا جه بطريقة مفاجأة وانك مكنتيش متوقعة كدا بس دي الطريقة الوحيدة اللي كانت تنفع اني اقولك بيها علي قراري
هتف ت وقد بدأ الڠضب ياصاعد لها مرة اخريانك تحطني قدام الامر الواقع
تنهد واجابصباح انتي مش جاهلة انتي واحدة متعلمة وفاهمة ان دا حقي
تحولت ملامحها للشراسة وهي تجيب انا متعلمة في كل حاجة الا في الموضوع دا .. لما
اكون مقصرة معاك يبقي تعمل كدا ياعلي .. لكن انا مش مقصرة بتاكل احسن اكل مفيش مرة قولتلك اني مشغولة ابنك رغم انه قاعد في الشارع طول الوقت الا انه متفوق بيتك ونضيف عايز اية تاني
صړخ پعنفمش مرتاح .. مش مرتاح من تفكيرك وطريقتك .. شوفي البيت اللي بتقول ي عليه نضيف شوفي الوانه وذوقك.. شوفي هدومك وهدوم ابنك .. شوفي الفلوس اللي بسيبها وشوفي اللي بتجيبيه انا مش مرتاح مش عارفه تعيشي صح ولا عارفه تعيشينا .. انت صباح انت واحدة يدوب في التلاتينات انت كأنك عجزتي بشكلك وبطريقتك وحتي بتصرفاتك شغالة تنتقدي اي حاجه وكأنك ست عجوزة بتغيري من جنات رغم انكم زي بعض وبتتعاملوا بنفس المعاملة .. طريقتك غريبة .. احوالك غريبة انا مش مرتاح وانا عايش كدا
صاحت پغضب تروح تتجوز عليا بقي علشان مش عجباك بدل ما تقول ي اغير من نفسي
تقدم منها لخطوات قوية حتي وقف امامها وهتف وهو يهزها بقوة وهو انا منصحتكيش وقولتلك تغيري من نفسك ! دا انا كل يوم بقول صباح تصرفاتك تتغير صباح طريقتك تتغير صباح الفلوس في الزفت الدرج صباح اشتري صباح اعملي وانتي اية تروحي مع جنات تاقفيلها علي الواحده وتبقي مش عيزاها تشتري ولما ترجعي تقول ي كان نفسي كان نفسي .. انا مبقيتش فاهمك بجد بتغيري ..
طيب علي اية وامتي دا حصل ولما بتغيري مش بتصلحي من نفسك ليه
قاطعته بضيق انت لو عايز تتجوز اتجوز مش هقولك لا
نظر لها مذهولا بينما هي اقتربت منه الخطوات التي ابتعدها واكملت حديثهابس يوم ما
اقولك طلقني تطلقني ويوم ما تقصر في حقي مش هيحصل كويس ويوم ما تنسي ابني مش هسكت ويوم
ما مراتك تغلط فيا او فيه هقلب الدنيا دي ياعلي .. عايز تتجوز اتجوز .. يمكن انا اتغيرت ومبقتيش زي الاول زي ما بتقول وزوقي اتغير وتصرفاتي اتغيرت ويمكن اتغير مية مرة كمان وللاسوء كمان بس هفضل ست وهتف ضل كرامتي اهم حاجة في حياتي
وابتعدت عنه وتركته وحيدا ينظر لاثرها بذهول وعدم فهم
كانت تجلس مع رضوي في غرفتها والتوتر يسود علي ملامحها فرضوي عفوية ومرحة تتحدث كثيرا دون فواصل بينما هي ليست متعودة علي ذلك لا تتقابل مع الكثير وكل من تعرفهم حديثهم قصير حاولت ان تنسجم معها ولكن لم تعرف كيف تفعل هذا
تنهدت وهي تستمع لحديث رضوي انتي هادية خاالص كدا دايما ولا علشان دي اول مقابلة ما بينا
نظرت لها وتحدثت بصراحة لا انا دايما كدا مش بعرف اتكلم كتير خاصة لو اول مقابلة
قالتها وهي تنظر للارض في اخر جملة لتقول رضوي غريبة ! اللي اعرفه ان الناس النضيفة دي بتكون اجتماعية اوووي
ضحكت علي لفظ .. نضيفة .. ولم ترد بينما اكملت رضوي متعرفناش ل دلوقتي بطريقة صح
تنهدت ثم تابعت انا رضوي العطار في اولي كلية تجارة
مدت يدها لها وهي تقول انا نوران في تالتة اعلام
سلمت عليها وهي تقول بذهولاعلام .. واووو اهلك وافقوا عادي عليها
حركت كتفيها علامة علي الاعتيادية وهي تجيباها وافقوا عادي .. هو فيها حاجة
هتف ت بأحراجلا بس في ناس مش بترضي تخلي بناتها تظهر علي التلفزيون وكدا
اؤمات بتفهم وهي تردلااا هما موافقين عادي
ثم تمعنت في حديثها جيدا .. ابويها اكثر البشر خوفا علي اولادهم فكيف وافقوا علي تلك الكلية
هل بالنسبة لهم حلمها اهم من اي مشاعر خوف
ام انهم يفكرون بجعلها الا تعمل ابدا !!!!
طرقت بتلك اللحظة جنات
علي الباب ودخلت وهي تقول يلا الفطار جاهز
وقفت ونظرت لها بتوتر فلا تعرف كيف ستجلس معهم علي طاولة واحدة وماذا اذا كان هناك رجالا !
دخل بتلك اللحظة حسن وهتف بصوت جادرضوي هتاكلي انتي وجنات ونوران في اوضة الصالون علشان نوران مينفعش تقعد مع اخواتك
وثم تركهم وغادر بعد ان رمقها بنظرة اخيرة
لتتوتر هي بينما هتف ت رضوي بحرج حاولت ان تخفيه حسن مش عايزك تقابلي اخواتي الرجالة شكله بيغير
هتف ت بها بضحك لتبتسم الاخري بوجنتين متوردتين .. حمدا لله انها ستأكل مع فتيات فقط وحمدا لله انه قرر ذلك فكانت لن تستطيع ابدا ان
متابعة القراءة