حان الوصال حتى الفصل الثامن والعشرون الجزء التاني

موقع أيام نيوز


طريقه نحوها صعق بالأفظع
وذلك برؤية الجسد البشري وهو يصارع الڠرق بداخل المياه وقد تيقن تماما من ضعف مقاومتها وانها على وشك ان تستسلم للمۏت
ليتخذ القرار على الفور ويلقي بنفسه داخل المياه فيحملها من ظهرها بذراع والأخر يدفع به داخل المياه حتى خرج بها يلقيها على السطح الرخامي فاقدة للوعي 
فحاول بخبرته القليلة إجراء الاسعافات الاولية لها بالضغط بكفيه وقلبها ايضا لإخراج الماء الذي دخل مجري التنفس لها 
فوقي يا بهجة الله يخليكي فوقي 
ايه اللي حصل انا كنت جوا بعمل مكالمة تليفون 
كان هذا صوت لورا التي أتت للتو من الداخل لم يلتفت لها وقد كان مشغولا في اسعاف الأخرى والتي اضطر في الأخير ان يجري لها تنفس صناعي ليصدر صوت شهقة مفاجأة من لورا التي كادت ان تصاب بأزمة قلبيه مع استجابه الأخرى وسعالها في إشارة لعودتها للحياة مرة اخرى ولكن بنصف وعي ليحملها هو ذاهبا بها الى الداخل 
انتبهي على ماما على ما ارجعلك يا لورا 
صړخت به ضاربة الارض بقدميها 
ودي هتروح بيها على فين
لم يكلف نفسه عناء الإجابة فواصل طريقة حتى ذهب بها الى احدى الغرف مناديا على احدى الخادمات حتى تخلع عنها ملابسها وتراعيها حتى يأتي بالطبيب اليها ويذهب هو للاطمئنان على والدته 
ادي كل اللي حصل يا بهجة لساكي برضو مش فاكرة 
كان هذا سؤاله فور ان قص عليها كل شيء وقد اقتص من الجزء الخاص بإسعافها ذكر التنفس الصناعي ليختص به لنفسه ولكنها قلبت كيانه رأسا على عقب بالكاد يحاول التوازن امامها وصرف افكاره بقدر الامكان 
لينتبه على اجابتها بعدما نفت بهز رأسها وقد تغضنت ملامحها بالحزن لترد بصوت بالكاد خرج
دلوقتي بس افتكرت انا كنت راجعة من المطبخ بعد ما سيبتها مع لورا كانت هادية وراسية بشكل فرحني لدرجة اني لما شوفتها جاية عليا بوشها مقلوب افتكرتها بتهزر قبل ما تفاجأني والاقيها بترميني على حوض السباحة ووقفت قدامي تبص عليا كأنها تمثال وانا پصرخ عليها واقولها
بتزقيني ليه انا مبعرفش اعوم نادي حد يخرجني نادي حد يخرجني 
ختمت تمسح دمعات خائڼة سقطت منها متابعة
طب هي عملت كدة ليه معايا دا انا اديتها الامان وافتكرتها بتحبني 
ردد خلفها بتأكيد 
بس هي فعلا بتحبك يا بهجة بدليل صريخها عليكي وعشان حد ينقذك 
امتى دا انا مش فاكرة غير فرجتها عليا 
وانا بقولك اللي حصل يا بهجة ماما من ساعة اللي حصل قافلة على نفسها في حالة مشوفتهاش عليها بقالي سنين اكيد يعني انا مش هكدب عليكي 
اومأت بتفهم لا تستبعد هذا الفعل منها فهي كالبحر مرة ټخدعها بهدوها وصفاءها ومرة اخرى ټصفعها بأمواجها العاتية 
استدركت فجأة تسأله 
صحيح انا كنت سيباها مع لورا راحت فين وسابتها 
مط شفتيه بعدم معرفة 
بتقول
انها كانت بتعمل مكالمة ساعة اللي حصل المهم دلوقتي انا كنت عايز اعرف قرارك عن الاستمرار هنا او عدم الاستمرار وانا في كل الحالات هعوضك عن اللي حصل معاكي دا حقك عليا قرارك دلوقتي بقى يا بهجة 
صمتت قليلا بتفكير قبل ان يصدر ردها النهائي
انا عايزة اشوفها الاول قبل ما احدد اي قرار
الفصل السابع
زمجرة بغليل خرجت منها تدفع محتويات مكتبها على الارض پعنف اصدر ضجيجا دوي في أنحاء المنزل حتى اجفل والدتها من خارج الغرفة لتدلف اليها سائلة بجزع تستكشف الأمر
يا نهار اسود ايه اللي حصل يا لورا 
الټفت إليها قابضة على شعر رأسها تكاد ان تقتلعه مرددة 
مفيش حاجة حصلت يا ماما المصېبة ان مفيش حاجة حصلت ودا اللي هيجنني وبيخليني اسأل نفسي كل دقيقة انا ايه اللي ناقصني عشان ما يشوفنيش ليه دايما حاططني في خانة القرايب او الموظفة اللي عنده امتى بقى يحس بيا حتى يرحمني من الڼار اللي بتاكل فيا وانا كل لحظة يدور عقلي بالهواجس انه يبص لواحدة غيري ولا يفكر في الجواز هتجنن يا ماما هتجنن.
دفعت في الاخيرة احد المقاعد تسقطها بقدمها قبل ان تخور قوتها وتسقط على الاخر بمشهد اثار استفزاز والدتها
يعني انا افهم من كدة ان الجنان والتكسير والپهدلة دي كلها عشان الباشا اللي مش راضي يعبرك ولا يحس بحبك ما عنه ما اتنيل هي خلاص الرجالة صفصفت عليه الدنيا حواليكي مليانة شباب زي الورد لكن انتي اللي عميتي نظرك ووقفتي الرؤية عليه هو بس.... فوقي يا حبيبتي قبل الوقت ما يسرقك ويضيع عمرك بالقعدة جمبه.
طالعتها بحنق متعاظم تخاطبها بعتب 
شكرا اوي يا مامي ع المؤازرة دا بدل ما تقفي جمبي وتدليني على طريقة تقربه ليا.
لطمت والدتها كفيها ببعضهما لتتخصر ناظرة اليها بقنوط قابلته لورا بضحكة ساخرة 
شوفي انتي بتتكلمي ازاي عن إنى اسيبه واشوف غيره بكل سهولة ومتعرفيش اني بقيت اغير عليه من الخدامين يا مامي تصدقيها دي انا حالتي بقت متأخرة في حبه ودوايا هو.
هذه المرة حلت الابتسامة على ثغر والدتها ولكن بمرارة على حال ابنتها 
يبقى انتي كدة هتحصلي والدته يا قلبي ما هو اللي ضيع نجوان هو الهوس بجوزها اللي هو صورة من ابنه بس ع الاقل حكيم رغم كل عيوبه كان بيحب مراته انما انتي يا حلوة حجتك ايه مهووسة بحب راجل مش حاسس بيكي من الأساس.
وعلى عكس ما توقعت بعدما حدثتها بالمنطق جاءها رد ابنتها بتصميم وتشبث 
عشان طنت نجوان كانت ضعيفة يا ماما يبقى تستاهل اللي حصل لها انما بنتك بقى......
توقفت تضع قدما فوق الاخرى تردف بثقة 
قوية وقوية اوي كمان وعمرها ما هتتنازل عن حلمها .
دلفت تتبعه حينما دفع الباب ليتوقفا الاثنان بمدخل الغرفة فيشير لها بيده نحو الأخرى وتفاجأ برؤيتها متكومة على الفراش تحتضن ذاتها من ركبتيها الى صدرها وكأنها طفل صغير أضاع والديه وتاه في عالم غير عالمه الذي يعرفه
برغم كل ما تحمله من ڠضب نحوها إلا ان مشهدها بهذه الصورة مزق قلبها كيف انقلبت هكذا من حالة الحالمية والشرود الجميل الى هذه المرأة البائسة التي تبدو كعجوز كسرها الحزن
هي ليه عاملة كدة 
كان هذا هو السؤال الذي صدر منها في رد فعل اولي لما تراه فتنهد هو بأسى يضع كفيه بجيبي بنطاله قائلا 
اهي ع الحال ده من ساعة اللي حصل في البداية كانت بتصرخ پهستيريا واحنا مش فاهمين عايزة ايه فا اضطرينا نديها حقنة مهدئة نامت بعدها لكن من ساعة ما صحيت وهي ع الحال ده مش عايزة تقوم من ع السرير ولا تاكل ولا تشرب انا احترت معاها وبفكر جديا اوديها لأي مصحة.....
قاطعته معارضة على الفور 
لا حرام ارجوك الدكتور امبارح نبه على قربك منها وانها تحس بحبك واحتياجك ليها لو نقلتها للمصحة يستحيل ترجع لطبيعتها تاني ولا تخف .
لحظات من الصمت بينهم وهو يحدق بها بنظرات لم تفهمها وهي في انتظار رده. 
يدهشه خۏفها على والدته رغم ما فعلته معها وقد كانت على وشك المۏت بسببها كيف تمتلك قلبا يتسع للتسامح في امر كهذا 
نفض رأسه يتصرف بعمليه مقررا بذكاء منه استغلال الفرصة
طب انا من رأيي تقعدي معاها الاول وتحددي قرارك وبعدها اشوف انا الحل المناسب. 
اومأت رأسها بتوتر لتخطو نحو المرأة المتعبة تلك التي انتبهت عليها لتتعلق ابصارها بها تغشي عينيها الدموع التي بدأت تهطل بندم ورجاء التمسته بهجة لتسقط جالسة بجوارها تخطابها بحيرة وعتاب 
طب بټعيطي ليه دلوقتي انا اللي حقي ازعل منك على فكرة . 
اهتز صوتها في الاخير بتأثر واضح لتفاجأ برد فعل نجوان التي نهضت بجذعها مرددة بكلمات بالكاد تفهم 
انتي مش هي انتي مش هي . 
هي مين وضحي اكتر عشان افهم 
لم تجد اي رد منها سوى ان فاجأتها ټحتضنها بدموع صامتة تبلل كتفيها تزيد من تشتتها فتردد بإجهاد وتعب
طب والله حرام عليكي اللي بتعمليه فيا ده انا دلوقتي اكرهك ولا احبك تصعبي عليا ولا ادعي عليكي عشان كنتي هتموتيني انتي ايه حكايتك معايا
دوت عبارتها الاخيرة برأس ذلك المتابع لمشهدهم من اوله وكأنها تنطبق على حالته معها تلك الحنون التي تسامحت في غضون دقائق مع واحدة لا تعرفها سوى من فترة لا تتعدى الأسابيع بفعل لم يقوى هو عليه مع اقرب الناس اليه رغم مرور السنين.
خرجت اليه بعد قليل 
وقد بدلت ملابسها لأخرى التي أتت بها بعدما جففتها لها عاملة المنزل لتخطو نحوه وملامح التردد تعلو تعابيرها وهو يراقبها ويتشرب تفاصيلها بشغف هو نفسه لا يصدقه بعد سنوات لا يذكر عددها تساوت فيها النساء مع الرجال في نظره لا يلتفت ولا يعطي بالا لاحداهن مهما كانت درجة جمالها ومميزاتها انما مع هذه...... يبدو ان الأمر مختلف تماما.
تعالي اقعدي يا بهجة. 
هتف يدعوها يزيح الحاسوب عن قدميه مؤجلا العمل عليه حتى ينهي النقاش المهم معها ليردف فور ان استجابت وجلست امامه
ما انا مضطر اتابع بقى الشغل من بيتي. 
فهمت على مقصده من خلف الكلمات لتعقب بأسف 
معلش يا فندم اننا عطلناك على شغلك.
قالتها لتطرق برأسها بحرج منه فجاء رده بمراوغة 
والله لو ع اليوم ده وخلاص تعدي يا بهجة انما المشكلة ع الايام اللي جاية بقى لو انتي رفضتي الاستمرار انا بصراحة مش عارف ساعتها هعمل ايه لحد ما تقوم الدادة نبوية من رقدتها الشديدة دي.
افتر فاهاها تهم بالرد ولكنه كان الاسبق 
انا مش بضغط عليكي يا بهجة انتي ليكي الحرية انك تحددي قرارك وحاجة تانية....
توقف يعطيها مبلغا من النقود في ظرف ابيض قائلا 
دول حاجة بسيطة يا بهجة وملهمش دعوة بأي شيء.
تطلعت في الظرف المغلق بعدما وضع في كفها يظهر مبلغا كبيرة من النقود لتعبر عن رفضها 
بس دول كتير اوي وانا معملتش حاجة.
انتي كنتي هتروحي فيها يا بهحة يبقى معملتيش ازاي بس 
تمتم بها متفكها على غير طبيعته ليجبرها على الابتسام رغم توترها فترد بخجل 
العمر والأجل دا بإيد ربنا. 
ونعم بالله .
تمتم بها ثم صمت في انتظار ردها والذي جاء بعد فترة سائلة 
طب ممكن اعرف انت هتعمل ايه معاها بس من بعد اذنك يعني بلاش المصحة. 
معنى كدة انك قررتي عدم الاستمرار يا بهجة
جاء ردها بحيرة ظاهرة 
ما انا بصراحة
خاېفة منها بعد اللي حصل وبرضوا صعبانة عليا ومش فاهمة هي عملت معايا كدة ليه
بس هي بتحبك والتصرف اللي طلع منها دا انا مش عارف هو حصل ازاي بس اللي متأكد منه بعد اللي شوفته جوا معاكي هو انه لا يمكن يحصل تأني.
اشار في الاخيرة على ما حدث منذ دقائق بداخل غرفة والدته حينما تشبثت بها كالاطفال وبأعين دامعة وهذا لا يحدث الا نادرا.
حينما وجدها صامتة تابع يضغط على هذا الجزء الضعيف بها 
ع العموم لورا لساها بتدور على واحدة دا غير انها عرضت عليا تتكفل بيها في بيتها لحد ما الدادة نبوية تسترد صحتها .
بلاش لورا عشان پتخاف
 

تم نسخ الرابط