حان الوصال حتى الفصل الثامن والعشرون الجزء التاني
المحتويات
لتردد بهذيان
والله ما كنت بوعيي والله ما كنت بوعيي .
انتفض امامها بأعين جحظت بارتياب صارخا بها وقد ذهب ظنه لما هو أفظع من خلف كلماتها
الله ېخرب بيت ابوكي عملتي ايه يا بت
صړخت درية هذه المرة تتمسك به شارحة بلهفة
يا بني مش اللي في بالك الموضوع حاجة تانية خالص بس حظها زفت واخوك كمان مزودها الله ېخرب بيتكم ڤضحتونا .
جاءها الرد من سامر
أحنا برضو اللي فضحناكي ياما ثم حظ ايه بالظبط ايه اللي بتتكلمي عنه بتك لولا البوليس ما دخل ونجدها من ايد النجس ده اللي عامل فيها شيخ الله اعلم عمل كان يعمل معاها ايه ادي اخرة الدلع يا ماما ادي آخرة الدلع يا بويا.
خرج صوت خميس مدافعا عن نفسه
وماله ابوك يا خويا واحدة طويلة وشحطة يعني عارفة الصح من الغلط هقعد قبالها انا بقى واعد عليها خطواتها امال امها لازمتها ايه
ما كفاية بقى يا خميس هو انت اللي عليك امها امها خلفتها لوحدي انا بقى
بااااااااس
كانت هذه صړخة سمير الذي تشتت عقله بالذهول مما يسمعه دون توضيح جيد لمغزى ما يتحدثون فيها ليلقي نظرة نحو شقيقته التي جلست بزاوية وحدها تنتحتب وتبكي ليستطرد بغضبه
انا عايز اعرف دلوقتي بتتكلمو عن ايه بالظبط وتشرحولي بهدوء .
عادت معه هذه المرة في السيارة بعد لقاءهم في عش الزوجية وقد تصالحا ونسيا في غمرة الوصال زعل الأمس وقلق الغد هي ليست غافلة حتى لا تعرف بمقدار عشقها في قلبه حتى وان كانت تجربتها الاولي في الحب وحتى وهي لم ترى من الرجال غيره حبيبا هو فرحتها الحقيقية وسر عڈابها ايضا
كانت معه في السيارة كفها الصغير داخل قبضته يرفعها اليه اثناء القيادة كل لحظة ويقبل ظهرها وكأنه يطمئن نفسه دائما بوجودها معه.
كان قد اقتربا من منزل والديه ف انتبهت تذكره
رياض وقف هنا لحد من الحراس يشوفنا .
فاجأها بإصراره
لا انا هدخل وانتي معايا وفي داهية الحراس .
شعرت بشيء من السعادة كانت تكبتها من الداخل حتى لا تظهر لهفتها امامه وتتركه يكمل احاديثه المستمرة
شوفي بقى انتي تحاولي تلاقي صرفة وتسبيلي نفسك لو حتى يومين نفسي يا بهجة أختلي بيكي عن العالم كله اللحظات اللي بنخطفها دي مبقتش تكفيني انا عايزك على طول معايا.
وايه مانعك
همت ان تتفوه بها ولكنها وعدت نفسها الا تنطق بها ابدا فلابد ان تأتي المبادرة منه.
توقفت السيارة داخل محيط المنزل لتترجل هي وتسبقه
هروح انا اشوف مدام نجوان على ما روحت انت ركنت العربية في الجراج
اومأ لها بعيناه وتحرك مغادرا لتتخذ هي طريقها نحو المنزل وبداخلها امل ينمو نحو إمكانية تغيره لتدلف داخل المنزل فتزهل بضحكات نجوان التي كانت تصدح بصوت عالي جعلها جعل الفضول يتأكلها لتتبع الصوت حتى وجدتها في وسط البهو تحمل طفلا ما وبرفقتها رجل شديد الهيبة ومعه امرأة...... ينتابها الاحساس انها رأتها قبل ذلك في التلفاز.
تعالي يا بهجة انتي هتفضلي واقفة مكانك.
كان هذا صوت نجوان التي انتبهت اولهم عليها لتدعوها بفرح
تعالي يا قلبي متتكسفيش دا ابن اختي مصطفى احب الناس على قلبي ودي مراته الممثلة المشهورة.
عرفتها مدام نور .
قالتها بهجة مشيرة بسبابتها نحوها وقد تأكدت من صدق حدسها فضحكت الأخرى تؤكد لها بلطفها المعتاد
ايوة انا هي يا ستي عرفتيني ع الطبيعية
اقتربت منها بلهفة تصافحها
طبعا عرفتك على الطبيعة دا أنتي قمر على الشاشة وعلى الحقيقة انا في خيالي مكنتش اتخيل انك بالجمال ده .
تتحدث بعفوية جعلتها تتقبلها بمحبة فتعلق نجوان وتعرفها لهم
دي بقى بهجة يا جماعة اجمل بنوتة تشوفوها هنا يعني تعتبرها بنتي اللي مخلفتهاش.
يا نهار ابيض للدرجادي
قالها مصطفى لتمتد يداه نحو بهجة قائلا بتقدير
دا احنا كدة نحسدك يا ست بهجة محدش يقدر ياخد المكانة دي في قلب خالتو الا اذا كان غالي اوي .
وأغلى مما تتصور
قالتها نجوان لتمسكها من كفها وتجلسها بجوارها مما اخجلها في التعامل معهم وكأنها واحدة منهم فتواصل بطريقتها لأدماجها معهم
شايفة يا بهجة شايفه الأمور ده يبقى ابن مصطفى ونور ايه رأيك بقى جميل زيهم صح.
أما عنه فقد بدت ان المفاجأة لم تكن سارة له على الإطلاق وهذا ما ظهر على ملامحه التي انكمشت فور ان وقعت عينيه على أبن خالته رجل الاعمال النجيب مع زوجته الممثلة المشهورة وبهجة تحمل طفلهما وكأنها.......
مساء الخير.
صدرت منه التحية بصوت خشن لفت انظار الجميع اليه لتلتقط نظرته نحوها بلهفة قابلها بجمود وهو يتقدم نحو ابن خالته يرحب به وزوجته قبل ان ينضم مجبرا للجلوس معهم
منور يا مصطفى مفاجأة مكنتش اتصورها بصراحة.
لاح في نبرته شيء ما لم يريح والدته فجاء رد الاخير بسجية
مفاجأة ليه يا اخينا اينعم انا مشغول اربعة وعشرين بس دا ميمنعش اني ان اخلق الوقت عشان اجي واطمن على خالتو بعد ما عرفت برجوعها لينا ولا ناسي بمعزتها عندي
استمر بطريقته وابصاره تتجه نحو بهجة كل لحظة بضيق شعرت به
لا طبعا انسى ازاي ما هي كمان بتحبك
انتهى سامر من سرد ما حدث ووصف الخزي الذي شعر به اثناء ذهابه إلى قسم الشرطة لاستلامها وقد كانت في حالة من الاوعي تمكن أي شخص حتى لو بدون عقل ان يستغلها ولكن الله كان رؤوف بهم وجاءت معه سليمة
في كلمات
وجيزة ولكنها كانت كفيلة لتجعل الډماء تصير كاللهيب في عروق الاخر وپصدمه يستشعرها كمطرقة حطت على رأسه ليستفيق من حال الامبالاة التي يتخذها منهجا امام صلف والديه معه في اي قرار يريد تنفيذه لينتفض فجأة نحوها وقد ظلت على جلستها في زاوية الغرفة تبكي وتنتحب ډافنة رأسها في ركبها.
ليقبض على ذراعها يهدر بفحبح
رايحة عند الراجل الۏسخ دا ليه يا سامية
اااه
صدر صوت توجعها ليزيد بضغطه امام صمت الثلاثة وقد نال منهم الاجهاد
رايحة تعملي عمل يا بت ومين اللي عرفك على سكته من الاساس قولي
صړخ بالاخيرة لتنتفض والدته على أثرها وقد لاحت من ابنتها نظرة نحوها فهم منها الإجالة ليتوجه بالكلمات المقصودة
طب انا هعيد تربيتك من اول وجديد يا سامية واللي مقدرش عليه ابوكي وامك هقدر انا عليه أن شاء وابقى الاقي حد فيهم يعترض وانا اسف يعني
ردد خميس من خلفه بسخرية خالية من اي مرح
وانا هعترض ليه يا حبيبي اعمل اللي انت عايزة انا خلاص حطيت صوابعي في الشق منكم كلكم جاتكم البلا دا انتو تقصروا العمر.
سمع ليلتف نحو والدته بتحدي ونظرات كاشفة
وانت ياما ليكون عندك اعتراض بعد اللي حصل
هو انت ناوي تعمل فيا ايه
صړخت سامية تسبق والدتها والتي جاء ردها ببعض الجدال رغم توترها من تلميحاته
ايوة صحيح انت عايزاني اقول امين من غير ما اعرف هتعمل في البت ايه.
تبسم يجيبها بمكر
مش حاجة وحشة والله ياما الواد سامر ماسك ايده من الۏجع من كتر ما ضربها انا بقى هقصر المسافات واجوزها حتى الحمد لله العريس جاهز مش محتاجين تعب .
وقبل ان يصدر السؤال من كلتاهما اردف يجيبهم
طلال ابن عم منعم صاحبك يا بابا .
صړخت سامية بالرفض امام جزع والدتها
نهار اسود اللحقيني ياما دا عايز يجوزني للبرمشاجي اللي لا شكل ولا هيئة.
.
وعلى عكس المتوقع تلجمت درية ليست بقادرة على دعمها او الرفض عكس خميس الذي تهلل وجهه وانتقض
يستغل الفرصة
حلو اوي يا سمير اهم حاجة يفتح بيت وهو ناصح في الحتة دي انا هروح ابلغ منعم يفرح ويحددو ميعاد اللي هيجوا فيه.
قالها خميس وهرول من جوارهم لتصرخ سامية
اللحقي جوزك ياما دا ماصدق الواد دا مبيطقهوش وربنا ما بطيقه.
اخرصي يا بت مسمعش صوتك خالص دا انتي تبوسي ايدك وش وضهر لو هو رضي بيكي.
صدرت الصيحة من شقيقها سامر بحزم جعل درية نفسها تنكمش على نفسها اما سامية فلم يتبقى لها سوى معاودة الندب تلطم على خديها بحسرة على ضياع الحلم لينقلب إلى كابوس طلال
داخل السيارة التي تقلهم للعودة إلى المنزل كان الحديث الدائر بينهم لتعبر زوجته عما تشعر به بعفويتها كالعادة
انا فرحانة اوي يا مصطفى بزيارة طنت نجوان ورجوعها لينا بسيطة وطيبة وبتحبك وبتحبني في نفس الوقت يا مصطفى.
ضحك مرددا خلفها بمشاكسة
فرقت معاكي اوي دي يا نور انها بتحبني وبتحبك والله انا كمان محبتكيش من شوية.
تبسمت بحرج لتلكزه على ذراعه موضحة
بطل غلاستك دي يا مصطفى انا قصدي مش بتتعالى ما انت عارف نظرة مامتك الطبقية ليا حتى وانا نجمة كبيرة وليا جمهوري
استاء بالفعل لقولها ولعلمه التام انها لم تكذب ليتخلى عن عبثيته مبديا اعتذاره
معلش يا قلبي هي كدة اعملها انا ايه
لا يا سيدي متعملش حاجة ما انا خلاص اتعودت بقى المهم خلينا في ابن خالتك ده انا كنت حاسة انه مش طايقنا.
عاد للضحك مرة اخرى مرددا بسخرية
حاسة بس طيب ما هو فعلا مش طايقنا
توقف يسحب نفسا قويا ليردف بجدية
رياض ابن خالتي وانا اكتر واحد عارف باللي في دماغه هو متخطاش الماضي اللي انا كنت جزء منه لذلك أنا دايما بديله العذر اللي مر بيه مكانش قليل هو يستاهل الحب بس لو يدي لنفسه الفرصة ويشيل العقد اللي مكلبشاه ساعتها هيرجع انسان تأني خالص.
صمتت زوجته تستوعب الحديث وتوافقه الرأي فأتت فجأة صورة بهجة بذهنها لتقول بلهفة
على فكرة انا لاحظت حاجة غريبة النهاردة نظرات رياض للبنت القمورة جليسة طنت نجوان مكنتش طبيعية مش عارفة ليه دخل في قلبي احساس كدة لما لقيته مركز فيها
قصدك انه يكون بيحبها ولا معجب بيها
مطت شفتيها توضح بعينيها انها لا تستبعد مما جعله يردف بما شعر به هو الاخر
تصدقي عندك حق .
بداخل المكتب كان معطيا ظهره واضعا يده في جيب بنطاله ينظر من خلال الحائط الزجاجي إلى الحديقة بوجوم تام حينما دلفت اليه حاملة فنجان القهوة الذي تكلفت تصنعه بيدها لتأخذها حجة وتراه بعد اختفاءه كل هذا الوقت منذ مغادرة مصطفى عزام وزوجته المنزل .
القهوة اللي بتحبها .
قالتها برقة لم يعيرها اهتماما وقد التف اليها بوجه ممتقع الملامح وڠضب غير مفهوم يحدجها بنظرة ڼارية وكأنها قامت بجرم ما ليلقي بنظرة خاطفة نحو القهوة فيجلس زافرا بصوت عالي انفاس قوية ليزيد بداخلها التوجس حتى عبرت عنه
ممكن افهم انا زعلتك في ايه بالظبط عشان ابقى فاهمة بس
أجاب بعد فترة من الصمت
ومين قالك اني زعلان شوفتي ايه عليا يخليكي تفتكري كدة
لم تحتمل مراوغته في الحديث لتنفعل هاتفه به
رياااض بلاش اسلوب اللف والدوران معايا انا مش غبية عشان مفهمكمش انت متغير من ساعة ما شوفت ابن خالتك والممثلة المشهورة مراته مع مدام نجوان شكلك كان واضح عليه اوي انك مخڼوق بسبب خلافات بقى ولا مشاكل قديمة لكن انا ايه ذنبي.....
بتشيلي
متابعة القراءة