حان الوصال حتى الفصل الثامن والعشرون الجزء التاني

موقع أيام نيوز


بيتصل بيكي يا بهجة.....
هذه المرة كان كالمچنون ليضاعف من فزعرها ناهضا من محله بملامح غريبة عن هدوئه المعروف مما جعلها ترتد بأقدامها للخلف تجيبه بصوت مهتز
من وقت ما روحنا كشفنا للهانم عنده هو كان عنده نمرة دادة نبوية اصلا وكلمها ياخد نمرتي منها عشان يسألني عن الهانم الكبيرة واحوالها .
وانتي بقى بتجاوبيه عادي وتحكيلوا عن تصرفاتها بالتفصيل واكيد طبعا بيعلق بهزاره السخيف اللي انا عارفه.
عادي مش شغله. 
قالتها ببساطة جعلته ېصرخ بعدم سيطرة 
شغل مين يا بهجة متحرقيش دمي الزفت دا تمسحي نمرتك من عنده وانا من النهاردة هغيره واروح بوالدتي للي احسن منه فاهماني ولا لأ تمسحي نمرته نهائي.
تحت امرك طبعا دي الست والدتك وانت ادرى بمصلحتها.
تمتمت بها بصوت يحمل في طياته اعتراضا ظهر في استرسالها بعد ذلك 
مع اني شايفة انه انسان محترم ومعملش حاجة......
اسكتي يا بهجة. 
صاح بها بحدة مقاطعا لها ليمسح بكفيه على وجهه يحاول السيطرة على انفاسه الهادرة وحالة الهياج التي قلما ما تصدر منه نظرا لطبيعته الصارمة والمتحكمة دائما في ردود أفعاله ولكن مع هذه الفتاة يصبح الأمر مختلف انها الوحيدة التي تستطيع اخراجه عن طوره الهاديء ببرائتها المستفزة.
طب انا كدة عايزة اروح بقى يا فندم 
نعم. 
انتشلته من حالة الشرود والتشتت لتواصل بقولها 
يا فندم بقولك اخويا تعبان والحمى اللي عنده لسة مخفش منها يعني عايز رعاية كبيرة اليومين دول..
اومأ بتفهم مخففا من حدته في مخاطبتها 
خلاص يبقى المستشفى اولى برعايته هناك هيبقى تحت عين الدكاترة وهياخدو بالهم منه اكتر .
صدر ردها بمعارضة 
مستشفى ايه بس يا فندم ما احنا جيبناله الدكتور البيت اشحططه في مستشفيات وقرف ليه بس. 
رمقها بغيظ مرددا 
مفيش شحططة ولا زفت يا بهجة انا هكلمهم دلوقتي عشان يحضرولوا سرير ويستقبلوه.
يستقبلوه فين 
لم يلتفت لها وقد انشغل بالاتصال الذي صار يجريه مع احدهم يأمره بالفعل بما نوه عنه منذ قليل حتى اذا انهى المكالمة ثم التف اليها موضحا
دي مستشفى احنا من ضمن المساهمين فيها هتخرجي دلوقتي مع عم علي هيروح بيكي هناك الدكاترة هيشوفوه ويحددو حالته بالظبط ان كانت تحتاج رعاية وحجز ولا يرجع ع البيت وفي كل الحالات متشليش هم اي مصاريف.
الفصل الثامن
عدة أيام مرت وشقيقها محتجز في المشفى المتخصص الفاخر بعدما انزاح عنها هم علاجه المكلف بفضل كرم رئيسها في العمل وقد ثبت بالفعل خطۏرة الحمى التي تعرض لها ولولا العلاج المكثف لكان الأمر تطور اكثر من ذلك
ولكن في المقابل كانت مشتتة ما بين متابعة شقيقها ومراحل تقدمه في هذا الوضع وما بين رعاية نجوان التي تعلقت بها كالأطفال وهي لن تخذل رئيسها والذي اغدق عليها بكرمه في اشد الأزمات التى تعرضت لها هذه الفترة .
ولكن الاخرى لا تكف عن الطلب منها معظم الاوقات للذهاب بها الى منزل عائلتها مرة اخرى كما يحدث الان وهي ترفض تجنبا لڠضب رئيسها
مينفعش يا نجوان هانم والله ما ينفع مش ناقصة مسؤولية انا .
رغم صمتها الدائم الا انها تستطيع بأفعالها التأثير عليها بعبوس الملامح وكلمة واحدة تصر تكررها عند الحاجة.
عائشة 
يقطع...... 
هتخليني ادعي على اختى يا مدام نجوان بس هي السبب بعمايلها ولعبها معاكي خليتك تتعلقي بيها .
زفرت بتعب لتسقط ممسكة رأسها الذي كان على وشك الانفجار حتى أتى هو بهيبته يتدخل في الحديث معهم
ايه في ايه ليه النرفزة والعصبية ما ببنكم 
انكمشت نجوان كعادتها ليحدجها بضجر قبل ان يتجه نحو بهجة التي ردت بحالة من الاجهاد
مفيش حاجة حضرتك انا بس تعبت من اصرارها على انها عايزة تروح معايا البيت وانا بقولها مينفعش.
قطب بعدم استيعاب يستعيد بذهنه الجملة مرة اخرى 
بتصر ازاي يعني هي بتتكلم اساسا 
كلمة واحدة بس 
كلمة ايه 
عائشة. 
عائشة مين
تنهدت تخبره 
دي تبقى اختي يا فندم بس هي صغيرة اوي يدوب حداشر سنة بس المرة اللي فاتت اندمجت معاها في اللعب والهزار.
مط بشفتيه وابتسامة مليحة اعتلت ملامحه 
يا سلام يعني حتة عيلة صغيرة عملت اللي محدش فينا عرف يعمله وعلقتها بيها.
نقل بأبصاره نحو والدته يخاطبها بعتاب ممازحا 
اجيبها تعيش معاكي هنا..... 
لأ الله يخليك بلاش تقول كدة لتمسك فيها بجد.
صدرت منها بمقاطعة يشوبها الرجاء ليتوقف هو محدقا بها لا يمل ابدا من حفظ تفاصيلها وهي رغم الخجل الذي يصيبها لكن سرعان ما تتمالك فهي لا تقتنع ابدا بإعجابه بها وتعتبرها نظرات عادية بالنسبة لطبيعته الباردة
مكنتش اعرف ان ماما تأثيرها جامد كدة عندك ع العموم تمام . 
ختم بتنهيدة ليفاجئها بقوله 
خلاص يا بهجة خديها معاكي مدام بتفرح وخلي واحد من الحراس يروح معاكم للأمان .
ظهرت بوادر الفرح على وجه والدته مما جعله يرتد بأثره على بهجة التي وبرغم المسؤولية التي سوف تلقى على عاتقها إلا انها فرحت بفرحها
شكلها انبسطت بالفعل بس انا رايحة المستشفى دلوقتي خليها وقت تاني يا نجوان يا هانم.
اصدرت جملتها الاخيرة بوضوح تام نحو نجوان التي حركت رأسها بتشنج دليل على رفضها ليأتي الحل منه هو
خلااص يا بهجة انا هاخدكم ع المستشفى تخلصوا مشواركم وبعدها تروح معاكي بيتكم ساعة ولا ساعتين كدة وتيجو مع عم علي واهي تغير جو 
جهزوا نفسكم.
قالها وتحرك ذاهبا من امامها بهدوءه المعتاد لتتصلب هي محلها تطالع اثره حتى اختفى بصعوده الدرج هذا الرجل يذهلها بأفعاله الغير متوقعة ولكن لما الاستغراب فهو يفعل مع نبوية اكثر من ذلك بحكم العشرة التي تجمع بينهم والتضحيات التي تبذلها في رعاية والدته اذن فلا يجب ان تشطح بأفكار غبية.
خرجت من المصعد عائدة من الخارج بصحبة والدتها تحمل عددا من المشتريات النسائية وذلك لقرب ميعاد زفافها لتقع عينيها عليه يغلق باب منزله وحالة من ڠضب قلص تعابير وجهه مع الترديد دون توقف بالاستغفار 
استغفر الله العظيم يارب استغفر الله العظيم استغفر الله العظيم.
القت بالتحية والدتها رغم استغرابها هي الأخرى من هيئته 
مساء الخير يا شادي يا ولدي. 
رد موجها التحية نحوها ونحو خطيبته المندهشة لحاله المتغير بعجالة متوجها نحو المصعد 
مساء الخير يا خالتي مساء الخير يا صبا.
سمعت الاخيرة لتترك ما بيدها لوالدتها لتعود عن طريقها وتوقفه
رايح فين يا شادي وايه اللي معصبك بالشكل ده 
زفر طاردا دفعة من الهواء المشبع بقلة حيلته 
والله قرفان يا صبا ومخڼوق حاسس اني قليل اصل واستاهل الضړب على نفوخي بعدين اما ارجع بقى من مشواري هبقى احكيلك.
وانا لسة هستنى على ما تيجى 
امام تشبثها قرر تغيير طريقه من المصعد ليهبط الدرج على اقدامه برفقتها كي يعبر لها عما يعتريه من ضيق
ولاد خالي اليتامى يا صبا النهاردة بس عرفت بمرض الولد الوحيد فيهم وحجزه في مستشفى بقالوا اكتر من أسبوع أسبوع وانا نايم على وداني ومعرفش بتقصيري في السؤال عنهم بعد ما ولاد درية قطعوا رجلي من عندهم بالكلام الزفت بتاعهم.
ذوت ما بين حاجبيها بضيق وعصبية 
ليه يعني مش عيال خالك دول يتامى هيضرهم ايه ولاد الست المفترية دي لما تسأل عنيهم.
تنهد يحرك رأسه بانفاس يجتاحها الغيظ 
انتي قولتي بنفسك مفترية وعيالها ورثو التناحة والاستعباط واحد كان كاتب كتابه علي بنت خالى الكبيرة واتفسخت خطوبته بيها قبل الفرح واتجوز وشاف حاله ولسة برضو فارض نفسه وعنده امل والتاني عايز دور اخوه.
توقف يتابع لها بانفعال حتى غفل عن تبعاته 
يا مؤمنة دول منعوني ما اروح عندهم ولا اسأل عليهم بحجة انهم بنات وميصحش ادخل بيت مفيهوش راجل كبير انا دمي بيغلي يا صبا ما هو لولا عمايلهم دي مكنتش ابدا سيبت بهجة ولا اخواتها من غير ما اقف جمبهم.
استرسل تأخذه الجالالة متوقعا انفعالا منها هي الأخرى لتفاجأه بردها
هي بهجة دي حلوة جوي للدرجادي 
بحالة من عدم الاستيعاب صار يتطلع لها وقد توقف عقله عن التفكير عاجز عن فهم عقل الانثى والذي ترك جميع ما سبق ليركز على معلومة تافهة مثل هذه ليقرر منهيا الجدال من اوله
صبا يا حبيبتي اطلعي لامك اللي سبتيها فوق وانا لما ارجع من مشواري نبقى نشوف الموضوع المهم ده سلام.
ما كاد ان يتمها حتى وجدته يسرع بالهبوط من أمامها لتتمتم هي من خلفه بتصميم عازمة على الذهاب معه
وانا بعد اللي جولته ده هسيبك تروحلها لوحدك والله ما هسيبك استني يا شادي.
خارج الغرفة المحتجز داخلها شقيقها وقد اطمأنت عليه بعد زوال الخطړ ولم يعد يتبقى على خروجه الا القليل وقفت تلتقط انفاسها بحضوره متمتمة بالإمتنان
الف حمد وشكر ليك يا رب اني اطمنت عليه ياريت كمان الدكاترة تستعجل بخروجه عشان يحصل اللي فات من دروسه.
تبسم برزانة واضعا كفيه بجيبي بنطال حلته بهيبة تليق به يخاطبها
مش وقت دروس ومذاكرة يا بهجة المهم التعافي بالكامل عشان يبقى المخ مستعد لحشو المعلومات وفهمها.
ايوة والله عارفة بس دا حلمه الطب والتقصير اكتر من كدة هيأثر عليه.
لو ممتاز هيلحق اللي ناقصه يا بهجة ولو محصلش الدنيا موقفتش يعني ع الطب وبس الناجح ناجح في اي مجال.
لا ان شاء الله يحصل ويدخل طب يارب يارب تحقق له امنيته يارب. 
صدرت منها بلهفة وعفوية جعلته يضحك ممسكا جبهته بيأس منها
لا انتي مفيش منك فايدة ابدا انا هروح
اشوف مدير المستشفى وبعدها اعدي عليكم قبل ما امشي خلي بالك بقى منها.
قال الاخيرة بإشارة نحو والدته والتي كانت واقفة خلف مدخل باب الغرفة تلوح كفها ببرائة نحو ايهاب الراقد في سريره وهو يبادلها بابتسامة متسعة وكأنه على معرفة بها منذ زمن 
لتعقب بهجة بدهشة
سبحان من يوفق القلوب مع بعضها وانتي يا نجوان ولا اكنك على معرفة بإيهاب من سنين ربنا يهديكي بقى ومتعمليش حركة غدر انا مش قدها ابدا والله.
الټفت عنها لتفاجأ بابن عمتها يقترب بهلع نحوها 
ازيك يا بهجة وازاي اخوكي ايهاب اخبار صحته ايه
اومات تطمئنه برقتها المعتادة 
كويس والله يا شادي متقلقش ازمة وعدت على خير الحمد لله. 
مقلقش ازاي بس 
تمتم بها بأسف من حاله ليتدارك بعد ذلك وجود صبا فيعرفها به 
دي صبا خطيبتي يا بهجة انا كان نفسى من زمان والله اعرفك بيها بس النصيب.
تبسمت بسماحة ترحب بها 
زي القمر ربنا يخليهالك ازيك يا صبا. 
ابتلعت الاخيرة ريقها تصافحها بيد باردة ترد تحيتها ومن داخلها تردد پصدمة
يا لهوي عليكي يا صبا دي طلعت حلوة جوي.
وفي مدخل المشفى 
تقدم سمير نحو موظف الاستقبال يسأله عن غرفة ابن عمه ايهاب تاركا شقيقته تجول بأبصارها في الأجواء بأعين يملأؤها الانبهار والحقد ايضا لتأخذه التساؤلات عن مصدر الاموال والتكلفة ومن اين
انت هتفضلي واقفة في مكانك يا سامية ما تيلا يا بنتي . 
كان هذا صوت شقيقها والذى توقف عن تقدمه من اجلها لتتحرك بخطواتها السريعة نحوه متسائلة 
سمير عيال عمك جابو منين حق المستشفى الالاجة دي اسبوع بحاله بأيامه ولياليه وابن عمك محجوز فيها دا اكيد
 

تم نسخ الرابط