حان الوصال حتى الفصل الثامن والعشرون الجزء التاني

موقع أيام نيوز

توبيخ على لسان الضابط المسؤول وتوجيه النصائح لها لتعود عن طريقها الى طاعة الخالق وكأنها الوحيدة من فعلت هذا الأمر والفضل يرجع بالطبع لهذا الشيخ الغبي والذي طمع في جمالها وشبابها رغم تعامله الدائم مع والدتها ولكن لسوء حظها حدث ذلك.
جمالها الذي اغوى الشيخ وجعل طلال الاحمق يظل متمسكا بها رغم رفضها لم يؤثر في الرجل الوحيد الذي ارادته
اه يانا يا حسرتي.
تمتمت بالكلمات بصوت مسموع لنفسها قد خسړت حتى المحاولة مرة اخرى بعد اتصال شادي واخبار والدتها انه عرف كل شيء وغير مرحب بأي فرد يبتغي الاذية لعائلته الصغيرة وقد استرد مرة اخرى زوجته بعد ان ذهب منها السحر وشفيت تماما.
يا بنت المحظوظة 
مين هي دي اللي محظوظة يا بت
صدر السؤال من والدتها التي عقبت به مستفهمة وهي تلج اليها.
فالتوى ثغر ابنتها لتجيب ضاربة بكفها على ظهر الاخر مرددة بحنق
اهي واحدة وخلاص ناس ليها شادي وناس ليها طلال.
غمغمت الاخيرة بوضوح وصل الى درية لتمصمص بشفتيها بعدم رضا وتجلس بجوارها على التخت مرددة
ايوة يا ختي ما الدنيا صفصفت ع الرجالة ومبقاش فبها غير سي شادي ما تصحي يا بت الهبلة واعرفي ان بعد عملتك الاخيرة
اي امل ناحية المحروس خلاص بح يعني فوقي لنفسك وافتكري عريس الهنا اللي اتقرت فاتحتك عليه من يومين .
صاحت بها بغيظ
انتي بتبكتيني ياما طب سيبي الكلام ده لولادك وجوزك اللي فرحانين فيا وماصدقو دا بدل ما يقفوا جمبي ويطبطبوا عليا بعد اللي حصل فاكرين انهم هيكسروا عيني لكن لا وربنا ما هسكت بعد كدة انا اتاخدت على ماشمي اول امبارح لما سبتهم يقروا فاتحتي على الواد الأهبل ده بقى انااا سامية اللي امشي على الارض اخبل الناس بجمالي اتجوز ده طلااال.
صدر صوت استنكار من درية لتردف بسخرية
اسم الله عليكي وعلى حواليكي يا ختي اهدي يا عين امك ومتسوقيش فيها فرعنتك دي كانت تمشي الأول انما دلوقتي اخوتك متحلفنلك وابوكي شايل ايده وانا خلاص بوقي اتخرس بعد اخوكي سمير ما فهمها يعني لو اتكلمت بأي حرف هيفتحلي القديم والجديد وكله بسببك..... عشان لو كنتي خدتي شورتي من اولها مكنش المنيل ده طمع فيكي .
سمعت منها لتغمرها غبطة بغباء تفكيرها
يا ختييييي 
تمتمت بها درية لتمسك بطرف قماش بلوزتها مرددة بنفاذ صبر
ھټموټني في هدومي منك لله يا بت الهبلة نقول طول تقولي احلبوه مقدرش يتحمل جمالي طيب يا عين امك انا جيت ابلغك ان عريس الهنا جايلك المسا عشان يقعد معاكي النهاردة وابوكي قالي ابلغك تجهزي نفسك كدة بقى اشوف اللي ورايا واجهزله حاجة ياكلها
قالتها لتنهض من جوارها فتعلق سامية باستهزاء
اجهز نفسي لا كمان احط له مكياج ولا البس حاجة نضيفة هو كان يطول اصلا
وبداخل غرفة شئون العاملين كان الجدال المحتدم بين شقي الشجار بحضور المتشاجربن مع صباح والرجل المسؤول عن التحقيق معهم وبهجة الجالسة على مقعدها وكأنها في كابوس تتمنى الاستيقاظ منه
حضرتك انا اتفأجات بالراجل ده وهو بينفعل على بهجة وأدخلت عشان مش حقه اساسا يجي هنا .
الكلام دا تقوله لنفسك مش ليا انت اللي فارض نفسك عليها وهي رافضاك
تدخلت صباح امام اڼهيار المسكينة والتي فقدت النطق تقريبا ولم تعد بها طاقة للتحدث
صاح سامر
يعني ايه صاحبتها اللي بلغتني كانت بتكدب عليا طب ما انا شوفت بعيني اهو والواد ده جه واټهجم عليا .
دافع تميم عن موقفه
انا متهجمتش انا كنت بس بردلك عشان تحل عن بهجة اقسم بالله هو اللي ابتدا الخناق مش انا قوليلهم يا بهجة.
بالطبع لم ترد فقد فقدت الرغبة بالتحدث عن أي شيء بعد الذي حدث .
ليصدر تعقيب صباح
استنوا هنا انتوا الاتنين انا عايزة افهم دلوقتي مين من زميلاتها اللي بلغتك يا سامر
وقبل ان يجيبها جاء النداء من مدخل الغرفة من احد السعاة
الآنسة بهجة تحضر فوق رياض باشا طالبها بنفسه
وكأنها كانت في انتظاره نهضت على الفور تتحامل على اقدامها التي كانت تحملها بصعوبة ناظرة نحو الرجل تبلغه
ماشي يا عم إبراهيم انا طالعة حالا .
عقب سامر 
وهو يطلبها ليه لوحدها هي متخانقتش اصلا.
ايوة صح لو عايز يحاسب يحاسبنا كلنا .
قالها تميم هو الاخر لتطالعهم بابتسامة ساخرة تملؤها المرارة وكأنها سمعت مزحه منهما اما صباح فقد ربعت ذراعيها امام صدرها تتنهد بغيظ نحوهم قائلة
سيبوها في حالة بقى لحد كدة وخليكم في نفسكم روحي يا بنتي شوفي اللي وراكي دول مش هيفضوها سيرة النهاردة.
اذعن الأثنان لرغبة المرأة واضطرا للسكوت لتخرج بهجة وحديث نفسها من الداخل
لقد ان الأوان فهذه هي اللحظة الفارقة في علاقتها به والتي كانت تنتظرها من البداية وها قد جاء موعدها.
الفصل الثامن والعشرون الجزء التاني
لا تستهين بامرأة قد يراها البعض ضعيفة لصفتها انثى ولا يعلمون ان قوتها تكمن في ضعفها.
تمتلك الشجاعة ولكن تنقصها الحكمة بعض الأحيان في اتخاذ القرار.
قادرة على الاستغناء ولكن قلبها الضعيف هو من يقيدها.
فهذا سبب كبوتها.
ولكن حينما يتحول هذا القلب إلى عدو ويتعارض مع كرامتها.... تستطيع الدعس عليه مهما أوجعها الألم.
صعدت اليه في الطابق الذي يجمع غرفتها مع زملائها من جهة والجهة الأخرى تضم غرفة مكتبه مع مديرة مكتبه الخاص 
والتي فور ان التقت عينيها بخاصتي بهجة وقفت تستقبلها بابتسامة وكأنها كانت في انتظارها
وها قد حققت مبتغاها ولم يبقى الا اللمسة الأخيرة ليتها تجد الوسيلة لترى ماذا سيحدث بينهما الان داخل الغرفة المغلقة
اهلا يا بهجة متأخرتيش يعني.
رمقتها بهجة بشك وتعجب لهذه الحفاوة التي تستقبلها بها ولكن صرفها سوف حالتها المزاجية عن التركيز معها لتتمتم ردا لها بفتور
ياريت كمان تدخليني على طول ومتخلنيش انتظر. 
لا يا حبيبتي تنتظري ليه ادخلي حالا اهو.
قالتها لتتقدمها وتفتح لها باب الغرفة تنبه الاخر لوجودها
بهجة يا رياض باشا.
اتخذت طريقها تتطلع نحوها باسترابة قبل ان تلج الى داخل الغرفة الضخمة وينغلق عليهما بابها.
فتجده جالسا خلف مكتبه بسكون تعرفه جيدا ذاك الذي يسبق العاصفة عاقدا حاجبيه بتعبيرات مشتدة يتبع خطواتها بأعين ضيقة ونظرات تضيف اليها الرهبة وربما تفسيرات أخرى.... سوف تتأكد منها الان لتسحب شهيقا قويا داخلها فتقف مرفوعة الهامة امامه قائلة برسمية
اتفضل حضرتك طلبتني. 
طفى على ملامحه شيء من الإجفال تأثرا بثباتها ثم ما لبث ان يعود لجموده لينهض عن كرسيه قائلا
اه فعلا حضرتي طلبك ما هو شيء طبيعي يعني لما الواحد يعرف عن موظفة عنده انها اتسببت في خناقة كبيرة لرب ألسما بين اتنين واحد منهم كان طليقها اللي مكتوب كتابها عليه والتاني زميلها اللي كانت عشمته بجوازه منها..... ولا ايه يا..... مدام بهجة.
شدد في الاخيرة بشكل ملحوظ وهو يجلس على طرف المكتب امامها فيكن مقابلا لها مربعا ذراعيه بنظرات رغم هدوئها لكنها قادرة على حړق من امامها ولكن هل سيظنها ستخاف بعدما ظهر من طريقته انه قد حكم بالظاهر ولم ينتظر نتيجة التحقيق
لتقارعه بحدة معقبة على كل ما سبق وتذهله بجرأتها
طبيعي جدا 
ردد بها من خلفها كازا على اسنانه رغم احتفاظه بهذه اللمحة من البرود يحجم نفسه بصعوبة أن لا ينفجر بها فيردف بسخرية وصوت بدى كالفحيح وقد اعماه الڠضب والغيرة الشديدة حتى تشوهت الصورة بكاملها امامه
طبيعي ان ابن عمك اللي كان كاتب كتابه عليكي يقف لك كل يوم عند المصنع ويستناكي حتى بعد طلاقك منه ولا التاني اللي حاطط عينه من زمان وانتي عارفة يتخانق عشانك ويجازف بعمله عشان خاطر عيونك.
على صوت انفاسه وصدره يصعد ويهبط امامها ليكمل بما شطر قلبها لنصفين وقد لاح بعقله صورة الأخرى تلك الملعۏنة التي شتت اسرته الصغيرة وتسببت له بالماسي والندوب التي لم يشفى منها حتى الآن
هما لو لقيو منك وش خشب يا هانم ولا رفض قاطع كان هيفضل جواهم الأمل ويستانوكي ولا يكونش دا قصدك من البداية والغبي اللي قدامك كان عايش في وهم انك بتحبيه
صدمها لا لم تكن صدمة هذا شيء تعدى الكثير والكثير هذا صوت قلبها التي تسمع أنينه الان كيف له ان يتحول هكذا للصورة البشعة لقد حكم عليها دون ان يسمع منها او يرى ما يثبت برائتها ايتوقع ان تعترف بخطأها ام تترجاه كي يصدق دفاعها عن نفسها لا والله لن يحدث
بقوة لم تعرف أتت من أين ابتلعت غصتها كي تنهي كل شيء
انا شايفة انك كونت الفكرة وبتتكلم على أساسها ومدام انا وحشة كدة في عينك وظهرت على حقيقتي قدامك انا بقول يبقى كفاية كدة احسن .
انتفض مستقيما بجسده فور سماعه لكلماتها لتزداد ملامحه قتامة وخطا يدور حولها كالفهد بخطوات بطيئة تبث بقلبها الړعب قبل ان يسألها بلهجة هادئة خطړة
قصدك ايه بكفاية كملى وقفتي ليه
ابتعلت تشجع نفسها على مواجهته علها تحل نفسها من هذا الاتفاق الخانق لتركز ابصارها به دون خوف
مش محتاجة اكمل يا باشا احنا اتفاقنا كان على مدة محددة وكل واحد يروح لحاله وافتكر يعني الكام شهر دول كانوا اكتر من المدة اللي كان عليها اتفاق.....
توقفت باضطراب يعصف بها مع انتباهها لهيئته الغير مبشرة على الإطلاق
تستطرد بتردد
انا عايزة اسوي حاجتي في الشغل وامشي بقى واروح لحالي المحل عندنا محتاج اللي يراعيه وانت كمان يا باشا اكيد هتلاقي غيري كتير...
يعني عايزة تقولي انك شبعتي ومعدتيش محتاجة خلاص وطبعا حالك ده اللي هو ابن عمك او المغفل التاني ما هم الاتنين قاعدين مستينيك
تمتم بها وقد ضاقت عينيه ليباغتها فجأة قابضا بكفيه على ذراعيها يضغط پعنف هادرا 
وليكي عين تقوليها في وشي يا بجحة دا انت باينك اتهبلتي ولا عقلك طار منك ولا نسيتي انا مين وصفتي ايه بالنسبالك اصلا
صړخت بدورها
لأ منستش بس انت كدة كدة هتسبني فيها ايه بقى لما اتجوز ابن عمي ولا غيره ولا انا يعني هفضل من بعدك مترهبنة...
بمزاجي انا اللي احدد إمتى النهاية وفي الوقت اللي انا عايزه. 
صاح بها بأعين يكسوها الحمار وبصورة ادخلت الړعب في قلبها ليضيف بشراسة اختلفت تماما عن طببعته الهادئة لدرجة البرود احيانا
انا صاحب الكلمة العليا وانا اللي احدد ان كان في نهاية ولا لأ من اساسه لان انا اللي اشتريت وانتي قبلتي فاهمة معنى الكلام ده ولا محتاجة افهك اكتر
حاولت نفض قبضتيه عنها لتضيف مما زاد من هياجه
لا مش محتاجة افهم لأني تعبت ومعدتش قادرة ابقى مراتك وحبيبتك في الضلمة لكن في النور لا غيرة وشك وفرض أوامر من غير تقدير لوضعي ولا لصورتي قدام الناس ولا اللي ممكن يظنوه فيا بتتهمني ان معشمة الاتنين ما انا لو لقيتك معترف بيا كزوجة محدش فيهم اصلا كان هيبصلي اصلا انا بقى اللي بقولك زهقت وخلينا نخلص من اللعبة البايخة
تم نسخ الرابط