حان الوصال حتى الفصل الثامن والعشرون الجزء التاني

موقع أيام نيوز


طريقها اليها بعد مغادرة المطبخ قائلة
خرجتي بسرعة يعني هو ايهاب لحق ينام
جلست صباح على مقعد السفرة تشير لها على المقعد المجاور
انا اللي قولتله يريح تعالي انتي عشان عايزاكي في كلمتين.
اقتربت تنفذ الامر وتسألها باهتمام
كلام ايه يا ست الريسة في حاجة في الشغل.
نفت صباح بهز رأسها وبوجه واجم سألتها
قبل كل شيء انا عايزة اعرف اخواتك البنات بيغيبوا لحد الساعة كام كل يوم كدة
ردت بهجة قاطبة بدهشة
على حسب مواعيدهم جنات حسب المحاضرات وعائشة حسب المجموعات اللي بتاخدها ممكن يجوا بدري وممكن ييجو متأخر بس هو الخميس دا عندنا معروف جنات بيبقى يومها مزحوم بالمحاضرات وعائشة بتاخد دروس لبعد العشا.
يعني انتي بس اللي بتيجي على ميعادك الساعة التلاتة بما ان ايهاب كمان في المستشفى يعني.
اهتزت رأسها بمزيد من التشتت
ايوة يا ست الريسة لزومها ايه الاسئلة دي
زفرت المرأة الواضعة يدها على وجنتها لتنطق اخيرا بما اجفل بهجة
بسأل يا غالية عشان اعرف الحاجة اللي لقيتها مرشوشة دي قدام البيت مين المقصود بيها واديني اتأكدت انها انتي .
انااا ..... حاجة ايه انا مش فاهمة حاجة يا ست الريسة.
تحدثت صباح توجهها بتحذير
من الاخر كدة يا بهجة انا لما جيت هنا البيت على حسب اتفاقنا عشان اسبقك قي توضيب اوضة ايهاب وتعقيمها قبل ما توصلي انتي بيه من المستشفى خدت بالي يا غالية من مية غريبة مرشوشة على عقب الباب لولا اني مجربة الالاعيب والۏساخة دي من قرايب جوزي الله يرحمه كانت هتعدي عليا ومكنتش هاخد بالي.
يا نهار اسود. 
تمتمت بها بهجة ضاربة بكف يدها على صدرها تردد بجزع وصدمة
يعني كان ممكن تضري فيها انتي كمان او اي حد من أخواتي طب اتصرفتي فيها ازاي ولا هي لساها موجودة
قاطعت صباح هذيانها بلمسة من يدها توقفها
مفيش حاجة موجودة اطمني بقولك الحاجات دي لان ياما عدت عليا من قرايب جوزي يعني اكيد عرفت التصرف الصحيح معاها ازاي المهم انتي يا حبيبتي تخلي بالك كويس اوي اللي عمل العملة دي عارفكم كويس اوي وعارف خط سيركم ومواعيدكم بالظبط.
تابعت بإشفاق
انتي طيبة اوي يا بهجة بلاش تخلي حسن النية اللي عندك يضرك المرة دي جات سليمة وربنا صدرني اشيل الاذى من طريقك المرة الجاية مش مضمونة حطي عينك وسط راسك يا بنتي أخواتك ملهمش غيرك وانتي ملكيش غير نفسك.
اطرقت بهجة بحزن تهدلت له اكتافها لتمتم پقهر
طب ليه يحصل معايا كدة هو انا اذيت مين عشان يأذيني كدة
ربتت صباح بكف يدها على ذراعها بحنو تخبرها
شيلي من على قلبك يا حبيبتي وهو اللي يتجرأ ويعمل الۏساخة دي محتاج تبرير ولا مستنيكي تأذيه عشان يعملها لا يا بنتي اللي بيعمل كدة دا بيكون قلبه مليان بالحقد والسواد ناحيتك حصني نفسك انتي واخواتك والبيت كله داومي على أذكار الصباح والمساء وزي ما قولتلك برضو تبقى حريصة وقادر ربنا يرد كيدهم في نحرهم الاوساخ اللي بيعملوا كدة.
اراحتها بكلماتها لتطالعها بامتنان شعرت به صباح لتشاكسها مغيرة دفة الحديث
المهم سيبنا من الهم ده وخلينا في الفرح قوليلي هتلبسي ايه النهاردة في زفة ابن عمتك
اشرق وجه بهجة وقد أسعدها فعل المرأة لتجاري محاولاتها للترفيه عنها فتخبرها بلهفة عن ما تنتوي فعله........
في المساء
دلفت داخل القاعة بصحبة شقيقاتها عائشة وجنات اللتان تزينتا مثلها بالجديد بعد تيسر حالتهم الى حد ما بمبلغ النقود الذي اكتسبته بهجة من عملها الجديد كجليسة بمنزل رياض .
وقد ظهرت اليوم في ابهى صورة بذلك الفستان الذي ابتاعته بعد فترة من الانقطاع لتعيش عمرها الطبيعي 
بتلك الهيئة الانثوية التي خطفت بها الانظار كعادتها لتثير في قلب الحاسدين المزيد من السخط والكره.
يا
بت اللذين...... 
تمتمت سامية والتي سقط العصير من فمها فور ان وقعت أنظارها على ابنة عمها لتلكز والدتها المندمجة في الحديث مع احدى النساء فتلفت انتباهها.
شايفة ياما البت بهجة واللي عملاه في نفسها النهاردة بعد ما كانت راسمة دور الحجة اقطع دراعي ان ما كانت جاية وراسمة تلقط لها عريس من البهوات قرايب العروسة.
مصمصت درية بغل وقد ارتكزت ابصارها على ناحية اخرى
ياريت يا ختي يحصل ع الاقل تغور الصعيد وتريحني من خلقتها أخواتك الاتنين عيونهم هتطلع عليها دول مش بعيد يقتلوا بعض عشانها يا خيبتك السودا يا درية هو العمل مشتغلش ولا ايه
غمغمت بالاخيرة بصوت خفيض وكأنها تحدث نفسها ولكنها وصلت الى ابنتها التي اقتربت منها متسائلة بعدم فهم في البداية قبل ان تلقطها بذكائها
عمل ايه...... هو انتي عملتلها عمل ياما
 تلقتها على الفور من والدتها التي همست تكز على اسنانها بتحذير
وطي صوتك يا زفتة ولمى لسانك هتجيبلنا المصاېب.
صمتت سامية ومن قراءة سريعة لملامح والدتها الجديدة ايقنت بصحة ما سمعته لتتبسم بانتشاء مطيعة لها
عيوني ياما هخرس خالص بس هنكمل كلامنا في البيت.
التوى ثغر دورية ولم تعلق لتعود بأبصارها نحو مصدر همها أبنائها الاثنان ومحاولاتهم الحثيثة في التقرب من هذه الملعۏنة ابنة عمهما بصورة تفضح ما بداخلهما نحوها لتتوعد هي بداخلها
ماشي يا بهجة ان ما اشتغلش ده فيه غيره انا مش هستريح غير لما اخلص منك.
اما عنها فقد كانت مستمتعة بفقرات الحفل التي على وشك البدء في جلسة تجمعها على طاولة واحدة مع رحمة ابنة عمتها وشقيقة العريس مع بعض الافراد من عائلة العروس من نساء ليتعارفوا بها فتندمج هي بالحديث معهن لتتغاضى عن محاولات ابناء عمها في التقرب اليها بحجج واهية ونظراتهم المسلطة نحوها تثير ازعاجها وتشعرها بالاختناق لتعقب عائشة بفراستها ساخرة مما تراه امامها
عيال عمك الملزقين فاضل بس يقعدوا ع الطرابيزة جمبنا يا بهجة عشان يهمدوا من اللف حوالينا ولا عمي خميس.. عايش الدور بعد ما لبس شبابي وزرع الصلعة عينه مش سايبة بنت ولا ست يارب يعملها عشان اشوف درية وهي بتولع .
تمكنت بطرافتها ان تثير ضحكات شقيقتها ورحمة التي لم تقوى على التوقف مرددة
ېخرب عقلك يا عائشة دا انتي بلوة .
ردت بهجة هي الأخرى
انتي شوفتي حاجة دي على رأي ابويا الله يرحمه سحبوها من لسانها.
الله يرحمه مكدبش. 
قالتها رحمة لتلتف نحو مصدر الموسيقى والإضاءة التي تغيرت للفقرة الرئيسية بالحفل بتوقف شقيقها في انتظار عروسه والتي دلفت بصحبة احد اشقائها ترافقها موسيقى واغنية حسين الجسمي للزفاف
إدخلي عمري بخطوتك اليمين
إضوي أيامي وعتمات السنين
قرت عيوني بشوفك مقبلة
يا الملاك اللين العذب الرزين
إسمعي نبضي وراء صوت الدفوف
من لمحتك ضيع الشوق الحروف
إسمعي نبضي وراء صوت الدفوف
من لمحتك ضيع الشوق الحروف
نورتي نورة حياتي دنيتي
يا ضيا عيني وأغلى ما تشوف
تابعت صبا بهيئتها الملوكية الساحرة لتنتقل من يد شقيقها الأصغر ثم للأكبر عمرا وهكذا من يد الى يد حتى وصلت الى ابيها الذي طبع على رأسها قبلة حانية قبل ان يسلمها لعريسها الذي كاد أن يفقد رزانته اليوم برؤية جنيته الساحرة
بمشهد اثر ببهجة واصابها بالتحسر على فقدان والديها وحرمانها بالتأكيد من هذه اللحظة التي اثارت القشعريرة داخلها بالتوق لها لتستعيد رشدها بعد لحظات وتستغفر ربها ثم تندمج في فقرات الحفل والرقص على المزمار كما توقعت في الصباح في حديثها مع مديرها رياض..... يا الهي ترى ما نهاية حكايتها معه هو الأخر
اما عنه 
فقد كان يتقلب على فراشه في هذا الوقت وكأنه على جمر مشتعل رأسه يكاد ان ينفجر من التفكير يعمل في كل الاتجاهات منذ متى صار بهذا الصعف
كيف تغيرت خطته والطريق الذي رسمه منذ سنوات لا يذكر عددها للوصول إلى هدفه
يعلم ان خلف زيارة بهيرة شوكت طرف دفعها لذلك ولكنه لا ينكر صحة قولها لقد واجهته امام نفسه لتعيده الى ذاته في ظل سيطرة هذه البهجة على تفكيره لا ينكر سطوتها عليه رغم ضعفها رغم لطفها ورقتها ولكن لابد له من ايجاد الحل لا يمكن استمراره على هذه الحالة لابد من الحسم
انتفض يعتدل بجزعه حازما امره في تنفيذ ما طرأ بعقله دون تراجع وكما قال المثل العربي القديم وداوها بالتي كانت هي الداء. 
لا يوجد حل سوى بها عله بعد ذلك يستريح من هذا العڈاب.
داخل الفندق الذى تم عمل ليلة الزفاف بقاعته ثم حجز هذه الغرفة كهدية له ولعروسه بصفته انشط الموظفين به جلست هي تنتظره على تختها بالفستان الضخم حتى ينتهي من المباركات والتهاني من اصدقائه والذين عملوا على خدمته لما تجمعه من مودة بينهم.
ليلج اليها بخطوات متأنية متمهلة يسترق النظر حتى وقف امامها تماما يتأمل خجلها وتلك الابتسامة المستترة خلف شقاوة يعلمها تماما حتى في هذه اللحظة!
مال برأسه نحوها يسألها بنظرات كاشفة
بقالي ساعة بسلم ع الزمايل برا وبتقبل التهاني منهم وانتى قاعدة هنا على سريرك مغيرتيش فستانك يا صبا
ردت تجيبه ببساطة
عادي يعني لفيت على صور السيشن بتاعتنا ع التليفون وخدني الوجت ونسيت.
زام بفمه بمكر مرددا
يعني خدك الوقت ونسيتى الليلة والفرح وكله.....
ارتفع كتفيها وانخفضا بابتسامة متلاعبة 
خلاص يا قلب شادي افكرك انا .
برقت عسليتيها بإجفال متسائلة
انت بتعمل ايه
بفكرك يا قلب شادي. 
لتنتفض بخجل منه ناهضة لتهرول نحو المرحاض
لحق بها سائلا بجوار اذنها
ايه يا صبا على فين يا قلبي
خرج ردها بصوت مهتز وتراجع واضح عن التلاعب به
هغير هدومي يا شادي ودي محتاجة سؤال .
قهقه بصوت عالي يديرها اليه
لا ما دا كان الاول يا صبا انما دلوقتي.....
ايه
سألته ببرائة لتتلقى الرد عمليا 
ياااه يا صبا دا انا نفسي نسيت وشكلنا كدة هناخد وقت كتير على ما نفتكر....
وما كاد ان ينهيها حتى رفعها بفستانها متابعا بمزاح امام صمتها 
ايه يا صبا القطة اكلت لسانك .
لم تقوى على الرد سوى بقبضة منها تدفعه بصدره ليقهقه عائدا بها نحو التخت
هو دا اللي ربنا قدرك عليه مش بقولك هناخد وقت كتير عشان نفتكر.
في اليوم التالي صباحا 
وفور ان ترجلت بهجة من وسيلة النقل الحكومي وصارت في اتجاه عملها وصلها اتصال برقمه فردت تجيبه على الفور باندهاش
ايوة يا رياض باشا نجوان هانم فيها حاجة
لا يا صبا دا انا اللي عايزك غيري طريقك وتعالي ع الجهة الشمال انا قاعد مستنيكي في العربية.
عربية ايه
تمتمت سائلة لتنفذ متخذة الطريق الاخر فتجد سيارته امامها بالفعل فتسائلت بتوجس
طب انت قاعد ليه في العربية ما الشغل قريب تقدر تقعد في مكتبك. 
اجابها بحزم 
بقولك عايزك في حاجة ضروري يا بهجة ممكن .
اضطرت لطاعته حتى اذا اقتربت تنضم معه تحرك سريعا بسيارته ليختفي بها من قلب المكان فسرى القلق بداخلها لدرجة جعلتها ټندم ولكنه فجأها بالتوقف يباغتها بقوله
انا عايز اتجوزك يا بهجة. 
صمتت قليلا تستوعب ما التقطته اسماعها لتردد بعدها بلحظات بعدم تصديق
تتجوز مين حضرتك هو انت بتهزر يا رياض باشا
بجدية شديدة جاء رده
قبل ما تحكمي اني بهزر ولا بتكلم جد ممكن
 

تم نسخ الرابط