حان الوصال حتى الفصل الثامن والعشرون الجزء التاني
بقالنا سنين ومن المكافأة اول ما قبضتها جريت على طول اشتريت البيت قبل عمي ما يحس عشان كدة فضلت يبقى الامر كوتيمي لكن طبعا كنت هقولك
دا بعد ما تعزلي! ليه يا حبيبتي هو انا كنت من عيلة عمك يا بت
صدرت من صباح بقوة جعلتها تصلح على الفور
لا والله يا ريسة انا كان قصدي ع الكل مش عليكي انتي مخصوص والله ربنا بس العالم بمعزتك عندي
طالعتها صباح بصمت مضيقة عينيها بريبة زادت من توترها لتردف حازمة لها
بهجة بلاش لف ودوران عليا جيبي من الاخر معايا دا لو ليا عندك معزة زي ما بتقولي عشان انا عارفة كويس ان انت موقفة القضية بقالك اكتر من سنة ولا نسيتي ان المحامي كان من طرفي وابن منطقتي ومعرفني كويس اوي استحالة انك تكسبيها
هي بالفعل نست ذلك او تناست او ربما هي السرعة وعدم التركيز من جعلاها في هذا الموقف امام امرأة المحنكة وشديدة الذكاء كصباح بل وتفهمها
سكتي يعني يا بهجة لو مش عايزة تقولي انتي حرة
حينما ظلت بهجة على ترددها نهضت فجأة تجفلها
شكلي زودتها انا بقول اسيبك احسن مع نفسك يا بنتي
لا استني يا ريسة
هتفت بها بهجة توقفها فور ان تحركت للمغادرة لتردف لها برجاء
هقولك على كل حاجة بس وحياة الغالين بعد ما تعرفي لا تبكتيني ولا تضري نفسك ولا تضريني
رددت خلفها بعدم فهم
وتضريني انا ليه انتي هببتي ايه يا بت
وفي منزل ناصر الدكش
حيث دوى صوت جرس المنزل حينما كانت نرجس تعمل على اعداد الطعام في مطبخها وقد خلى عليها وحدها بعد ذهاب ابنتها رؤى إلى جامعتها وزواج البقية لتجفف يدها بالمنشفة وتتحرك نحو مدخل الباب في ظن منها انها احدى جيرانها لتفاجأ باخر ما كانت تتوقعه فتبرق عينيها بذهول تصلب له جسدها عن اي رد فعل
مما اثار التسلية داخل الاخر ليبادرها معاتبا
ايه يا خالتي مالك شوفتي عفريت ولا نسيتي وش ابراهيم ابن اختك معلوووم عندك حق ما انتي بقالك شهور ما طليتي عليا ولا شوفتيني حتى بعد ربنا ما كشف الحقيقة وظهرت برائتي برضو مهنش عليكي تواجهيني ولا تحطي عينك في عيني وتقولي معلش يا ابن اختي
هي في الاصل لا تعرف التصرف في اتفه الامور فما بالها في موقف كهذا وهذا الماكر يعاتبها بل ويرمي عليها ذنب ما حدث
تلجلجت بارتباك لتلطف بحماقتها كي ترضيه بكلمات غير مترابطة
ابراهيم ابن اختي الف مبروك يا حبيبي خرجت من السچن عامل ايه دلوقتي
تبسم بمكر ساخرا يقول
طب بذمتك ينفع السؤال على باب البيت ولا انتي كمان عومتي على عوم شهد بنت جوزك زي بناتك وهتقطعي رجلي من بيتك قوليها يا خالتي ما هو دا كان غرضها من زمان ما كانش العشم
تحركت على الفور تنزاح بجسدها من امامه تردد بترحيب لا يخلو من تردد
اا اتفضل اتفضل اصل انا افتكرتك وراك مشوار يعني ولا مش هتقبل تخش البيت بعد اللي حصل
تقدم يدلف ويسبقها نحو الجلوس وكأنه مالك للمنزل يواصل عتابه ولومه
ما انا فعلا حقي ما ادخلش بعد الپهدلة اللي شوفتها على ايد بناتك ودا طبعا بأوس من وش المصاېب شهد اللي پتكرهني كره العمى بقى انتي تصدقي فيا يا خالتي اقتل عمي ناصر انا انااا
سهمت بنظرها نحوه لا هي بقادرة على تصديقه ولا هي تملك الجرأة على تكذيبه هذه هي نرجس دائما ما تنتظر رد فعل الآخرين لتنساق خلف الجهة الغالبة وتنساق معها لا تحدد ولا تقرر من نفسها ابدا
ااا انا مليش دعوة بيهم يا بني كذا مرة اقولها ابراهيم مصدقش عليه يعمل كدة معقول ابن اختي ېقتل راجلي ولا ييتملي عيالي مش معقول طبعا ولا ايه يا ابراهيم
كانت تتحدث ببلاهة ولكنها اصابت الهدف حتى طغى عليه ارتباك خفيف استطاع السيطرة عليه سريعا ليحاول ابتلاع ريقه الذي جف بكلماتها
طب انا كنت عايز اشرب يا خالتي عشان عطشت ولا كمان اتحرم عليا اتعامل حتى معاملة الضيف العادي
انتفضت تبرر وكأنها مخطئة بالفعل
لا يا ابني طبعا انا هروح اعملك كوباية عصير مانجة بسرعة ورجعالك
صمت ينتظرها حتى ذهبت الى مطبخها لتعد له كأس العصير فدارت عيناه في المنزل الذي كان يحتله قبل ذلك يفرض الشروط ويملي الأوامر وكأنه مالكه قبل ان تغلبه هذه الملعۏنة شهد وتقلب الأخرى عليه امنية
عند خاطره الاخير تذكر غرضه من الزيارة ليعود ببصره نحو الهاتف الملقي على احد الارائك بإهمال فتحرك سريعا يتناوله ثم بحث داخله حتى وجد اسمها ليضغط مهاتفا لها فجاء ردها سريعا بالطبع
الوو يا ماما عاملة ايه
ظل صامتا ليستمع باقي استرسالها
الوو يا ماما انتي اتصلتي وروحتي فين
مامااا انتي فين يووووه بقى انا هقفل على ما تتصلي تاني وتنتبهيلي عايزة اروح اخلص اللي في ايدي عشان الحق اجهز نفسي قبل عصام ما يرجع من الشغل واروح معاه نتعشى عند عيلته يلا بقى سلام
انهت المكالمة بعدما اخذ هو غرضه بسهولة ليترك الهاتف محله ثم يعود الى المقعد الذي جلس عليه سابقا تعتلي ملامحه ابتسامة خبيثة فيبدو ان الايام القادمة سوف تحمل له المزيد من المرح دون توقف وقد عثر اخيرا على مدخله اليها عبر والدتها الساذجة
ركضت سريعا كي تلحق بها في الممر الطويل قبل ان تخرج من البوابة الرئيسية للعمال وتذهب الى منزلها وتغادر لتجذبها من ذراعها وتوقفها قائلة برجاء
هتمشي وانتي لسة زعلانة مني
حاولت صباح نفض ذراعها منها لتنهرها پغضب
سيبي دراعي يا بهجة
زادت من تشبثها لتسحبها معها الى زاوية بعيدة عن الممر تردف بتوسل
ابوس ايدك يا ريسة اوعاكي تزعلي مني ولا انزل في نظرك دا انتي اللي عارفة كويس بظروفي
اخرجت المرأة تنهيدة مطولة لتتكتف لها بذراعيها وقد رق قلبها لها ولكنها مازالت حتى الان غاضبة
من حبي فيكي لازم ازعل يا بهجة ازعل واغضب كمان دا انتي زي بنتي يا بت ومفيش واحدة ترضى دا لبنتها
تبسمت بهجة تأثرا بقولها لتلقي بنفسها داخل حضنها وكأنها ملجأ الأمان لها
وانا عارفة ومتأكدة يا ريسة وعشان كدة السر دا مقولتهوش لغيرك ولصاحبتي المحامية
صاحبتك المحامية
رددت بها صباح ساخرة وعقلها مازال حتى الان لا يستوعب زواج بهجة من رئيسها وصاحب المصنع الذي تعمل به هذا الشاب الجامد المتجهم والذي لا يبتسم إلا نادرا
كيف هي قبلت وكيف هو تخلى عن كبرياءه وعنجهيته لينظر لواحدة مثل بهجة حتى لو كانت جميلة وتستحق من هو افضل منه وزواج في النور ولكنها تعلم بطبيعته واصله الارستقراطي المستفز في التمسك بالعادات المتوارثة عبر اجيالهم حتى لو كان زواج بالسر هذا الرجل يحمل شيئا ما بداخله نحو بهجة ولن تصدق ابدا ما ذكرته
لها عن رغبة وكلام اهبل
نعم فهذه الخارقاء تظن انها مدة وتنتهي ولا تعلم بأنها سقطت في الفخ
زفرت بضيق وقد ملت من التفكير لتتضرع بقلب الام
ربنا يسترها معاكي يا بهجة ويبعد عنك اي شړ ويحميكي من اذى اقرب الناس ليكي لو الموضوع اتعرف
فهمت على قصدها لتعقب مستفهمة
وهما ليهم ايه عندي تاني انا كدة كدة مقررة ما اعيدهاش ولا اكرر الجواز من اي حد تاني بعد ما تنتهي مدتي مع رياض
تاني مدة يا بهجة
رددت بها صباح بابتسامة ساخرة لتلتف مقررة الذهاب
انتي مش خلاص خدتي غرضك مني ابعدي يلا يا شاطرة خليني اروح والحق اتوبيس الشغل مروحة معايا انتي كمان ولا ايه ظروفك
لا انا رايحة لمدام نجوان
قالتها بهجة لتقابلها الاخرى بنظرة حادة جعلتها تبرر على الفور بعفويتها
مسافر والله مش موجود اساسا في البلد
التوى ثغر صباح بابتسامة غيظ مرددة
وانا مسألتكيش عنه يا هبلة
في مدينة الملاهي وبعد قضاءهما معظم الوقت بها خاض معها معظم الالعاب حتى تلك الخطړة والتي تتطلب الشجاعة اضطر ان يجاري اندفاعها ويخوض التجربة معها
غرفة الړعب وتلك الاشياء المرعبة كانت تضحكها هي عكسه هو الذي كان يجاهد الثبات بصعوبة حتى لا يظهر خوفه الطبيعي كباقي البشر
لينتهي بهما الوقت الان امام كشك المثلجات ليشاركها التناول معها
عدة ايام مرت وكأنها الخيال نال فيهم الفرح والسعادة حتى نسى بهم كل شقاء السنوات
هتاخد واحد ايس كريم زيي يا شادي مش هتنكسف
قالتها بمشاكسة لا تكف ابدا عنها في حضوره ليجاريها بقوله
قصدك يعني عشان انا مدير فندق ومحترم فمنظري هيبقى مش لطيف قدام الناس اللي تعرفني من رواد الفندق او الموظفين صح
اومأت بهز رأسها ليردف هو بالعد على اصابعه
يااا شيخة يعني هي جات ع الايس كريم بعد ما لبستيني القميص المشجر وصورتيني بالشورت ع البحر وانا مطلع لساني لا والتاني اللي مركبالي فيها الودان دي بتاعة الارنب انتي خليتي فيها مدير يا صبا!
اصبحت تقهقه بالضحكات غير قادرة على التوقف ليلطمها بخفة على جبهتها مرددا بحزم
خلاص بقى اتلمي فرجتي علينا الناس ادي عيب اللي ياخدك معاه في مشوار تاني يا صبا
تخصرت تقارعه بتحدي
والله دا على اساس انك جاي تجضي شهر العسل لوحدك انا رجلي على رجلك يا شادي سواء هنا سواء هناك او في اي حتة على جلبك يا شادي والله ما هسيبك
تقولها بلهفة تجعل قلبه يتراقص داخل صدره ليته يمتلك الجرأة مثلها تلك المچنونة لكان احتضنها الان وكسر اضلعها بشوقه
ولكن للأسف هو مازال حتى الان يحتفظ بجزء من عقله وقد طار معظمه خلفها
صبا القلب هي روحه التي وجدها اخيرا
امام المراة كانت تصفف لها شعرها فتخاطبها بغزل وقد لاحظت شرودها منذ ان حضرت
ايه رأيك بقى في التسريحة الحلوة دي مع انك صراحة مش محتاجة
تبسمت لها نجوان هذه المرة توميء رأسها برضى لتفاجأها بتناول الفرشاة ثم تشير لها بالجلوس امامها فهمت بهجة لمقصدها لتعترض ضاحكة
لا مش معقول انتي قصدك تسرحيلي شعري انا مينفعش
نهضت تفاجأها لتدفعها للجلوس محلها فلم تملك بهجة امام اصرارها سوى الإذعان والطاعة فتنزع عنها طرحتها ثم تطلق الشعر الطويل لتمرر نجوان فرشاتها فتتخلل الخصلات بنعومة من الاعلي للإسفل وكأنها تستمتع بذلك تعدل مجموعة في الامام على الجهتين تظهر جمال الوجه البهي فتشرد بطلتها حتى ظنتها بهجة ذهبت لذلك العالم الأخر في عقلها
لتفاجأها بقولها
انتي حلوة
ضحكت بهجة بعد حالة القلق الذي سيطرت عليها منذ لحظات لتردد خلفها
تاني حلوة نفسي افهم غرضك ايه من المعلومة دي
قالتها وهي لا تنتظر اجابة كمعظم الحديث معها ولكن ما حدث من الاخرى اجفلها حينما دنت فجأة تهمس بأذنها على حين غرة
قصدي انه مش هيسيبك
توسعت عينيها بذهول لا تستوعب ما وصل لاذهانها منها حتى وقفت تسألها
هو انتي بتتكلمي زينا ومين دا اللي مش هيسيبني
وكأنها كانت تسأل نفسها عادت البراءة تلون وجه الاخرى لتتلاعب بالقصة الجديدة لشعرها بعدم انتباه لها حتى ظنت بهجة انها توهمت
يا مدام