حان الوصال حتى الفصل الثامن والعشرون الجزء التاني
دي ارجع يا باشا للوسط بتاعك وشوف اللي تناسبك فيهم وسيب بهجة تلاقي برضو اللي يناسبها.
قالها وقد ازداد جنونه ليهزهز جسدها پعنف زاد أضعاف عقله يرفض استيعاب كلماتها من الاساس
عمرك ما هتكوني لحد غيري يا بهجة
وكأنها شجرة يقتلعها من جذورها لم ينتبه أنه تمادى إلا حينما سقطت
بهجة مالك يا بهجة انا اسف يا قلبي اني اتعصبت عليكي
حملها بين ذراعيه حتى سطحها فوق الكنبة الجلدية في جانب الغرفة يحاول افاقتها يربت على كفها ووجنتها بخفة
بهجة قومي يا بهجة قومي يا بهجة متخلنيش اكره نفسي ارجوكي.
حينما ظلت على وضعها انتفض من محله يركض إلى لورا مناديا بجزع كي تأتي وتفيقها فترى بأم عينيها ضعفه وخوفه وترقبه بلهفة حتى فتحت عينيها على اثر الرائحة القوية للعطر التي اخترقت حواسها فتهلل وجهه
هي كدة بتفوق صح
بغيظ شديد اغلقت على زجاجة العطر تبعدها عنها قائلة
ما هي فتحت عيونها اهي يبقى اكيد فاقت يعني
وهي ايه اللي خلاها اغمي عليها اصلا
تعبت ووقعت من طولها يا لورا محصلتش معاكي قبل كدة قومي قومي من جمبها خليها تاخد نفسها
اجيبلك دكتور يا بهجة
استعادت وعيها جيدا تنتبه على سؤاله وراسه اعلاها بشيء بسيط وتلك المتعجرفة ترمقها بمقت وغل لتحاول النهوض بجذعها متحاملة على ألمها الجسدي والنفسي
انا كويسة والحمد لله
هتف مشيرا بكفيه يحاول منعها
لا استني يا بهجة انا طلبت الدكتور وزمانه على وصول
ردت بجمود ورسمية
متشكرة حضرتك دول اكيد شوية ضعف مش مستاهلة قلق.
حطت بقدميها على الارض بعد ان ابتعدت عنها لورا والتي اصبحت تمثل حاجزا بينهما حتى لا تمكنه من الاقتراب منها في كل محاولة منه نحوها
يا بهجة استني انتي مش قادرة تصلبي طولك
ردت بإباء وقوة
لا اطمن يا رياض باشا انا لو اتهزيت في وقفتي برجع اثبت بسرعة عشان مقعش لان عارفة ان محدش هيسندني غير نفسي عن اذنك .
طب استني هوصلك.
قالها يتراجع سريعا نحو مكتبه فيتناول سلسلة المفاتيح من فوقها لتلحقه لورا على الفور تذكره
واجتماعك مع العملا انت وكارم بيه هتعمل فيه ايه
يتأجل يا لورا
صدرت منه بدون تفكير لتثير على ثغرها ابتسامة ساخرة لم تصل لعينيها
وانا مقبلش يا رياض باشا انك تعطل نفسك حمد لله رجليا شيلاني ومش محتاجة مساعدة حد.
قالتها بهجة وتحركت تغادر من امامه على الفور غير قادرا على اللحاق بها بعد احراجه امام لورا التي تحدثت بعملية
انا رايحة اجيبلك الملفات المتأخرة حضرتك من الصبح ماشتغلتش على اي ملف فيهم عن اذنك.
زفر بقنوط يلقي المفاتيح من يده ثم يرفع الهاتف إلى اذنه طالبا سائقه
عم علي اسمعني كويس .
اما عنها فقد اتخذت طريقها للذهاب على الفور من الباب الخلفي متجنبة المدخل الرئيسي وما يتبعه في المرور على صباح والأثنان المتشاجران واي فرد قد يعرفها في المصنع حتى العم علي الذي وكل بتوصيلها دخل بنفسه ليأخذها ويخرج بها ولكن حينما لم يجدها اضطر للسؤال عنها حتى وصل الامر إلى صباح والتي ضړبت بكفها على صدرها بهلع خوفا من اختفائها المفاجيء فخرجت تتخذ طريقها للذهاب إلى منزلها ومعها ابن عمها حتى ود تميم ايضا الذهاب معهم ولكن منعه الحرج وجلافة سامر الذي كان وشك ان ېقتله حينما تفوه عارضا الامر
يا بنتي بقى اهمدي عايز اشوف القميص مظبوط ولا مش متنيل مش شايف حاجة خالص
الټفت اليه تستمر في تمايلها
وانا اعملك ايه يا مستر شادي حد جالك تنجي مراية صغيرة في أوضة النوم الجديدة كنت بحبحها حبتين واخترت مراية كبيرة.
اقترب يميل نحوها بغيظ لا يخلو من مرح في كل مرة تناكفه بأفعالها
ابحبحها برضو! دا على اساس اني جايبها قطع مش اوضة كاملة انت ناوية تجنينيني معاكي صح.
ضحكت بغنج
انا برضو يا مستر عشان بس بنصحك ليكون الراجل صاحب محل الموبيليا ضحك عليك واستخسر .
ضغط على كفها فزادت ضحكتها ليعلق بابتسامته الرزينة هو الآخر
لا هو فعلا ضحك عليا بس انا بقبل بمزاجي عندك مانع يا بنت ابوليلة ولا تدفعي احسن وتسدي عن جوزك.
لااا انت جوزي وحبيبي وكل حاجة بس عند الدفع معرفكاش
طبعا وارثة النصاحة من ابو ليلة .
اومأت برأسها تقول
انا كنت دلوعة ابويا يعني عيبة في حقك لو مجلعتنيش انت زيه.
كمان مش بقولك ناصحة
ادلعي على حس جوزك يا قلبي واعملي اللي انتي عايزاه ربنا ما يحرمني منك ابدا يارب
ولا منك يا حبيب جلبي .
قالتها تتشبث به هي الأخرى
تأوه بلوعة
ااه يا صبا بحبها اوي منك والله يا جلب جلبي انتي وشكلنا كدة مش رايحين الشغل النهاردة اللي متأخرين عنه اساسا.
انت اللي ماسك فيا مش انا
والله
انزلها لتفك ذراعيها عن عنقه عارضا بخبث
ايه رأيك نضم أليوم دا كمان اجازة على الكام يوم اللي فاتوا وناخده كله برا نتفسح ونعمل كل حاجة نفسنا فيها.
اهتزت بكتفيها تدعي عدم الاكتراث ثم تحذره
والله انت حر بس استلقي وعدك بعد كدة مع المدير نفسه دا هيشد في شعره منك.
ضحك يتناول هاتفه
طب احنا نعمل تيست اختبار نشوف هيسمح ولا ناخدها من قاصرها ومنجيبش سيرة من اولها..
توقف ينتبه إلى ورود اتصال برقم غريب جعله يجيب على الفور حتى يعرف بهوية المتصل
الوو مين معايا...... مين صباح اللي مع بهجة في المصنع..... هي بهجة حصل لها حاجة
انتهى اخيرا من الاجتماع الذي استغرق ساعات مرت عليه بعذاب التفكير المستمر وعدم التركيز في اي بند مما الزم كارم للتصرف بحنكته مع العملاء معظم الاوقات ليأتي الان تعقيبه
ايه يا عم رياض انت تقريبا مكنتش معانا خالص النهاردة
اوما يجيبه بضجر
انا فعلا مكنتش مركز معاك دا غير ان كنت عايز أاجله اساسا وندمت اني منفذتش قراري.
ندمت!
تمتم بها كارم بدهشة يراقبه ينهض من جواره فيبتعد عنه ويهاتف احد الأشخاص ثم ما لبث ان يصله الصوت بعصبية
ازاي يعني موصلتهاش..... وكمان متعرفش راحت فين....... انت بتتكلم في ايه يا عم علي...... لا في بيتها ولا عند أخواتها ازاي يعني طب اقفل طيب وانا هشوف بنفسي.
انهى المكالمة سريعا وبعصبية ليتفاجأ بكارم بجواره يسأله بقلق
هي مين اللي اختفت مش طنت نجوان خفت على حسب علمي
طالعه بصمت ليتحرك ذاهبا من امامه يحادث الآخرى
ايوة يا صباح طمنيني على بهجة.
بهجة!
تمتم الاسم من خلفه بعدم تصديق مستندا بجسده على الطاولة يردف محدثا نفسه
ياااه هي لدرجادي البنت أكلت عقلك يا رياض..... يا نهار ابيض دي حاجة ولا في الخيال.
في منزل خميس
وقد كان حاضر الان يرحب بعريس ابنته وزيارته الأولى بعد قراءة الفاتحة يحتفي به بمبالغة كعادته متجاهلا صوت الهاتف الذي كان يدوي صامتا في جيب سترته
يا أهلا وسهلا نورتنا يا غالي يا بن
الغالي واد يا طلال بلغ ابوك اني زعلان منه مجاش ليه الراجل ده معاك النهاردة.
تبسم المذكور وعيناه تذهب نحو الجيب الذي كان يضوي امامه كل دقيقة
تشكر يا عم خميس بس هو كان هيجي على فكرة انا بصراحة اللي منعته متزعلش مني اصل لا مؤاخذة يعني انا جاي النهاردة اقعد مع عروستي يجي هو بقى يقعد وسطنا عزول!
قطب يتطلع اليه بازبهلال شاعرا بأنه حديثه فيه تلميح نحوه صرف عن رأسه الفكرة حينما قدمت زوجته حاملة صنية العصائر والحلوى ترحب هي الأخرى بطريقتها
يا أهلا يا أهلا بعريس بنتي شرفت وأنست.
تناول منها الصنية يضعها امامه على الطاولة الصغيرة التي تتوسط الجلسة يرد بطريقته
تشكري يا حماتي بس مكنش له لازمة التعب.
ضحكت تأخذ جلستها على الكرسي المجاور لزوجها
تعب ايه يا حبيبي بس هو انت هتسمي العصاير وحبة الكيك دي تعب.
تناول كوب العصير يرتشف منه موجها سؤاله نحو الاثنين
تسلم ايدك يا حماتي بس هي العروسة فين ولا انا جاي اخد قعدتي معاكم
هاا
تمتمت بها مجفلة لفجاجة السؤال ولكن انقذها خروج ابنتها من الاحراج لتردف مشيرة نحوها
اهي العروسة جات اهي عشان متقولش يا عم ان جاي تقعد معانا وبس.
قابل مزاحها ببرود قائلا
لا ازاي بس يا حماتي دا انتو الخير والبركة.
قالها ووقف يستقبل عروسه تلك التي صارت تتمايل وتتبختر بخطواتها امامه عن قصد هو ليس بغافل عنه فيستغل بمكره يمشطها من رأسها والنصف الحجاب الذي يكشف اكثر مما يغطي من رقبتها وشعرها زينة وجهها والمساحيق التي لا تتخلى عنها ابدا ثم هذا الفستان الضيق يجسم جسدها بالكامل حتى ما ترتديه بقدميها البيضاء في ذلك الحذاء الذي يظهر الأظافر المطلية في الامام بصورة تثير الإعجاب.
ليتنهد واضعا كفه فوق صدره والتي امتدت بعد ذلك نحوها فور ان اقتربت
يا مسا الجمال أهلا يا عروستي
عبست بوجهها لترفع طرف كفها بتعالي تبتغي ان كفه بقرف ولكنه كان الأسبق ليطبق على كفها بضغطة اجفلتها لتبرق عينيها بخضة نحو والديها الذان تطلعها اليه مزهولان وهو يسحبها من يدها التي مازال ضاغطا حتى كاد ان يجلسها بجواره على نفس الاريكة ولكنها تشبثت في الأرض تنزع يدها عنه لتجلس على ابعد كرسي منه ترد بصوت يتخلله الضيق
منور يا طلال.
عض على شفته بغيظ لفعلها ليحط جالسا محله يفرك بكف يده على فخذه زافرا
ومالوا ما هو نورك برضو يا عروستي.
بملامح مكشوفة تعبر عن ضجرها اشاحت بوجهها عنه ليواصل الفرك بكف يده على فخذه متوجها بالحديث هذه المرة نحو درية
ايه يا حماتي انا سمعت انك محضرالي عشا
للمرة الثانية يربكها بجرأته لتنهض على الفور مرددة باضطراب
اه يا بني امال ايه دا انا عملالك عشا ملوكي ثواني هشوفه على الڼار.
تحركت ذاهبة نحو المطبخ وقبل ان يتفوه خميس بكلمة من خلفها سبقه هو
ما تشوف التليفون اللي شغال يرن عليك من الصبح دا يا عم خميس لتكون حاجة ضرروي ولا ناس محتاجينلك..
نااس محتاجنلي!
تمتم بها خميس يكتنفه احساس غريب ان هذا الولد يعرف بهوية المتصلة لينهض هو الاخر مرددا بتلعثم
اا عندك حق يا بني انا هروح اشوف مين.
خد راحتك يا عم خميس.
قالها بصوت عالي جعلها تطالعه بذهول غير مستوعبة الاريحية التي يتحدث بها وكأنه صاحب المنزل ليصدمها مرة أخرى بنظراته الفجة نحوها
عاملة ايه يا عروسة بقى
إلى هنا وتمالكت تنفض عنها الدهشة لتنهره بتكبرها المعهود
ايه في إيه ما تظبط كدة يا عمنا انت فاكرها زريبة..... ااه
صدر تأوهها الاخير بعدما امتدت يده نحوها يقبض على لحم ذراعها ضاغطا عليه پعنف محذرا
لأ اصحي يا بت كدة ومتقليش أدبك طولة اللسان دي ما تمشيش معايا يعني تأدبيه من نفسك لاقصهولك
فغرت فاهها پصدمة سرعان ما استفاقت منها تحاول نزع يده من على ساعدها
اوعي ايدك دي عني لاصوت....
قطعت مرغمة حينما حطت كف يده الأخرى على جانبي فكيها يضغط على الوجنتين قائلا بفحيح
لأ فوقي لنفسك يا بت وحسك دا ميعلاش عليا انا واخدك انقاذ موقف بعد فضيحتك مع شيخ الهم ولا انتي فاكرة الكلام مطلعشوهيئتك كانت ازاي ساعة ما طب عليكي البوليس انا مش هحقق معاكي بس انتي
لمي نفسك يا حلوة وبلاها النفخة الكدابة دي عشان مقلبش عليكي انا صاين الود كدة وداخل بقلبي. يعني انتي كمان تراعي.
شخصت ابصارها لتتجمد امامه بصورة كادت تضحكه فرفع كفيه الاثنان عنها ليردف بنعومة لا تليق به
معلش يا قلبي ان كنت خضيتك كدة من اول قعدة لينا مع بعض لوحدنا بس انتي برضو لازم تاخدي بالك في الكلام معايا ما هي الواحدة لازم تحترم راجلها عشان يحطها في عنيه ولا ايه
اما عند اشقائها في منزلهم وقد حل القلق على الأربعة بوجود صباح وسامر الذي لم يغادر محله منذ أتى بعد بحثه عنها مع المرأة وعدم الحصول على نتيجة وافية حتى تجعلهم يغادرون مطمئنين مما اجبرهم على الانتظار الان لعلمهم الأكيد انها حتى لو تخلت واستغنت عن الجميع فهي لن تترك اخوتها ابدا دون ان تطمئنهم.
الساعة داخلة دلوقتي على سابعة المسا انا بدأت اخاڤ على بهجة لتكون حصل لها حاجة
تفوهت عائشة بالكلمات تعبر عن خۏفها لتنهرها على الفور جنات
تفي من بوقك يا عائشة بلاش تفولي على اختك بحاجة وحشة
يا جماعة انا مش بفول والله بس قلقانة.
ردت صباح والتي انتابها الندم
يقطعني يا بنتي انا اللي خوفتك دلوقتي تتصل وتطمنا عليها.
تدخل سامر هو الاخر والذي اكتنفه نفس الاحساس
مش انتي بس يا ست صباح انا كمان غلطان يا جماعة هي اكيد مضايقة من موقف الصبح بس انا والله بضړب نفسي بجزمة قديمة اني مشغلتش عقلي واتحكمت في عصبيتي ساعتها عشان أميز لكن وربنا البت اللي لبستني العملة دي ما هسيبها ولازم اربيها على عملتها معايا .
اشاح ايهاب بوجهه عنه مغمغما بضيق
واحنا مش هنخلص بقى من أذيتكم حتى بعد ما عزلنا وبعدنا عنكم ورانا ورانا .
عقب سامر بحرج
عندك حق يا ايهاب والله ما هلومك على العموم يا بن عمي انا هطمن بس على بهجة وبعدها مش هتشوفوا وشي تاني .
دوى هاتف صباح بالرقم الذي تعلم هوية صاحبه فزفرت بضحر لتنهض مستنئذونة للرد عليه
عن اذنكم يا عيال هرد على التليفون بس .
وتحركت تبتعد بمسافة كافية كي تجيبه
ايوة يا باشا عرفت حاجة تطمنا.
الله ېخرب بيتك يا صباح افهم من سؤالك ده انها لسة مرجعتش هتكون راحت فين بس
معرفش احنا دورنا كتير وفي الاخر قاعدين في بيتها هنا نستنى اهو.
وصله صوت زفرة قوية منه ثم قال بعصبية
ماشي يا صباح بلغيني اول ما تيجي او تسمعي اي خبر عنها وانا برضو مش ساكت وبدور عليها.
انهت معه المكالمة لتعود إلى جلستها مع المجموعة فتتذكر سائلة
صحيح يا عيال ما اتصلتوش ليه بنجوان هانم مش يمكن تكون عارفة عنها حاجة.
وفي جهة اخرى استيقظت من غفوة نومها الاختياري لتجد نفسها داخل مكتب صديقتها المظلم فتستنتج بمرور الوقت
يا نهار ابيض انا شكلي اتأخرت اوي في نومتي .
ارتدت حذائها وخرجت بوجهها الناعس تغمغم مع نفسها
يا لهوي عليا لتكون صفية مشيت وسابتني في المكتب.....
لا يا اختي انا قاعدة ومستنياكي هنا.
اتجهت نحو مصدر الصوت لتجدها جالسة في الردهة الخالية من الزبائن بحضور شادي وزوجته والمفاجأة كانت نجوان. والتي تبسمت تفتح ذراعيها وتتلاقها
ايه يا بهجة حتفضلي واقفة مكانك كدة كتير. تعالي في يا قلبي .