حان الوصال حتى الفصل الثامن والعشرون الجزء التاني

موقع أيام نيوز


المتوعدة نحوها وعينيه التي ازدادت ضيقا بصورة جعلتها تتذكر لتتسائل بشقاوة 
ايه مالك يا شادي بتبصلي كدة كأنك متحلفلي لتكون البت رحمة فتنت ما بينا هنبتدي بجى شغل الحريم والكلام الفاضي...
قالتها بدراما مصطنعة ليردد من خلفها وهو ينهض عن مقعده يقترب منها بخطوات رتيبة متمهلة 
شغل الحريم والكلام الفاضي اااه....... امال شغل العفاريت يبقى ايه ها
صدرت الاخيرة وهو ينقض عليها يحملها بذراع واحد يسقطها على التخت ليردف بتوعده وسط ضحكاتها التي صارت تدوي في قلب الجناح 
بتنزلي صورتي بلبس البحر يا صبا وتشيريها في جروب العيلة شادي الراجل العاقل الراسي جايباه بيلعب في الرملة مع العيال الصغيرين وبيبلبط في المية 
بصعوبة صارت توقف ضحكاتها وتجيبه بمهادنة بعدما كتف ذراعيها مانعا اي حركة منها بجسده 
طب وفيها ايه بس يا حبيبي هو انا صورتك في الحمام...... دا احنا كنا ع البحر وانت باين بعضلاتك يعني مش اي كلام .
مش أى كلام ايه يا مچنونة
هتف بها يضغط ليهزهزها بالتخت فتزداد مرحا امام غيظه 
دا انا بتكسف اقلع التيشرت قدام امي تقومي تطلعيني قدام العيلة بالبل...... بوكسر استني هنا....
تذكر فجأة ليسألها بتوجس 
لتكوني كمان نزلتي الصور الغبية اللي كنت بطلع فيها لساني وعمايل الفلتر اللي كنتي بتعمليها على وشي معاكي
زمت فمها بصمت لم يدم سوى لحظات حتى اڼفجرت ضاحكة تجيبه بهز رأسها لينطلق هو صارخا 
كمااان دي طلعتيها هخلص عليكي يا صبا انا هخلص عليكي النهاردة يا صبا.
قالها ليبدا معركة استرداد الكرامة ولحظات من الشد والجذب اللذيذة وهي لا تقصر بأفعالها الطفولية لتخرج منه شقاوة كانت غائبة عنه ومرح لا يتوقف.
دلفت اليه تحمل بعض الملفات تتعامل بعملية وجمود وكأنها انسان آلي لا تخفي ڠضبها من كلماته القاسېة بالأمس ليفتر فاهه هو بشبه ابتسامة ملطفا 
كنت خاېف لمتجيش النهاردة يا لورا بعد ما شديت معاكي امبارح بس انتي طلعتي احسن مني.
مطت شفتيها المطليه باللون الأحمر الداكن لتعقب بسخرية 
كتر خيرك يا فندم ع المجاملة الرقيقة دي ع العموم انا عارفة ان في الف حد يسد مكاني.
رفع عيناه اليها بنظرة خاطفة عن المستند الذي بعمل به ثم قال وكأنه يراضيها 
لا يا لورا انت محدش يسد مكانك مش كل يوم الواحد هيعتر على موظفة نشطة وممتازة زيك.
اعتدل يوجه ابصارها مباشرة لها 
بس انتي اكيد عرفتي طبعي خلاص وقت الڠضب مبشوفش قدامي. 
همت تجادله بفتح الموضوع ذاته 
ايوة حضرتك بس انت مدتنيش فرصة اوضحلك ولا اشرحلك عن البنت دي اللي حاولت.....
اوقفها برفع كفه امامها ليردف حاسما 
خلاااص يا لورا مفيش داعي نفتح ونرغي في موضوع اتقفل اللي عدى وفات خلاص ننساه.
توقف برهة ليستطرد بنبرة تحمل في طياتها الشد واللين 
خلينا اولاد النهاردة يا لورا انتي مش موظفة عادية عندي تاريخك معايا يشفعلك اغفر واتغاضى دلوقتي بس دا بشرط عدم تكرار الخطأ طبعا.
اومأت رأسها بإذعان لتنصرف من عنده خالية الوفاض لا هي التقطت منه ما يرضيها بحق ولا وجدت منه ما يجبرها
على الإبتعاد انه بالفعل مراوغ .
والى بهجة التي كانت تمارس عملها بجدية رغم تخبطها وشرود عقلها الملازم لها هذه الايام وقد اندمجت في الأجواء الجديدة في العمل المكتبي وزملائها رويدا رويدا بدأت تعتاد عليهم ويعتادو عليها ويرجع الفضل بالطبع لرئيسها الرجل الطيب عبد الفضيل والذي شاكسها بلطف وقد انتبه لشرودها 
بهجة النهاردة هادية من الصبح شكلها اطبعت بطباع الموظفين في التكشير والبوز ابو شبرين. 
تبسمت لمزاحه مرددة 
يا نهار ابيض ليه بس يا عم عبد الفضيل دا الموظفين احسن ناس وحلوين وزي العسل
قالت الأخيرة بإشارة نحو زميلاتها الاخريات والتي عبست احداهما بعدم تقبل عكس الثانية فقد تقبلت الأمر ضاحكة لتتشارك معهما المزاح بعد ذلك قبل ان يأتي الاتصال المفاجيء لبهجة
وفور ان فتحت تجيبه جاءها رده 
انزلي على طول بهجة وتعالي انا مستنيكي تحت فى العربية. 
عارضته بحرج 
انزل فين انا لسة يومي مخلصش.
وانا صاحب الشغل يا بهجة وبقولك انزلي مش عايز انتظر كتير..
انهى المكالمة بعدما اجبرها بحزمه لأن تستأذن بحجة اختلقتها لرئيسها كي تغادر ومن داخلها تمتم بالسباب نحو هذا المتسلط واصراره على لقاءها في اوقات العمل ترى ماذا يحمل في جعبته اليوم.
اوقف السيارة امام احدى البنايات الجديدة ليلتف إليها ويأمرها 
انزلي يا بهجة.
القت بنظرة سريعة من النافذة لتعود اليه سائلة بعدم فهم 
انزل فين اللي انا شايفاه قدامي دا هو المقصود ولا اللي وراه ولا ايه بالظبط
ترجل يسبق ويجيبها بجديته 
هو بذاته يا بهجة انزلي بقى
بعد قليل كانت بداخل المنزل بصحبته يرافقهم مالك المنزل والذي دار بهما على جميع الغرف يعرفهم على كل ركن به حتى توقف بهما داخل الحديقة التي كانت حلمها ووجدتها ع الحقيقة لا تصدق انه تم بالفعل المنزل الصغير المختصر دون جيران تزعجهم وحديقة ممتلئة بالانواع العديدة من الزهور رغم ضيق مساحتها كيف عثر على طلبها بهذه السرعة وهي التي ظنت انها قد تكون فرصة لمراجعة نفسها او تراجعه هو عن التنفيذ والزواج من الأساس انه بالفعل رجل الإنجاز
بهجة الراجل بيكلمك. 
جاء صوته الأجش كتنبيه ينتشلها من شرودها فتلتف نحوه ونحو صاحب المنزل الذي كان يخاطبها
انا كنت بسألك يا هانم عن البيت لو عجبك. 
ااومأت بتواضع 
الله يعزك يا عم هانم ايه بس حلو اوي البيت وتنظيمه ما شاء الله يعني .
كويس اوي.
كان هذا رد رياض والذي اردف نحو الرجل 
خلاص يا عم عزت جهز العقود وانا هخلص على طول معاك .
تمتم الرجل بكلمات الامتنان والشكر لعدم مجادلته في السعر الذي لم تعرفه بهجة ليثني على كرم الاخر قبل ان يتركهما ويذهب نحو وجهته
ويأتي سؤالها هي على الفور 
هو اتفق معاك على كام
ابتسامة خفيفة لاحت على زاوية فمه ليجيبها بعملية 
مش كتير يا بهجة متقلقيش هو اصلا كان مسكون قبل كدة بس الراجل هيهاجر مع عيلته وتقريبا مش راجع ع البلد تاني خلينا في المهم .
مهم ايه انت لحقت تجيبه ازاي اساسا وبالسرعة دي
هذه المرة توسعت الابتسامة حتى شملت عرض وجهه ليردف بثقة 
انا قلبت الدنيا وانا بفتش وابحث مقدرتش انام امبارح اصلا غير وانا باعت للراجل وان كان ع الوكالة ف انا برضو اتفقت مع صاحب مخزن فاضي قريب من هنا ومن مهرك تمليه انتي بالبضاعة وكدة ابقى نفذت 
كل اللي انتي عايزاه
اطرقت رأسها بحرج تنتظر باقي الحديث والذي جاء يفوق المتوقع 
جهزي نفسك بكرة كتب كتابنا يا بهجة
رفعت اليه خضرواتيها بإجفال وعدم تصديق 
كتب كتاب ايه دا اللي بكرة واجهز نفسي لإيه بالظبط حضرتك اكيد بتهزر انا لسة ممهدتش لاخواتي ع البيت ولا لسة انتقلنا ولا حطينا رجلينا فيه من اساسه......
كل دا ممكن يتم من النهاردة ومن بكرة يتم الانتقال لهنا وبرضو كتب الكتاب هيتم بكرة يا بهجة ومټخافيش انا برضو هديكي فرصتك بس يوم او يومين مش أكتر .
قال الاخيرة بمغزى فهمت عليه لتسبل اهدابها عنه بخجل شديد راقه هو اما هي فكانت تتمتم بالسباب لجرأته في الحديث المباشر معها دون حياء او مراعاة.
... يتبع
ربما كان الإبتعاد هو اسلم الحلول فنيران القرب التي تتلاعب بها لا تستبعد في يوما من ان تحرقك فلا تجد منها مفرا او منفذا للهروب منها.
بنت الجنوب
الفصل السادس عشر
شوفي يا ختي اللي كنا بنقول عليه عاقل وراسي صحيح ياما تحت السواهي دواهي.
تمتمت دورية بالكلمات اثناء تطلعها بالهاتف توجهها نحو ابنتها المشغولة بوضع قناع البشرة على وجهها امام المراة ليدفعها الفضول عما تتحدث عنه والدتها بالسؤال
تقصدي مين ياما
مصمصمت بشفتيها دورية لترفع امام عينيها شاشة الهاتف تجيبها بتهكم صريح
على الغالي ابن عمتك يا غالية البت الصعيدية اللي اتجوزها لحست عقله باينها شوفي واتأكدي بعينك عشات تعرفي ان العيب فيكي انتي يا خايبة .
اقتربت على الفور تتناول منها الهاتف لتصدم بصورة ابن عمتها الانيق دائما بهيئته الرسمية او حتى في المنزل وهو الآن بملابس البحر يضحك بملأ فاه على الشاطيء والرمال في المدينة الساحلية المشهورة 
وبغل يفوق الوصف صارت تمرر الشاشة على باقي الصور لترى الأفعال البلهاء التي يفعلها هذا المعروف برزانته المبالغ فيها اصبح الان مع هذه الفتاة وكأنه طفل صغير
فتعقب والدتها بغيظ
شوفتي يا ختي اللي كنتي مموتة نفسك عليه وبقالك سنين بترسمي من غير فايدة اهي جات عصفورة من الصعيد الجواني لطشته منك ياريت بقى تتنيلي وتصحي نفسك
انتفضت تدفع الهاتف على التخت جوارها بغيظ متعاظم هاتفة ردا لها
وايه هو بقى ان شاء الله اللي اصحى نفسي ليه اكيد قصدك الدهل ابن صاحب جوزك لأ ياما الواد البرشامجي دا الا بقبله ولا بطيقه يعني اصرفي نظر.
عقبت دورية بنفاذ صبر منها
خلاص في داهية سيبك منه خدي العريس اللي جابته خالتك اهو جيرانها وعارفاه بقالها سنين لا ليه في البرشام ولا النسوان
ولا في اي حاجة.
صاحت بها باستهزاء لتردف بعدم تقبل
دا ديكي النهار كنت عند خالتي سمعت امه وهي بتهزقه وهو مردش بكلمة هو انا ناقصة كمان اخدلي واحد شخشيخة دا ايه القرف ده
نهضت دورية عن التخت تكز على اسنانها بغيظ تخاطبها
يعني مش عاجبك المطيع المؤدب ولا عاجبك اللي مقطع السمكة وديلها نقعد بقى نحط ايدنا على خدنا نستنى اللي يدخل مزاجك ياختي جاتك نيلة ما ترضي بأي حد بقى بدل ما انتي تقعدي في قرابيزي وساعتها لا تبقي طولتي لا عنب الشام ولا بلح اليمن
دفعتها في الاخيرة بقبضة على كتفها من الخلف لتتحرك وتترك لها الغرفة. 
فتغمغم سامية پحقد
يعني ما بقاش قدامي غير البرشامجي ولا دلدول امه وشادي اللي كنت حاطة املي عليه خطفته غراب البين صبا ماشي يا صبا.
انتي بتتكلمي جد يا بهجة احنا بجد بقى لينا بيت تاني وهنعزل فيه
كان هذا رد عائشة والتي هتفت مهللة به تسبق اشقائها بعدما اجتمعت بهم بهجة لتخبرهم بأمر المنزل الجديد بعد اختلاقها قصة من بنات عقلها كي تقنعهم بالأمر رغم الصعوبة التي تواجهها في الحبكة.
ايوة يا بنتي امال انا بتكلم فيه ايه بقالي ساعة كام مرة هشرحها يا عائشة
تدخل ايهاب بعدم استيعاب هو الاخر رغم فرحته
اعذريها يا بهجة لما انا نفسي لحد الان مش قادر اصدق معقولة مكافأة التعويض اللي مستنينها من المصلحة اللي كان شغال فيها بابا وبقالنا سنين بنسعى عليها في المحاكم اتقبلت فجأة وانتي صرفتيها ولحقتي تجيبي البيت طب ليه مفرحتناش من ساعتها ع الاقل كنا ساعدناكي في البحث او هيصنا وعملنا هوليلة.
ابتعلت ريقها بتوتر تجاهد اخفاءه في تبريرها له
ما هو مكانش ينفع يا ايهاب انا كنت عايزة اعملها مفاجأه وبصراحة مكنتش ضامنة ان اصرف الفلوس منهم بجد بعد ما كسبت القضية وبرضوا كنت خاېفة لعمي ولا مرات عمي يشموا خبر دول ما
 

تم نسخ الرابط