حان الوصال حتى الفصل الثامن والعشرون الجزء التاني

موقع أيام نيوز

حبيبتي من حبه ليكي تقدري تقوليلي ميعلنش ليه في الضلمة بحبك وبموت فيكي وفي النور لا سوري معرفكيش انا اسفة في صراحتي يا بهجة .
تبسمت متقبله نقدها 
لا والله ما ازعل منك عشان عارفة ومتأكدة بصحة كلامك بس اعمل ايه ما هو ده سبب تعبي معاه يا صفية ساعات بحس انه في احتياج شديد ليا ودا اللي بيقيدني اخد موقف شديد معاه وساعات تانية بكرهه واكره جوازنا واكره الظروف اللي اجبرتني على جوازي منه والدنيا كلها .
تنهدت صفية بياس شاعرة بحجم المعاناة التي تعيشها صديقتها وبداخلها تريد مساعدتها بأي صورة.
طب واخرتها يا بهجة 
تبسمت بسخرية تعقب
تصدقي نفس السؤال ده اتسألته من شادي ابن عمتي لدرجادري انا موضوعي شاغلكم .
ردت صفية بجدية
جدا يا بهجة وانتي عارفة بكدة وبتكابري وبتهزري 
صمتت تنتظر ردها والذي جاء بعد برهة
انتي قولتي بنفسك اني بكابر وبهزر لكن اكيد مش هفضل كدة كتير ان كان قلبي النهاردة في مساحة انه يحن فتأكدي يا صفية ان المساحة دي يوم عن يوم بتضيق والحل اكيد في ايده هو يا نستمر في النور يا كل واحدة يروح لحاله وانا شايفه ان الميعاد قرب اوي
ميعاد ايه
ميعاد تحديد المصير يا صفية انا وعدت نفسي من زمان اني لا يمكن هطلبها منه ان مكانش يعلنها هو من نفسه يبقى بلاها احسن وكل واحد يروح لحاله.
سحبها من يدها لتدلف بخطوات مترددة داخل المنزل الذي كان عشها السعيد في أيام زواجها الأولى به تبتلع ريقها بتوتر يصل اليه ليواصل حثها بالمزاح والمشاكسة
روقت ومسحت ورشيت المعطر وخليت البيت فلة بصي بقى كويس وقولي ايه رأيك في شطارتي
ضحك وجهها الصبوح لتشرق في قلبه انتعاشا واملا في عودتها لطبيعتها صبا الجميلة الساحرة والتي صارت تطوف بعيناها على ارجاءه تتبسم بمرح تخفي من خلفه بعض الرهبة التي مازلت تستوطن داخلها نتيجة ما مرت به في الفترة الصعبة لزوجها به.
تبتلع ريقها وتجاريه في المزاح
حلو ومش بطال يا مستر بس يجي منك صراحة يعني مكدبش
يجي مني
اومأت رأسها تذكره بشقاوتها المحببة
امال يعني اكسفك واطلع العيوب ما نخليها يجي منك احسن.
سحب شهيقا طويلا يتخلى عن اتزانه وقد غلبه
اشتياقها فجأة ويرفعها عن الأرض مرددا بلوعة
اااه يا صبا وحشتيني وحشتيني حاسس قلبي هيوقف من فرحتي بروجعك
شددت هي ايضا بذراعيها تبادله بدموعها
وانت كمان يا شادي ويمكن اكتر والله أنا روحي اتردلتي برجوعي ليك .
يا قلب حبيبك انتي.
شدد يعصرها بين ذراعيه وهي تبادله تستمد منه الدفء تستمد منه امانها الذي افتقدته بابتعادها عنه
اخرجها بعد فترة ليست بالقليلة ليكوب وجهها بين كفيه يتأمل ملامحها الجميلة متغزلا
وحشني اوي عيونك الحلوة دي يا صبا انام بعد ما اشبع من البص فيهم وأصحى على نورهم اللي أدفى من نور الشمس في بعدك لا كنت بعرف انام ولا كان ليا نفس أصحى كل الايام واحدة وملهاش طعم في غيابك.
سالت دماعاتها مرة اخرى لتردد برجاء
كفاية يا شادي انا كدة والله هكره نفسي .
لا يا ست تكرهي نفسك دا ايه دا احنا ما صدقنا. 
قالها ليجذبها من يدها يتابع بمزاح
انا بقول نأجل كلامنا شوية تسلمي على ماما وبعدها نكمل ونكره بعض براحتنا.
استسملت له لسحبها حتى دلف بها الى داخل غرفة والدته والتي فور ان رأتها فتحت ذراعيها لها تتلقفها في احضانها تعبر عن اسفها
سامحيني يا بنتي غبائي هو السبب في كل اللي حصلك .
خرجت من احضانها تنهاها
لا خالتي متجوليش كدة دا في الاول والاخر نصيب مش ذنبك انك امنتي لاجرب الناس ليكي العيب ع اللي يستغل ومراعاش القربة ولا صلة الرحم وعلى رأي شادي الطيبة في الزمن ده بجت بلاء على صاحبها
اومأت المرأة توافقها الرأي لتتبادل معها حديث قصير قبل ان تخرج مع زوجها تتوجه إلى غرفة النوم التي كانت في بعض الأيام تمثل اسوء كوابيسها.
مما ارتد بأثره الان على خطواتها التي ثقلت رغم تشجيع نفسها والحماية في زوجها الذي كان يصله احساسها حتى اذا دلفت داخلها تفاجأت بخلوها من الأثاث لتلتف اليه سائلة بإجفال 
اوضة النوم فين يا شادي
اتصرفت فيها .
قطبت عاقدة حاجبيها بعدم فهم
نعم!
لم يزيد في الحديث ولكنه باغتها ليقوم بإخراجها متوجها بها إلى غرفة اخرى فتحها امامها لتفاجأ بغرفة نوم جديدة ومختلفة عن السابقة بل واجمل تطالعها بانبهار وقبل ان تسأل وجدته يجيب استفسارها
شوفي يا ستي انا اتصرفت في القديمة واتبرعت بيها محبتش يتبقى اي ذكرى وحشة تفكرك باللي حصل عايزها تبقى صفحة وانطوت ما بينا
يا صبا ايه رأيك فيها بقى عجبتك
جوي عجبتني جوي 
تمتمت بها ضاحكة وقد ذهب عنها القلق وحل محله الإعجاب التام تتأمل كل ركن بالغرفه خزائن الملابس المتلئة بملابسها وملابسه اشيائها النسائية العديدة من مستحضرات تجميل وعطور ارتصت بنظام على تسريحة المراة وفراش التخت المرتب ليصدر تعقيبه على الآخير 
معلش بقى كنت عايز اعمل قلوب وحاجات بالورد الاحمر والشموع بس بصراحة معرفتش حسيته هيبقى مسخرة روحت لميتهم في الكيس اللي هناك ده اهو جمب الدولاب .
وأشار بسبابته نحو احد الأركان لتهتف هي به وقد بلغت مشاعرها العنان
شااادي 
نعم 
وما كاد ينهيها حتى وجدها تلقي بنفسها 
بحبك جوي يا شادي
ردد من مستوى طولها بلهجة تشوبها السخرية
بحبك جوي هي دي اللي ربنا قدرك عليها يا صبا.
نزعت ذراعيها عنه قائلة بعدم فهم
امال انت عاوز ايه
عرفتي بقى باللي انا عايزه والله وهنعيد أمجاد شهرنا عسلنا من تاني يا صبا
تصويت وتعليق وتشجيع جامد للعودة بقى
الفصل الثامن والعشرون الجزء الاول
تتبع الأمل وتدفعك غمغامة العشق على مواصلة الصبر.
حتى وانت ترى بأم عينيك نهاية الطريق الذي تسير فيه تكذب عينيك. 
تغلق أذنيك عن سماع النصائح.
تعطي أعذار وتكتم على غصتك.
فتعيش على الوهم 
لكن مهما طال تحملك ثق ان لحظات الانفجار سوف تأتي لا محالة
فهي ابدا لا تكون من فراغ .
قامت صباحا تؤدي روتينها اليومي في اعداد الإفطار ثم ايقاظ اشقائها لتتناول معهم احب الوجبات في هذا الهدوء من الصباح قبل الذهاب الى عملها والذي كانت تتجهز له في هذا الوقت .
تلف حجابها بالطريقة العصرية والذي بدأت تتكيف عليها لتتناسب مع الملابس التي اصبحت مع التركيز هذه الأيام تجيد اختيارها لتليق مع منصبها كامرأة عاملة على مكتبها في وظيفة يتمناها عدد لا بأس به من الشباب
انتهت من اللمسات الاخيرة لتهم بالذهاب وقبل ان تتناول حقيبتها دوى هاتفها بتلك الرسالة اليومية منه لتبتسم وهي تقرأ بتأني الكلمات.
صباح الجمال على الملكة المتوجة على عرش قلبي ...... مستنيكي في عيشنا الجميل النهاردة متتأخريش
وضعت يدها على موضع قلبها تسمع لصوت الخفقات التي ټضرب داخل صدرها بقوة بقدر ما تسعدها كلماته بقدر ما يتعبها السؤال إلى متى
لتسحب شهيقا ناظرة إلى السماء متمتمة بتضرع إلى الخالق
يارب .
بعد قليل خرجت إلى أشقائها لتأخذ مجلسها وسطهم تتناول لقيمات صغيرة وسريعة فتشاركهم المزاح
براحة الدنيا مطارتش يا بيبة الأكل لازم ياخد وضعه 
علقت بها عائشة تشاكسها فتستجيب لها ضاحكة لتقول
خلاص كبرتي يا شبر ونص وهتشوفي نفسك علينا.
سبيها يا بيبة تعيش الدور دا انتي لو تشوفي عمايلها 
كمان في الكافيه دي بتعاملنا كأننا شغالين عندها .
قالتها جنات وعلق ايهاب هو الاخر
ايوة بقى متفكرنيش انا لولا بقول لاصحابي انها اختي الصغيرة لكانوا قفشوا هما كمان وسابوا الشغل من تحكماتها عليهم مش فاهم انا بتجيب الجبروت دا منين والمصحف ما هي واصلة لحد صدري حتى .
ضحك الثلاثة لينالوا الرد من عائشة
يا حبيبي انا طولي مناسب لسني انت اللي سارح لفوق بشكل غريب عن البشر العيب فيك يا بابا .
قالتها لتعلو الضحكات مرة اخرى حتى نهضت بهجة تقبل وجنة شقيقتها بعجالة قائلة
ولا تزعلي يا قلب اختك انتي تؤمري وتتأمري وهما اللي شغالين عندك وجزاء للواد ابو طويلة ده هو اللي هيلم الباقي من الاكل دلوقتي والبنت الناعمة اللي جمبه هتغسل المواعين.
صاحت جنة معترضة
طب وانا ايه ذنبي يا عم هو شايف نفسه بطوله انا نعومتي بقى ضرتكم في ايه
قالتها بدلع جعلت عائشة ترفع طرف شفتها بغيظ زاد من تسلية اشقائها لترد بهجة
اهو كدة بقى عشان تخشني شوية بدل المياصة اللي انتي فيها دي يا ناعمة بنات اخر زمن .
تحركت بعد ذلك ترفع حقيبتها لتغادر ولكن اوقفها إيهاب يخبرها
صحيح يا بيبة نسيت اقولك الواد عصام صاحبي بلغني امبارح ان بنت عمك سامية اتخطبت للواد طلال ابن صاحب ابوها.
مين طلال.....
تمتمت بها لتتذكر سريعا فهتفت بأعين متوسعة
اللي كان مسمي نفسه شيكاغو المنطقة.
ضحك يؤكد لها
هو بعينه والله سبحان الله كانت اكتر واحدة تتريق.
أما هو فقد خرج إلى والدته التي استيقظت باكرا لتسقي بيدها الورود في الحديقة تذكره بعادتها قديما والدته الجميلة والبهية ليتها تعود لطبيعتها معه ايضا
هتفضل تبصلي كدة كتير
توجهت له بالسؤال تظهر له انتباهها لنظراته المصوبة نحوها منذ البداية ليأتي رده بابتسامة رائقة
معلش بقى سحرني مشهد الهانم وهي بتسقي الزرع بإيديها حاجة كدة يسجلها فنان متمكن في لوحة تشبه جمالك صباح الجمال يا نجوان هانم .
تبسمت ساخرة رغم إعجابها بإطراءه
وبقيت تعرف تقول كلام حلو كمان يا بن حكيم على العموم مرسي .
ذكرها لاسم والده كانت له إشارة ليست جيدة على الإطلاق ليزوم بفمه قائلا
اممم على العموم يا نجوان هانم انا عبرت باحساسي ساعة ما شوفتك الجمال بيجبر العيون تبصله وتعجب بيه.
فغرت فاهها بابتسامة غير مفهومة لتقول
عندك حق الجمال دا شيء رائع انا نفسي حسيت بإحساسك ده لما قومت وطليت على ازهاري كنت مشتاقة اوي أراعيهم واهتم بيهم لأنهم يستاهلو الوردة بتحب اللي يراعيها وتفرح باللي يفرح بيها فتزيد جمال على جمالها وتعيش اكتر كمان.
قطب مستغربا لتعبيرها الاخير حتى هم ان يسأل عن مقصدها ولكنها تجاهلت لتذهب بخرطوم المياه نحو جهة اخرى من حوض الزهور.. ليضطر في الاخير ان يذهب يمط شفتاه بعدم فهم.
وصلت إلى مقر عملها لتقع عينيها على أبن عمها سامر واقفا في إحدى الزوايا وكأنه في انتظارها
ليتوفق برؤيتها ولأول مرة منذ انتقالها إلى منزل اخر وتتقابل عينيها بخاصتيه لقد علمت من صباح بمجيئه إلى هنا عدة مرات للسؤال عنها ولكنه كان يرجع خالي الوفاض دون الحصول على معلومة مفيدة اختفى بعد ذلك حتى ظنته نسي ان لها ابناء عم من الاساس ولكنه ها قد عاد
وعلى عكس ما توقع بهروبها من امامه فاجئته هذا اليوم لتقترب بخطواتها نحوه تبادره بحديثها
ايه الحكاية يا بن عمي لتكون مستني ولا جاي تسأل على حل.
تبسم بعدم تصديق انها هي من جاءت لترحب به وامتدت كفه يتلقى مصافحتها بلهفة ويجاري مزاحها
والله انتي ادرى باللي جيت كذة مرة اسأل عليها وانتظرت كمان بالساعات وبرضو
تم نسخ الرابط