حان الوصال حتى الفصل الثامن والعشرون الجزء التاني

موقع أيام نيوز

ما انا مصدق يا ولاد .
قالها لتصدح الضحكات من الجميع فردت هي بغيظ منه كالعادة
ما هو كل واحد بيكبر يا سي طارق بدليل انت هو قربت تبقى عجوز.
شهق يدعي الهلع وقد صار صوت الضحك يصل إلى الخارج يردد بحنق ويدفعها بوسادة الاريكة الخفيفة
عجوز في عينك يا قليلة الحيا اسمعي يا بت عشر ايام خصم ليكي مكافأة الولادة وطولة لسانك .
شوفي الظالم بيعمل ايه ما تشوفي جوزك يا ست كاميليا اللي بيخلط بين الشغل والحياة العادية.
ردت الاخيرة والتي كانت تتماسك بصعوبة هي الأخرى
ما انتي لسانك يا لينا هو اللي جايبهالك اعملك ايه انا بقى 
بس بصراحة منكرش اعجابي الشديد واندهاشي في نفس الوقت من شخصيتك اللي بتتحول لمية وتمانين درجة من لينا مديرة المكتب الجادة في الشغل وبين لينا اللي قاعدة قدامنا دلوقتى بلسانها اللي طوله قد كدة 
واشارت بطول ذراعها لتزيد من مشاكستها فتدخلت زهرة تلطف قبل ان تثور الأخرى
انها تفصل بين الشخصيتين دا دليل انها محترفة يا حبيبتي سيبك منهم يا لولو ميهكميش 
قلب لولو 
رددت بها لينا تفعل بأصابع يدها الرمز المشهور لتبادلها هي الأخرى فيأتي رد جاسر مخاطبا لهما
ايه يا ست انتي وهي ما تراعوا مشاعرنا الاتنو الاتنين قلوب قلوب وفري يا ختي مشاعرك دي لجوزك وانتي يا زهرة لمي نفسك .
سمعت منه الاخيرة لتكتم بكفها على فمها كي تخفي ابتسامتها وقد اصابها الخجل الشديد اما امين والذي اندمج هو الأخر
لا انا خلاص اتعودت حكاية القلوب والمشاعر دي مع واحدة زي لينا تبقى........
توقف بنظرة ذات مغزى نحوها لتردد هي بټهديد واضح
تبقى ايه يا سي امين قول...... خلي بالك الاتنين دول ماشين وانت بس اللي هتفضل قصادي.
شهقت مجيدة بادعاءء التحذير هي الأخرى تؤازر ابنها
هيمشوا هما امه قاعدة يا حبيبتي ولا انتي تقدري تكلميه وانا موجودة.
تراجعت
على الفور تردد بتغزل وتملق لتكسب ودها
اخص عليكي وانا اقدر اقربله برضوا وهو في حمايتك بس سيبك يا ميجو انتي الحتة اللي في القلب من جوا.
يالهوي لا طالما دلعتيني يبقى خلاص بقى انتوا أحرار وهو يستاهل اساسا الشدة معاه حكم انا مقرصتش عليه وهو صغير.
قالتها مجيدة بخفة ظلها لتشترك في المؤامرة على ابنها الذي صاح بدراما
في ثواني بعتي ابنك يا مجيدة والله راحت هيبتك يا حضرة الظابط.
عشان تعرف بس الستات لما يتفقوا يا حبيبي. 
قالها طارق يتضامن معه ليجاريهم جاسر في الحديث ايضا بالمزاح الذي استمر لفترة من الوقت حتى تحول الحديث الى الجدية مع ذكر العمل ومعرفتهم بمهنة المهندس وزوجته المقاول ليعبر جاسر عن دهشته
دا بجد يعني انتي فعلا اشتغلتي مقاول يا شهد
ردت تجيبه باعتزاز
مكتب ابويا كنت هسيبه للغريب يطمع فيه. 
برافو عليكي 
قالها طارق في تعبير عن اعجابه ليضيف عليه زوجها
ما هي مهنتها كانت سبب في معرفتنا ببعض رغم استغرابي في البداية زيكم لكن حبة حبة وقعت في غرامها واكتشفت انها اجدع من مية راجل مقاول .
واحلى مقاوول. 
قالتها زهرة هي الأخرى ليأتي العرض المفاجيء من كاميليا
خلاص احنا لازم نشتغل مع بعض في الايام اللي جاية شغل شركتنا كله متعلق بالمباني والانشاءات حتى لو هنبتدي بشغل صغير على قد مقدرة المكتب وشوية شوية تبقى اكبر شركة مقاولات.... ايه رأيك يا جاسر
وافقها الاخير باقتناع تام
طبعا معاكي هو احنا هنلاقي فين في مهارة المهندس ولا جدعنة شهد ع الاقل هما يبقو اهل ثقة.
هاااااي 
صړخة صدحت داخلها حتى كادت تنطلق بها امامهم لولا صوت الحكمة الذي يدعوها للإتزان تتبادل نظرات الفرح مع زوجها الداعم الاول لها واسرتها العزيزة المكونة من مجيدة وصديقتها وشقيق زوجها قبل ان تجيبهما
أكيد دا شيء يشرفني.
اطمأنت عليها حتى سطحتها على الفراش مرة اخرى قبل ان تستأذن منها كي تغادر منزلها لتخرج الى العم علي المكلف بمهمة توصيلها في هذا الوقت.
لتبحث يعيناها عنه حينما لم تجد سوى السيارة امامها حتى همت ان تسأل افراد من رجال الحرس عنه قبل ان يجفلها بنداءه بإسمها من داخل السيارة التي ذهب بها معهما ثم خرج منها ليعيد عليها قائلا
مستنية ايه يا بهجة تعالي بقولك
اذعنت تقترب منه وتجيبه بتشتت 
انا بدور على عم علي هو راح فين واختفى الساعة دي
انا مشيته.
نعم 
بقولك انا مشيته يا بهجة تعالي اركبي ياللا هوصلك
قالها ليعود الى الجلوس خلف عجلة القيادة ثم توجه اليها بحزم حينما ظلت على جمودها
وبعدين يا بهجة بقى بقولك اركبي هوصلك
استجابت هذه المرة تدلف بجواره في الامام رغم حرجها من وجود الحراس وخشيتها من انتباههم لها لتعبر عن اندهاشها بعد ذلك حينما ابتعد بها عن المنزل بأكمله
ايه اللي خلاها تطق في دماغك هو دا مش وقت نومك برضو
رد يتناول كف يدها يطبق عليه بكفه الحرة ليقول بوضوح
انا مقدرتش انزل من العربية اصلا يا بهجة قلبي مطاوعنيش اروح من غير ما اطمن عليكي لسة برضو زعلانة مني
نفت بهز رأسها وابتسامة خلابه تزيد من سحرها في هذا الوقت والضوء الخاڤت لترد ببعض العتب
مش زعلانة بس واخدة على خاطري منك انت اتعصبت عليا من غير سبب لدرجة انك خوفتني منك .
تبسم لبرائتها ثم يردف ببعض الهدوء
يعني انتي بعد كل اللي حصل ده يا بهجة وبتقولي من غير سبب لا يا قلبي السبب موجود وحړق دمي كمان.
تطلعت اليه بنظرة كاشفة ليردف قائلا
ايوة يا بهجة انا بتعصب من الزفت ده لاني راجل وافهم كويس في نظرة الراجل لواحدة جميلة زيك ودا غبي موضحها اوي .
قالها بانفعال جعل ابتسامة رائقة تبزغ على شفتيها لتبرر موضحه موقفها
بس حتى لو كان زي ما بتقول انا برضو مليش دعوة هو حر وانا برضو......
لا مش حر.
قالها بانفعال أشد ليواصل
ولو بصلك تاني او شوفت منه اي نظرة مش عجباني هخزق عنيه الجوز عشان اتوبه عن الصنف خالص.
تصلبت باندهاش ناظرة في عروقه النافرة وملامحه التي اشتدت في لحظة لتنكمش على نفسها پخوف انتبه عليه هو ليعود الى عقله يلطف
انا اقصده هو اكيد يا بهجة مش انتي ابدا.
رفع كفها اليه
انتي قلبي من جوا الحتة البيضا والبريئة في حياة رياض الحكيم انتي حياتي يا بهجة.
عاد ليقبل كفها مرة أخرى عدة مرات وعيناه تتابع الطريق اثناء قيادته فتتجمد هي محلها بنفس السؤال الملح داخلها عن مصير هذا الحب الذي يتشدق به الى متى سيظل في الظلام وبعيدا عن النور
احنا خلاص وصلنا حالا كدة الطريق خلص .
تمتم بتساؤله ليلفت انتباهها فتتخلى عن شردوها وتستفيق اليه استعدادا للمغادرة حتى اذا توقفت السيارة وهمت للترجل شدد على يدها قائلا
بهجة انا عايز اخطفك ونقضي يومين مع بعض في اي مكان بعيد عن الناس والعالم كلها
صمتت قليلا بتفكير توزنها في عقلها ما بين الرغبة في ارضاءه وما بين الصعوبة في فعل ذلك لتعبر عما في رأسها
ودا هيحصل ازاي انا مينفعش اغيب عن الشغل كدة من غير سبب ولا ينفع اسيب اخواتي لوحدهم دا غير ان مفيش حجة ابرر بيها اساسا.
زفر يترك يدها بإحباط موجها أبصاره للأمام متجنبا النظر البها حتى شعرت بشيء من الذنب تجاهه لتحاول ترضيته
يا رياض ااا
خلاص يا بهجة.... انا مش زعلان.
تمتم بها مقاطعا لها ثم توجه مردفا
كان نفسي بس تاخدي وقت اكتر في التفكير في حل بدل الرفض كدة مباشرة
ها هو يضغط على نقطة الضعف الخاصة بها وهي العاطفة ولكنها ايضا دائما ما تحكم العقل إذن ماذا تفعل في هذا الوضع
طب أجلها شوية على ما اشوف طريقة.... أو حل.
عاد يتطلع اليها ولكن بملامح ارتخت قليلا عن البداية يظهر استجابة 
ماشي يا بهجة وانا في الانتظار بس ياريت متأخرين.
عادت اليها الابتسامة تقول بمرح
ان شاء الله يكون قريب تصبح على خير بقى .
وانتي من اهله يا بهجة قلبي المهم خدي دي قبل ما تنزلي 
ا ولكنها انتبهت سريعا تترجل من السيارة قبل ان يخرج احد من اشقاءها ويكشف الامر.
لتلوح له بكفها على حرج
معلش بقى كدة احسن سلام
ردد متمتما خلفها بغيظ
سلام
صباح اليوم التالي
وعلى طاولة الطعام كان الأشقاء الاربعة يتناولون وجبة الإفطار قبل ذهابهم الى وجهاتهم ان كانت الدارسة او العمل والحديث بينهم الان كان عن نجوان.
انتي بتتكلمي جد يا بهجة يعني نجوان بقت عاقلة وبتتكلم زينا دلوقتي. وانا لو قعدت معاها هتاخد وتدي معايا فى الكلام
كان هذا استفسار عائشة التي مازال عقلها لا يستوعب ما تتفوه به شقيقتها بهجة والتي ردت بمرح
يا بت امال انا بتكلم في ايه من الصبح نجوان بقت حاجه تانية غير اللي تعرفيها او ع الأصح هي رجعت لطبيعتها هانم بجد حتى لو نفسيتها لسة تعبانة وچروحها مطابتش لحد دلوقتي
تدخلت جنات تستفهم
طيب ولما هي تعبانة فاقت ازاي
أومأت بهز كتفيها تجيبها
معرفش والله دا حصل ازاي ممكن تكون بإرادة منها او ممكن تكون صدمة لما شافت حاجة جوزها بس في كل الحالات بيبقى الشفا من عند ربنا ومتنسوش طبعا انها ماشية على علاج بقالها سنين
عقب إيهاب برجاحة عقله
السر مش في العلاج ما احنا ياما بنسمع عن مرضى بيتعالجوا بقالهم سنين لحد ما ربنا يفتكرهم انا اعتقد ان موضوع نجوان حصل بإرادة منها.
وانا كمان مقتنعة بوجهة نظرك برافو عليك يا دكتور 
قالتها بهجة بابتسامة فخر واعتزاز بشقيقها الذي تبسم بامتنان لها
طب انا عايزة اشوفها هي مبتسألش عني
قالتها عائشة بنبرة يتخللها الحزن لتسارع بهجة على الفور بالتوضيح لها
لا طبعا أكيد بتسأل.... بس مش زي الاول عشان ابقى صريحة هي اساسا معظم الوقت سرحانة وكأن عندها اولويات في دماغها انا نفسي أحيانا بفتكره انها لسة على حالها القديم تقوم هي وعلى غفلة كدة تفاجئني بطلب ولا حاجة عايزاها مني ليدي وهانم ابا عن جد مكدبش عليكم انا بنبهر وببقى عايزاها تطول في كلامها.
تبسم الثلاثة مندمجين مع حديثها لتعبر جنات بعاطفتها
حبيبتي يا نوجة انا كمان اشتقالتلها اوي 
اضافت على قولها عائشة
يارب تيجي تزورنا نتمرجح انا وهي ع المرجيحة في الجنينة او نجري بالطيارة الورق على سطح البيت
فغرت افواه اشقائها واتسعت عيناهم بدهشة عبر عنها ايهاب
بقى عايزة نجوان هانم اللي رجعت ليدي زي ما بتقولك بهجة تجري ع السطح زي العبيطة يا بنتي استوعبي بقى معدتش تلعب ولا تنطط زي ما كانت بتعمل معاكي الاول عشان خلاص دريت بنفسها وبمقامها
ابتسامة باهتة لاحت على شفتي الصغيرة تصدمهم بقولها
تيجي بأي صفة طيب المهم انها تيجي ع الاقل احس في ناس بتسأل علينا غير اصحابنا او زمايل بهجة في المصنع دا حتى عمي مفكرش يسأل على عنوانا واحنا ماشين.
تجمد ثلاثتهم بدهشة لما تفوهت به الصغيرة مستدركين حزنها الشديد وشعورها باليتم رغم كل القوة التي تتحلى بها امامهم واغداقهم
تم نسخ الرابط