حان الوصال حتى الفصل الثامن والعشرون الجزء التاني

موقع أيام نيوز


عن الكلام امام سلبية والدتها المفرطة لتختم بتعب
انا بكلمك ليه اصلا وانتي مفيش فايدة من الكلام معاكي....... انا رايحة على اوضتي وسيباكي ياما.
قالتها وخرجت تنجي نفسها من شلل مفاجيء قد يأتي لها رغم سنها الصغير فوالدتها قادرة على ذلك بشخصيتها المتذبذبة وبقوة.
خرجت من دوام عملها تسرع بخطواتها متخذة طريقا مختلفا عن العادي لتقف في الوجهة المختلفة من الطريق تشير بيدها لسائقي السيارات الأجرة حتى يقف لها احدهم .
فتفاجأ بإحدى السيارات تقف امامها حتى كذبت نفسها في البداية ان تكن تلك التي تعلمها ولكنه أكد لها حينما انزل زجاج النافذة بهيئته المهيبة يخاطبها
عاكسة طريقك ليه النهاردة يا بهجة وراكي مشوار
شعرت بالحرج من خلف سؤاله رغم بالونات المرح التي كانت صارت تراها تزين الأجواء من حولها لاهتمامه
لا ما انا مش مروحة ع البيت دلوقتي المستشفى اتصلوا عليا وبلغوني بتصريح الخروج لايهاب انا الفرحة النهاردة مش سايعاني وعايزة ألحق اروح اجيبه على طول.
خلاص تعالي اركبي معايا اوصلك .
نعم !
تمتمت بها بعدم تصديق ولكنه عاد يكرر مشددا
بقولك تعالي اوصلك معايا في طريقي وبالمرة اتصلك بعم علي يوصلكم ع البيت بعد كدة.
هذه المرة اعترضت بارتباك شديد
لا يا افندم اتفضل انت مينفعش.
سمع منها ليصدر رده بأمر غير قابل للنقاش
اركبي يا بهجة وبطلي عبط انا مش بكرر كلامي كتير.
اضطرت مذعنة لطاعته لتنضم في الامام بجواره منكمشة على نفسها شاعرة بكبر المقعد عن حجمها الصغير او انه ليس بمكانها بداخلها رهبة منه لا تنكرها رغم تلك المشاعر التي تعبث بها بحضوره لتدخلها في صراعات لا نهاية لها لك الله يا بهجة.
وكأنه كان قارئا لافكارها فور ان انهى اتصاله بالعم علي تحدث بتباسط كي يخفف عنها
تلاقي الفرحة النهاردة مش سايعاكي عشان خروج ايهاب.
سمعت منه لترد على الفور بلهفة انستها التوتر وما كان يكتنفها منذ لحظات
اه والله يا فندم انا فرحانة كمان عشانه لاني سألت الدكتور قال انه ممكن يخرج ويروح مطرح ما هو عايز اهم حاجة يحرص على نفسه ويلبس الكمامة لحد ما يخف نهائي. انا ممتنة ليك اوي يا رياض باشا.
جاء رده بروتينية
مفيش داعي للشكر ولا الكلام دا من اساسه يا بهجة.
لا يا فندم ازاي بس
قالتها تبتلع رمقها مرددة
انا مصرة برضو انى اسدد تمن المستشفى اخويا طول هناك ودا اكيد جر فلوس كتير اوي مش معقول يعني كل ده تتحمله لوحدك
تطلع نحوها بنظرة غامضة وملامح مغلقة كعادته ولكنها طالت حتى اخجلتها لتحيد ببصرها نحو الطريق امامها حتى وصلها رده
احنا اتكلمنا في الكلام ده قبل كدة وقولتلك بعدين يبقى خلاص يا بهجة بقى المهم دلوقتي ممكن تكلميني عن الفرح اللي هتحضريه
قطبت باندهاش سائلة
هكلمك في ايه تاني يا فندم هو انا لسة حضرته من الاساس
خلاص يا بهجة يبقى انا كدة في انتظار انك تحكيلي عنه بعد ما تحضريه. 
رغم تفاجأها إلا انها لم تجد امامها سوى الموافقة بإماءة من رأسها يكتسحها خجل جميل زين وجنتيها بالورود وتوهجت له خضراوتيها لتزيدها سحرا فوق السحر. 
خرج !
تمتم بها بعدم تصديق فور ان سمع بالاخبار الجديدة من صديقه عقب لقاءه به ليؤكد عليه الاخر 
المحامي الفاسد يا عصام قدر بأساليبه الملتوية يجمع ادلة وبراهين مزورة مكنته يقدمها للقاضي ويحكم بخروجه اصناف قڈرة.
توقف امين بعدما رأى بأم عينيه تصلب وجه الاخر وخطوط وجهه التي اشتدت پغضب دفين ليوضح محذرا
اسمع يا عصام البني ادم ده تشيله من مخك مهما كان الخلاف ما بينكم سيبني الله يرضى عنك اتكتكله وادور وراه براحتي ما انا مش هسيبه.
ولا انا هخليه يفلت من ايدي. 
طالعه امين معترضا بتشدد
القضية دي بتاعتي من الاول يا عمنا خليك انت في حالك ومتدخلش الامور الشخصية في الشغل.
ضغط يطرق بقبضته على سطح الطاولة بينهم مرددا
اوعدك اني مش هدخل الامور الشخصية بينا بس بلاش تبعدني عن القضية دي.
تحدث امين برفض قاطع
وانا رافض يا عصام احسنلك تنفذ امر رئيسك وتنشغل في القضية المسؤول عنها وانا لو عوزتك هبقى ادخلك تشتغل معايا.
خرجت من حمام غرفتها تجفف شعر رأسها بالمنشقة الصغيرة لتتوقف امام المراة تتأمل وجهها المتورد بالسعادة بعد تلك الساعات التي قضتها معه في عقد معاهدة الصلح ما أجمله من رجل في ساعة الصفا في جموح عشقه لها في كلمات الغزل التي يلقيها على اسماعها يدغدغ انوثتها ويدللها
خرجت تنهيدة قوية منها تتمنى لو يظل على هذا الحال ولا يتغير ابدا.
القت بالمنشفة تهم بتمشيط شعرها لكن وما أن شرعت ان تفعلها حتى دوى صوت الهاتف بالاتصال ف اقتربت على الفور تجيب الرقم الغريب لربما تعرفه
الوو.... مين معايا 
الوو يا قلبي انت لساكي برضو محتفظة بالرقم القديم.......
انتفضت تلقي الهاتف من اذنها على الأرض وكأن عقرب لسعها بهذا الصوت الغريب لا تصدق ما وصل لأسماعها..
الوو يا أمنية انتي روحتي فين بعيد عني 
اغلقت على الفور المكالمة تتبعها بحظر الرقم من الأساس وقلبها يضرب بفزع وهي مازالت تكذب احساسها حتى حسمت تتناوله مرة اخرى تتصل هذه المرة بشقيقتها
الوو يا رؤى...... كويسة يا حبيبتي والحمد....... معلش بس انا كنت عايزة اسألك عن الزفت ابن خالتك ابراهيم......... انا كمان سمعت! سمعت ايه مش فاهماكي....... يا نهار اسود خرج..... ازاي يا رؤى!
عاد من الخارج وحالة السعادة برؤيتها مازالت تغمره كلماتها الرقيقة وخجلها حينما يضيق الخناق عليها بأسئلته الفضولية هذه الصفة ليست به من الأساس ولكنه يكتشفها الان معها هي فقط
تسمرت قدميه فجأة منتبها للحاضرين الجدد لمنزله وتلك الجالسة بشموخ امامه في زيارة لا تكررها الا كل شهور تقريبا رغم قرب المسافة ولكن تملك الحجة بمرضها إذا ما سر الزيارة الغريبة
بهيرة هانم عندنا! طيب مش كنتي تتصلي ولا تبلغيني يا خالتو!
قالها مرحبا ليقترب منها
يقبل وجنتها بخفة قبل ان يجلس مقابلا لها بجوار والدته المنكمشة على نفسها بمقعدها
تبادلت معه التحية مرددة
انا لقيتك مش سائل قول اجي اطمن انا بنفسي عليك وعلى اختي الحبيبة واللي قاعدة قدامي دلوقتي خاېفة ولا اكني هاكولها.
امتدت كفه على نحو والدته ېلمس عليها بحنان لتهدا وهو يبرر ملطفا
لا يا خالتو ايه الكلام دا بس هي ماما مش عارفاكي يعني يا نبوية. 
هتف بإسم المرأة جليستها وما ان خرجت اليه حتى تفاجأ بشقيقتها معها ليعبر عن دهشته
ايه ده دي دادة وصيفة كمان معاكي!
ايوة يا رياض باشا شوفت بقى المفاجأة
تبسم باضطراب يتقبل ترحيب المرأة ومزاحها قبل ان يأمر نبوية بسحب والدته لغرفتها ثم توجه باستفهام نحو بهيرة والتي لم تتعبه في الانتظار
انا جايبة وصيفة تساعد مع نبوية في رعاية نجوان بلاها من اي حد غريب احنا مش واثقين فيه.
مازال التوجس سيد الموقف بداخله ليواصل استفهامه
غريبة يعني انك تستغني عنها دلوقتي انا عارف بمعزة وصيفة عندك بالظبط زي نبوية عندنا.
ابتسامة ماكرة لاحت على محياها مبررة بكلمات مقصودة
دا حقيقي بس في حاجات بقى بتجبر البني ادم انه يضحي ع العموم انا عندي من الخدم كتير وكلهم تحت امري الدور والباقي بقى على نجوان...
توقفت تخرج تنهيدة من العمق مستطردة
مسكينة الحب ضيعها ياريتها سمعت كلامي ولو مرة واحدة دي كانت اجمل بنات العيلة اجمل مني انا شخصيا كل الشباب كانوا بيتمنوا رضاها وسبحان الله هي ما اختارتش غير اسوأهم عشان تعيش معاه مهووسة بحبه مهما يعمل فيها وفي الاخر تكتشف بعد فوات الأوان بعد ما تنقلب بيه العربية مع عشيقته اللي يتضح بعد كدة انها زوجته والمسكينة تفقد عقلها.....
لزومو ايه الكلام ده يا خالتو 
هتف بها بانفعال ورأس مشتعل بعدما عبثت بمكرها داخل هذه الدائرة السوداء برأسه والتي دائما ما يجاهد للخروج منها وعدم تذكرها لتواصل هي بمراوغة
انا مش قصدي حاجة طبعا يا حبيبي بس تقدر تقول كدة افتكرت......
بنظرات يملأؤها الشك صار يحدجها يصعد ويهبط بانفعال لا يخفيه ف استطردت هي بتملق
حبيبي يا رياض انت عارف اكيد بمعزتك عندي طول عمري اقول انك ابني التالت لا ورثت العاطفة المبالغة من والدتك ولا غدر وفشل والدك الله يرحمه.
احتدت عينيه حتى صارت كلهيب جمر محترق فواصلت هي بالطرق على الحديد الساخن
انا حتى بشبهك بمصطفى لولا بس عيبه انه اتجوز الممثلة دي اللي متناسبناش في اي شيء بس نفعاه ع الاقل بعلاقاتها وشهرتها مش ناوي بقى تشاركه وتكبر مصنعك
ضړب بكف يده على ذراع الاريكة باعتراض وتشدد
بس انا مش عايز مساعدة من حد يا بهيرة هانم حتى لو كان مصطفي نفسه مصنعي هكبره لوحدي واسمي هيبقى ماركة مسجلة في الشرق الاوسط وفي العالم كله....
تبسم ثغرها باتساع وقد وصلت لمبتغاها لتردف
هو دا اللي انا بتمناه وواثقة انك هتعمله يا رياض وساعتها يبقى اللي ناقصك حاجة واحدة بس هو النسب اللي يشرف واحدة كدة زي ميسون مرات عدي نسب يشرف وولادك يفتخروا بيه لما يجوا ع الدنيا مش يلوموك على سوء اختيارك!
هكذا وبكل سهولة استطاعت بفحيحها النبش في ذاك الچرح الغائر بدواخله ذاك الذي مهما مرت عليه السنوات لا يندمل ولا يشفى أبدا مهما تناول له من ادوية او حتى مسكنات.
صدحت زغروطة كبيرة من صباح جلجت في قلب الحارة فور استقبالها لبهجة وشقيقها العائد اخيرا لمنزله بعد رحلة العلاج
يا الف الحمد لله ع السلامة يا هوبا نورت بيتك ومطرحك. 
قابلها الاخير بابتسامة ملوحا بكفه لها بالتحية في الهواء الله يبارك فيكي يا خالتي دا انتى اللي منورانا والله .
لا يا اخويا منوراك دا ايه انا صاحبة بيت. 
قالتها بتباسط وهى تضم بهجة وتهنئها بعودة شقيقها لتردف بعد ذلك بأمر
ولا ايه يا بت انتي صاحبة بيت انا ولا واحدة غريبة
جاء رد بهجة ضاحكة
لا يا خالتي دا احنا اللي ضيوف عندك.
توقفت فجأة تطالع المنزل ونظافته لتعقب بمرح
بس انتي تعبتي نفسك ووضبتي البيت ليه كان يكفي بس اوضة ايهاب اللي هيريح فيها .
يا بت ما قولنا اني مش غريبة الله.
قالتها صباح بمرح لتتناول منها ذراع ايهاب وتتجه به نحو غرفته مرددة لها
روحي انتي بس اطفي من ع الڼار وانا هدخل ايهاب على اوضته .
يالهوي عليا انتي كمان طبختي! 
تمتمت بها بهجة في اثرها بحرج شديد لتهرول سريعا نحو المطبخ تطفيء ڼار الموقد الغازي وتطمئن على الطعام قبل ان تلحق بهما داخل غرفة ايهاب الذي كان يتسطح على الفراش وهي تسحب الغطاء عليه مخاطبة له بحنان
ريح شوية يا حبيبي من مشوار المستشفى على سريرك ربنا ما يغيبك عن اخواتك ابدا تاني.
يارب يا خالتي انا فعلا عايز اريح شوية عشان افضي للمذاكرة المتأخرة عليا.
ربنا يعينك يا بني.
قالتها وخرجت تغلق الباب عليه بخفة حتى لا تزعجه لتجد بهجة هي الأخرى في
 

تم نسخ الرابط