حان الوصال حتى الفصل الثامن والعشرون الجزء التاني

موقع أيام نيوز


على بشرتها الندية تزيدها بهاء فصارت مثالا حيا للبهجة.
هذه اول مرة منذ فترة طويلة تتهندم بهذا الشكل كل محاولاتها في السنوات السابقة كانت بعدم اهتمام للتركيز في الأهم اما الان...... فلا تعلم لما تكتنفها الرغبة القوية هكذا في التغير.
قمر اقسم بالله قمر ايه الحلاوة دي يا بيبو. 
هذا كان رد فعل عائشة والتي كانت تتابع وضع اللمسات النهائية بتثبيت الحجاب لتلتف اليها سائلة بخجلها
يعني مش مزوداها انا حاسة نفسي متغيرة . 
شهقت خلفها جنات باستهجان
حرام عليكي يا شيخة وهو احنا عملنا حاجة اصلا دا كله يدوب رتوش. 
تفكهت عائشة بأعجابها 
مش ذنبنا انك قمر يا بيبو نصيبك بقى.
بابتسامة مستترة لوحت بقبضتها كأنها ستضربها قبل ان ترفع بصرها توزع نظرات الامتنان نحوهما لتحسم وترفع حقيبتها متمتمة 
عقبال يارب ما نفرح بخروج ايهاب كمان ادعو لاخوكم بالشفا وادعولي انا بالتوفيق.
ربنا يوفقك يا بيبو وتبقى دي بداية الصعود في السلم الوظيفي . 
يارب . 
تمتمت بها بهجة رغم تشكهها لسبب بسيط وهو ان شهادتها المتوسطة لا تؤهلها لذلك.
حينما خرجت من المنزل وفور ان اغلقت الباب اصطدمت عيناها بابن عمها وقد كان خارج من منزل عائلته في الطابق اسفلهم يعطي زوجته شيئا ما قبل ان يغادر لتجحظ عيناه برهبة حتى سقط ما كان بيده ليصدر صوت التذمر من زوجته مرافقا لهبوط بهجة الدرج
وقعت المفاتيح يا سمير هنزل ازاي ببطني دي ع الارض واجيبهم اتفضل هاتهم انت بقى. 
ظل على جموده غير منتبه لثرثرتها حتى خطت بهجة بجواره تتخطاه فدارت رأسه معها كدوار الشمس حين يتتبع شعاعها لتصدر صيحة زوجته بعد فترة من صمت
روح يا سمير الهي رقبتك تفضل كدة معووجة وما تتعدل ابدا.
استفاق من نشوته ليعود اليها مرددا بعدم تصديق 
انتي بتدعي عليا انا يا اسراء 
ايوة بدعي عليك يا سمير وهصرخ بالصوت الحياني كمان يمكن تحس على دمك وتفهم.
صړخت پقهر وقد فاض بها ومن افعاله اما هو فقد انتفض مجفلا خوفا من سماع الجيران ليدفعها ويلج بها داخل المنزل يغلقه عليهما ويتشاجر معها.
بهجة والتي وصلها الصوت توقفت فجأة تلقي خلفها بنظرة أسى لحال الزوجة ثم تنهدت بثقل لتخرج وتغادر البناية التي اصبحت تكرهها منذ زمن بسببهم .
وكما توقعتا شقيقتيها سارت
بهجة تلفت ابصار الجميع نحوها من كل اهل منطقتها بإعجاب واضح وهمهمات تصلها من الشباب التي لا تخفي انبهارها حتى تسلل التوجس داخلها تتسائل مع نفسها 
هي الناس دي محسساني ليه اني كنت معفنة.
وفي الشرفة أعلاها كانت ابنة عمها سامية تتابع الجلبة التي تحدثها بمرورها في المنطقة متجاهلة الشجار العالي من داخل منزلهم وصوت والدتها التي انضمت من اجل التخفيف بينهم فقد بدا جليا ان الزوجة قد فاض بها وسمير كالعادة يصدمها بجفائه وعدم اكتراثه لتزداد شحونة الأجواء وتلك الواقفة بالشرفة لا يشغلها سوى التركيز في تلك الملعۏنة التي تسرق العيون رغم ارتدائها لتلك البلوزة ملك شقيقتها فتغمغم هي بضجر
يعني انا مكنتش طايقاها على جنات ومستخسراها في واحدة زيها عشان تيجي تلبسيها انتي يا ست بهجة وكأنها متفصلة لجنابك دا ايه الحظوظ دي بس!
اصدرت صوت مصمصة من شفتيها وقد ذهبت ابصارها نحو شقيقها والذي تسمر هو الاخر كالجميع على باب وكالتهم ناسيا زبائنه لتغمغم بحنق
ياكش تكون عملالك عمل انت التاني جتك خيبة انت والاهطل الكبير.
طلقنى يا سمير. 
صړخة صدرت من الداخل اجبرتها لترك الشرفة والذهاب نحو الشجار المحتدم لتجد شقيقها هذه المرة متجمدا لوقع المفاجأة اما درية والتي كانت ممسكة بهذه المڼهارة 
صلي ع النبي يا اسراء وبطلي عبط انتي اتهبلتي في مخك ولا جرالك ايه بس
وبرد فعل غير متوقع دفعتها عنها پعنف وكأنها قد فقدت صوابها 
انا برضو اللي اتهبلت ولا ابنك اللي شال من جلده حتة الاحساس دا بقى عامل زي الحيطة اللي واقف وراها لو جرحتي فيها بالسکين حتى عمرها ما تتكلم عشان مش بتحس لا وعاملي فيها حبيب وبيبكي ع الاطلال ياخي اتنيل هو انت تعرف تفكر غير في نفسك عامل زي العيل الصغير اللي شالو عنه لعبته الحلوة قاعد يزن ويفرك ھيموت عشان ترجعله من تاني ما انت لو كنت تستاهلها بجد مكنتش راحت منك اصلا .
صدرت الاخيرة پصرخة موجهة نحوه فكان الرد منه على الفور بلطمة قوية على وجنتها شهقت على اثرها والدته وشقيقته التي وضعت يدها على فمها پصدمة والمسكينة التي تلقت اللطمة من هول ما يحدث معها تجمدت محلها دون اي رد فعل تتطلع له بعيناها فقط حتى دموع مقلتيها توقف سيلها وكأنها ابت الخنوع او الضعف امامه.
على مائدة الطعام وقد اجتمع جميع افرادها اليوم في تناول وجبة الإفطار مع مجيدة التي اصرت على أبنائها وزوجاتهم مشاركتها اليوم برغبة منها تود تكرارها كل يوم ولكن قليلا ما يحدث نظرا لانشغالهم الدائم كل فيما يخصه او ما يعمل به
يا خويا انتبه على اكلك سيب البت تعرف تاكل براحتها. 
هتفت بها نحو ابنها الأصغر والذي عبس بوجهه يهم يالاعتراض عكس زوجته التي تلقفت كلماتها بترحيب
قوليلو يا ماما دا محسسني انى مجوعة ابنه جوا بطني. 
رد هو بدفاعية 
بييجي كلامها اوي على هواكي عشان عارفة انها دايما بتغطي عليكي لكن تفتكري انتي تعليمات الدكتور لما قالك ان حالتك خاصة بعد اللي حصل واهتمامك بتغذيتك وتغذية الطفل يبقى اهم اولوياتك طول شهور الحمل لااا عشان خاېفة تتتخني ولا شكلك يتبهدل مع الراحة وعدم الشغل انا فاهمك. 
فغرت فاهها باستهجان قائلة پصدمة 
نهار اسود عليا وعلى سنيني دي كانت جملة وغلطت بيها قدامك الشهر اللي فات يا حسن لساك فاكرها وشيلهالي ف دماغك
اشار بسبابته على جانب رأسه بتصميم لها 
عمري ما اسهو عن اي جملة خرجت منك يا شهد انا مركز معاكي اوي ويلا كلي اللي قدامك بلاش دلع.
زفرت بيأس منه امام ضحكات الثلاثة المراقبين لهم لتعلق والدته 
عشان تتعلمي يا خايبة وتربطي لسانك ده ما يزلف قدامه بأي حاجة يمسكها عليكي دا ابني وانا عارفاه زنان .
تدخل امين هو الاخر 
يا عم انت كمان بتدقق ع البنية الغلباتة امال لو معاك فرقع لوز اللي معايا كنت عملت ايه
انا فرقع لوز يا امين 
شهقت بها لينا پصدمة هي الأخرى لتهادنها مجيدة بتسلية متفكهة 
لا يا حبيبتي انتي مش فرقع لوز ولا حاجة دا هو اللي مش قادر يفهم لحد دلوقتي انه متجوز اللهلوبة هههه.
تمتمت بها لتصدح الضحكات حتى لينا هي الأخرى تبسمت بخجل حتى اذا هدأت ضحكاتهم توجهت مجيدة نحو شهد بسؤالها
قوليلي يا شهودة اخبار العرايس ايه 
اتصلتي باختك واطمنتي عليها 
اومأت تجيبها بإشراق
الحمد لله امنية بتشكر في عصام وبتقول فيه كلام حلو اوي ربنا يبارك فيه انسان اخلاقه عالية اوي .
مش صاحب ابني يبقى لازم تبقى اخلاقه عاليه طبعا. 
قالتها مجيدة بزهو بإشارة نحو امين الذي دفعه الفضول للتساؤل 
يعني حالهم كويس ومبسوطين مع بعض يا شهد 
ردت بدهشة 
ايوة يا امين ما هي بتشكر فيه يعني اكيد مبسوطين.
ربنا يديمها عليهم يارب. 
قالها بتمنى من القلب وبداخله يتردد السؤال 
طب ولما هو مبسوط وعال العال ماله بقى المچنون ده كان متغير ليه بس
استيقظت من نومها على اثر هزة خفيفة بالفراش اهتز لها جسدها لتفتح عيناها مجفلة فتجد وجهه مطلا عليها من علو حيث كان متكئا على مرفقه بجوارها يبدو وكأنه كان يراقبها منذ فترة.
لتستدرك وضعها وهذه البرودة الطفيفة التي تلامس بشرتها وبرد فعل غريزي شدت عليها الملاءة كي تغطي بها حتى نصف رقبتها لتثير على ثغره ابتسامة مع مخاطبته بجدية يغمرها الارتباك 
شكلك صاحي من بدري طب مصحتنيش ليه
بلطف شديد دنى يقطف من ثغرها قبلة سريعة قائلا بتغزل 
كان عاجبني ابصلك وانتي نايمة يا ستي لو حاسس بجوع أكيد كنت هدور ع الاكل مش لازم اصحيكي يعني بس انا بقى شبعان وشبعان اوي كمان.
قالها بمغزى فهمت عليه من طريقته نحوها لتغزو السخونة وجنتيها وتسبل اهدابها عنه بخجل شديد بتذكرها ليلة الامس ومشاعر العشق التي اكتسحها بها بعيدا عن اي افكار سوداء تعكر صفو علاقتهم الزوجية الوليدة تتمنى لو يدوم ذلك.
حمحمة بخشونة صدرت منه ليسرق انتباهها بقوله 
لا بقولك ايه احنا من امبارح مخرجناش من اوضتنا كدة الوقت هيسرقنا وهننسى حتى نتفسح ولا نشوف معالم البلد قومي يا امنية عشان انا اصلا بتلكك وربنا ع القعاد.
نهض بالفعل يجبر قدميه على الوقوف بعيدا عن الفراش فحاولت هي ايضا التغلب على كسلها لتنهض بجذعها بصعوبة لتخاطبه برجاء
طيب ممكن تكمل انت وتسبقني على ما أقوم أنا وأدخل الحمام ممكن 
اهتزت رأسه بنفي غير متوقع عائدا اليها
انا بقول نأجل الخروج شوية اليوم لسة في بدايته مش هيطير يعني. 
اجفلت بخجل شديد لتردد بتساؤول 
عصام انت اكيد بتهزر.... 
ينسى العالم وينسى نفسه في عالمهم الخاص بهما وحدهما بعيدا عن اي ضغوطات وتأويلات العقل التي لا تنتهي.
وفي مقر عملها الذي دلفت اليه للتو يتكرر نفس السيناريو الذي يحدث معها من وقت خروجها من المنزل عمال تعرفهم وآخرين لا تعرفهم تتركز أبصارهم بها وكأنها المرأة الوحيدة التي تمر امامهم فتزداد هي توجسا داخلها
حتى انتو كمان انا كدة كنت معفنة بجد بقى! 
بهجة ايه الحلاوة دي يا بت 
كان هذا صوت رئيستها في القسم السابق والتي هرولت اليها فور ان رأتها لتتلقف هي لقاءها بها كالنجدة لها
ست الريسة هو انا لدجادي متغيرة
تقدمت منها لټخطف قبلة من وجنتها قائلة 
انتي مش متغيرة يا بت انتي واخدة وضعك الطبيعي اللي اتخلقتي بيه حمد الله ع السلامة يا بهجة القمر.
ابتسامة بضعف لاحت على جانب شفتيها في رد على تغزل المرأة والذي رسخ برأسها نفس الفكرة 
تشكري يا ريسة دى عينك هي اللي حلوة بقولك.... انتي هتيجي معايا دلوقتي ع المكان الجديد بتاعي في الشركة هنا ع الاقل تشجعيني.
ضحكت صباح ساخرة 
اشجعك على ايه يا منيلة دا مجرد نقل ثم كمان الاستاذ عبد الفضيل مفيش اغلب منه راجل كبير وقايم بشغل المصنع بقالوا سنين حركي رجلك واستعيني بالله وانا هحصلك بعد شوية كدة مع البنات اجيبهم ونباركلك ع الموقع الجديد عقبالنا يارب لما نطلع كدة للدورالتالت.
تبعتها تتمتم بالادعية لتتخذ طريقها نحو الجهة الاخرى الخاصة بدرج الطابق الثاني والمصعد لتتوقف امام الاخير في انتظاره حتى اذا هبطت وخرج فردان من الموظفين لتدلف هي سريعا وقبل ان يصعد بها تفاجأت يمن ينضم معها وقد كانت تلك المتعجرفة بنظارتها التي لم تخلعها بعد مشغولة في النظر بهاتفها فلم تنتبه سوى بعد برهة لتقع عينيها على بهجة فتقيمها بتجهم اثار القشعريرة بقلب المسكينة والتي حاولت تلطف رغم عدم ارتياحها
صباح الخير يا أنسة لورا. 
خرج الرد من تحت اسنانها 
صباح الخير ما انتي خلاص
 

تم نسخ الرابط