حان الوصال حتى الفصل الثامن والعشرون الجزء التاني
المحتويات
تتناول منها احدى القطع مرددة
طبعا حابة امال انا بباركلك ليه دا انا ممكن كمان اجيب صحابي ونيجي نقضي وقتنا فيه اكيد الخدمة هناك هتكون كويسة.
هذه المرة تبسمت بهجة بمرح تخبرها
طبعا الكافيه يزيده شرف بوجودك بس مفتكرش انه من مقامك انتي وأصحابك حكم دا حاجة ع القد وفي بداياته كمان مش فايف ستارز زي اللي بتدخلوها.
رمقتها بنظرة لم تفهمها لتعقب على قولها
وماله يا بهجة لو في بداياته المهم انك توصلي وانتي شاطرة وعرفني تخلقي من العدم انا بهنيكي بجد بس الرك ع اللي يضحك في الاخر عن اذنك بقى اشوف شغلي
تحركت خطوتين لتردف
ومرسي اوي ع الشيكولاتة رغم انها مش من نوعي المفضل بس هحتفظ بيها .
وذهبت تطرقع بكعب حذائها الرفيع على الارضية لتصدر صخبا يعادل ما يدور برأس بهجة والتي انتقل اليها شعور بعدم الارتياح للمغزى المبطن من خلف كلماتها .
لتزفر بضيق متمتمة
استغفر الله العظيم يارب حړقت دمي من غير ما اعرف قصدها ايه دا ايه هو ده
استدركت فجأة لتتحول ملامحها للمرح تتمتم مع نفسها
ياللا بلا لورا بلا زفت خليني اشوف اللي ورايا والأفتتاح اللي مستنيني..
هرولت بخطواتها كفراشة تطير بخفة حتى وصلت الى غرفة مكتبها تستأذن من مديرها المغادرة من أجل هذا السبب الهام والرجل لم يتأخر لتلملم اشياءها نحو وجهتها الى المصعد الذي نزل بها الى الطابق الارضي لتتخذ طريقها الى الخارج على الفور
في هذه الأثناء كان هو عائدا مع شريكه في العمل والذي كان يقود السيارة بنفسه يتحدث بعمليه كعادته بعد ذهابهم الى احد الاجتماعات الهامة لمديري احدى الشركات
شوف يا باشا الناس دي مكسبها فل يعني حتى لو اتنازلنا معاهم شوية في البداية ميضرش عارف ليه لأن اللي هيجي من وراهم كتير اوي دا كفاية العلاقات وانت شوفت بنفسك الأسماء اللي بيتعاملوا معاها واخدلي بالك.
اومأ له بعدم تركيز فقد كانت عيناه منشغلة في التطلع نحو الخارج وهذه الجميلة التي تغادر عملها الان في هذا الوقت المبكر مما جعل عقله يدور بالظنون حتى اذا توقفت السيارة ترجل على الفور يستأذن رفيقه
معلش يا كارم دقيقة.
قالها ولم ينتظر الرد فقد تحركت اقدامه بخطوتين مبتعدا عن السيارة ليوقفها بندائه
بهجة.
على الفور الټفت اليه على النداء قبل ان تصل الى بوابة الخروج من محيط المصنع لتذعن وتغير اتجاهها نحوه وقد توقف بجوار سيارته المصطفة من البداية ليباغتها باستفساره فور ان وصلت اليه
خارجة ورايحة على فين بدري كدة دي الساعة مجاتش احداشر حتى
انتابها الحرج الشديد وعيناها تدور يمينا ويسارا نحو الأشخاص التي تتطلع الى المشهد الغريب بوقوف صاحب المصنع المهيب مع احدى العاملات في مصنعه الم ينتبه هو ايضا لصورته
يبدو كذلك بالفعل وقد انفعل مكررا سؤاله
بهجة انا بسألك مبتروديش ليه
ابتلعت تجيبه بإجفال
رايحة على المحل بتاعنا والله النهاردة افتتاح الكافيه واخواتي التلاتة واصحابهم والدنيا مقلوبة عايز اروح اساعد معاهم مينفعش اتأخر
ارتخت ملامحه ولكن بدا عليه الضيق في تعقيبه
ولما هو كدة مقولتليش ليه يا بهجة
ويعني لو قولتلك كنت هتيجي
صدرت منها بدون تفكير حتى شعرت بتأثيرها عليه ليبرر اسفا
حتى لو مش هقدر ع الاقل ابعتلك بوكيه ورد اباركلك.
تبسمت برقة تلطف قائلة
اعتبره وصل.
هل شعر بلمسة من الدلال وهي تنطقها ام هو يتوهم وقد راقه هيئتها بخجلها وارتباكها اللذيذ انعكاس الشمس على خضار العينين بصفائهم المميز وهي تحاول تغطيتهم بكفها
ماذا يفعل امام هذه الفتنة المتحركة كم ود ان يسير خلف اهوائه الحمقاء ويخطفها الان بسيارته فيبتعد بها بعيدا عن العالم اجمع.
رياض باشا.
صدر النداء بإسمه كمنبه يفيقه من شروده بها وقد طال صمته بتأملها ليتحمحم مجليا حلقه يلتف للخلف نحو شريكه المتكئ بجسده على السيارة متربع الذراعين والنظارة السوداء تغطي على عينيه ولمحة من المكر تعلو ملامحه يراها بوضوح قائلا له
ثواني يا كارم حاضر.
ردت هي تعفيه
من حرجه
خلاص روح شوف البيه شريكك انا ماشية عايز مني حاجة تاني.
نفى بهز رأسه لتتحرك من امامه ذاهبة للخارج تتبعها ابصار كارم الخبيث وابصاره هو ايضا يكتنفه شيء من العجز بتركها لقضاء حاجاتها والسعى في الحياة دون اللجوء اليه ليس له أدنى دور حتى شيء رائع كهذا لا يعلم عنه الا بالصدفة.
رياض يا حبيبي انت هتفضل سرحان كدة كتير البنت مشيت
كان صوت كارم وقد اقترب هذه المرة يخبره بنبرة متلاعبة يعلمها جيدا ليبرر بالكذب كرد له
كنت بسأل البنت على حاجة تخص الشغل يا كارم السرحان كان في حاجة في دماغي ملهاش دعوة بيها.
اه طبعا يا حبيبي انا واخد بالي وفاهمك.
قالها كارم ليتابع بمكر
مش هي دي برضو الجليسة بتاعة طنت نجوان
كنم زفرته ليرد بغيظ شديد
انت لساك فاكرها ذاكرتك قوية اوي يا كارم
وهو الوش دا برضو يتنسي.
قالها متبسما بتسلية زادت من حنق الاخر والذي امتقعت ملامحه وأصبح ينفث الدخان من فتحتي منخاره واذنيه ينهاه پعنف
يا كارم انا نبهت عليك المرة فاتت اني محبش الكلام ده ولا بقبله.
تبسم باتساع ليتحرك ويسبقه مرددا
الله يا عم متدقش بقى وفوت لصاحبك ويلا بقى عشان نشوف شغلنا.
كان كالقنبلة الموقوتة خلفه لتتحرك اقدامه ويلحق به ولولا تذكره لوضعه لكن اڼفجر به غير عابئا بشيء وليحدث ما يحدث بعدها
وفي الاعلى كانت الأخرى لا تقل عنه اشتعالا وقد راقبت بأم عينيها مشهده وهو يخرج من السيارة كالابله يوقف هذه الملعۏنة ويتحدث معها غير عابئا بهيئته
صارت تطرق بمقدمة حذائها ودائرة التفكير التي تدور بها مستمرة منذ اكتشافها الأمر حتى الان تلتزم الصمت والهدوء حتى تصل الى ما تريد دون ان تترك أثر لن تكن غبية هذه المرة وتتصرف بعاطفتها التي جعلتها تبدو كالحمقاء امامه ومكنت هذه الملعۏنة منه
دلفت اليه بخطوات متلهفة تلقي التحية وتسترسل بكلماتها السريعة
سلام عليكم يا مولانا انا بقالي يجي اسبوعين دلوقتي اجي وامشي من تاني من غير ما اشوفك كل مرة مبروكة تنيمني بحجة .
التف اليها بملامح منزعجة يشير اليها لتجلس على الكرسي المقابل له كي تتوقف وتذعن لأمره فانصاعت على الفور لتصبح امامه تلهث بتوتر ووجل اعاد اليه الثقة ليخاطبها بهدوء
براحة يا سامية مش كل حاجة تيجي افش اكيد يعني انتي عارفة من الاول اني عندي زباين كتير غيرك
خففت من لهفتها تبرر
بس انا كدة ممكن المصلحة تطير مني يا سيدنا عايزة اللحق اربطه بيا بقى قبل ما يشوف واحدة غيري واتحسر انا بقية عمري
رد يقارعها بمكر
ما انتي اللي غرتك ثقتك بنفسك يا سامية ومجتيش على طول نكمل اللي بدأناه انا قولتلك من الاول ان رباط المحبة يكمل الشغل اللي فات بس انتي بقى اتأخرتي اعملك ايه انا
ابتلعت ريقها بتوتر لتبرر بأسف
سامحني يا مولانا بس انا برضو مقعدتش كتير ولا طولت عن شهر لكن مبروكة زودت بتأجيل دخولي عندك الأكلة استوت وفاضل بس اللمسة الاخيرة وانت هتساعدني مش كدة .
قالتها برجاء جعله يخرج عن طوره المتماسك لتصدر منه نظرة غير بريئة ولكن بغبائها لم تنتبه لها فما يشغل عقلها الان يلهيها عن اي شيء..
زفر بخفة يعود لوقاره وطمأنتها
خلاص يا سامية مفيش داعي تقلقي نفسك كل حاجة تحت السيطرة واللي انتي عايزاه هيتم .
صحيح يا شيخ يعني هفوز بيه عن قريب
تساءلت بها بأمل اشرق بملامحها ليردف لها بثقة
اكيد يا سامية تخرجي من هنا تستني مبروكة والورقة اللي هتهدالك تنفذي كل المطلوب اللي فيها وتيجني يوم الجمعة اعملك الرباط اللي يمكنك تطولي اللي انتي عايزاه
تبسمت باتساع وقد اسعدها بوعوده ليعيد اليها الاحلام الوردية مرة اخرى ولكنها تذكرت شيئا
بس انا اعرف ان يوم الجمعة اجازة
صحح لها على الفور
مش
في كل الاحيان يا سامية انا قاصد كدة عشان اخفف من الزحمة في اليوم المبارك ده فهمتي بقى
اومأت بتهز رأسها بطاعة تامة
تمام يا مولانا.
داخل المحل الذي كان صاخبا بالحركة وقد بدا من معظم اعمار رواده الصغيرة سبب مجيئهم اليوم الافتتاحي شباب وشابات اصدقاء جنات في الجامعة وشباب كثر اصدقاء شقيقها ايهاب والذين توزعوا ما بين الخدمة معه ومساعدته وما بين الجلوس على الطاولات اما عائشة فحدث ولا حرج فقد كانت مثل الفراشة بين اقرانها تعطي الاوامر في بعض الأحيان وباقي الوقت ترقص وتلعب او تأخذ الصورة التذكارية.
راكبالي عربية دلع بنات
ماشية فى الاميرية دلع بنات
عملالي اجنبية دلع بنات
كله دلع بنات دلع بنات
يا شاويش امسكها يا بوليس احبسها
يا ناس يا هوه شوفوا دلع البنات
يا حضرة العمدة الحقني يا شيخ الغفر حوش عني
يا ناس الحقوني من دلع البنات
دلفت الى المطبخ على كلمات الاغنية التي تدوي في الخارج تحمل على يدها علبة كبيرة مغلفة لتلقي التحية بمزاحها
ايه اللي عاملينه برا دا مجانين دا مسموش كافيه احنا نسميه حاجة تانية بقى نايت كلاب مثلا .
التف اليها ايهاب يفاجأها بيونيفرم العمل الرسمي والذي تم تصميمه في وقت قياسي للعاملين بالكافيه وقد طبع على مقدمة الصدر في الاعلى الاسم الذي كانت تظن انه تم الاستقرار عليه بالعائلة
لتفاجأ الان بشيء مختلف تماما فتعبر عن دهشتها
ايه ده يا مجانين انتو لحقتو امتى تغيروا الاسم....... ولا انتوا اساسا عاملينها كدة من الاول وبتفاجأنو يا ولا ال.......
هااا اوعي احنا من نفس الاب لو تفتكري يعني.
دي اقل حاجة تتعملك ان المحل يبقى على اسمك يا بهجة.
اقترب ايهاب هو الاخر يأخذ مكانه اليه قائلا
حتى يبقى وشه حلو علينا زيك كدة .
لكزته بقبضتها بخفة توبخه
انت اقعد ساكت يا مصېبة ما هو كل حاجة من ترتيبك وانا اقول اليافطة متعلقتش لحد دلوقتي ليه وكنت جاية احاسبك احتفال ايه ده اللي يبقى من غير يافطة
ضحك يسحبها من كفها يتحرك بها للخارج متمتما
ما هو كل كان في انتظارك يا جميل تعالي كدة وشوفي بنفسك.
وصل بها الى الخارج ليلوح لها الى الأعلى نحو اصدقائه الذين يظبطون اليافطة ذات الشكل المميز بالاسم المحبب بهجة
غامت عيناها بالدموع وهي لا تجد من الكلمات ما يسعفها في الرد عليهم لتردد بما اختلج به صدرها
لو كنتوا قولتلولي من قبلها كنت هرفض واشوفها افورة من غير داعي لكن دلوقتي وانا شايفة اليافطة...... مش عارفة اعبرلكم باللي حاسة بيه.......
يا ستي من غير ما تعبري واصلنا
قالها ايهاب وهو من كتفيها ليراقبا الانتهاء من تعليق اليافطة لتضمها جنات من الناحية الأخرى فتبقى عائشة التي لم تنتظر الدعوة لتأخذ مكانها بشقيقتها وقد لفت ذراعيها حول تتابع معهم اللحظة الهامة فتتدخل بعفويتها التي جعلتهم يضحكون لقولها كالعادة
الكافيه الجاي هنسميه عائشة
عاد من عمله بحالة من التشتت شيء ما يجعله شاعرا بالذنب او التقصير لا يعلمه او ربما يحاول اخماده مراعاة لظروف السرية التي صار عليها العهد بأي صفة يحق له
متابعة القراءة