حان الوصال حتى الفصل الثامن والعشرون الجزء التاني

موقع أيام نيوز


تسمعي مني الاول 
ضاقت عينيها قليلا بتوجس قائلة
اتفضل حضرتك انا سمعاك.....
....يتبع
الفصل الرابع عشر
تسحبت على أطراف اصابعها حتى وصلت لتقف خلف مدخل باب غرفة والدتها لتتصنت على مكالمتها عبر الهاتف بصوتها الخفيض كالهمس حتى لا يصل لخارج الغرفة 
ايوة يا ست مبروكة العمل باينه مشتغلش خلي الشيخ يعملي غيره شالله يسترك.......... يووه........ يا ولية بقولك العيال على حالهم لا دا كمان شكلهم زايد اوي النهاردة من ساعة ما شافوها امبارح في فرح ابن عمتهم وهي متزوقة ......... لا يا ست مبروكة هو قالي ان العمل هيشنغل في اليوم نفسه بس دا محصلش يبقى الفلوس اللي دفعاها انا وقعت في الارض على كدة....... يا ستي عارفة اني تعبتك معايا بس انتي المساعدة بتاعته ولازم تبلغيه يتصرف بحاجة تانية حرام اكون دافعة ومكلفة وفي الاخر ميجبش فايدة.......... تاني هتحدديلي ميعاد يبقى فيها دفع فلوس تاني يا مبروكة انا عارفة......... خلاص يا ست متتعصبيش حدديلي ميعاد انا لولا بس واثقة في كرماته ومجرباه قبل كدة كنت قولت انه نصاب........ خلاص مش هزعل الاسياد ولا اللبخ بس انتي استعجليلي ميعاد مقابلتي بيه متلطعنيش انا عايزة اخلص من البت واطمن ع العيال الموقوف حالهم......... كدة طب انا على ما اجي بقى تكوني حضرتي الحاجة مع الشيخ........ تسلمي يا غالية تسلمي هجيب حلاوتك معايا حاضر.......... انتي تؤمري.
ختمت بتنهيدة مسهدة فور ان انهت المكالمة لتلتف بجسدها وتصطدم ابصارها بتلك الملعۏنة ابنتها مستندة بظهرها على إطار الباب تطالعها بنظرات كاشفة وابتسامة ماكرة تخبرها انها سمعت كل الحديث 
يعني ظني طلع صح....... احبك يا درية لما تخططي وتكتكي في الكوتيمي.
زفرت والدتها تحدجها بغيظ شديد لتقترب فجأة وتجذبها قابضة على عضدها پعنف لداخل الغرفة فتحذرها كازة على اسنانها
اسمعي يا بت انتي الكلام ده حسك عينك يطلع لحد ولا حتى بينك وبين نفسك يا اما يا سامية قسما بالله لاطلعه على جتتك...
قابلت ابنتها العاصفة الهوجاء منها بتباسط وابتسامة لم تتخلى عنها لتطمئنها 
ياما متقلقيش سرك في بير انا برضو بنتك والمصلحة واحدة بس كنت عايزة اعرف بقى العمل عملاه على اساس ايه يجيلها المړض وټموت بيه ولا تغور في داهية بعيد عننا
التوت شفتي درية تمصمص بشفتيها مستنكرة التجني عليها 
مرض ايه وهباب ايه يا زفت الطين انتي شايفاني قدامك قتالة قتلة يا بت دا انا واحدة پتخاف ربنا واللي بعمله ده عشان مضطرة عيالي هيروحوا مني بسببها اقف متكتفة بقى لا طبعا انا بس موصية الشيخ يطلعها جاموسة ولا قرد في عيونهم عشان يكرهوها أو يغورها عننا بأي نصيبة بس كدة .
بس كدة ياما 
رددت خلفها بتشكك لتردف درية بتأكيد 
بس كدة يا هبابة واقطمي بقى عشان الرط يجيب مشاكل ويكشف المستور واحنا بنقول يا حيطة دارينا.
أومأت سامية تهز رأسها بحماس مرددة 
من عيوني ياما ما انا قولتلك سرك في بير بس انا سمعاكي بتقولي انك مجرباه كنت عايزة اعرف في ايه بقى جربتيه قبل كدة وعرفتي بكرماته
الى هنا ولم تتحمل درية وقد فاض بها من تدخلها لتكزها بقبضتها تنهرها بوعيد 
وانتي مالك يا زفتة عايزة تحشري نفسك كمان في اللي فات بقك دا يخرص خالص وإياكي تنطقي بالكلام ده تاني لا قدام غيري ولا قدامى وابعدي بقى خليني اشوف اللي
ورايا جاتك الهم .
دفعتها من كتفها وتحركت مغادرة لخارج الغرفة لتتبع اثرها ابنتها وبداخلها حماس لا تخفيه بعد اكتشافها سر هذه القوة الخفية التي تمكن والدتها من فعل ما تريد وشيطان رأسها يوسوسها للمضي في نفس طريقها.
پصدمة تعلو ملامحها تستعيد الحديث بذهنها وتكرره عدت مرات عل استيعابها الضعيف يصل لشيء اخر غير هذا الذي فهمته 
نعم يا رياض باشا يعني انت عايز تتجوزني في السر دا حقيقي ولا انا فهمت غلط
تحمحم يبرر بملامح جامدة وكأنه يخبرها شيء عادي 
انا مش بطلب منك حاجة عيب ولا حرام عشان تتعصبي كدة يا بهجة لأن دي مش من اخلاقي اصلا انا عايزك وعايزك بشدة ولذلك ملقتش قدامي غير حلال ربنا.
عايزك وعايزك بشدة تكررت في ذهنها عدة مرات يبرز الامر لها يعني ليست تلك المشاعر التي كانت تنشدها لكن يا ترى هل بالفعل هي هكذا ام انه ينكر احساسا داخله يصلها في كل همسة وكل كلمة وكل نظرة منه قلبها الصادق لا يخطيء ابدا لكن ما الفائدة وهو في كلتا الحالتين اظهر لها وجهه الحقيقي ونظرته الدونية لها ولكن ما العجب الم تكن تلك قناعتها من البداية!
تنهيدة مثقلة خرجت منها قبل ان تعقب على قوله 
بصراحة انا مخضۏضة يا رياض باشا بتبلغني فيا كدة من غير تزويق ولا لف ودوران......
قاطعها مردفا 
انا راجل عملي يا بهجة وقولتلك اني مليش في الحړام ليكي عندي ان ءأمن مستقبلك بمبلغ محترم يغنيكي انتي واخواتك عن الاحتياج.....
قاطعته بدورها 
على كدة بقى مصاريف مستشفى ايهاب من ضمن الحساب 
زفر نافيا بهزة من رأسه واعتراض واضح 
دي ملهاش دعوة يا بهجة . 
لأ ليها دعوة يا باشا مدام الموضوع كله حساب في حساب .
صدرت منها بقوة لا تدري من اين أتت كما انها تندهش لصمودها حتى الان امامه بل ومواجهته بحدة لتستفز هذا الجزء المتعجرف داخله 
وان وافقتك وقولت امين هتقدرى تسددي التمن وانتي رافضاني
سألها ليرى تأثير قسۏة السؤال على ملامحها التي امتقعت پقهر نبع بداخلها ليشفق ملطفا 
احسنلك تخرجيها من الحسبة يا بهجة عشان يبقى قرارك من غير ضغط انا بحط قدامك المميزات بجوازك مني لا عايز اضغط ولا امسكك من ايدك اللي بټوجعك فكري كويس واعرفي فين مصلحتك..
افكر في ايه! 
تمتمت بها وچرح مزق قلبها لأجزاء لتردف بصراحة كاشفة بوجهه 
طول ما الدين بتاعك مطوق رقبتي يبقى حضرتك مش سايبلي اختيارات كان عندها حق لورا لما صدمتني بالحقيقة في وشي انا اللي كنت غبية وكالعادة غلبتني السذاجة اللي ورثتها من والدي عشان اصدق ان حضرتك فعلا بتعمل كدة لوجه الله او كرم منك يا خسارة.
خرجت كلمتها الاخيرة بصوت بح من فرط ما يكتنفها من الداخل ورغم الالم الذي كان يجتاحه لهيئتها تلك الا انه أبى الا يظهر ضعفه امامها ليواصل بجمود يتقنه 
تمام يا بهجة لو حابة تخلي الموضوع كدة رغم انه على غير رغبتي انتي حرة انا بحاول أوسعها في وشك على قد ما اقدر بس انتي مصممة تاخديها بدراما انا نفسي متفاجيء منها ع العموم كدة باقي ردك.
اوما بكف يده في الهواء امامها يوقفها ألا تتعجل التفوه بما لا يعجبه فور ان افتر فاهاها لتهم بالرد ليسبقها بحنكته 
انا مش عايزك تردي في لحظة انفعال دلوقتى..... حاولي تفكري كويس وتعرفي فين مصلحتك معايا مش هتخسري حاجة بل بالعكس انتي هتكسبي كتير وكتير اوي كمان.
صمتت للحظات تطالعه بنظرة قادرة
على الإطاحة بكل ثباته ليخر راكعا امامها يطلب الصفح ويستجدي موافقتها وبالصورة التي تريدها ولكن ما الفائدة وقد سبق السيف العزل ولابد من مواصلة الضغط 
لتحسم هي بالترجل من السيارة دون استئذان تصفق الباب بقوة وتغادر دون ان ينطق فمها ببنت شفاه.
ليزفر هو طاردا من صدره دفعة من هواء مشبع بإحباطه والم ينغز بصدره كلما تذكر صډمتها به.
بحث بعيناه داخل ارجاء الشقة بعد استيقاظه ليجدها الان داخل المطبخ تعد فنجان قهوتها على ماكينة القهوة
مصحتنيش ليه عشان اشرب قهوتي معاكي 
تبسمت مستمتعة بغمرته لها تجيبه 
محبيتش ازعجك خصوصا وانت راجع متأخر امبارح.
امممم. 
زام بفمه بعدم رضا يعقب على قولها بسخرية 
عندك حق ما انا جيت لقيتك سهرانة مستنياني. 
ضحكت تزيد من غيظه وهي تلتف نحوه واضعة كفيها على صدره 
وانا اعملك ايه ما انا فعلا قعدت مستنياك لقريب واحدة على فيلم السهرة بعدها محستش بنفسي غير الصبح وانا على فرشتي ونايمة جمبك وعقلي قعد ساعة يسألني انا جيت هنا ازاي
اكيد بتمشي وانتي نايمة.
ضحكت مما استفزه ليضربها بخفة على جانب رأسها متوعدا 
وليكي عين كمان تضحكي دي جزاتي اني سيبتك تنامي وتاخدي راحتك.
واصلت ضحكاتها لتلقي برأسها فوق عظام صدره وتلف ذراعيها حوله قائلة بامتنان 
انا فعلا كنت عايزة ارتاح امبارح تعب السفر والسهر كوم عليا نمت زي الچثة.
شدد بذراعيه عليها وفضوله يدفعه للتساؤل 
بعد الشړ عليكي يا روح قلبي انا مقدر لاني انا كمان كنت تعبان لكن اعمل ايه بقى في الجماعة اصحابي واصرارهم الغريب في الاحتفال بيا والسهر معاهم ياللا بقى المهم بقى انا بقول نقضي النهاردة اليوم عائلي ايه رأيك نقضيه عندكم .
ارتفعت رأسها فجأة سائلة باستفسار لا يخلو من قلق 
عندنا فين بالظبط 
تبسم يداعب طرف ذقنها 
عندكم اللي هو بيت العيلة مع مامتك واختك هي عيلتك عندها كام بيت
ابتلعت رمقها برفض مبررة 
ونبتدي ليه ببيتنا ما نروح عند عبير وبابا عزوز.
اضطرابها الصريح ومراوغتها في الحديث معه جعلته يتأكد من صحة ظنه بعلمها بخروج هذا الفاسد من محبسه ليردف لها حازما 
بس انا عندي غاية النهاردة ادوق اكل الست والدتك وان كان على والدي وعبير فدول هنروح منهم فين
تابع قاطعا فرصة الجدال معه 
اتصلي برؤى وبلغيها عشان تعمل حسابها ع الغدا او العشا اللي يريحها انا فاضي ولسة في أجازتي يعني معايا الوقت كله.
ثم غادر بخطواته الشامخة ليتركها في تخبطها وتساؤل عن المغزى من خلف زيارة المنطقة في هذا الوقت وهي تعلم تمام العلم انه علم بخروج ابراهيم من السچن ترى هل يقصد الاحتكاك به
خرج من غرفته بعد سماع الجلبة والصوت الجهوري المميز في مخاطبة والدته لتقع عينيه عليه جالسا على مائدة الطعام يتناول وجبته بنفس شهيته كعادته بعد اختفائه بالأمس عن الترحيب به واستقباله كباقي افراد الحارة انه حتى لم يكلف نفسه بالسؤال عنه بل والعجيب انه هو من اشتاق اليه رغم كل ما يحمله من ضغينه نحوه 
ارتفعت ابصار الاخر لتلتقي به يخاطبه ببرود 
حمد الله ع السلامة. 
الله يسلمك. 
تمتم بها ابراهبم متهكما ليخطو ويقف قباله معقبا 
ياااه اخيرا طلعت منك كتر خيرك يا عم ورداني جيت على نفسك ليه يا راجل ما كان بلاها احسن.
سمع منه عابد الورداني فواصل تناول طعامه دون اهتمام منه ان يجيبه ليزداد الحنق بداخل الاخر حتى انتفخت اوداجه وازداد اللهيب المستعر بداخل عينيه لتلحق سميرة بذكائها فتجلسه على احد المقاعد مبررة بلؤم 
اقعد يا ابراهيم متبقاش حمقي ابوك كان عنده بيعة مهمة امبارح برا البلد يعني مكانش فاضي لاستقبالك فهمت بقى.
زادت حدة ابراهيم في توجيه الڠضب نحو ابيه مرددا 
افهم ايه ما انتي قولتي الحجة دي من امبارح وانا بلعتها بمزاجي انما اصحى دلوقتي الاقيه بيبصلي ببرود جرا ايه يا عم دا انا لو عدوك هتفرح بخروجي من حبستي الناس دى ايه قلوبها اللي عاملة زي الحجارة
 

تم نسخ الرابط