حان الوصال حتى الفصل الثامن والعشرون الجزء التاني
انه مش دور برد عادي مع حمى تتعالج بالأدوية اللي احنا عارفينها
وافقها بأسف
في الحقيقية هو فعلا كدة المړيض عايز رعاية كاملة
خلو بالكم من الاغذية كمان دي حاجة مهمة اوي عشان تقوي مناعته وبإذن الله خير متقلقلوش.
ختم بالاخيرة ليسحب نفسه كي يغادر ولكن بهجة اوقفته من اجل ان تنقده
استنى يا دكتور حق الكشف .
اشار بكفه
لا ما قريبكم قام بالواجب.
صدمة احتلت ملامحها لتعد العشرة بداخلها حتى اذا خرج الطبيب وتحرك هو يعطيها ظهره باغتته بجذبه من قماش قميصه ثم وبحركة سريعة ټخطف ورقتي التعليمات وتلك التي مدون بها اسماء الادوية وقبل ان يستوعب وجدها تضع ورقة النقود ذات الفئة العالية داخل كفه قائلة
كدة بقى يبقى في ايدك حق الكشف وكتر خيرك اوي بقى على كدة.
اعترض غير مستوعبا لسرعتها في التنفيذ
انتي ازاي تعملي كدة شايفاني كرودية يا بهجة ولا مش مالي عينك عشان تديني حق الكشف وتمنعيني من ان اجيب العلاج لابن عمي
بابتسامة ساخرة خالية من أي مرح
بلاش اقولك انا شايفاك ازاي اما بقى عن ابن عمك ف انت يا سيدي كتر خيرك اوي عملت الواجب اللي عليك وزيادة لما دخلت مع الدكتور اللي كشف عليه اما بقى تدفعله مليم واحد في كشف او دوا ف دا لايمكن اسمح بيه.
امتقع وجهه پغضب شديد
على فكرة دي قلة زوق منك يا بهجة عشان انتي كدة بتهينيني وتقلي مني طب قدري حتى صلة الډم اللي ما بينا .
يا سيدي والله مقدرة بدليل اني ما طردتكش وانت داخل مع الدكتور وفارض نفسك في مرافقته.
فااارض نفسي.
ايوة فارض نفسك وياللا بقى معلش لو سمحت عشان انا عايزة ادخل لاخويا اطمن عليه وزي ما انت عارف البيت كله حريم.
تجمد محله يطالعها بأنفاس هادرة وصدر يصعد ويهبط بانفعال مكبوت يمنع نفسه بصعوبة عن التصرف بحماقة قد يندم عليها بعد ذلك وهذه الرفض القاسې لأي محاولة للقرب او التصليح يصيب عقله بالعجز والڠضب وهي الان تطالعه بتحدي وكأنها تقرأ افكاره.
ليقطع لحظة الصمت بينهم ولوج عائشة عائدة من المدرسة ثم تعليقها بدهشة لا تخلو من تهكم
ايه ده ايه ده هو انا لغبطت ودخلت بيت غير بيتنا ولا ايه...... ولا يكونش عقلي اللي بيكوبس
دايما بالعفاريت بالليل اتطورت حالته وبقى يشتغل في النهار كمان
عفريت لما ياخدك يا بعيدة.
كان هذا رده قبل ان ينسحب ويخرج ذاهبا من حيث أتى .
لتطالع شقيقتها بتساؤل فور خروجه ولكن هذه المرة بجدية جعلت بهجة تجيبها على الفور
تعالي ورايا على اوضة ايهاب وانتي تعرفي بنفسك.
بداخل الغرفة كانت المفاجأة حينما اكتشفت وجود نجوان بجوار شقيقها على الفراش جالسة وبأناملها تمر على شعر رأسه بحنو جلي جعلته يغمض عينيه براحة لتطالعها بهجة بدهشة وعدم استيعاب
اما عائشة والتي كانت اول مرة تراها فعبرت سائلة باستغراب
مين الحلوة ام شعر اصفر دي تبع الدكتور ولا خارجة من مسلسل في التليفزيون.
انتبهت لها نجوان لتقرب رأسها منها وتنظر الى عينيها مباشرة ثم خرجت كلمتها باقتضاب كما عودت بهجة
زتوني.
ضحكت لفعلها بهجة وقد تيقنت من تقدم حالتها بتذكرها لهذه الشيء الصغير لترد محفزة لها
ايوة هي بعينها دي يا ستي عائشة ام عيون زتوني والقردة بتاعتنا ام لسان طويل برافو عليكي بقى انك افتكرتيها ودي بقى جنات طالبة الجامعة وايهاب اكيد عرفتيه هي دي عيلتي المتواضعة يا ستي ربنا يباركلي فيهم.
ابتسامة خلابة لاحت بثغرها لتوزع بأبصارها عليهم والثلاثة يبادلنها بمودة ما عدا ايهاب والذي غرق في النوم تأثرا بفعل نجوان وحقنة الطبيب التي حقنه بها قبل مغادرته
لتعلق عائشة بفراسة
كدة بقى انا عرفت لوحدي هي دي الست اللي انتي شغالة عندها يا بيبة صح
صح .
ومشرفانا النهاردة فى البيت.
ايوة .
تدخلت جنات باقتراحها
طب كدة مدام ايهاب نام يبقى احنا بقى نعمل بأصلنا مع الضيفة اللي مشرفانا النهاردة ونأكلها ولا ايه رأيك يا بهجة.
سمعت الاخيرة تجيبها بعمليه
خلاص يبقى خلو بالكم منها سايروها واتكلموا معاها وانا هحضر اللي يناسبها اصلها مش بتاكل اي حاجة.
سقط بجسده على كرسي مكتبه يحرك رأسه يمينا ويسارا ثم يدلك على رقبته بتعب واجهاد متعاظم وقد أنهى اخيرا جولاته مع احد العملاء الجدد ليعرفهم على جودة بضائعه ومميزاته التي تصلح للمنافسة العالمية ثم نقاش وغداء عمل وتوقيع صفقات
يوم مرهق مر به من اجل تحقيق احد أهدافه التي يسير على خطاها بجد واجتهاد يساعده على ذلك شريكه الجديد بنشاط وحنكة اكتسبها في سنوات عمره بالعمل ليست بالقصيرة.
رياض باشا يحقلك دلوقتي ترتاح وتنام بعد الإنجاز العظيم اللي قومت بيه النهاردة.
خاطبه بامتنان حقيقي
كله بفضل ربنا وبعده انت يا كارم بجد انا مبسوط من عدي اللي عرفني بيك.
تبسم بثقة وتواضع يعدل في ياقة قميصه
ياااعم بقى اخجلتم تواضعنا.
صدحت ضحكة الاخر مرددا بمرح
والله انت مشكلة يا كارم.
قالها وارتفعت رأسه فجأة نحو باب الغرفة ليأمر الطارق بالدخول لتلج اليهم لورا بملابسها الرسمية بأناقة ظاهرة يطرقع حذائها ذا الكعب العالي على الارض وهي تتبختر بخطواتها للفت النظر نحوها حتى اقتربت تميل نحوه بعدد الملفات التي طلبها منها امام ابصار كارم الذي لا تفوته فائتة بطبيعته
اهم يا فندم عقود الصفقات اللي امرت بيهم .
اومأ لها
تمام يا لورا اتفضلي انتي وانا هبعتلك لما اخلصهم.
تحت امرك.
تمتمت بها ثم خرجت بنفس الصخب الذي دلفت به ليعلق كارم في اثرها
مش دي برضوا قريبتك وقريبة عدي على حسب ما بعرف.
رد بجدية دون ان يرفع رأسه عن مراجعة الاوراق التي امامه
اه هي تعتبر بمثابة بنت خالي وعدي نفس الأمر.
اااه.
اومأ محركا رأسه قبل ان يميل عليه مغمغما بهمس
طب ايه بقى يا عم قريبتك ونشيطة وواجهة مشرفة زي ما انا شايفإيه اللي ناقصها بقى
قطب حاجبيه في البداية لكن سرعان ما وصل الى مقصده ليردف حاسما
مش ناقصها حاجة وتكاد تكون مكتملة زي ما بتقول بس انا مش شايفها غير في موقعها ده او قريبتي اللي اعرفها من وهي طفلة لكن زوجة ولا اي حاجة تانية انسى.
امممم.
زام بفمه كارم ليعقب بتفهم رغم دهشته
حقك طبعا انا متجوز قبلك وعارف قيمة الحب في الارتباط لذلك عمري ما هلوم عليك.
حب!
دوت الكلمة بداخله حتى صرفته عن كل ما كان يعمل عليه ليظل بنصف ذهن حتى انصرف شريكه لينفض رأسه من افكارها قاصدا الاهتمام بعمله ليضغط على زر الجرس يطلب مساعدته حتى اذا أتت اليه
كنت عايز اطمن على سير العمل النهاردة بالمصنع بما اني طول اليوم كنت برا ياريت لو تعمليلي تقرير مفصل قبل ما امشي.
اومأت برأسها ثم تحركت خطوتين بتردد انتبه له ليسألها بتوجس
ايه مالك في حاجة يا لورا
ابتلعت ريقها تظهر اضطرابها امامه
بصراحة حضرتك انا مش فاهمة في ايه بالظبط بس صباح رئيسة العمال جات عندي اثناء غيابك تبلغني ان اللي اسمها بهجة خدت نجوان هانم وخرجت بيها.
انتفض من محله بجزع
بتقولي ايه يعني خدتها وراحت فين من غير ما تبلغني
اهتزت كتفيها بعدم معرفه تردف
الله اعلم يا فندم بس انا اخاڤ تأذيها البنت دي شكلها اتجرأ اوي بعد ما خدت الثقة و....
لم ينتظر منها تفسيرات اكثر من ذلك وقد دنى على الفور يتناول اشياءه بعجالة من فوق سطح المكتب ثم يتحرك سريعا مغمغما بتوعد
انا هعرف احاسبها كويس لو جرتلها اي حاجة هي اټجننت عشان تتصرف من دماغها ولا ايه
ابتسامة ماكرة لاحت على جانب ثغرها مرددة
ياريته يحصل بجد عشان اخلص من الاتنين.
وقف يستقبلها متخصرا وعيناه الصقرية ضاقت بريبة جعلت الخۏف يسري بداخلها بعدما طلبها عبر الهاتف لتأتي بوالدته فورا من مكان ما ذهبت بها فتزعن هي في اقل من نصف ساعة تحضر بها بواسطة العم علي سائق السيارة الخاصة بها.
حمد الله ع السلامة.
ظهر جليا التهكم في نبرته مما اثر على نجوان لتتوقف محلها عن التقدم پخوف جعله يهدر بدون سيطرة
ما انا مش وحش وهياكلك يا ماما ولا انتي خلاص استحليتي تدي الامان للغريب وابنك لا
زادت ملامحها ړعبا ليزفر بضجر يشبح بوجهه عنها لتضطر بهجة للتدخل
اسمحلي اوصلها لاوضتها يا رياض باشا.
اتفضلي
هتف بها فاردا ذراعه نحو الدرج ليباشر بغضبه
توصليها وترجعيلي حالا عشان عايز اتكلم معاكي.
اومأت بهزة من رأسها لتسحب المرأة نحو غرفتها وفور ان اطمئنت بتهدئتها هبطت اليه بأقدام بالكاد تحملها هيئته ليست مبشرة على الإطلاق للتفاهم او الاخذ والرد في الحديث ولكن ما باليد حيلة فلتخوض المواجهة بخيرها وشرها وليحدث ما يحدث.
وصلت لتقف امامه في بهو المنزل الذي اتخذ جلسته به يبدو كبركان خامد على وشك على الانفجار
ايوة يا رياض باشا انا تحت امرك اهو.
زفر بأنفاس خشنة ليعتدل بجلسته واضعا قدما فوق الاخرى يبذل مجهود مضنيا في السيطرة على انفعاله
اتفضلي انتي يا بهجة فهميني بالظبط ايه بيحصل وازاي خرجتي من الفيلا بالست الوالدة.....
خرجت الاخيرة بصيحة اجفلتها قبل ان يتابع بنبرة اهدى لكن اقوى
من غير ما تبلغيني.
برغم الزعر الذي سرى بكل خلية من جسدها الا انها سرعان ما تمالكت لتقابل انفعاله بشجاعة تخبره
حضرتك انا مخرجتش بيها من نفسي ولا هي كانت فسحة اختي
اتصلت تبلغني بالتعب الشديد اللي حل باخويا وانا حاولت اتصل بيك مية مرة عشان استأذنك اروح اشوفه لكن محاولاتي باءت بالفشل وتليفونك بيرن ع الفاضي من غير ما تفتح عليا ولو مرة واحدة لما غلبت كلمت الريسة تبلغ لورا لكنها هي كمان مدتش اهتمام وقالتلها انك مشغول ومش فاضي لأي رغي انا كنت ساعتها هعمل ايه واخويا بيفرفر من السخونية مع اختي اللي مش عارفة تتصرف.
تقومي تاخديها بيتكم
امال كنت هسيبها في مسؤولية الخدم اللي عندهم شغلهم اساسا ممكن يكون تصرفي معجبكش بس انا اضطريت لكدة وهي الله يباركلها قضت اليوم كله من غير ما تعمل معايا اي مشاكل.
سمع منها فصاح بها بعدم استيعاب
قضت اليوم عندكم! امي انا قضت يوم بحاله عندكم في الحارة يا بهجة
ابتعلت ريقها باضطراب تبرر
يا فندم ما انا بقولك اني اضطريت لكدة للظرف المهم اللي حصل عندي انت مكنتش بترد على تليفوناتك وانا مقدرش اسيبها لوحدها هنا في البيت ولا قدرت اتخلى عن اخويا اللي تعب اوي وكان لازم اروح اشوفه.
تقومي تاخديها عندكم الحارة مخوفتيش بقى لاتهرب ولا تعمل مصېبة بردود أفعالها الغير متوقعة.
بالعكس دي انبسطت اوي بتغيير الجو حتى الدكتور هشام قالي دي خطوة هايلة.....
وهشام دا شوفتيه فين
قاطعها بأعين برقت بترقب وهدوء ما قبل العاصفة فصدر ردها بعفوية
عادي ما هو كان بيتصل عليا يطمن عليها .
سمع منها ليجفلها على الفور بصرخته
انا هقتله واشرب من دمه عشان يحرم ما يعملها تاني... ثم تعالي هنا وقوليلي دا من امتى بيحصل ان شاء
الزفت ده من امتى