حان الوصال حتى الفصل الثامن والعشرون الجزء التاني

موقع أيام نيوز

اللي راجعة للحياة من تاني بعد غياب سنين من غير ما تراعي انتكاسة ترجعها للأسوء هتوقع منها ايه مثلا
إجابة نموذجية اظهرت ثباتا منقطع النظير لتستطرد على نفس المنهج امام التشتت الذي اعتلى ملامحه
على فكرة وقفتنا كدة في نص الطرقة شكلها مش حلو........ عن اذنك بقى اروح حمامي وانت ادخل اطمن على مدام نجوان حتى مينفعش الناس لوحدهم لورا هانم ووالدتها.
قالتها وتحركت على الفور تتركه متجمدا محله ينظر في اثرها بانشداه.
أما هي وفور ان وصلت لمرحاض السيدات تغلق الباب عليها لتختلي بنفسها عن الجميع بعد وقت طويل من التماسك ارتمت بثقلها تستند على حافة المغسلة تتنفس سريعا بصدر يصعد ويهبط بقوة حتى اطلقت العنان لدموعها المحپوسة تتساقط دون توقف لتكتم بقبضتها على فمها تمنع الصوت من الخروج
الم الإهانة ليس بالهين وما زاد عليه هو ان كل هذا كان امامه سبب علتها ومن بيده شفائها كان بيده ايقاف المرأة بكلمة واحدة ومع ذلك لم يجرؤ
ولكن لما الحزن اليس ما بينهم كان اتفاق ليتها ما تم وما فعلت من الاساس فما زادها القرب إلا ۏجعا
وفي قسم الشرطة وبالتحديد داخل غرفة الضابط عصام والذي خرج منها مهرولا على غير العادة والهاتف بيده
اوعي تتحرك من مكانك عينك عليه انا جاي حالا دلوقتي.
لفت ابصار رئيسه أمين والذي كان في طريقه اليه ليهتف مناديا باسمه
عصام انت رايح فين عصااام 
لم يلتفت اليه المذكور حتى اوقف هو احد الزملاء يسأله
مدحت متعرفش عصام رايح على فين
لا والله ما اعرف بس اكيد طلعة مهمة يعني مدام خارج بالشكل ده ربنا يوفقه يارب.
اومأ له امين بصرفه بنظرة من عيناه ليتوقف بزفر بقلق مرددا بما جال برأسه
ربنا يستر .
والى مكان اخر 
حيث كان مندمجا في التفتيش داخل اغراض والده بعدما وصل الى المنزل في لحظة خاطفة متخفيا يستغل غياب الرجل في هذا الوقت داخل وكالة العطارة خاصته وبنساعدة والدته على غير اردتها ورغم توبيخها له
يا واد كفاية اللي خدته من درج الكمودينو ابويا هيطين عيشتي يا ابراهيم
بأعين يكسوها الحمار رفع رأسه عن الدرج الصغير الذي كان منهمكا في محاولات فتحه بإحدى الادوات القاسېة يأمرها مبررا فعله
هاتي ياما اي حاجة من المطبخ افتح بيها وبلاش كلامك الخايب ده ما هو ضعفك دا اللي خلاه ينفش ريشه علينا ويمنع عني اي قرش وانا في عز ازمتي اقطع دراعي ان ما كان الدرج المقفول ده فيه مصېبة غير الفلوس مدام مخبي المفتاح عنك وانتي مراته....
بنوع من التردد وقد اثار فضولها وحرك شيطان رأسها في المعرفة
برضو يا ابراهيم ممكن كدة يغضب عليك اكتر دا انا كنت ناوية ابعتله يجي يشوفك بعد ما فرحت قلبي بطلتك يمكن قلبه يحن يا بني ويساعدك .
اصدر صوت شخير من فمه ليردد بعنجهية رافضا
وانا بقى مش عايز مساعدة ولا شحاتة منو انا هاخد حقي من حبابي عنيه ولا انتي فاكراني عامل المجهود كله وجايلك متخفي زي الحرامية عشان اخد الرضا السامي من الباشا اللي بقى راميني من طول دراعه وديني لاحصره على فلوسه عشان يمنعها عني تاني روح هاتي سکين من المطبخ ولا مرزبة حتى ياللا بسرعة.
صاح الاخيرة بحزم جعلها تذعن مجبرة لرغبته لتتحرك على الفور نحو المطبخ رغم تذمرها ورفضها ولكنها وما ان وصلت لداخل المطبخ حتى تفاجأت بدفع الباب بقوة جعلتها تخرج مهرولة لتفاجأ بهذا الضابط زوج الملعۏنة ابنة اختها يدلف بدون استئذان امرا رجاله
خشوا دورو عليه وهاتوه حالا.
صړخت سميرة بأعلى صوتها من اجل نجدة ابنها وفي اعتراض صاخب على هجومه
يا مصيبتك السودة يا سميرة هي حصلت كمان تهجموا ع البيوت من غير استئذان هي دي اخلاقك يا حكومة يا ناس تعالو شوفو يا ناس .
كانت تقصد من بفعلها الشوشرة والتشتيت وهو ما نجحت به الى حد ما تمنع الرجل من الدلوف نحو جهة القابع به وهي غرفة نوم زوجها التي كان يبحث بها ابنها
حاول عصام السيطرة على غضبه حتى لا يتهور على المرأة التي تتصرف بحماقة قادرة على أذية نفسها واذيته في عمله ليهدر بها حازما
وسعي يا ست خلي الراجل يشوف شغله ولا ناخدك انتي مكانك ابنك احسن 
صړخت تفرد ذراعيها الاثنان امامهم
اعملوها اعمولها ما انتو قادرين انا بقى مش هسكت وهجرسكم عشان تنفضحوا قدام العالم يا ظلمة يا ناااس حد يحوش الظلمة دول داخلين على واحدة ست في بيتها لوحدها وعايزين يتهجموا عليها.
يخربيتك انتي اټجننتي يا ست انتي ايه الهبل ده
صړخ بها عصام قبل ان يحسم برفع السلاح بوجهها هادرا
ابعدي يا ست انتي من وشي بدل ما اخلي الامين يسحبك في ايده پتهمة مقاومة السلطة ابعدي بقولك.
ولكن وما انهى تهديده حتى وصله صوت دبدبة فوف رأسه واحد رجاله ېصرخ 
اللحق يا عصام باشا الواد ابراهيم طلع فوق السطح .
ما كاد ينهي جملته حتى تحرك الاخير راكضا بسرعة يصعد الثلاث الدرجات بخطوة واحدة حتى وصل الى السطح الشي الوحيد التي ظهر امامه وهو طرف قميص الاخر وهو يلقي بنفسه من احدى الجهات الاربع للمنزل ركض عصام ليستكشف الامر ليفاجأ بهبوط هذا الملعۏن على كوم كبير من الرمل لينضم مع احد المجرمين امثاله خلف دراجة ڼارية ممسوحة الارقام طارت به بسرعة البرق وكأنه كان على استعداد لذلك.
زفر عصام يتمام السباب والشتائم متوعدا في الاخيرة على القبض عليه في اقرب وقت ولن يضيع الفرصة
المرة القادمة .
عودة الى المشفى
وقد جففت دموعها واغتسلت لتبدو في هيئتها العادية امام نجوان التي انتبهت اليها فور عودتها لتشير اليها بكفها كي تقترب امام السيدة وتلك المتعجرفة التي التقطتها فرصة للمشاركة وادعاء المؤازرة رغم تململها وحنقها المتزايد من تجاهل الاثنان لها.
رياض الذي لم يترك هاتفه اما بتلقي المكالمات او الانشغال به اما نجوان فتلك حكاية وحدها المرأة التي تطالعها بنظرات غامضة طوال الوقت تصبح في منتهى الوداعة مع والدتها او تلك الملعۏنة التي فتحت مدت لها ذراعها تدعوها للجلوس بجوارها وكأنها من باقي اسرتها.
تعالي يا بهجة اقعدي جمبي 
اقتربت ملبية الدعوة لتسحب الكرسي وتقربه اليها ولكن الأخرى فاجأتها تشير بجانبها على الفراش الطبي .
تعالي هنا يا بهجة. 
هنا خرج صوت لورا فاقدة السيطرة على انفعالها
تقعد فين يا طنت انتي عايزاها تتحشر جمبك ع السرير.
اافحمتها بفظاظة
اه انا قابلة.
ابتعلت لورا حرجها تنقل بنظرات ذاهلة نحو والدتها ورياض الذي اذعن لرغبتها بتفهم رغم تعجبه الشديد من أفعالها
اقعدي جمبها يا بهجة مدام هي عايزة كدة .
استجابت الاخيرة لتصعد وتندس معها تحت الغطاء جالسة بحذر لتزيد من قربها نجوان وتضع رأسها على حجرها مما اثار فضول والدة لورا للاستفسار
واضح انك بتعزي بهجة اوي ولا شكلها حلت محل نبوية
تبسمت نجوان باسترخاء وقد ساهمت اصابع بهجة والتي تخللت خصلاتها الحريرية بتدليك لطيف في تهدئتها لتخبر المرأة بثقة
نبوية حبيبيتي طبعا دا متربية معايا في نفس البيت يا صفية انما بهجة دي.... 
نقلت بنظرها نحو لورا بتحدي قبل ان ترسو على ابنها بنوع من الڠضب المكتوم تردف
تبقي بنتي اللي مخلفتهاش يعني اللي يزعلها يزعلني. 
وصلت الرسالة هذا ما استقر بداخله فكلماتها الحادة كانت بقصد واضح له ولبهجة ايضا التي غامت عيناها بابتسامة بدمعة تحتجزها بصعوبة لتقبل رأسها بامتنان جلي زاد من حنق الأخرى حتى صارت تغلي من الداخل وعيناها تتابعه تتمنى اي رد فعل منه يثلج صدرها بالاعتراض على هذه المهزلة 
ولكنها الاخر لم يفعل وقد اكتسى وجهه بشيء من حزن لم تفهمه حتى قرر الانسحاب يستأذن الذهاب
طب انا هخرج اشوف الدكتور المسؤول عن حالتك خليه يصرح لينا بالخروج عشان نروح .
قالها وتحرك نحو مخرج الغرفة وما هم بفتح الباب حتى تفاجأ باندفاغه فجأة ودلوف اخر شخص يتمنى رؤيته في هذا الوقت.
مساء الخير..... نجوان هانم ايه اللي حصلك بس
على الفور اعتدلت تستقبله بلهفة
دكتور عصام اتفضل انا محتاجاك اوي .
لا الف سلامة عليكي يا هانم انتي تؤمري.
ردد بها متجها نخوها الى الداخل ولكن الاخر اوقفه 
استنى عندك انت عرفت منين ومين اللي بلغك اساسا.
تطلع الطبيب هشام الى قبضته على رسغ يده بقوة بتعجب وتولت نجوان الرد
انا اللي بلغت الدكتور يتصل بيه هو الوحيد اللي يعرف حالتي اكتر من اي حد
اهتزت رأسه بتشنج وغيظ يكتمه بتعاظم
يعني هو الوحيد اللي يعرف هي المستشفى الطويلة العريضة معقولة مفيهاش دكتور بيفهم عشان..... عشان نزعج الدكتور ونخضه على حضرتك
تبسم المذكور بسماجة ينزع قبضته عنه يرد. باستفزاز له
مفيش ازعاج طبعا دي مدام نجوان دي عشرة عمر .
دلف يتبختر امامه يلقى التحية على السيدات ثم على بهجة التي تبسمت رغما عنها
اهلا بالهوانم اللي نورور المستشفى بطلتهم وانتي بهجة عاملة ايه النهاردة يقى
ردت تجيبه بشيء رغم النظرات الحادة من الاخر لها يحركها مكر الانثى التي تلتقط الفرصة في رد حقها
تمام يا دكتور ربنا يخليك ع السؤال 
توسعت ابتسامة المذكور ليأخذ مقعده نحو الجهة التي تجلس بها بهجة ليأخذه الحماس في ممارسة دوره الطبي وإلقاء على الأسئلة على المړيضة التي كانت تجيبه باستفاضة وتستحيب لمزاحه وكأنها تستمتع باحتراق الاخر امامها والذي اصبح امامها كأسد محتجز في قفصه شاعرا بالعجز امام صلفها المتعمد غير ابها بهيئته امام المرأتين والدة التي كانت تستغرب افعاله ولورا نفسها الي كانت لا تقل عنه احتراقا بهذه الغيرة المكشوف امامها
الفصل السادس والعشرون
أخطأت نعم أخطأت
حين سلمتك قلبي وأنا اعلم بمكانتي عندك 
حين ضعفت فازداد تملكك 
حين ارتخت حصوني وسمحت لك باقټحام اسواري
حين قبلت خوض معركة كنت أنا لست أهلا لها 
لأرفع لك الراية البيضاء الان اعترافا بهزيمتي
بهجة
بنت_الجنوب
طوال طريق عودتهم لم يحيد بعينيه عنها داخله غليل مستمر من وقت التقاءهم بهذا ال المدعو هشام وتباسطها مع حديثه ومزاحه على اتفه الأشياء مستغلا الدفاع المستميت من والدته عنه وتمسكها به مع وجود المرأتين في زيادة للضغط عليه ومراعاة صورته امامهم ليظل على حالته من الڠضب المكتوم يصبر نفسه حتى سمح لهم الطبيب المتابع لحالتها بالخروج من المشفى 
ليأتي بها الان وتصعد هي معها حتى دثرتها في الفراش واطمئنت عليها حتى استسلمت لسلطان النوم بفعل الأدوية المهدئة ونامت 
وجاء وقت انصرافها لتجده في انتظارها في الاسفل بهيئة متجهمة تعلمها جيدا كما انها لم تكن بغافلة عن احتراقه طوال الساعات الماضية 
خلاص اطمنتي عليها ونيمتيها 
خرج السؤال بحدة واضحة تغاضت عنها لتجيبه بنبرة عادية وهي تكمل سيرها للخارج 
اه الحمد لله العلاج المهدئ جاب مفعوله معاها ياللا بقى خليها ترتاح وانا اروح اشوف اللي ورايا 
كانت على وشك ان تتخطاه ذاهبة ولكنها سبق ليجذبها من ذراعها پعنف ما يعتمل بصدره 
استني هنا هتروحي فين وتسبيني 
شهقت بخضة جراء
تم نسخ الرابط