حان الوصال حتى الفصل الثامن والعشرون الجزء التاني

موقع أيام نيوز

تكف عن أفعالها وزيارتها الدائمة بحجج الاطمئنان على والدته قليلة الحيلة عن صدها ايضا فهو ليس بغبي عن افعالها.
متشكر يا سامية انا مليش نفس اساسا.
قالها ليستدير ذاهبا نحو غرفة نومه خرجت من المطبخ تلحق
طب حتى كل معانا عشان تفتح نفسها دي يا حبة عيني تعبانة وحالتها لا تسر عدو ولا حبيب.
ويعني الاكل هو اللي هيخففها كلي انتي معاها انا هخش اصلي العصر وبعدين ادخلها قبل ما اخرج البيت بقى غير محتمل القعدة فيه.
قالها بفظاظة صډمتها لتتاملك بعض الشيء ثم تحدث نفسها
لاا دا انا كدة ممكن تروح مني الفرصة لو ملحقتش لازم من بكرة اروح للشيخ زي ما قالي يكمل بقى جميلة معايا عشان انول المراد بالقرب بركاتك يا شيخ
الفصل الرأبع والعشرون
مرار العشق..... ذلك الذي يستنزف روحك في الركض خلف سراب تعطي من قلبك لتستجدي نظرة رضا من قلب قاسې تحترق من اجل وصاله...... وهو لا يكترث بشيء. 
فما بالك بمن احببته وأحبك كنت انت وهو كالجسد الواحد كالنفس الواحد كنت كل شيء وهو ايضا كان لك الدنيا وما فيها لتصطدم الان بجفاء هجرانه وما بينكما اصبح كبعد المشرق والمغرب وكأنك لم تكن تعني له شيئا يوما ما.
بنت_الجنوب
فتح باب المصعد لتخرج هي اولهم منه وخلفها والدها ووالدتها ورحمة ايضا عائدين من إحدى العيادات الطبيبة في رحلة البحث عن العلاج لهذا الداء الذي اصابها.
اصطدمت ابصارها به وقد كان واقفا بتحفز خارج باب منزله في انتظارهم على ما يبدو وكعادتها مؤخرا ازاحت بعيناها عنه بلا مبالاة زادت من احتراقه ليتوجه بغضبه نحو والديها اللذان کسى الوجوم وجوههما فتلقي زبيدة بالتحية نحوه على حرج بعد موقف ابنتها المخزي واصرارها على عدم ذهابه معهم الى الطبيب ثم تجاهلها الان له
مساء الخير يا شادي يا ولدي .
اهلا يا خالتي زبيدة
خرجت منه فاقدة الحياة لينتبه الى زوجها الذي اقترب يربت على صدره بدعم ومؤازرة عله يخفف عنه ولو قليلا وخلفه رحمة التي فتحت باب المنزل ترحب بالرجل بصوت يتخلله التوتر
تعالي اتفضل يا عم ابو ليلة..
سمع منها الاخير ليسحب زوج ابنته معه قائلا بعشم
ماشي يا ست البنات اعمليلنا بس انتي كوبايتين شاي نظبط بيها الدماغ ولا انت عايز حاجة مختلفة يا شادي يا ولدي
بارتباك يشويه التوجس نفى بهز رأسه ينقل بأبصاره نحو شقيقته بتساؤول والتي بدا من امتقاع ملامحها مدى صعوبة القادم فيتأكد من صحة ظنونه بعد قليل وسماع حديث والد زوجته
بتقول ايه يا عم ابو ليلة تسافر ازاي يعني
صدر تساؤوله بحالة من التشتت وعدم الاتزان ليزيد بانفعاله
وهي البلد عندكم فيها دكاترة اصلا دا الناس بتيجي من عندكم للقاهرة عشان تتعالج.
ابتلع الرجل غصته ليرد على قوله بأسف موضحا
يا ولدي مش موضوع دكاترة ولا كشف مع ان برضك احنا عندنا دكاترة وكفاءات بس انا بتكلم ع النفسية البت شابطة تروح معانا البلد وانا بجول ميضرش لو خدناها وسط اخواتها واهلها تغير جو يمكن ترجع لطبيعتها وربنا يشفي عنها
صاح به بقلب مذبوح وكل كلمة تضيف على المزيد من چروحه
وانا يا عم ابو ليلة هقعد مستنيها لحد امتى شهر شهرين سنة...... هو انتوا ليه محسسني ان انا سبب مرضها انا عملتها ايه صبا عشان تنفر مني ومتبقاش طايقة حتى تشوفني مرض ايه دا اللي يخلي الزوجة مطيقش جوزها ولا حتى تطيق المكان اللي كان بيجمعها بيه
زفر مسعود يضرب بكف يده على ذراع المقعد الجالس عليه يغمغم بقلة حيلة
والله ما انا عارف دا انا جربت اصدج كلام التخريف اللي بتهلفط بيه زبيدة عن الحسد وعيون الناس اللي مش سايباكم
بصوت بح من فرط ما يجتاحه من الداخل سقط جالسا يتمتم بقنوط
حسد وكلام فاضي اهي كلها شمعات بنعلق عليها الحجج بتاعتنا.
تغاضى مسعود عن الرد عليه شاعرا بما يؤلمه لينهض فجأة يستأذن بحرج
اسيبك انا يا ولدي تفكر براحتك وفي الاول وفي الاخر هي مرتك وكلمتك تمشي عليها.
لم يقوى حتى على الرد عليه ليتطلع في اثره مغمغما بانهزام
مرتي ! وكلمتي تمشي عليها! هو انا بقى ليا دور في حياتها اصلا 
انتفض من شقيقته بدعم تهون عليه
معلش يا حبيبي قادر ربنا يفك الكرب ويزيح الغمة.
امتى بس يا رحمة امتى انا طول الوقت بدعي في صلاتي وفي سجودي ومع ذلك كل يوم بتسوء اكتر ليه بيحصل لي كل ده مع الست الوحيد اللي حبيتها وحبتني..... طب يعني معقول ان كل اللي فاتت ده كان سراب او وهم انا عايش فيه لوحدي ولا هي الدنيا استكترت عليا الفرحة...
توقف غير قادرا على المواصلة حتى لا يزيد بخطأه فليحق على الفور باستغفاره. وشقيقته التي تتظاهر بالثبات تلتقط بإبهامها الدموع المتساقطة سريعا حتى لا يراها شقيقها وتزيد على همه.
يا الف هنا شرفت ونورت يا خطيب بنتي
هتفت بها المرأة ترحيبا به بعد مشاورات ومحادثات طالت عبر الهاتف مع ابنتها التي مهدت له الأمر في البداية بعدما سحبت منه الوعود التي تجعلها توافق على رجل يكبرها في العمر بعشرون عاما على الاقل
وقد بدت في شرعها فرصة تلتقطها وتستغلها أتم استغلال أما عنه فقد اشرق وجهه وكأنه فاز بجائزة اليانصيب امرأة جميلة بالكاد تتخطى الاربعين ولكنها تملك من صفات الجمال ما يجعلها فتنة في عيناه
بشړة بيضاء كالحليب وخصلات شعر صفراء تظهر من تحت الطرحة التي تكشف بسخاء عن العنق المرمري وجنتين مكتنزتين وشفاه وردية كحبة الكريز.
شابة في عزها كما يصفها بداخله دائما سوف تعيد له شبابه الذي ضاع بالركض خلف لقمة العيش وادخار النقود من اجل تأمين مستقبل اولاده وزوجته المتسلطة
وزواج في الخفاء في محافظة أخرى ومتماشيا مع رغبته وظروفها التي اضطرتها للتقبل كم يود القفز من الفرح الان او خطڤها في عش السعادة الذي سوف يجمعهما معا ف الغد وقد تم الاتفاق على كل شيء فهذه الزيارة الثانية له بعد جلسة التعارف الاولي
اااه ياما انتي حلوة اوي صفصف 
تفوه بالكلمات فور خروج والدتها من غرفة التي تجمعها معا .
تبسمت المذكورة تبدي الخجل في رد فعلها امامه
يوه بقى يا خميس متكسفنيش بكلامك الحلو اللي يدوخ ده.
قهقه بببلاهة وقد راقه الامر ليتابع بزهو
وانت لسة شوفت حاجة يا جميل دا انا ناوي اكتب قصايد شعر اه امال ايه محسوبك كتلة مشاعر واحاسيس محپوسة جوايا ونفسها تطلع ټنفجر وتلعلع وانتي بجمالك تنطقي الحجر طب اسمعي دي وانت تصدقي .
توقف بتفكير متعمق كي يفصح مواهبه المدفونة ولكن خانه التركيز ليشعر بصعوبة الأمر بعد صمت دام للحظات امام ترقبها وكأن الافكار قد هربت منه ليتحمحم مردفا بتقطع
يالوز مقشر يااا يستاهل المزمزمة....... ااا ومنجة عويسي تستاهل ال ااااا.
اللغوصة 
تمتمت بها بقرف لتغير دفة الحديث حتى لا تنفعل عليه فتستعيد مرونتها سريعا لتركز على هدفها وتطلق ضحكة مائعة تزيده اشتعالا بدلالها قائلة.
يا خويا من غير ما تقول ولا تشعر ولا تتتعب نفسك كلامك واصلني وحاسة بيه كمان المهم خلينا في المطلوب بكرة تحضر فلوس المهر قدام عم عيد وعم سعيد
مين عيد سعيد ده
بقولك عم عيد وعم سعيد ركز بقى يا خميس الله 
انا مش عايزاهم يفرحو فيا اه لازم يتأكدو ان ربنا نصرني بعد ما رفضت كل العرسان اللي جابوهم .
كانت تتحدث بعصبية جعلته يبتلع ريقه بتوتر ليسارع في طمأنتها
حاضر حاضر بس متتعصبيش يا صفصوفتي انا اساسا جاي وعامل حسابي وواخد الاجازة كمان هو انا اقدر برضو ارجع في وعدي معاك يا جميل.
اهتز كتفيها تعود إلى لهجتها في الدلال 
ايوة بقى قول كدة وطمني مش كفاية وافقت انك تيجي وتقعد عندي بدل ما تشتريلي شقة ليا لوحدي.
ما انتي
اللي قولتي عشان ظروفك يا صفاء لاجل ما تبعديش عن ولادك دا غير انك خدتي المقابل بالمهر اللي هيتدفع الضعف بدل مية الف ميتين الف.
قالها بحړقة شعرت بها ولكنها كالعادة استطاعت ترويضه على الفور بعتبها 
لا تكون مستخصرهم فيا يا خميس قول يا خويا لو هو كدة نفضها من اولها......
قاطعها على الفور مرددا
لأ نفضها دا ايه اهدي كدة يا بنت الناس ومتخليش الشيطان يدخل ما بينا انا بس برد على كلامك انما طبعا موافق على كله على كله طبعا.
حاملة علبة الحلوى والشوكولاته تدور بها داخل قسم تفصيل الملابس مقرها الاول بعدما اعطت لزملائها في المكتب تريد الجميع ان يشاركها فرحة افتتاح المحل الجديد الخطوة الحقيقية في تأمين مصدر رزق حقيقي لها ولأشقائها
ترافقها الداعم الاول لها صباح والتي توزع معها وتتكفل بالرد عنها أحيانا حينما تتكابل عليها الاسئلة الفضولية عن مصدر المال وكيف ومتى حتى ضجت منهم لتنسحب سريعا قبل ان تفسد فرحتها ولكن كان هناك من نبت بداخله الامل ليتبعها كي يذكرها بطلبه
بهجة استني عندك يا بهجة.
هتف مناديا يوقفها بوسط الرواق الفاصل بين قسم الملابس والأقسام الأخرى لتجبر على الالتفاف نحوه تجيبه بابتسامة يتخللها التردد
نعم يا تيم في حاجة 
اقترب يلوح امام عيناها بقطعة الحلوى يردد بعتب رغم ابتسامته
انا جاي ابارك بنفسي رغم انك اتجاهلتيني ومخدتش حلاوة الافتتاح منك .
ردت تجامله بابتسامة على حرج
معلش بقى ما انت عارف العدد كبير جوا اكيد مخدتش بالي بس انت مش غريب.
راقه اجابتها ليتشجع قائلا
انا فعلا مش غريب ومش هزعل رغم اني كنت اتمناها تيجي منك بس مش مهم دا كفاية انها بشړة خير واهي حاجة تنعش من جوايا الامل من تاني .
امل في ايه
سألته قاطبة بعدم فهم لتبزع ابتسامة صافية على ملامحه يجيب الكلمات بمغزى واضح
الامل في حاجة انتي عارفاها كويس يا بهجة حاجة بقالي اكتر من سنتين بزن عليها وشكلها هتفرج قريب مدام الحال اتحسن زي ما انا شايف ولا ايه
بماذا تجيبه جف حلقها في البحث عن شيء تتحايل به ككل مرة فلم تجد سوى التهرب
ااا على فكرة انا اتأخرت اوي وشكل الاستاذ عبد الفضيل المرة دي مش هيعتقني عن اذنك بقى لاخد جزا .
قالتها ولم تنتظر رأيه لتحرك قدميها مغادرة على الفور تصعد الدرج بالركض حتى لا تعطيه الفرصة في توقيفها وما ان انتهت تصل للطابق التالي حتى تفاجأت بتلك المتعجرفة امامها تستند على السياج الحديدي للدرج لتفاجأها بابتسامة غريبة عنها تخاطبها بود ليس من طبعها
مبروك يا بهجة بتلفي ع الجميع تعطيهم حلاوة افتتاح الكافيه وجات عليا انا ووقفت.
نعم انتي بتكلميني انا 
تمتمت بهجة بالكلمات بدهشة لتتذكر بلاهتها حينما ضحكت الأخرى تقارعها
وهو في حد في المصنع كله اسمه بهجة غيرك. 
اكملت بضحكتها تزيد من زهولها وغيظها ايضا فتقترب منها بالعلبة التي على وشك الانتهاء تعرض عليها 
معلش يا ستي العتب ع التركيز اتفضلي بقى لو حابة.
مدت يدها
تم نسخ الرابط