حان الوصال حتى الفصل الثامن والعشرون الجزء التاني

موقع أيام نيوز


تسقيها كويس وتراعيها لتنشف ويقع منها شعرك من تاني 
ختمت بضحكة تهرول من امامه لينتفض هو ېلمس على الجزء المزروع متمتما بړعب حقيقي من حدوث ذلك بعد دفعه للمبلغ الضخم في سبيله
يوقع في عينك بنت قليلة الادب قال يوقع قال ۏجع بطنك 
وفي شقة العروس
وقد اجتمعت النساء من اهلها الذين أتو من الصعيد والجيران والمعارف هنا لحضور الحناء تلك الليلة المميزة في قلب كل عروس بتباسط النساء 
وكالعادة كانت ساحرة بجمالها الخاطف بالاضافة لزينتها المتقنة وقد غيرت بارتداء فستان باللون النبيتي واضعة حلى من الذهب في تقليد يسير عليها وعلى باقي افراد العائلة لتتباهي المرأة بما يأتي به اهلها له ويدها وقدميها تزينت بالحناء الاسوانية مع فرقة النساء التي تحي هذه الليالي بحرفية متوارثة عبر الاجيال
سعيدة وتضحك من قلبها ترسل كل دقيقة رسالة لحبيبها القابض على جمر الڼار بحرمانه من هيئتها المٹيرة تلك لتغيظه وتشاكسه ثم تشارك الجميع برقصها واغنية محمد منير الشهيرة كانت تدوي الان 
ايوو شمندورة منجنا بهر جاسكو مينجنا
سجرى مالا واينا مورتنا نا واينا
ع الشط أستني رايحة فين دانا ليكي بغني غنوتين
غنوة عن الآهة والحنين وغنوة لعنيكى ياحنين
آه يا شمندورة لابسة توب
يا اجمل من الصورة دوب يا دوب
يا اسمر يا سمارة دوبت دوب
يا عيون قدارة ع القلوب
آه يا شمندورة صبري طال ردي و جاوبيني ع السؤال
اندمجت نجوان ترقص مع عائشة والفرقة النوبية وكأنها طفلة مثلها بمشهد
اثار الحنين بقلب بهجة التي بدأت تشعر بالتعلق نحو هذه المرأة النقية فلا تستغرب هروبها الى عالمها الخاص بعيدا عن الواقع المرير
واقفة لوحدك ليه يا بهجة ما تدخلي ارقصي مع البنات 
كان هذا صوت رحمة ابنة عمتها وشقيقة العريس التي تحضر اليوم مع الفتيات لتعيش هذه الليلة الجميلة بفرحة تناشدها منذ سنوات طويلة لشقيقها ليأتي اليه العوض الان بأبهى صوره 
اعترضت بهجة برقتها وابتسامة مودة لها 
يا حبيبتي ربنا يتمم بخير انا خليني واقفة هنا ومبسوطة بالڤرجة الرقص نسيته من زمان 
لا رقص ايه اللي تنسيه والله لا ترقصي معايا دلوقتي ولا اجيبلك طنط زبيدة تحلف عليكي والله لا ترجصي ياللا يا بت مفيش اعتراض النهاردة 
سحبتها غنوة لتضعها وسط الفتيات فتجبرها على الرقص بينهم ومشاركة نجوان التي رحبت مع شقيقتها يشاركنها اللحظة والعروس نفسها معهم 
وفي زاوية لهما وحدهما لكزت دورية ابنتها مغمغمة من تحت اسنانها 
شايفة المحروسة بنت عمتك بتعمل ايه مع الزفتة بهجة اللي ما قدرها ربنا حتى تشدنا معاهم مجاملة مع انك انتي الاولي على الاقل انتي اخت جوزها 
جاء رد ابنتها بغليل يسري داخلها لما يحدث امامها 
اسكتي ياما سبيني في حالي انا على اخري اساسا ومش متحملة اااه يا ڼاري 
انتفض في جلسته وسط مجموعة من الشباب التي جاء اليوم يتناول معهم بعض المشروبات المسكرة من اجل ان ينسى همومه معهم ليفاجأه هذا الشاب المدعو اشرف بحديثه 
بتقول ايه ياض مين دي اللي عايز تتجوزها 
اجابه الشاب بأسلوبه الفج غافلا عن ڠضب الاخر 
اسم الله ع السمع يا حبيبي بقولك بهجة بنت عمك موزة الشارع والمنطقة كلها يالهوي ياما دا انا قلبي بيرفرف كل ما اشوفها ولا النهاردة كمان وهي متزوقة وخارجة مع الست اللي بتشتغل عندها اي ده ملكة جمال يابا 
هو انت حد غلط فيك يا عمنا طب انت بقى اللي ابن ستين كلب 
صاح بها اشرف لتندلع معركة حامية ويتدخل بقية الحاضرين للفض بينهم 
توقف ينتظرها بالسيارة اسفل المبنى الذي وصفت عنوانه حتى خرجت اليه ترافق نجوان حتى ادخلتها لتنضم معه في السيارة بعد عناء ومحايلة فلم تستجيب الا بتأثير من عائشة والتي كان يتعرف عليها لاول مرة ليعبر عن دهشته 
انتي بقى عائشة يا نهار ابيض دي صغيرة اوي يا بهجة 
ضحكت له الاخيرة متمتمة 
هي صغيرة اه بس عقلها اكبر من سنها بدليل انها بقت تأثر على الهانم اكتر من اي حد فينا 
تدخلت عائشة بجرأة معقبة 
عشان صاحبتها والأصحاب دايما يببقي دماغهم واحدة ولا ايه يا نوجة 
فتوقف هو يطالع بهجته بابتسامة لا تخلو من انبهار لهيئتها الجديدة عليه تلك 
دي اول مرة اشوفك كدة بالمكياج والفستان يا بهجة 
كنت فاكر ان الحاجات دي من المستحيلات عندك
باغتها بجرأته لتردد مبررة بحرج 
ما دي حنة بنات يا فندم يعني بناخد راحتنا فيها مكياج ولبس 
اممم 
زام بفمه ثم تمتم بما زاد من دهشتها 
كويس انها حنة بنات وبس عشان تاخدو راحتكم بس ياريت ما تاخديش راحتك اوي معاهم يعني 
هااا
ارتفعت رأسها مغمغمة بها بذهول قابله بابتسامة لم تفهمها ليلتف نحو سيارته يستقلها كي يغادر ثم يرميها بنظرة اخرى بغموضه الذي اصبح يثير بداخلها التساؤلات 
هو قصده ايه بكلامه ده 
بعد مدة من الوقت 
بغيظ يفتك بها وقفت في الشرفة تراقب عودتها من ذاك الحفل اللعېن الذي حضرته معها تتهادى بخطواتها بكهن مدروس تلفت ابصار الحوش من ابناء حارتها الأغبياء وشقيقها الابله يتتبعها كالمنوم مغناطيسيا يتحين الفرصة للحديث معها 
تبا لها لقد افسدت كالعادة فرحتها بعدما خرجت من صالون التجميل ملكة على الارض بفستانها المموج وشعرها الذي استغرق تصفيفه العديد من الساعات وزينة الوجه التي دفعت فيها مبلغا من المال لا بأس به حتى دلفت مع والدتها تنتشي بهيئتها المبهرة وتملق العديد من الفتيات والسيدات لها واهتمام الشباب حتى أتت هذه الملعۏنة بهيئة اقل من البسيطة برفقة شقيقتها سليطة اللسان لتسحب منها البساط
لا تدري ما السر بها وهي ترى نفسها الأجمل والارقي بمال ابيها عكسها هي العاملة بأجرتها 
مالك يا بت بتاكلي في نفسك كدة ليه 
كان هذا صوت والدتها التي انتبهت على هيئتها تلك لتلتف إليها بغليلها 
وما كلش ف نفسي ليه بقى والست بهجة الزفت مخلية ولادك الاتنين يتمنو رضاها يا عيني عليكي ياما جوزتي الاول عشان يبعد عنها قام ساب مراته وحن لها من تاني بعد اخوه الصغير كمان ما اتشعلق فيها 
قالت الأخيرة وهي تشير بسبابتها نحو الأسفل لتستشيط درية مدمدمة بحنق شديد يا نهار مزفت ومطين بهباب هو انا مش هخلص منها البت دي 
زادت سامية بفحيحها تحركها نيران الغيرة 
طب اقولك ع التقيلة ياما اوصلي كدة لحد باب البيت واديها بصة ادي دقني اهي ان ما كان الأهبل الكبير هو كمان قاعد مستنيها دي مش هتستريح غير لما توقعهم في بعض 
وقعة تاخدها هي وأخواتها كلهم 
هتفت درية بالكلمات وهي تتحرك بعجالة نحو ما اشارت لها ابنتها لتفاجأ بصدق ما تفوهت بوقوف ابنها البكر في مدخل المنزل في انتظار أحدهم بالفعل فوقفت هي الأخرى تراقب
وف الأسفل ولجت بهجة لداخل البناية لتفاجأ به امامها بهيئة غير مبشرة على الإطلاق يبادرها الحديث دون انتظار او تمهيد 
حمد الله ع السلامة يا برنسيسة ما كنتي اتأخرتي شوية كمان تلميلنا شوية عرسااان
استغرقت بهجة وقتا لتستوعب ما سقط من هذا الاحمق قبل ان ترد بجرأة تسبق شقيقتها الصغرى والتي أوشكت على شتمه 
وانت مالك اتأخر برا ولا متأخرش والم عرسان ولا ملمش ايه يخصك 
صاح بها 
يخصني انهم بيجوا يطلبوكي مني اكيد دي حركات مقصودة منك عشان تغيظيني 
وانت تهمني في ايه عشان اغيظك يا بني ادم انت 
تدخلت عائشة تتخصر بذراعيها نحوه قائلة بازدراء 
دا باين شكله عايش في الدور فوق يا عمنا دا انا اختي رمت طوبتك من زمان وبقيت في نظرها زيك زي الحيطة اللي وراك 
صړخ بها هذا المعتوه وقد اوشك على ان يفقد صوابه 
لمي نفسك يا عائشة لاضربك قلمين انا عامل اعتبار بس لاختك 
لا متعملش اعتبار وفكر بس تعملها يا سمير 
صاحت به بهجة بدورها ليدخل على الصوت الشقيق الاصغر سامر يدلي بدلوه هو الاخر بعدما فهم الموضوع من نظرة واحدة 
ليه بتزعقي يا بهجة وانت يا سمير لم نفسك ووسع الطريق لبنات عمك 
سمع الاخير ليزداد اهتياجا 
اه يا حبيبي انت كمان اعملي فيها الحنين ما انا عارف غرضك 
قالها بمغزى وصل جيدا لتمتقع ملامح بهجة ويثير استفزاز شقيقه والذي ما ان شرع بالرد الحازم حتى قطع عليه صياح والدته المراقبة من اول الشجار 
ايوة ايوة يا ولاد خميس ولعوا في بعض واعملوها خناقة وڤضيحة ما هو دا غرض المحروسة تفتنكم في بعض 
جحظت عيني بهجة پقهر تعمق داخلها مع انتباهاها لعدد من افراد الحارة تشاهد المشهد فجاء الرد من الصغيرة سليطة اللسان بشجاعتها كالعادة 
تفتن مين يا حجة قبل ما ترمي بلاكي علينا شوفي عيالك الملزقين وابعديهم عننا احنا اساسا مش ناقصين 
شهقت درية بإجفال لوقاحة الملعۏنة الصغيرة فعقب سامر بعتب 
انا كمان حسبتيني ملزق يا عائشة الله يسامحك 
قلبت عينيها بسأم تذكره ان الوضع لا يحتمل التهاون ليعود لوالدته يخاطبها بجدية 
من غير كلام ولا فضايح ياما قولي لابنك يوسع الطريق لبنات عمه عشان يطلعوا شقتهم انا مش عايز اتعصب عليه 
هم سمير ان يعترض بحماقته ولكن نداء درية كان الاسبق 
افتحلهم الطريق يا واد وتعالالي الشقة لا اطين عيشتك الليلادي اخلص 
بأنفاس لاهثة اذعن سمير يتنحى عن الطريق لتعبر بهجة التي تمتمت بحزن دفين 
حسبي الله ونعم الوكيل 
تبعتها عائشة والتي رددت بسخربة
ايوة كدة وسع وسع ناس متجيش الا بالعين الحمرا يا ابن درية المستقوية
عاد الى غرفته قرب منتصف الليل والظلام يخيم على الارجاء لولا ضوء القمر الذي يأتي من الجزء المكشوف من ستار الشرفة لطالما وصفه بالجو الشاعري في اليالي الماضية وسعادته الجمة في وصالها
اما الان فقد بدى على
ملامحها الباكية وهي متكورة على ذاتها مدى الحزن وذرف الدموع قبل ان يغلبها النوم على هيئتها تلك 
لا يعلم كيف فعل بها ذلك هي لم تخطيء ليقهرها بالذنب القديم ولكن ماذا كان بيده وغليل رأسه لم ينتهي بعد فكرة النظرة الى شيء يخصه لا يحتملها فما باله بمن 
تنهد يرفع رأسه للسماء مناجيا الخالق بالرحمة من هذا العڈاب الذي ينخر برأسه ما ابشعها من افكار 
عاد اليها وقد رق قلبه لها ليخلع عنه حذاء قدميه ثم ملابسه
عصام 
ايوة انا يا امنية نامي نامي 
وكأنه القى بتعوذيته السحرية هو ثم يغمض عينيه القادر على ان ينسيه همومه وافكاره السوداء حتى لو مؤقتا
يتبع
الفصل الثالث عشر
مرت من امامه اثناء ذهابه الى غرفة مكتبه والتي بنفس الطابق الذي يضم القسم الذي تعمل به ومع ذلك لا يراها الا نادرا نظرا لعدم صلتها المباشرة بعمله
لكنه دائما ما يصبر نفسه بلقائها في منزله على موعد مناوبتها او يسعده الحظ برؤيتها صدفة كما يحدث الان لتفتح شهيته على اليوم بأكمله.
بهجة. 
هتف بأسمها امام عدد من افراد الموظفين المارة غير مباليا بوضعه ولا بهيبته التي تثير الرهبة في قلوبهم أجمعين ولكن
معها هناك دائما استثناء.
برد فعلي طبيعي استجابت تغير وجهتها نحوه ثم لتتبعه بعدما اشار لها بيده نحو غرفة مكتبه كي تلحق به لتمر على لورا التي وقفت
 

تم نسخ الرابط