حان الوصال حتى الفصل الثامن والعشرون الجزء التاني

موقع أيام نيوز

ابنهم ليه.
اجفلها بها مقاطعا بحدة جعلتها تقطب بعدم فهم
وفيها ايه يعني دي مدام نجوان كانت فرحانة بيه اوي وهي اللي شيلتهولي
وانتي ليه تجاريها هي فرحانة عشان دا ابن الننوس الغالي حبيب العيلة كلها انتي ليه قعدتي معاهم اصلا ادخل انا الاقيكي شايلة لولد وكأنك ما بينهم......
قطع فجأة ليصلها المعنى على الفور فشخصت ابصارها پصدمة مرددة
قصدك خدامة شايلة ابنهم وكأني الخدامة بتاعتهم .
اخرصي يا بهجة انا مقولتش كدة .
نهرها كي تتوقف ولكنها لم تبالي لتواجهه بتحدي
لأ مش هخرص عشان انا مش غبية عشان مفهمش قصدك بس لعلمك بقى انا مزعلش منها دي ولا تهمني انت بقى مش متحمل مجرد الفكرة يبقى نفضها سيرة من اساسه وانت تقطع من الخدامة اللي هتعر الباشا ابن الباشا.
نهض من جلسته لينفض عنه الذهول الذي اكتنفه بسماع حديثها القوي وازدادت عيناه اشتعالا نحوها ليقبض على ذراعها مرددا بتحذير
بطلي كلامك المستفز يا بهجة انا على اخري اصلا ومش حمل اي تفسير سخيف منك ولا عايز ارتكب جناية بسببك.
نفضت ذراعه عنها لتقارعه پغضب
بلاش انا تفسيري السخيف يا باشا وقولي انت عن السبب الحقيقي لقلبتك انا عايز اسمعك اهو قول.
ظل على جموده في الصمت لتكرر في طلبه بانفعال
كڈب كلامي بقى واقول اني فهمت غلط مستني ايه يا باشا
اخرج تنهيده من صدره طاردا دفعة كبيرة من الهواء ليتحرك من جوارها عائدا نحو مكتبه يتكلم بصوت
يتخلله الألم
انا اللي جوايا كتير يا بهجة وانتي لا يمكن هتفهميني.
ردت بعدم رضا تجلس امامه 
ليه بقى شايفني مبفهمش
رمقها بحنق قائلا
الموضوع مش زي ما انتي فاهمة الحكاية ان في تفاصيل كتير انتي متعرفهاش تفاصيل عدى عليها سنين كتير كتير يا بهجة.
بشبه ابتسامة لم تصل لعيناها عقبت 
وانت بقى هتفضل حابس نفسك جوا السنين دي الدنيا كل يوم في حال واللي النهاردة كويس معاك من الجايز بكرة تلاقيه وحش والعكس كمان المهم اللي احنا فيه دلوقتي.
حديثها كان به شيء من المنطق لكنه لم يقتنع به ليأتي رده بتقليل
انتي بتقولي كدة عشان دنيتك محدودة ما شوفتيش نص اللي انا شفته مش بقولك مش هتفهميني .
نهضت من امامه تردد بيأس احتل معالمها وقد فاض بها منه
عندك حق انا فعلا مش فاهماك ولا عمري هفهمك يا رياض. 
قالتها وخرجت على الفور تتركه في وحدته يصارع ذكرياته القديمة في تلك الحقبة اللعېنة
بعد ان انهى دراسته الجامعية في الخارج وأتى إلى هنا مع والدته ليستقرا مع والده الذي سبقهم قبلها بسنوات في تأسيس مصنع الملابس والازياء الحديثة حلم حياته فيحتك هو بالعالم الواقعي هنا المخالف تماما عما نشأ عليه.
عالم المظاهر المبالغ فيه مال واعمال وعائلة ارستقراضية يختلف تماما عما نشأ عليه مع والدته المتواضعة لدرجة السذاجة رغم اصلها النبيل والده الذي كان يعده قدوة اكتشف مع الوقت سفاهة معظم قرارته والتي كانت تكلفه الكثير من خسارة الأموال.
على العكس تماما مع زوج خالته الهمام وابنه النجيب نجاحات متتالية دون توقف يعرف بها القاصي والداني انجازات تتغنى بها بهيرة في كل اجتماع او مناسبة
وفي المقابل فشل والده المستمر في إدارة مصنعه حتى قرر المساعدة بالعمل معه كي يصبح له ذراع يمنى كمصطفى عزام ووالده 
ولكن اكتشف مع الوقت المصېبة الحقيقية لتأخر الرجل تلك الأفعى التي كانت تشغل عقله بعشقها وأنوثتها الطاغية يصرف عليها ببذخ غير مراعيا لفرق العمر بينها وبينه مما تسبب له في العديد من الخسارات الشد والجذب والخلافات المستمرة معه خشية وصول الأمر إلى تلك الغافلة والهائمة بعشقه
محاولاته في كشف هذه الأفعى والتي غلبته بمكرها حتى خلقت ضغينة بين الاب وابنه واضعة بعقله تلك الفكرة التي لم تخطر له على بال انه يحاربها من أجل الحصول عليها لنفسه.
كان احمقا لا يعرف بأساليب النساء ليظل متخبطا لا يعرف وجهة صحيحة يستند عليها حتى جاءت القاسمة بحاډث السيارة وما تلاها من فضائح تصب المزيد عليها قصتهم اصبحت علكة بين الافواه لتظهر الفرق الشاسع ما بين الأسرة الملتزمة والناجحة وبين اسرته الفاشلة .
ايام سوداء لن ينساها ولن تنمحي من ذاكرته ولكنها خلفت في قلبه چروحا لن تندمل رغم النجاحات التي حققها ليكون ندا للأخر حتى وثروته لا تصل لنصف ما يملك ولكنه اثبت نفسه رجل ناجح وأسرة مستقرة وزوجة........
توقف عند الاخيرة يغلق على عينيه بتعب فقد وقع في نفس الفخ ومع ذلك يأبى الخروج منه.
منذ تلقيه اتصال صديقه ضابط الشرطة يخبره عن الوضع بعد القبض على الشيخ الدجال ثم ذكره لاسم ابنة خاله والحالة التي وجدت عليها ساعة القبض على هذا المدعي شيء مخزي جعل الڠضب يتصاعد داخله وشيء يتعدى الأسف الاف مرات لما تعرض نفسها لهذه الإهانة لما الاذية له ولزوجته ومن اجل ماذا ينسى المرأ دينه بالاتفاق مع الشيطان فيخسر الدنيا والآخرة
ظل شادي لفترة ليست بالقصيرة يصلي ويتضرع إلى الله بالمغفرة والحفظ له ولعائلته 
حتى اذا انتهى وذهب إلى والدته قص عليها جميع ما حدث
شوفتي بقى يا ماما عشان انا من الاول كنت شاكك وسبحان الله لما جيت اتأكد انكشف كل شيء انا مش بأنبك والله لأنه كله بإيد ربنا لكني عايز اعرفك بس ان سبب بلاء الطيبين في الدنيا دي هي طيبيتهم .
سامحني يا بني انت فعلا عندك حق في كل اللي قولته ربنا يهديهاقد صدمتي فيها قد زعلي عليها دي مهما كان بنت اخويا وعرضها يمسني.
لن يلوم والدته على تعاطفها مع تلك الملعۏنة فهو ايضا اكتنفه هذا الشيء ورغم قهره منها ومن بجاحتها ووقاحتها إلا انه يفضل لها الستر دائما .
انا قايم اشوف مراتي يا ماما هي اكيد قلقانة من قلة اتصالي بيها من الصبح .
قالها ونهض يهم بالخروج ولكن والدته أوقفته
واد يا شادي مش كفاية كدة بقى ورجعها ومدام عرف السبب بطل العجب.
تبسم يجيبها بتأكيد
هيحصل يا ماما ما انتي قولتيها بنفسك معدتش في سبب يمنع والحمد لله. 
تمتم بالاخيرة وذهب نحو من ما ملكت فؤاده واشتياقا ېحرق صدره إلى رؤيتها ألا وقد حان الوصال اخيرا بعد الهجران وعڈابه.
كأمواج متلاطمة يعلو بها الى عنان السماء مرة ثم وعلى حين غفلة منها يهبط بها سريعا في العمق حتى يكاد ان يغرقها كم ودت ان تصل معه إلى بر يريحها او حتى بدونه لو استحال الأمر ولكنه لا يعطيها فرصة تبا له من أناني.
دفعت الباب لتكمل السهرة مع اخوتها داخل محل الكافيه الذي اصبح مقرهم الاساسي الان نظرا للعمل به ولأنه ايضا مكان جيد للترفيه
وقعت عينيها في البداية على شقيقها الذي يتعامل بجدية مع احد الزبائن حتى همت ان تنادية او تلفت نظره ولكنها تفاجأت تبصر اعز صديقاتها امامها وكأنها كانت في انتظارها
لتهرول اليها متمتمة بإسمها 
صفية .
خرج بها اخيرا بعد فترة طويلة من الانشغال بقضية عمره قرر اليوم اخذ استراحة محارب يريح عقله قليلا من التفكير ويرفه عنها شاعرا بذنب اهماله لها في الفترة الأخيرة على الرغم من عدم شكواها مما زاد من تقديره لها.
ليسألها فور الجلوس على طاولة تجمعهما وحدهما بذلك المطعم المختص بتلك اللقاءات .
قوليلي بقى يا أمنية عجبك المطعم
ردت بابتهاج يعتلي تعابيرها
اوي عجبني اوي إضاءة هادية ومزيكا جميلة اقدر اسميه عشاء رومانسي ده يا عصام
انتي لسة هتسألي يا أمنية ولا انتي مش مصدقة اصلا ان جوزك يطلع منه الحاجات دي
قالها بعفوية ليجد الرد على ملامحها المتبسمة فيردف معبرا عن استيائه
اما صحيح ستات غدارة عاملين زي القطط تاكلو وتنكروا
أحنا يا عصام.
تمتمت بها ضاحكة ليستطرد هذه المرة متغزلا
طبعا عشان حلوين وليكم حق.
اعجبها اطراءه فتابعت بغريزة الأنثى تريد المزيد
يعني شايفني حلوة يا عصام
تناول كفه يدها يقبل ظهرها مجيبا
دا انتي قمر مش حلوة وبس انا عارف اني مقصر معاكي كتير وانتي متحملة وساكتة لا بتنكدي ولا بتشتكي اوعي تفتكري اني مش واخد بالي منها دي دا انا ابقى راجل غبي لو مقدرش
قالها بامتنان وصل اليها لتعقب بما زاد من سعادته
بعد الشړ عليك يا حببي من الغباء زي ما انت مقدر انا كمان مقدرة لا يمكن ازيد على همومك ربنا يخليك ليا كلمتينك دول معناهم كبير اوي عندي وربنا العالم
قبل يدها مرة اخرى قائلا بانتعاش
دا انتي اللي تستاهلي الدنيا كلها تحت رجليكي شوفي بقى انا قابض وجيبي مليان النهاردة اطلبي
اللي انتي عايزاه وشاله ما حد حوش .
في تلك الزاوية المظلمة والتي يقوم بها بدوره في الاستلام والتسليم مع الزبائن المعروفين لديه كان عقله 
منصبا في التركيز مع هذا الفتى الذي لا يتوقف عن اللعب في الهاتف بيده وقد سمع عنه الكثير وعن مهاراته في الاختراق وأشياء كثيرة .
تقدم يتخذ مقعده بجواره ليفتح معه حديثا
بيقولوا انك شاطر اوي في التليفونات وبتعرف تهكر اي حساب يا عويضة.
رد الفتى باعتزاز
طبعا امال ايه انا مفيش حاجة تصعب عليا وبكرة تسمع عني لما تلاقيني بهكر حسابات بنوك انا ماشي في السكة دي وهوصل
يعني على كدة تعرف تهكر اي حساب أدلك عليه
رد الفتي بحماس وقد اشتعلت رأسه بالتحدي
دلني ع الحساب اللي انتي عايزه يا عم إبراهيم وانا بعون الله هعرف .
طب قولي ازاي
سأله بفضول ليجيبه على الفور
مش مستاهلة تعب هو لينك تبعته عن مسابقة مثلا ولا حاجة تغري صاحبها بفتحه المهم نعرف راجل ولا ست عشان نقدر نحدد اللي اهتمامات الزبون وعلى هذا الأساس نشتغل يا باشا .
نالت الفكرة استحسانه وقد شعر بفائدتها قبل ذلك مع والدتها فما باله لو صارت التجربة معها يبدو ان التسلية ستكون افضل بكثير في الايام القادمة ليقترب منه يغريه بعرضه
طب شوف بقى لو عرفت تهكر الرقم اللي هكتبهولك دلوقتي ليك عليا الفين جنيه تاخدهم كاش ايه رأيك بقى
دا الفل الفل يا عم إبراهيم هاني الرقم اللي انت عايزه وانا هشتغل عليه يوماتي لحد ما اجيب قراره.
لم تحبذ الجلوس معها داخل المحل المزدحم رغم كم المرح والفرح الذي يغمرها به بمشاهدة اشقائها وحماسهم في العمل إلا ان حالتها المزاجية هذا اليوم جعلتها تتلقف لقاء صديقتها كالغريق لتسحبها معها على الفور وتأتي بها الى هنا داخل المنزل
فتختلي بها بعيدا عن الجميع في جلسة داخل غرفتها يستعدن ذكريات المراهقة وجلسات النميمة والأحاديث اللذيذة
ولكن اليوم كان حديثهم في شيء آخر ذلك الذي اتعبها وارهقها بكثرة التفكير فيه
يعني ايه يا بهجة انا عايز افهم اكتر منك بيحبك ولا ما بيحبكيش
ردت بما تأكد في قلبها
لو عندي ذرة شك واحدة بس انه مببحبنيش عمري ما كنت هقعد ولا استمر معاه ثانية واحدة تاني .
ولما انتي متأكدة اوي كدة يا
تم نسخ الرابط