حان الوصال حتى الفصل الثامن والعشرون الجزء التاني

موقع أيام نيوز

فعلته جراء تسارع الانفاس بداخله وبصوت بدى كالفحيح 
بتهزري وتضحكي مع دكتور الغبرة يا بهجة وانتي عارفة كويس اني لا بطيقه ولا بطيق انك تردي عليه من الاساس 
تمالكت الشجاعة امام هجومه لترد بالمثل 
وايه اللي يخليك مطيقهوش ولا هو عمل ايه اساسا عشان انا مردش عليه لو كلمني ولا هزر باحترام معايا 
بلاش تستفزيني يا بهجة 
صاح بها بانفعال أشد حتى خشت هي المواصلة لتصمت امام ثورته 
يعمل ما يعملش انتي لا تردي ولا تستجيبي لهزاره واللي عليكي تسمعي الكلام ومن غير مناقشة 
ليه عايزة توصليلي انك مش فاهمة ولا حاسة پالنار اللي بتقيد جوايا امام اي حد يبصلك ولا يكلمك لغرض انا عارفه كويس بنفسه مية مرة اقولك اني راجل وافهم في نظرة الراجل اللي قدامي كويس اوي 
تبسمت بسخرية حين التمست الضعف في كلماته الاخيرة لتقارعه بالمنطق 
لا واصلني اللي انت حاسه كويس اوي على فكرة بس انا للي عايز افهمك ان من حق الدكتور اي حاجة من اللي قولت عليهم مدام في إطار الاحترام والادب طول ما هو شايفني متاحة ومش مرتبطة مش يمكن قصده شريف 
اخرسي يا بهجة بدل ما اخلص عليكي انا على اخري 
توقفت برهة امام عنفه لتردد بعد ذلك بصوت تهدج پألم 
وانا قولت ايه غير الحقيقية عايزه لو سأل عن حاجة تخص الهانم اعمل نفسي معرفش وانا اقرب واحدة ليها انا الجليسة لنجوان هوانم لو تاخد بالك يعني 
خلاص يبقى بلاها 
مردفا برجاء 
بلاها الشغل هنا ولا هناك يا بهجة انتي تفضلي في مكانك ملكة وانا مستعد اعوضك باللي انتي تطلبيه 
بس انا مقدرش ابعد عن نجوان 
يعني ايه 
جاء تساؤله پصدمة لتجيبه هي 
يعني انا خدته عهد على نفسي افضل مراعياها الفترة دي لحد اما يجي ميعاد البعد الحقيقي ساعتها امشي ع الاقل وانا شبعانة من حنيتها ومطمنة عليها 
البعد الحقيقي بتاع ايه 
بدا امامها متناسيا تماما لما يؤرق نومها ويمنع عنها الراحة 
الافتراق المنتظر ما بينا يا باشا ولا انت نسيت ان جوازنا مرتبط بمدة معينه ومش جواز طبيعي 
قال الاخيرة بحدة تقصدها حتى اثارت شياطين رأسه ترا الجنون يتراقص داخل عيناه متوقعة رد فعل عڼيف منه على الرغم من انها قالت الحقيقة ولم تخطيء بشيء لتأتي النجدة من مدخل الباب حيث صدح صوت دخول احد الأشخاص لتظهر امامهم الدادة نبوية بخطواتها اللاهثة من أجل الاطمئنان على رفيقتها فتقع عينيها عليهما وتفاجأ بهذا الوضع المريب تراجع على الفور بخطوتين يبادر المرأة بأسئلته 
مدام تعبانة جيتي ليه بس يا دادة 
ما انا مجيتش وراها المستشفي قلبي واكلني عايزة اشوفها بعيني 
رددت بها المرأة ولكنها لم تغفل عن لمحة الارتباك التي طغت عليه ولكنه تدارك سريعا يعود لطبيعته الباردة أما بهجة والتي بدت بثبات التي لا يعنيها شيء فقد تحدثت بنبرة واثقة 
كويس انك جيتي يا دادة هي كدة ساعة وهتصحى بعد ما ينتهي مفعول المهديء ان شاء الله ياريت تتعشي معاها وتفتحي نفسها ع الأكل هي أكيد هتقوم جعانة 
اومأت المرأة تجيبها بابتسامة مودة تظهر ثقتها بها 
من عيوني يا حبيبتي روحي انتي ارتاحي أكيد تعبتي اليوم كله 
فعلا يا دادة تعبت اوي 
قالت الأخيرة بنظرة خاطفة بطرف عينيها نحوه لتتخذ طريقها الى الذهاب مباشرة وظل هو ثابتا محله يراقب انصرافها بتجهم وبداخله شيء لا يستطيع تفسيره شعور يبدو وكأنه تلقى صڤعة منها
عاد من عمله يتجه بخطواته السريعة مباشرة نحو الطابق الاعلى حيث جنته ومصدر الراحة في وصغيره الذي اشتاق الى مداعبته بشدة لكن وقبل ان يصل إلى الدرج استوقفه الاضاءة الخاڤتة داخل الردهة القريبة من غرفة والدته ليتفاجأ بشبحها على احد المقاعد التي كانت جالسة عليها بصمت تام دون أدنى حركة وكأنها تمثال شمعي فاقدا للحياة 
على الفور غير اتجاهه نحوها يحادثها بقلق 
مساء الخير مالك يا ماما قاعدة هنا في الضلمة لوحدك 
سمعت بهيرة ولم ترفع رأسها اليه إلا بعد برهة من الوقت بملامح ازدادت تجعدا وعينان ذابلتان يطل منها ضعف ابعد ما يكون عن شخصية والدته القوية دائما والمتعجرفة في بعض الأحيان 
اهاله مشهدها ليسقط على الكرسي المجاور لها يتابع استفساره عن السبب الذي أدى بها الى ذلك 
ماما انتي ايه اللي جرالك في حاجة تعباكي طيب ولا حد زعلك 
خرج صوتها اخيرا بنبرة خاڤتة يتخللها الحزن الشديد
خالتك كانت عندي النهاردة يا مصطفي 
سألها بعدم تركيز 
خالتي مين 
ابتسامة غريبة لاحت بثغرها وهي تخبره 
خالتك نجوان يا مصطفى ما هي فاقت ورجعت لعقلها من تاني متعرفش انت المعلومة دي 
انتي بتتكلمي جد خالتي رجعت لعقلها من تاني انا مش مصدق معقول دا حصل وانا معرفش معقول يا يا ماما انتي مش بتهزري معايا صح 
ردد بها يظهر حماسه الشديد لتعقب هي بشيء من ضيق 
ايوة يا مصطفى خالتك اللي كنت بتحبها اكتر من أمك رجعت من تاني 
ايه اللي بتقوليه دا يا ماما بس اينعم انا بحب خالتو نجوان بس مهما كانت معزتها يعني عمرها ما هتبقى أغلى منك طبعا
لم تقتنع بإنكاره فتاريخ الأخرى معه ومع كل من أحبتهم هي يثبت العكس لقد كانت مستحوزة على حب الجميع كل من يراها يقع بعشقها حتى الرجل الوحيد الذي اردته هي كان
يعشقها ولولا لحظة ضعف امام امرأة بجمال ناريمان لكانت استمرت زيجتها به وسعادتها معه اما هي فقد كانت الخاسرة دائما امامها 
ضړبت بالعصا على الارض پعنف تأتي باللوم عليه 
خالتك اول ما فاقت للدنيا فاقت عليا جاية تحاسبني على ترميم القصر ومضايقة اني عايزة احوله لجمعية خيرية ما هو انت لو كنت اشتريت نصيبها من ابنها كنت قدرت اواجهها بقلب مليان لكنك فضلت تماطلني وادي النتيجة 
اهتزت رأسه بعدم استيعاب معبرا عن استيائه 
ماما انتي بتقولي ايه زعلانة عشان خالتو رجعت لعقلها من تاني وبتدور على حقها لا وبتأنبيني كمان ان منفذتش رغبتك هو انتي مش فرحانة لرجعتها معقول لقاءك بيها بعد السنين دي كلها وهي مغيبة عن الواقع كان كلام ع القصر وخناق على تحويله لجمعية 
صمت برهة يحدق بالملامح المغضنة بشيء غير مفهوم ان كان ڠضب شديد او حزن ليسترسل بعاطفة الاشتياق الشديد لها 
مغلبكيش الحنين تحضنيها يا ماما تسمعي لكلامها اللي بقالنا سنين محرومين منه 
لا تنكر في قرارة نفسها انها بالفعل تاقت لكل ذلك وبشدة ولكن شيئا ما منعها ذلك الشيء الذي يجعلها دائمة التحفز امامها فيسيطر على انفعالاتها معها ولكنها ايضا تشعر بالغيرة في كل يتفوه به ابنها الان 
خلاص يا مصطفى اديك عرفت ان والدتك قلبها قاسې حتى على اختها الوحيدة استريحت دلوقتى 
قالتها تشيح بوجهها عنه الى الجهة الأخرى وبكبرياء لا تتخلى عنه 
فنهض عن مقعده يردد بأسف من خلفها 
مش مهم انا المهم انتي يا ماما اللي تستريحي 
قالها وتحرك متابعا طريقه ليذهب من امامها ويتركها في تلك الحالة التي ترفضها من داخلها ولكنها لا تستطيع السيطرة عليها الحزن 
في قسم الشرطة وداخل غرفة رئيسه كان يتلقى الان التوبيخ منه بعد الخطأ الذي اوقع نفسه به 
دي عملة تعملها يا عصام كان لازم تنبهني من البداية وابقى على علم بتنفذ وتخطط مع نفسك فاكرني نايم على وداني ومش عارف بعيونك هناك طب اهو بتسرعك دا كان سبب لهروبه استريحت كدة بقى 
غلبه الحماس يردد بتصميم ووعيد 
لا طبعا مستريحتش ولا هستريح غير لما اجيبه واحطه في الحجز بإيدي دا عهد عليا يا فندم ولا يمكن هتخلى عن تنفيذه 
عض امين على نواجزه يكتنفه الڠضب الشديد من أفعال تلميذه رغم تقديره للحالة التي يمر بها ولكنه لا يستطيع التهاون مع شيء قد يضره ولن يسمح ليصمت برهة يدور حول مكتبه حتى جلس على المقعد يضع قدما فوق الاخرى يأمره 
طب وان قولتلك شيل ايدك وسلم القضية لظابط تاني غيرك 
رد بالرفض سريعا 
اسف يا فندم مش هقدر القضية قضيتي وحقي وحق مراتي مش هتنازل عنه حتى لو اضطريت اخلع البدلة الميري والبس مدني 
بانفعال شديد وقد اخرجه عن طوره المتماسك ضړب على سطح المكتب بهدر به 
وتضيع مستقبلك يا غبي انت بتفكر ازاي يا بني آدم انت 
تنهد پعنف يقر غير ابها بأي شيء 
تقدر تعتبرني كدة بالفعل يا فندم غبي لكن برضو مش هتخلى عن طريقة تفكيري اللي مش عجباك وع العموم القرار في إيدك تقدر تعاقبني باللي سيادتك تشوفه صح وانا مش هعترض 
لقد حسمها ولا سبيل لإقناعه يقدر ان معه الحق ولكنه ايضا يخشى اندفاعه وصفة الاڼتقام التي تغلغلت به لن يستطيع السيطرة عليها بعد ما حدث سوى بالنيل من هذا الفاسد ليعض على شفته السفلى بغيظ شديد يأمره 
امشي غور من وشي يا عصام امشي ياللا 
بابتسامة مسترة قام الاخير بتأدية التحية يجيبه بطاعة 
تمام يا فندم 
قالها وتحرك ذاهبا على الفور من امامه يتركه في تخبطه والبحث في خطة بديلة للقبض على الفاسد الاخر الان 
بداخل المنزل الصفيحي صار يضرب بقدميه كل ما تقع عليه عيناه
ابن الكلب كان قاعد مستنيني ومتربصلي وديني ما هحله من دماغي دا انا ابقي مرا لو سيبته بقى انا انا ابراهيم ابن الورداني انط من ع الحيطة زي الحرامية ولولا كوم الرمل كانت رجلي راحت فيها وكل ده بسبب مين بسبب الواد الطري ده
توجه بالاخيرة نحو هذا المدعو عزوز والذي كان متكئا على الجدار بهدوء منقطع النظير يمسح بأظافره على سترته الجلدية المهترئة ليرد بشيء من السخرية 
طب براحة يا عم الجامد حتتين العفش اللي عمال تكسر فيهم دول معنديش غيرهم انا ابويا مش عطار كبير زي جنابك انا ابويا معرفش طريقه اصلا 
كز على اسنانه ليهجم عليه بقبضتيه ممسكا بياقتي سترته وبفحيح ووعيد يعبر عما طرأ برأسه 
ما هو انا لازم احط غلبي في حد دلوقتي ومقدميش غيرك ليه بقى عشان حركة النهاردة تثبت ان الظابط ده عنده عيون هنا في محمية الزفت بتاعتكم عند مين يا عزوز 
صاح الاخير يدفع ذراعيه عنه يظهر وجهه الحازم امامه 
لا يا حبيي اصحي وفوق لنفسك مش عاجبك العيشة هنا ولا شاكك في حد فينا يبقى مع السلامة وطريقك أخضر ما انا مش هتحمل تهزيقك ولا عنطزتك دي واسكتلك دا انا ادب صباعي في عينك انت مش كاسر عيني بحاجة لا عنيا دا العكس هنا مش امك اللي مدلعاك ولا ابوك اللي رمى طوبتك 
بذهول شديد ردد بعنجهية يسبه 
انتي بتعلي صوتك عليا يا ابن الكلب 
كلب ياكل مصارينك 
صاح بها عزوز ليتجه نحو الباب يفتح على مصراعيه يطرده بطول ذراعه 
والباب اهو يفوت جمل ياللا غور كدة ووريني عرض قفاك 
شرع ابراهيم بالتحرك والخروج بالفعل ولكن الاخر استرسل يذكره 
بس خليك فاكر اللي بيخرج من هنا ملهوش راجعة والمعلم الكبير معندوش ياما ارحميني في اللي يخرج عن طوعه بعد
تم نسخ الرابط