حان الوصال حتى الفصل الثامن والعشرون الجزء التاني
فوق راس الكل بتطفش هي وأخواتها يسيبو البيت ليه مفيش رجالة
افتر فاهاها في اثره تمصمص بشفتيها المطلية بسخرية لا تخلو من حقد
وتطينها على راس الكل كمان ليه بقى ان شاء الله انا مش فاهمة هما محسسني ليه ان اللي سابت البرنسيسة ولا يمكن هي بتصرف عليهم..... ياللا بقى اهي كويس انها غارت في داهية هي واخواتها
عاد الى المنزل بشراره ونيرانه يهتف نحو ابيه فور ان وقعت عينيه عليه يتناول وجبة الغداء مع زوجته وابنته
بنت اخوك راحت فين يابا سيبت لحمك ومن غير ما تسأل حتى ولا تعرف عنوانهم
نزلت ملعقة الأرز من يد خميس قبل ان تصل لفمه ليلتف اليه يطالعه بغيظ مرددا
انت بتلقح على مين يا بن الكلب انت كمان هو انا مش هخلض منكم النهاردة يا خلفة الندامة .
ضړبت دورية هي الأخرى كفيها ببعضهما مرددة پغضب
ايوة يا خويا خد دورك ما احنا خلاص مبقاش لينا سيرة غير عن المحروسة وخروجها من البيت.
تقدم نحوها بانفعال وهياج
اه ياما ملناش غيرها دي بنت عمي وأخواتها يعني مسؤلين مننا يبقى لازم نسأل عليهم ونشوف أراضيهم فين
تهكم خميس يردد خلفه بسخرية
اه يا حيلتها ما انت راجل اوي وبتعرف في المسؤولية طب لما انت دكر كدة مسألتش ليه عن مراتك وابنها اللي في بطنها مش دول الاولى برضو.
تلجلج ببعض الخزي وقد اصاب والده في رمي سهامه ليبرر متجنيا على زوجته
وهي حد قالها تمشي وتسيب البيت دي اتفرعنت باخوها اللي اخدها من غير استئذان خليه ينفعها .
جاء رد خميس بصيحة غاضبة
هو دا اللي ربنا قدرك عليه طب غور من وشي جتك الهم واياك اسمع صوتك تاني عن بت عمك ولا غيرها غووور جاتك الهم خلفة تعر..
زفر سمير بقوة حين لم يجد فائدة من والده ليحرك اقدامه وينصرف تاركا المنزل مغمغما بالكلمات الحانقة
تجاهلها والده ليلتف نحو زوجته وابنته اللتان تشاركنه الطعام ليتوجه نحوهم بالسؤال
الواد التاني غار فين من الصبح هو كمان ماشوفتش اياك يكون بيدور عليها هو التاني ما انا عارفه دلدول ابن كلب
وكما توقع والده وقف سامر يراقب العمال الخارجين من المصنع في موعد مناوبتهم عله يلمح طرفها بينهم ولكن للأسف خابت ظنونه حتى كاد ان ييأس او يدفعه الجنون لاختراق المصنع والسؤال عنها في ادارته ولكن برؤيته لصباح رئيستها في القسم تلك المرأة البدينة والتي دائما ما تتردد عليها في زيارات للمنزل تحرك داخله الامل ليتخذ طريقه نحو وجهتها مسرعا بالخطوات حتى تصدر لها يوقفها
انا اسف يا ست صباح بس لو ممكن دقيقة بس اسألك.
حدجته بحنق لا تخفيه فهي تعلمه وتعلم أسرته جيدا لذلك لم يكن غريبا ان تعامله بضيق
وانا ايه بيني وبينك يا خويا عشان توقفني كدة ولا اكنك واخد عليا في ايه يا جدع انت
اجابها سريعا حتى يتجنب الصدام معه
انا اسف في الطريقة وحقك عليا بس انا قلقان على بنت عمي وأخواتها وعايز اعرف هما عزلوا وراحو فين انت صاحبتها واكيد.......
قاطعته بحدة منتبهة لكلماته
مين هما اللي عزلوا يا جدع انت انت هتكلمني بالالغاز.
والله ما بتكلم بالالغاز يا ست صباح انا زي زيك اتفاجأت بعد ما صحيت الفجرية على صوت العربية اللي بتلم العفش حاولت اعرف رايحين على فين لكنها رفضت واخوها شيبط فيا وكان هيتخانق معايا شكلك انت كمان خبت عنك زي ما عملت معانا .
سهمت ابصار صباح وقد لاحت عليها الصدمة هذه اول مرة تخفي عنها بهجة امرا بهذه الأهمية منذ متى كان التعامل معها كالغريبة ولما فعلت ذلك وهي التي تضعها في معزة ابنتها التي لم تنجبها.
شعر سامر بالأسف على هيئة المرأة ليلطف قائلا
طب انا بلغتك يا ست صباح وحياة اغلى ما عندك اول ما تيجي المصنع اعرفي منها وطمنيني عليها دي مهما كان برضو شرفي وعرضي.
اومأت بهزة من رأسها حتى اذا انصرف وتركها اخرجت هاتفها من الحقيبة تتصل عليها على الفور لتخاطيها بحدة فور ان سمعت صوتها
الوو يا بهجة انتي فين يا بت انتي وازاي اسمع انك عزلتي من غير ما تقوليلي
جاءها الرد من الجهة الاخرى
ايوة يا ريسة سامحيني لو خبيت عنك اول ما اشوفك هفهمك كل حاجة انا بس مشغولة دلوقتي .
اسامحك ليه انت عملتي ايه يا بت
يا ريسة بقولك هفهمك بعدين معلش هقفل دلوقتي.....
استني يا بت....
تطلعت صباح پصدمة نحو الهاتف تشاهد انتهاء المكالمة وهذا الفعل الغريب من بهجة لتغمغم بقلق اصبح يسرى داخلها
يا لهوي هي البت دي هببت ايه ومخبياه عني
والى بهجة والتي اضطرت لانهاء المكالمة مع رئيستها فور ان ترجلت من السيارة لتقف امام البناية التي تقصدها بعدما هاتفت صديقتها تطلب منها الانفراد في الحديث معها فلم تجد الأخرى خيرا من مكتبها الجديد لتلتقيا به
لتتطلع هي الان لواجتهه تقرأ اليافطة المدونة عليها الاسم بالخط العريض
مكتب صفية محروس للمحاماة.
وفي منزل رياض
وقد كان يتحدث في هذا الوقت مع شريكه في العمل اثناء خروجه من غرفة المكتب
ايوة يا كارم يا راجل بقولك مشغول ومش هقدر احضر معاك النهاردة....... يا سيدي انت الخير والبركة نوب انت عني وانا واثق فيك....... وافرض يا سيدي صعبين هو انت في حد يقدر عليك برضو..... انا رايق!..... وماله يا سيدي لما ابقى رايق هي دي عجيبة يعني....... حبيبي
ربنا يخليك انا هبقى اتابع معاك ع الفون بالتوفيق ان شاء الله.
انهى المكالمة ليقابل بوجه والدته امامه مباشرة تطالعه بنظرات غير مفهومة وكأنها مندهشة لتغيره اليوم وقد اختفى التجهم الدائم وحل هدوء غريب جعله يتقدم ليجلس بجوارها سائلا ليطمئن عليها
عاملة ايه يا ماما النهاردة
لم تجيبه وظلت تطالعه بنظراتها فقط مما جعله يميل نحوها بنظرات كاشفة فهو ايضا يعرفها ويشعر بتحسنها
حاولي تجاوبني في مرة يا ماما انا عارف انك بدأتي تتنبهيلي وتفهمي اللي بيدور جواليكي ابنك مش غبي .
اشاحت بوجهها عنه ناظرة للأمام مما جعله يستطرد
انا مش عدوك يا ماما حاولي تنسي اللي فات عشان نعيش مع بعض حياة طبيعية.
وكأنها لم تسمع شيء تناول جهاز اللوح اللاليكتروني تأتي بهذه اللعبة التي تعلمتها من عائشة لتمرر بإصبعها على الشاشة وتندمج في اللعب مما جعله يفقد الامل لينهض من جوارها
ماشي يا ماما زي ما تحبي.
ولكن وما هي سوى خطوتين ابتعد بهم عنها حتى اوقفته بسؤالها المقتضب وكأنها بالفعل على معرفة بكل شيء
بهجة.
التف اليها بابتسامة مسترخية يجيبها
معلش يا ماما بهجة مش هتقدر تيجي النهاردة هي اتصلت بدادة نبوية وبلغت اعتذارها لسبب يخصها
توقف يستشف رد فعلها بهذه النظرة التي كانت تطالعه بها ولكنها قطعت سريعا تعود لما تفعله باللعب على الجهاز الذي تمسكه بيدها وكأنها لم تسأل عن شيء
مساء
وداخل منزل اخر يمتلكه ليجعله مسكنا لهما معا كانت الجلسة بحضور رجل الدين الذي كان يعقد عقد زواجهم والحضور يقتصر عليه واثنين من رجاله شهود وهي قد أتت بصديقتها الوحيدة كما اخبرته تحفظ السر وتدعمها في هذه اللحظة الفارقة معها .
وقد وافق حينما اخبرته بأمانتها ولكنه تفاجأ بعد ذلك بالمهنة التي تمتهنها لتجعل نوعا من التسلية يسري بداخله
ولكنه كان كالعادة متزنا بشكل يفوق الحدود يردد خلف الرجل ويطالعها برزانة رغم مشاعر الصخب التي كانت تدور برأسه لقد كانت جميلة بصورة مؤلمة رغم نبرة الحزن التي كانت تتخلل صوتها رقيقة وناعمة كقطعة السكر التي تذوب بالفم كيف له الصبر يومين اخرين كما وعدها
بعد انتهاء رجل الدين وقد اصبحت زوجته رسميا وانصراف الرجلين لم يتبقى سوى هذه الفتاة صديقتها تقف معها الان وتدعمها رغم النظرات العدائية التي كانت توجهها نحوه فهو ليس بالغبي حتى لا يعرف بما خلف الابتسامة المزيفة التي كانت ترسمها امامه ليظل جالسا بأريحية على اريكته في انتظار انصرافها.
خليكي شوية تاني يا صفية او استني نمشي مع بعض .
تبسمت الاخيرة بحنو لطيبة صديقتها المفرطة والتي تستهين بما اوقعت نفسها به ولكنها ان لم تنجح في اثناءها اليوم عن فعلتها تلك فهي ابدا لن تتركها .
نظرت نحو الخاتم الذي وضعه هذا المتعجرف بأصبعها وكأنه يعاملها كعروس حقيقية مهر ومنزل ووكالة صغيرة ياله من مشتري جيد
تنهدت بقوة لتضغط على كفها بمؤازرة وتشديد وتنبيه
زي ما قولت وأكدت عليكي قبل سابق انا تحت أمرك في أي وقت لو عوزتي اي مساعدة اينعم انا كنت رافضة وما زلت بس برضو هفضل في ضهرك مهما حصل.
سمعت منها بهجة لتلقي بنفسها عليها بشدة
تسلميلي يا صفية تسلميلي اوي انتي مش مجرد صاحبة وبس لا دا انتي اختي.
لم تبخل عليها صفية ايضا بدعمها حتى تطمئن وتهدأ سريرتها فهي الاعلم بما تمر به الان.
طال عناقهم حتى اثار سخط هذا الغيور ليتحمحم بجلافة تحسب عليه فيهدي صفية ابتسامة مكشوفة حينما اتجهت برأسها اليه يتحدث بكذب
منوارنا يا سيادة المحامية المخضرمة ايه رأيك تيجي معانا نتعشى في المطعم القريب من هنا.
بادلته صفية بابتسامة صفراء
متشكرين يا رياض باشا الجيات كتير نخليها مرة تانية ان شاء الله مش عايزة ابقى عزول.
قالت الأخيرة بابتسامة حقيقية لصديقتها قبل ان تستأذن وتغادر امامها برفقة احد الحراس وهي تتابعها بعينيها حتى اختفت خارج المنزل الذي اغلق عليها وعليه لتجفل
كتمت شهقتها لتعقب بثبات تدعيه
ما انا قولتلك من الاول انها جاية بصفة صاحبتي مش بصفة عملها وان كان على حقي او العقود ف انا برضو دارسة حقوق وعارفة كويس بالقوانين.
جميييل.
لا تعلم بأي صفة وجه الكلمة ان كانت سخرية او اثناء على ذكائها ولكنها عادت للإجفال مرة أخرى حينما قربها اليه بشدة حتى انتفض جسدها بين يديه لتعبر عن اعتراضها
ايه في ايه انت مش قولت انك هتديني فرصتي يومين
تبسم بمكر يردد بمراوغة
طبعا قولت بس كمان ما قولتلكيش انك زي القمر النهاردة وانك تاخدي العقل و....
و ايه
هتفت بها مقاطعة له لتنفضه بعيدا عنها بحركة مباغتة ولكنه اعادها سريعا لټرتطم بصدره فتجد نفسها محاصرة بين ذراعيه وانفاسه الخشنة تلفح بشرتها بعدما قرب وجهه منها بشدة ليردد بصوت مبحوح وعيناه ارتكزت على ثغرها
ما انا قولت حاجات كتير وانتي كمان بس دي مشاعر بتيجي فجأة من غير حساب وانا برضو بقيت جوزك رسمي ولا انتي مش واخدة بالك
انتفضت تحاول الإفلات من بين يديه مرددة
لأ واخدة بالي بس انا مش جاهزة بجد ولا انت كلامك في الهوا.
بعبارتها الأخيرة استطاعت ان تحرك ذلك الجزء المتعجرف به ليحل ذراعيه عنها فجأة قائلا بحنق لا يخفيه
رياض الحكيم عمره ما يقول حاجة في الهوا.
زفرت بارتياح