حان الوصال حتى الفصل الثامن والعشرون الجزء التاني
المحتويات
ما خلاص عرف سره
ابتلع ريقه پخوف حتى برزت تفاحة ادم بحلقه ليردد بدفاعية
بس انا مش هتكلم ولا اطلع سره ولا انت ناوي تقلبه عليا يا عزوز ما انا عارفك واطي
ضحك المذكور
باستخفاف
ماشي انا واطي يا بن الأصول وسيبتلك انت التربية العالية ع العموم الباب اهو مفتوح قدامك لو عايز تمشي وانا جيبتلك الناهية اما بقى لو هتعقل وتشغل عقلك كله برضو لمصلحتك انا ماشي بقى عشان خلتني حړقت معاك كتير عن اذنك بقى يا بن الورداني
سحب نفسه وخرج على الفور بعدما القى بالټهديد الذي يكبله ويقيده عن الاعتراض وقد غرزت اقدامه في منطقة ألا رجوع
دلفت المحل الذي اصبح مزدحما بعدد الرواد مما اثبت لديها نجاح الفكرة بروح الحماس التي صارت تجدها من اشقائها في ممارسة العمل المحبب به لتطفو السعادة على ملامحها وهي تتابع حركتهم بنشاط في مخاطبة الزبائن او الاشراف على العاملين معهم لتلوح بكفها نحو شقيقتها جنات والتي كانت تدون طلبات احدى الطاولات ثم واصلت نحو شقيقها الذي كان مندمجا
مع احد اصدقائه في مناقشة امر ما لتقترب وتجلس بالقرب منه حتى اذا انتهى التف اليها يعطيها انتباهه
اهلا بالبرنسيس اتأخرتي يعني يا بيبة هي نجوان هانم لسة تعبانة
أومأت بهز رأسها
لا الحمد لله اتحسنت طبعا بدليل ان الدكتور كتبلها على تصريح خروج بس طبعا عايزة متابعة لان الانفعال مش كويس عشانها وهي النهاردة اتعصبت اوي
ليه حصل ايه
سألها باستفسار فجاء ردها بإرهاق
يا عم سيبك بقى اللي حصل حصل حمد لله ربنا سترها وان شاء الله ياخد بإيدها المهم دلوقتي البت عائشة فين مش شايفاها يعني معاكم
تبسم يلتف بجذعه للخلف ليشير بذقنه الى أحد الزاويا البعيدة يجيبها
اهي قاعدة هناك مع ابن عمتك شادي
شادي
انتبهت بالفعل لوجود المذكور لتستقيم بجسدها عن المقعد الذي كانت تجلس عليه في استعداد للتحرك نحوه
ودا من امتى هنا
من يجي نص ساعة سأل عليكي ولما عرف انك مش موجودة اضطر يستناكي
يا نهار ابيض طب مش تقول من الصبح
قالتها بحرج لتتوجه نحوه مباشرة والذي ما ان انتبه اليه نهض يستقبل مصافحتها
شادي باشا مشرفنا المحل نور بحضورك يا عم
تبسم يتلقى مجاملتها بمودة
المحل نور بأصحابه ربنا يجعلها عتبة خير انا شايف ان البداية مبشرة
بجد عجبك
سألته بلهفة ليسارع بطمأنتها وعيناه تدور في الأجواء
بسم الله ماشاء الله حاجة تفرح وانا مش بقول كدة مجاملة على فكرة
ربنا يطمن قلبك
تمتمت بها بارتياح لتنضم للجلوس معه ومع عائشة التي سارعت بسؤالها
طمنيني على نوجة عاملة ايه دلوقتى انا كان نفسي اجي المستشفى بس محدش فيهم رضي يوصلني من اخواتك
قالتها بحنق طفولي اثار ابتسامة بثغر شقيقتها وانتباه شادي الذي ضاقت عيناه بتساؤول
نوجة دي الهانم اللى حضرت الافتتاح صح ولا انا غلطان
اومأت رأسها بموافقة ليتابع باستدراك
ووالدة
توقف بمغزى فهمت عليه لتتوجه نحو شقيقتها تخاطبها
نجوان هانم روحت بيتها وهي زي الفل دلوقتي استني بس على ما تصحى من نومها وليكي عليا اتصلك بيها تكلميها بنفسك مبسوطة يا ستي
مبسوطة اوي
تلقفت عائشة ردها بحماس لتصرفها شقيقتها بعد ذلك وتختلي هي بالجلوس مع ابن عمتها حتى يتمكن من الحديث معها براحة
انا قومت عائشة عشان عارفاك وحاسة ان عندك كلام عايز تقوله
تنهد بضيق يستجيب لمصارحتها
صح يا بهجة مع اني كنت جايلك في موضوع تاني يخصني بس بصراحة في حاجات تجبر الواحد انه يعترض انا مش فاهم انتي ازاي قابلة تشتغلي عند والدته جليسة وفي نفس الوقت تبقي مراته هو قابلها انتي راضية ازاي
تقبلت نقده بصدر رحب لتجيبه
هو مش قابل انا اللي مصرة لأني بحبها بحبها اوي بالظبط زي عائشة كدة اللي متعلقة بيها
زفر بتعب سائلا لها
طب وبعدين اخرتها ايه يا بهجة الوضع ده لا يمكن يستمر على كدة
ما هو مش هيستمر اصلا
كادت ان تبوح بها امامه ولكن امسكت لسانها لتجيد الرد عليه بالتهرب وبابتسامة تتصنعها
يا سيدي سيبها على الله محدش عارف بكرة كاتب ايه المهم خلينا في موضوعك انت هي مراتك عاملة ايه الاول
تبسم معجبا بمراوغتها
وبقيتي تعرفي تحوري كمان يا بهجة ع العموم ماشي يا ستي مش هزنق عليكي ولو ع الموضوع اللي عايزك فيه فهو مرتبط بسؤالك عن مراتي
مالها مراتك
اعتلى تعابيره اضطراب واضح ليحسم بقوله
عايزة اكلمك عن حاجة حساسة يا بهجة يمكن الاقي عندك حل بس قبل ما انطق بحرف طالب السرية منك
رددت على الفور بقلق انتقل اليها
سرك في بير طبعا يا بن عمتي اتكلم وانا اكيد هفهمك ان شاء الله
انا جيت يا عم الشيخ
صدح صوتها في داخل الغرفة التي تمتليء برائحة البخور الكثيفة بعدما لبت دعوته وأتت بالفعل في ذلك اليوم الذي كانت تظنه إجازة ولكنها اكتشفت غير ذلك حينما رأت عدد قليل جدا من الزبائن يبدو ان لهم وضع خاص مع الرجل ليستثنيهم في هذا اليوم مثلها
حتى انها انتظرت دورها لتدخل اليه الان وتلقي التحية فيلتف اليه برزانته المعهودة يشير الى المقعد المقابل له كي تجلس عليه دون صوت
أذعنت بطاعة تجلس مكان ما اشار اليها بلهفة اعتلت ملامحها تطالبه على الفور بعدم الصبر الذي يميزها به
هاا يا شيخ حضرتلي المطلوب انا مش عايزة اعوق عشان بقوا يزنقو عليها
تبسم يمسح بأصابعه على اللحية الطويلة مرددا
يا سلام عليكي يا سامية مفيش فايدة فيكي الاستعجال عندك حاجة غريبة
ابتلعت ريقها بيأس مرددة
خلاص يا سيدنا مش هستعجل هسكت واستنى اهو
عاد لابتسامته الغريبة لينهض مسمتعا بطاعتها فيغير جلسته منتقلا الى الكرسي الاقرب اليها ثم فتح كفه يده نحوها يأمرها
هاتي ايدك كدة يا سامية
اذعنت بتردد تعطيها كفها ليقبض عليها داخل يده ثم رفع الأخرى ممسكا بقلم ليدون بها على ظهر كفها عدد من العلامات التي لم تفهمها لتسأل بعدم فهم
اي ده يا سيدنا
رفع رأسه اليها قائلا
مش انتي نفذتي كل اللي المكتوب في الورقة اللي عطيتهالك مبروكة المرة اللي فاتت ولا نقصتي منها حاجة
اجابت على الفور
كله والله يا سيدنا ما نقصت ولا حاجة منهم
بابتسامة جانبية ردد خلفها
خلاص يا سامية يبقى الدور عليا انا دلوقتي سيبني اكمل ولا انتي عايزة توقفي
ورغم تعجبها الشديد لهذه العلامات الغير مفهومة إلا ان الإجابة صدرت منها بالموافقة وبدون ان تشعر
كمل يا سيدنا
يا نهار اسود عمل
تمتمت بها بجزع وبصوت واضح خرج على غير ارداتها ليسارع هو الى تنبيهها
وطي صوتك يا بهجة انا كنت منبه عليكي من الاول بإيه بس
ابتعلت تتذكر تحذيره لتخفض صوتها في التعبير عن صډمتها
متأخذنيش يا شادي بس انا اټخضيت والله
ردد بسخرية من خلفها
انتي اټخضيتي من مجرد السمع امال انا ومراتي نعمل ايه دا احنا شوفنا الويل يا بهجة من اول ما العمل الشيطاني اشتغل علينا ولحد ما لقيناه بالصدفة اقسم بالله مسكته في ايدي ومكنتش مصدق ولا مستوعب ان حاجة زي دي تحصل معايا انا واهل بيتي انا راجل ماشي في حالي اذيت مين عشان يردلي كدة حسبي الله ونعم الوكيل
ردد بها بحړقة شعرت بها لتسأله بفضول
طب وعرفتو تتصرفو ازاي بعد ما اكتشفتوه
جيبنا شيخ ازهر يا بهجة راجل مشهور عنه السمعة الكويسة والقوة هو اللي ادانا التعليمات نتصرف ازاي معاه وساهم في علاج مراتي بالقرآن
طب وصبا عاملة ايه دلوقتي
لو هنقارنيها بحالتها من اسبوع يبقى فرق السما من الارض الحمد لله على
كل حال بس انا مش هسكت يا بهجة عن اللي عمل معايا كدة ولازم اكشفه واخليه عبرة المهم اعرفه وعشان كدة شددت على الجماعة محدش فيهم ينطق بحرف
طب انت شاكك في حد
ظهرت الإجابة بوضوح تعتلي ملامحه في الرد عليها
بصراحة اه اصلها واحدة بس اللي كانت بتدخل في غيابي انا ومراتي عن البيت غير اختي رحمة ودي طبعا بعيدة عن الشك
مين
سامية بنت عمك
توقع المفاجأة توقع اعتراض منها توقع دفاع عنها اي شيء غير هذا البرود في تلقيها الشك منه في اقرب الناس اليها بصلة الډم مما زاد من شكه
بهجة هو انتي كنتي عارفة ان البنت دي ماشية في الكلام ده
رغم عدم رغبتها في البوح إلا ان اضطرت للإجابة تفصح عن السر الذي تحفظه بقلبها عله يأخذ احتياطه كما فعلت
انا معرفش سامية تعمل كدة ولا لأ يا شادي لكني مستبعدتش عشان والدتها هي السبب الرئيسيي لتطفيشنا من البيت بعد ما اتأكدت وشوفت بنفسي الدليل زي اللي انت مسكته في ايدك
سمع منها ليردد بحړقة
يا ولاد ال استغفر الله العظيم يارب هي الناس دي متتعرفش ربنا وانتي ازاي متقوليليش
ويعني لو كنت قولتلك كنت هتعمل ايه يا شادي المهم خليك انت في نفسك دلوقتي والله انا لو بإيدي لاحبس مرات عمي وشيح الشوم اللي بينفذلها قادر ربنا ينتقم منه
هو انتي تعرفيه
سألها بتحفز وانتباه شديد ليجدها تجيبه ببساطة كادت ان تتسب له بأزمة قلبية
ما هو مفيش غيره يا شادي الزفت اللي ساكن في الشارع اللي ورانا دا راجل مربي سمعته ع الڼصب والدجل ولاقي من امثال مرات عمي كتيرر
ظل لمدة من الوقت يطالعها بصمت وفقط يكبح لسانه ع الانفعال عليها لا يصدق الهدوء الذي تتحدث به في امر كهذا شيء بمثل تلك الإهمية لا يقبل ابدا التهاون به ليعود لعقله مقررا بداخله التصرف بعمليه ممسكا بهاتفه
قوليلي اسمه بالكامل يا بهجة بدل ما اټشل منك
طالعته يأتي بأحد الارقام يتصل عليها لتسأله بعدم تركيز
طب وانت مالك بإسمه وبتتصل بمين اساسا
لوح بقبضته امامها يضغط عليها بشدة ثم يخبرها حتى تكف عن الجدال
هتصل بواحد معرفة في الداخلية يخلص تاري بالقبض ع الراجل النصاب دا وفورا اما عن مرات خالي وبنتها فدول ملهمش دخلة عندي تاني اللي يمشي في الكلام ده حتى الكلام معايا متحرم عليه
غيبتها عن الواقع واصبحت في عالم اخر لا تعلمه
ليتبسم لها بتسلية
وصل لأسماعه فجأة بعض الاصوات الغريبة من خارج الغرفة وقبل ان ينهض ليستكشف الامر وجد الباب يدفع پعنف للداخل ويدلف عدد من رجال الامن فصدر التعليق باستغراب من اولهم
انت بتهبب ايه يا بني أدم انت
مساء
وحينما وضعت رأسها على الوسادة من اجل النوم نظرت بهاتفها الذي اهملته عن عمد منذ عودتها من هناك حتى لا تشغل بالها او يحركها احساس الذنب كما حدث الان وقد رق قلبها لسماع صوته عبر الهاتف تبا
اصبحت تعرف بنوبة غضبه ساعة التجاهل ولكنها ايضا لم تغفر له حتى الان موقف الصباح إهدار كرامتها من قبل هذه المرأة المتعجرقة واهانتها امامه
تعرف انها لا تملك الحق في عتابه بفضل هذا الاتفاق اللعېن ولكنها ايضا لا تستطيع التجاهل او التغاضي نفسها العزيزة والتي كانت سبب بلاءها في الماضي حينما وقفت امام عمها والمدعو زوجها على الورق للقبول بربع حقها من
متابعة القراءة