حان الوصال حتى الفصل الثامن والعشرون الجزء التاني

موقع أيام نيوز


في هذا الوقت في انتظار قدومه كي يطلع على ما انجزته بمهارتها كالعادة 
وكانت المفاجأة حينما صعقټ لقدوم شريكه الاخر يلقي التحية بعمليه 
صباح الخير يا لورا هاتيلي الملفات المطلوبة بسرعة على المكتب ورايا .
تجمدت لمدة من الوقت حتى ملكت زمام امرها لتلحق به بعد ذلك تدلف خلفه الى المكتب ثم تضع الملفات امامه برسمية قائلة
الملفات يا فندم. 
تمتم ممتنا يطلع عليهم على الفور 
شكرا يا لورا اما اخلصهم هنهدلك على طول.
كاد ان يغرق بالتركيز فيهم ولكن حينما وجدها لم تتحرك رفع رأسه اليها باستفسار
في حاجة يا لورا 
تشجعت بجرأة تسأله 
انا بس مستغربة انك تحل محل رياض باشا النهاردة من غير ما يبلغني.
تبسم يجيبها بهدوء 
لكنه اتصل بيا انا وبلغني احل محله يا لورا ولو مش مصدقة روحي اتصلي واسأليه .
بدى عليها الحرج وهي تبدي أسفها 
انا بعتذر يا فندم مش قصدي ابدا اي حاجة وحشة.
مفيش داعي للأسف يا لورا اتفضلي روحي شوفي شغلك. 
قابلت امره هذه المرة بطاعة لتخرج على الفور تاركة غرفة المكتب ليعود هو للاطلاع على الملفات مرددا بضحك
حتى مديرة مكتبك نسيت تبلغها بغيابك يا رياض اقطع دراعي ان ما كنت بتلعب بديلك يا خلبوص.
أما عنها وفور ان حطت
بجسدها على كرسي مكتبها حتى صارت تهاتفه العديد من المرات ومحاولاتها تبوء بالفشل مع استمرار الرسالة التي تخبرها بغلق الهاتف حتى فاض بها لتغمغم بحنق
يعني قافل تليفونك في وشي انا وتتصل على شريكك عادي! ماشي ما شي يا رياض.
خرجت اليه بعد ارتدائها قطعة من تلك الملابس التي تمتلئ بها الخزانة بنصف كوم وتصل الى اسفل ركبتيها لم ترى ابدا في نعومة قماشها ولا بأناقتها رغم انها بيتيه حتى بدت عليها وكأنها امرأة اخرى تشبه اللاتي تراهم في التلفاز وعلى شاشات الهاتف.
وان كانت هي شعرت بذلك فما بالها بذلك الخبير الذي صار يتطلع اليها بانبهار لم يكن خاطئا حينما راهن على رقيها وفتنتها التي كانت تدفنها اسفل الملابس الباليه والباهتة.
هتف يستقبلها من خلف طاولة البار للمطبخ الضخم 
ايوة بقى طلي كدة ونوري دنيتي من تاني انا بقالي ساعة مستنيكي كل دا في الشاور يا بهجة
ردت بحرج وصوت رقيق 
معلش ما انا سرحت شعري كمان. 
غمز بعيناه يغازلها
ما انا خدت بالي يا قلبي بس مش كنتي استنيتي اسرحولك بنفسي
خجلت ان تعطيه رد فدهشتها به لا تتوقف ليطلق ضحكة صاخبة يشير اليها لتنضم معه حتى اذا دلفت اليه بداخل ذلك الشيء الضخم والذي يشبه الغرف بمساحته الشاسعة.
حينما على احد المقاعد امام الطاولة التي تتوسط المطبخ يدللها قائلا 
انتي تقعدي هنا زي البرنسيس على ما احطلك الاكل اللي عملته بإيدي. 
عملته بإيدك! 
رددت بها بدهشة قابلها هو بضحكة صاخبة مرة اخرى ليردف 
سخنته يا ستي بس على فكرة انا فعلا ناوي في مرة ادوقك اكلي ما انا كنت ساكن لوحدي لفترة طويلة وكان من ضمن هواياتي الطبخ.
مازالت تلفها حالة الانبهار والاندهاش هذا الرجل الغامض الذي يعاملها الان كأميرة يظهر لها مواهبه وبساطته في الحديث وكأنها بالحق اصبحت شيء هام له.
وضع امامها عدد من الاصناف وبحماس شديد وضع لها قطعة كبيرة من صنية المعكرونة التي أمامها معلقا 
عايزك بقى تدوقي النجرسكو الاول دا انا جايب جوليا من بلدها مخصوص عشان تعملهولنا اصلها ممتازة فيها.
تسائلت بدهشة اعتلت ملامحها 
انت قصدك ع البنت اللي شوفتها امبارح انت بجد جايبها من بلدها عشان كدة!
ضحك للمرة التي ما تعد تذكرها يقول بمرح 
يا ستي هي كانت جاية مصر اصلا وانا لما سألت مدير مكتب التشغيل دلني عليها اشترطت عليه تكون بتعرف تعمل كل اصناف المكرونة الإيطالي لأني بعشقها هي والنجرسكو طبعا وبصراحة البنت طلعت ممتازة دوقي كدة.
قال الاخيرة يضع بفمها شوكة ممتلئة من طبقه تناولتها لتلوك بها داخل فمها تتزوق الطعم الرائع حتى ابدت إعجابها 
هي فعلا عاملاها حلو اوي بس انا مستغربة صراحة انك تجيب واحدة اجنبية تخدمنا ولا عشان.....
عشان ايه قصدك يعني عشان متعرفش تطلع خبر جوازنا تصدقي ممكن يكون صح رغم انها كان ممكن تكون مصرية برضو عادي اصلا انا مش بشغل عندي أي حد بس انا لما جيبتها مكانش دا غرضي...... انا كان غرضي ساعتها الاقي الأكل اللي بحبه في المساحة اللي اخترتها عشان ارتاح فيها....... معاكي يا بهجة.
كان قريبا بوجهه منها حتى يزيد من ارباكها حتى انها لم تكن لديها القدرة لتجاريه رغم عدد التساؤلات الكثيرة بداخلها وهو كان خبيرا في سړقة تركيزها معه يطعمها بيده كما أنه لا يتوقف عن مداعباته وعقلها لا يستوعب اكتشاف شخصيته الجديدة منه.
وفي منزل خميس الذي خرج من غرفته بوجه متجهم يغمغم بالكلمات الحانقة والبذيئة يلعن البيت وساكنيه وقد فاض به منهم على حسب قوله 
مصېبة تاخدكم كلكم ولا نفر فيكم يفتح النفس. 
فور ان صفق الباب بقوة وغادر تحركت سامية تاركة الشرفة التي كانت تتنصت منها لتركض متجهة نحو والدتها داخل الغرفة.
هتفت بالسؤال فور ولوجها ورؤية المذكورة جالسة على كرسيها بهيئة كانت خير دليل على سخونة الأجواء
ماما شوفت ابويا وهو خارج من عندك بيزعق ايه اللي حصل
زفرت تشيح بوجهها عنها قائلة 
روحي يا ختي اسأليه هو انا روحي في مناخيري ومش طايقاه ولا طيقاكم معاه.
مالت نحوها بميوعة تقصد المزاح معها 
طب مش طايقاه هو مالنا احنا بس يا درية غلطنا فيكي مثلا ولا هو يطلعهم عليكي وانتي تطلعيهم علينا يا دردر.
نزعت ذراعها الذى تطوقها به تنهرها بحدة 
لأ يا ختي مش بطلعهم عليكي ولا بتبلى عشان انتو السبب فعلا اخواتك اللي هاجين على روسهم يلفوا على مقصوفة الرقبة اللي غارت وطفشت واحد سايب مراته على وش ولادة والتاني ما حد عارفله طريق بيجي البيت زي الغريب ياكل بس وينام .
يعني انا الوحيدة اللي عاقلة فيهم. 
صاحت بها 
انتي اكتر واحدة فيهم معوجة الراجل صاحب ابوكي كلمه تاني ودا مصدق جاي راجع من عنده يبخ فيا ان انا السبب في دلعك المريء واني لو ست زي باقي الستات كنت عرفت ازاي اخليكي توافقي عشان يخلص ع الاقل من همك.
عبست سامية بملامح مكفهرة 
يعني هو يقرف من خيبة الولاد يقوم يجيبها فيا ما انا نصيبي قاعد وفي اي وقت ممكن يحصل.
امممم. 
زامت بها درية بفمها بسخرية لتمصمص بشفتيها معقبة 
دا على اساس انه هيحصل بجد وانتي باصة في العليوي ومعلقة نفسك بالحبال الدايبة.
لا ياما مش دايبة وهيحصل ان شاء الله قريب.
كان الرد بصمت ونظرة مستخفة زادت من تصميمها لتردف بحزم 
استهزأي يا ماما براحتك بكرة افكرك بكلامي ده المهم دلوقتي عايزين نروح نبارك لشادي بعد ما رجع من شهر العسل.
اصدرت صوتا مستهجنا تعبر عن رفضها 
شوف يا اخويا اقولها ايه تقولي ايه بت انتي عايزة تروحي روحي لوحدك يا اختي انا لا عندي مرارة ليه ولا لأي حد يفرح قدامي طول ما انا مرزوعة في الهم بسببكم.
نهضت تمطرها بالقبلات لتلح عليها وترجوها 
وغلاوتي عندك ياما روحي معايا ان شاءالله حتى المرة دي وبس ع الاقل عشان تتباهي قدام عمتي وناس العروسة بطقم الدهب اللي جبتيه قريب ويعرفوا مين هي درية مرات الحج خميس .
ترجلت صباح من الحافلة الخاصة بالعمل لتحط بأقدامها على قارعة الطريق المؤدي الى منزلها داخل الحارة الضيقة برشاقة تناقض حجمها الضخم فهي لا تظل محلها ابدا تنهك نفسها بالعمل وخدمة البشر من الجيران والاقارب والاحباء حتى لا تستسلم لوحشة الوحدة بعد ۏفاة زوجها وخلاء المنزل عليها وحدها دون ابناء انجبتهم ولا اخوة رزقها الله بهم.
ست صباح ست صباح. 
دوى الصوت المنادي بأسمها وقبل أن تستدير لصاحبه وجدته يقف مواجها لها
انا اهو قدامك يا ست صباح. 
صاحت به غاضبة 
انت هتعملي زي فرقع لوز يا جدع انت وكل مرة الاقيك تتصدر طريقي خلي بالك المنطقة هنا كلهم حبايبي يعني لو بس أشرت هتلاقيهم كلهم هجموا عليك دلوقتي.
اطرق برأسه يبدي اسفه 
عارف اني غلطان يا ست صباح اعذريني بس انا قلقان ونفسي اطمن ولاد عمي
معرفش مكانهم وبهجة كل ما اروح استناها عند المصنع ما بشوفهاش مش فاهم انا بتستخبى مني دي ولا ايه
عند ذكر بهجة طغى ارتباك خفيف يعتلي ملامحها لكنها سرعان ما استطاعت السيطرة عليه لتظهر الحدة في حديثها
وافرض بتستخبى منك ولا مش عايزاك تشوفها اصلا ما تحترم رغبتها سيبوها بقى ترتاح هي واخواتها دول اغلب من الغلب هو انتوا لا ترحموا ولا تسيبو رحمة ربنا تنزل.
صدرت الكلمات بعفوية منها حتى شعرت بالندم حينما رأت تأثيرها عليه لتعود ملطفة بعض الشيء 
لمؤاخذة يا اخينا انا كدة ست اللي في قلبي على لساني ولساني دا مالهوش رابط.
ولا يهمك يا ست صباح ع العموم انا مش هسألك تاني بس برضو مش هسكت غير بعد ما اطمن عليهم عن اذنك.
سحب اقدامه وتحرك مغادرا من امامها لتغمغم هي في اثره 
اذنك معاك يا خويا شكلك كدة فيك حاجة طيبة بس عايزة تتنضف.
انهت جولتها بعدما ابتاعت عددا من المشتريات وكانت في طريقها للذهاب توقفت على اول الطريق تبتغي إيقاف سيارة تقلها الى منزلها فتوقفت احدى السيارات القريبة سريعا امامها.
تبسمت بارتياح تدخل المشتريات اولا ثم هي من الخلف تخاطب السائق بامتنان 
متشكرة اوي جتلي بسرعة ووفرت عليا الوقت.
جاءها الرد بنبرة ليست غريبة عنها. 
العفو يا هانم انتي تؤمري. 
اصابها الهلع تكذب اسماعها ولكنه أكد يلتف اليها فيخلع الشارب والذقن المزيفان والنظارة التي كانت تخفي العينين متمتما بوعيد
ايه رأيك في المفاجأة يا امنية وحشتيني قولت لازم اشوفك.
رغم الخۏف الذي كاد ان يوقف قلبها إلا ان رؤيته وتلك الذكريات التعيسة التي خلفها بداخلها كانت لها الفضل في شحن قوتها من الداخل لتهدر به بازدراء 
وحش ياكلك انت اټجننت يا حيوان انت ولا مش واخد بالك انا متجوزة مين دلوقتي
اصدر ضحكة قميئة يفوح منها العفن القابع في نفسه الخبيثة 
قصدك على حالظابط عصام اللي قبل يتجوزك حتى بعد ما قولتله اللي فيها وع العمايل اللي كنت بعملها معاكي في المخزن لا بصراحة طلع راجل اوي .
راجل وڠصب عنك بس انت هتعرف الكلمة دي منين وهي ابعد من خيالك المړيض اصلا وقف العربية حالا لاتصل بجوزي يسحلك ع السچن ويخليك تمسح حماماته.
كز على اسنانه ليضغط على مقود السيارة يزيد من سرعتها بعدما صعد بها نحو الطرق السريعة مرددا بغيظ 
طب خليه يعملها ولا يوريني مرجلته وانا كنت اسلط عليه الجماعة اللي اتلميت عليهم في السچن يدفنوه حي.
ضحك پجنون مستمتعا برعبها 
انا عضمي بقى ناشف اوي والفضل طبعا يرجع ليكي يا غالية انتي والسنيورة شهد .
وقف العربية خليني انزل بقولك خليني انزل.
ليه بس يا وحش لتكوني خۏفتي كمان 
الى هنا ولم تعد بها
 

تم نسخ الرابط