حان الوصال حتى الفصل الثامن والعشرون الجزء التاني
المحتويات
واقفا بجوار زوجته التي اصبحت تأن پألم غير محتمل وهي ترفع رأسها عن المغسلة التي حاولت افراغ ما ببطنها به ولكن للأسف لم يحدث
ااااه اااه بطني بتوجعني جوي يا شادي
شدد يمسح بالمنشفة على جبهتها ثم يضمها
اليه مهونا
معلش يا حببتي بس انا مش عارف اعملك ايه تاني انتي لا البرشام نفع معاكي ولا الحاجة السخنة طب اخدك واروح بيكي ع الدكتور احسن
رفضت بهزة من رأسها
لا عايزة اروح لدكتور ولا زفت هروح انام احسن يمكن ارتاح
معلش يا شادي ممكن تبعد حاسة نفسي مش حاملة اي نفس جمبي
تطلع اليها پصدمة مغمغما
حتى نفسي انا يا صبا
لم ترد عليه وهو ابتلع الغصة يتمتم بالاستغفار يرجع الحجة لمرضها ليتضرع الى الخالق
ربنا يشفي عنك يا حبيتي
الفصل الثالث والعشرون الجزء الاول
وتظن انك قد ملكت زمام امرك ولا شيء يستطيع أيقافك حتى يأتي من يسرق النوم من عينيك ويحرم عليك الراحة فيتبدل حالك من النقيض للنقيض .
ومن أقوى منه ذلك الذي يفرض سلطانه ويجعلك ترضخ على غير اردتك لرغبته.
يضغفك نعم هو يضعفك....... ذلك القلب المتمرد على كل حسابات العقل والمنطق هو سيد الأمر مهما ادعيت غير ذلك او تجاهلت..... سوف يهزمك في الأخير.
بنت_الجنوب
خطت تحمل على يدها مشروب الفواكه الطازجة تتقدم نحوها داخل الحديقة التي أصبحت ملجأها منذ ان استفاقت من غفوتها وأصبح الوعي يعود اليها تدريجيا ولكن مقابل ذلك کسى الحزن ملامحها بصورة واضحة وكأن چراحها فتحت من جديد
الكلمات القليلة التي كانت تتكلم بها زادت عن معدلها بقليل ولكن ليس في كل الأوقات فرص التحدث عندها نادرة ولكن حين تخرج منها تفاجأهم
دائما تثير قلقهم بشرودها ومع ذلك يصر الطبيب انها تسير على الطريق الصحيح.
تفوهت بهجة كي تنتبه اليها
اتفضلي العصير يا نجوان هانم
دنت اليها بكوب المشروب البارد والذي رمقته الاخيرة لعدد من اللحظات قبل ان تمد كفها وتتناوله منها.
تجرأت بهجة لتجلس على الكرسي المقابل لها كي تتحدث معها
معلش هعزم نفسي واقعد معاكي ممكن القمر تسمحلي ولا اقوم من سكات احسنلي.
ايضا رمقتها دون ابداء أي رد فعل لتشيح بوجهها عنها بعد ذلك وترتشف من الكوب.
ولكن بهجة لم تستسلم لتميل اليها قائلة
تعرفي بقى ان انا حاسة براحة دلوقتي بعد ما اتأكدت انك بتسمعيني ولسة كمان منتظرة لما تاخدي وتدي معايا وتأمريني.....
توقفت تطلق تنهيدة من العمق لتردف
حتى ابقى مطمنة عليكي لما اسيبك....
في الاخيرة توجهت اليها نجوان بنظرة لم تفهمها لا تعرف ان كانت استنكار او عدم تصديق أو غير ذلك اصبحت تثير حيرتها بحق لتسألها بفضول
ايه يا نوجة هتشتاقيلي لما اسيبك
هذه المرة تحولت ملامحها للعبوس قبل ان تدير وجهها للناحية الأخرى مرة اخرى وتتكتف ذراعيها بضيق ملحوظ حتى همت بهجة ان تشاكسها لولا قدومه المفاجيء وصوته الذي دوى ينبئهم بمجيئه
مساء الخير
ردت بهجة بالتحية تتبادل معه نظرات يسودها التفاهم امام صمت نجوان ووجومها حتى اقترب منها مخاطبا لها بلطف
عاملة ايه يا نجوان هانم النهاردة.
بنفس الوتيرة اصبحت تحدجه صامتة يزيدها حدة تلوح في الافق هو فقط من يفهم عليها ليستطرد واضعا عيناه ڼصب عينيها
اتكلمي يا ماما وطلعي اللي في قلبك حتى لو عايزة تشتميني انا مستني اللحظة دي من زمان اوي يا نجوان هانم بس اسمع صوتك وانتي كمان تسمعيني.
نهضت بهجة تستأذن للذهاب وقد شعرت بالحرج أو ربما تود اعطاءهم الخصوصية.
لم ينتبها الاثنان لانصرافها فلم تحيد ابصارهما عن بعض ليردف هو
مهما استمريتي في عنادك أكيد هيجي اليوم اللي تحني ولا تضعفي فيه وتتكلمي انا في أشد الاشتياق للمواجهة دي على الاقل ساعتها تسمعيني وتقرري بدل العڈاب اللي عايش فيه بقالي سنين .
انا في انتظارك يا ماما.
ثم ذهب كما جاء وظلت هي تنظر في اثره بشرود كالعادة
أمام مراتها وقفت تتأمل هيئتها بملابس الخروج لتلامس بكفها على البطن التي اصبحت تحمل بأحشائها ثمرة الحب وارتباطها برجل حياتها الأول والاخير والذي من الله عليها به بعد سنين العڈاب والتوهة داخل علاقة سامة كادت تودي بحياتها أو تعيش بمر الحقد على اقرب الناس اليها.
امنية خلصتي لبس ولا لسة انا مستعجل وممكن اسيبك وامشي.
كان هذا صوت حبيبها الذى دوى صوته كمنبه لها كي تستفيق لتأخر الوقت فتتناول حقيبتها سريعا
لتخرج اليه فتجده كالعادة منشغلا بالحديث عبر الهاتف مع أحد الأشخاص مشتتا عن التركيز معها وما تمر به من تطورات لهذا الحمل العزيز عليها كم ودت ان تبقي الامر سرا ولا تخبره حتى لا تقابل بهذه الفرحة العادية والخالية من اللهفة التي توقعتها..
حتى الان لا تعلم السبب الحقيقي لاستقبال شيء هام كهذا منه ببرود تستغربه رغم علمها انه يحمل حبا عظيما بداخله لها حتى لو كف عن التعبير عنه او ربما منعه العقل المشتت عن ذلك.
انا خلصت يا عصام .
قالتها ليلتف اليها فترى في عينيه تلك الومضة السريعة في اظهار اعجابه قبل ان تخبو ايصا سريعا ليسبقها مرددا بروتينة
تمام ياللا بقى عشان نلحق السبوع من أوله.
اوقفته فجأة تجذبه من ذراعه قبل ان يخرج
عصام انت مش فرحان لحملي ولا فكرة السبوع دي لأحفاد الست مجيدة محركوش جواك الحنين
تجمد فجأة قبل ان يستجيب ويلتف مركزا ابصاره بها
وايه اللي يخليني مفرحش يا امنية هل شوفتي عليا رد فعل يثبت عكس ذلك.
تقربت منه تقول بنبرة حانية لتصل بها الى غرضها في المعرفة دون ان تثير انفعاله
انا مش بتكلم انك مش فرحان انا بتكلم على رد الفعل اصل انا كنت متخيلة فرحة وصړيخ يمكن اكون هبلة في تخيلي بس الفرحة مفيهاش عيبه ولا ليها كبير ولا صغير.
نصف ابتسامة ساخرة لاحت بزاوية فمه يعقب على كلماته
اه بقى دا على اساس انك كنتي مدياني فكرة من الاول مش الست مجيدة اللي جات وڤضحت الدنيا بفرحتها.
مكنتش لسة اتأكدت يا عصام .
قالتها بحرج شجعه على مواصلة العتب
انا بتكلم عن الترجيح يا امنية كل الاعراض اللي كنتي بتمري دي تخلي اي واحدة ست تفكر انا نفسي شكيت بس شيلت من دماغي لما لاقيتك واخدة الأمر انه تعب عادي
لقد قلب الامر بحنكته وأتى بالحجة عليها ولكنه لا يعلم بأنها هي ايضا ليست على ما يرام فما يتسلل بداخلها من مخاۏف وهواجس تمنعها من التفكير السليم في بعض الاوقات بل وتذهب عنها الفرحة كلما تذكرته. اللعڼة عليك يا ابراهيم
القميص الابيض يا ست يقولوا عليا ايه .
ضحكت لتردد
قولهم دا اثبات لحب مراتي ليا.
أنهت مناوبتها وكانت في طريقها للمغادرة بعدما أطمأنت على نجوان وخلودها للنوم مبكرا
أبصرت بعيناها ضوء غرفة المكتب الخاڤت فاتجهت لتطل عليه بداخلها فتطرق بخفة وعلى تردد قبل ان يأتيها صوته المرحب وكأنه علم بها
ادخلي يا بهجة.
دفعت الباب تخاطبه برقتها
لو مش فاضي ممكن امشي.
اشار اليها بيديه يفتح لها لتلبي سريعا وتهرول بخطوتها السريعة اليه
انا مشتاقلك اوي يا بهجة ومخڼوق جدا عشان مقدرتش اجي على ميعادنا ولا اشوفك النهاردة
انا عارفة ان عذرك معاك.
تمتمت بها تلمس على شعر رأسه بحنو فتدلك من بينها فتفعل بالراس المتعب الافاعيل حتى اصبح يغمض عيناه مستسلما ليردد باسترخاء
اه يا بهجة اه التدليك دا حلو اوي كأنه بينزع عني الاجهاد والتعب.
تبسمت قائلة
دي عادة ابويا الله يرحمه عودنا عليها كنا نتسابق عشان نحط راسنا في حجره ويعملها معانا وهو بيتفرج ع التليفزيون محدش كان بيصمد ولا بياخد وقت في النوم معاه.
تبسم معقبا
والله كنت هسألك لأن انا فعلا حاسس اني هنام من ايدك دلوقتي حاسس نفسي مرتاح عليها اوي ومش عايزك تبطلي ابدا .
لا مدام فيها نوم يبقى اشيل ايدي انا احسن.
قالتها لترفع يدها عنه بالفعل فعبست ملامحه بالضيق يخاطبها
ليه يا بهجة رفعتي ايدك
ردت بمرح وهي تبتعد عنه
ما انت ممكن تنام في ايدي بالفعل وابقى انا عطلتلك عن الشغل اللي في ايدك ويمكن تيجي تاني يوم تحاسبني.
زفر يدفع الملفات نحوه بضجر مرددا
لا يا ستي مش هاحسبك ولا اكلمك بس منكرش اني ورايا شغل بالفعل.
عاد يخاطبها وابصاره منصبه نحوها
النهاردة مضيت عقد مهم اوي يا بهجة مع اهم عملا في المنطقة بكرة منتجات مصنعنا ټغرق سوق الوطن العربي انا مبسوط اواي عشان كل يوم بقرب من حلمي.
شعرت بالسعادة من أجله حتى رددت بتمنى من قلبها
ربنا يبسطك كمان وكمان يا حبيبي وتحقق كل اللي نفسك فيه.
على فكرة انا مش ناسيكي
قالها ليخرج من جيب بنطاله علبة مخملية صغيرة وفتحها يخرج منها سلسالا صغير يتوسطه قلب فرفعه امامها لتسأله باستفسار أبله
ايه ده يا رياض
نهض عن مقعده ضاحكا يجيبها
يعني هيكون ايه بس يا روح قلبي مش باين انها سلسلة ارفعي الطرحة بقى خليني البسهالك.
وبفعل غريزي ارتدت بقدميها للخلف معترضة
لا بلاش
بلاش ليه
بماذا تجيب سؤاله وقد حصر مكافئتها وامتنانه لها بشيء عيني رغم كل ما يحدث من تقارب بينهما لدرجة تجعلها تنسى الاتفاق اللعېن ولكن ها هو ذا يذكرها عمليا به
بهجة انتي تنحتي ليه انا عايز اللبسك السلسة بس على فكرة
همت تتحجج بشيء ما ولكن اندفاع الباب فجأة جعلها تنتفض مجفلة نحو مدخل الغرفة فتصعق عينيها متفاجئة بما تراه وكان هو الأسبق في رد فعله
ماما انتي لابسة كدة ليه
سألها بإشارة نحو ملابس الخروج التي كانت ترتديها بأناقة سيدة مجتمع لم تغب عن عالمها يوما
ولكن امام صمتها وعدم اجابتها تسائلت بهجة أيضا
نجوان هانم انا سيباكي نايمة من يدوب نص ساعة امتى لحقتي تصحي وتلبسي
ردت بعملية ودون تطويل
هنروح للدكتور .
دكتور مين يا ماما
تمتم مستفسرا لتأتي اجابتها المباغتة له
دكتور هشام
هشام مين
غمغم بها لتأتي على الفور صورة هذا البغيض ليردف بانفعال
وايه اللي فكرك بيه الزفت ده دلوقتي انتي عارفة الساعة كام استني للصبخ وانا اوديكي لأحسن دكتور.
تجاهلت وكأنها لم تسمعه لتتجه نحو بهجة وتأمرها
ياللا يا بهجة عشان تروحي معايا.
سمع منها ليصيح بها متخليا عن بروده المعتاد
بهجة مين اللي تروح معاكي عند الزفت ده هي اساسا كانت ماشية عشان متقدرش تتأخر عن اخواتها لكن مادام انتي مصرة اوي كدة هاخدك انا اروح بيكي.
بتحدي واضح تجاهلت للمرة الثانية ترمقه بهدوء يزيد من غضبه
وانا رافضة اي حد تاني يروح معايا غيرها ياللا يا بهجة.
خرجت منها الاخيرة بحزم امام ڠضب الاخر والذي خشت الاخيرة من تحوله الغريب كل ما ذكر اسم الطبيب لتبرر ملطفة بعفويتها بين الام وابنها
معلش ياااا رياض باشا هي اساسا مكملتش لسة تسعة انا هروح مع الهانم وابقى اتصل بيهم ابلغهم.....
اسكتي انتي....
صړخ بها مقاطعها بحدة وقد بدا انه على وشك الفتك بها ليزيد على خۏفها كازا على اسنانه بنظرة ارعبتها
مسمعش صوتك خالص يا بهجة دلوقتي انا على اخري.
اومأت بإشارة نحو غلق فمها تهادنه وتجنبا لغضبه
متابعة القراءة