حان الوصال حتى الفصل الثامن والعشرون الجزء التاني
ولاااا.
ولا ايه
سألته ببرائة تقارب الغباء ليقابل ردها بابتسامة ماكرة قائلا
انا بقول نأجل العشا شوية وندخل على طول في ولااا
تعرفي النعيم يا بهجة انا دلوقتي بس عرفت ايه النعيم قربي منك هو النعيم اللي ممكن استغني بيه عن العالم كله .
لم تجد صوتها لترد وقد ضاع كما ضاعت هي في بحر عشقه لتتوه داخل امواجه فلا تدري اين ترسو بها الى بر النجاة ام تبتلعها ظلمته.
... يتبع
الفصل التاسع عشر
تلك السعادة اللي نحيا على حلم الوصول اليها ذلك الفرح الذي ظل دائما غائبا عنا وحينما أتى....... أتى ناقصا هل كان سوء حظ منا ام هي الاقدار التي تتلاعب بنا
بنت_الجنوب
خطت حتى وصلت الى المقعد الوحيد بهذه الغرفة الشاسعة فسقطت عليه بثقلها تضم ركبتيها الى صدرها فتتأمله باضطراب وخوف لا تصدق ما حدث لقد أصبحت زوجته بالفعل.
هذا الرجل الغافي امامها باسترخاء اصبح زوجها
هل كانت مغيبة العقل
انتي صحيتي امتى من جمبي وسبتيني
انتفضت ينتشلها الصوت الرخيم من غمرة شرودها لتلتف اليه
تبسم ثغره باتساع مستمتعا بلون الحمرة الذي کسى بشرتها وحيائها الذي كلفه كثيرا من الصبر والتروي
تقومي تروحي فين يا بهجة استني هنا.
اذعنت لأمره تجيبه
واستنى ليه الساعة زمانها داخلة على سبعة الحق اروح بيتنا وانت ممكن تريح الساعة دي او تروح الشغل في الميعاد اللي تحبه.
ومين قالك اني رايح الشغل اساسا النهاردة
تمتم بها ثم نهض يقف مقابلا
طب بذمتك تبقى صباحيتنا النهاردة واسيبك واروح الشغل حد يجيله قلب يسيب الجمال ده
دنى برأسه نحوها ولكنها تراجعت بحدة قائلة
بس انا مينفعش اتأخر عن اخواتي امبارح اتحايلت بمدام نجوان وقولت انها لوحدها لانك مسافر والدادة مش معاها النهاردة هقول ايه
بحزم لا يخلو من لين جذبها فجأة اليه يقنعها بهدوء
طيب وجودك عندهم دلوقتى ايه لزمته مش دا برضو ميعاد شغلك في المصنع ولا انتي ناسية
سهمت نظرتها باستيعاب قائلة
ايوة بس انا متعودة احضرلهم فطار و...
قاطعها مرددا
وايه يا بهجة اللي اعرفه ان اخواتك مش صغيرين ولا اطفال عشان تجري تفطريهم قبل ما تروحي الشغل.... ولا انتى عايزة تهربي مني
ها..... طب وشغلي في المصنع
تمتمت بها تطالعه بتيه مردفا بهيام
ليعقب بضجر
وجدت صوتها بصعوبة تجيبه
وفي منزلهم الجديد
كان الثلاثة على مائدة الطعام يتناولون وجبة الإفطار التي أعدتها جنات سريعا قبل ذهابها الى الجامعة هي الأخرى بعد اتصال شقيقتها بها منذ لحظات تخبرها بالذهاب الى عملها وعدم استطاعتها للحضور في هذا الوقت فكانت هي تقوم بدورها الان
خلص أكلك كله يا ايهاب عشان تركز وتستوعب وانتي يا عائشة متسبيش حاجة في اللانش بوكس بتاعك لازم تاكلي عشان تكبري.
بابتسامة ساخرة ردت الاخيرة
حاضر يا ابلة مش هسيب ولا حاجة عشان اكبر.
بتتريقي عليا يا عائشة
لا يا ستي وانا اتريق ليه بس
تمتمت بها تنفي ببراءة ردا على شقيقتها ليتدخل ايهاب هو الاخر يعقب بدوره
عندها حق يا عائشة بلاش اسلوبك ده يا مصېبة احنا فاهمينك.
انا برضو والنعمة مظلومة.
قالتها بدراما اضحكت شقيقيها قبل ان تنهض فجأة وتسألهم
طب انا خلصت وعايزة اروح مدرستي مين فيكم اللي هيوصلني مدام بيبو مش موجودة
تطوع ايهاب والذي انهى طعامه هو الاخر
اوصلك انا يا ستي خليها تعرف انها سايبة وراها رجالة .
ايوة بقى يا هيبو يا جامد.
دا راجل دا
لتذعن بطاعة تتقدمه امام ضحكات جنات التي لا تتوقف لمشاكسات الاثنان.
ولجت الى غرفة زوجها صباحا تحمل فنجان القهوة عقب انهاءه الافطار سريعا من اجل تلك المكالمة الهامة التي قام بها مع شريكه الجديد يدفعها الفضول لسؤاله
القهوة يا قلبي زي ما طلبت.
رد يجيبها اثناء ارتداء ملابسه
تسلم ايدك يا قلبي بس انتي كلفتي نفسك ليه ما كانت جابتها واحدة من الشغالين .
وضعتها على الطاولة الصغيرة التي تحتل جانبا من الغرفة لتقول بمكر تجيده
وانا روحت فين لما واحدة من الشغالين تجيبها كيمو حبيبي اخدمه بعيوني.
التف اليها فاغرا فاهه قاطبا حاجبيه للحظات بتفكير وتوجس فتقابله هي بهذه النظرة البريئة لتثير تسليته ف اقترب وتناول فنجان القهوة مرددا
تسلم عيونك يا جميل اكيد المحلسة دي وراها طلب مخصوص قولي على طول يا رباب ومن غير مقدمات جوزك مستعجل.
ليه بقى مستعجل انت ميعادك اساسا تسعة.
ارتشف يتلذذ بطعم المشروب الساخن قبل ان يجيبها
ما انا ناوي اروح المصنع اطل عليه الاول رياض اتصل بيا وقالي انوب عنه عشان النهاردة مش موجود.
سمعت الاسم ليعود اليها الفضول
حلو اوي مدام جيبت سيرته مش هتحكيلي بقى حكايته
احكيلك حكايته دلوقتي يا رباب وانا بقولك مستعجل.
وضع الفنجان وتحرك مسرعا ليرتدي سترته فلحقت به تلح
وحياتي عندك يا كارم انت كل مرة كدة تعلقني تقولى كلمتين عن الغامض بسلامته وتسيبني بقى اضرب والف في التخمينات انا عايزة اعرف بقى النهاردة سر عزوفه عن الستات.
تطلع الى هيئتها وهي ټضرب الارض بقدمها وكأنها طفلة وليست زوجة وام فقال لها ليزيدها شغفا
طب مدام كدة بقى خدي الجديدة عشان تتعلقي اكتر رياض الحكيم شكله واقع لشوشته مع البنت الجديدة جليسة والدته.
اصدرت شهقة عالية برقت لها عينيها لتتشبث به بإصرار
دا بجد وحياتي لو بجد لتحكيلي دلوقتي حالا حالا يا كارم وحياتي عندك.
اطلق ضحكة مجلجلة لينزع كفيها عنه ثم يهرول من امامها مرددا بمرح
لما ارجع من الشغل بقى يا قطة دا لو افتكرت اصلا .
استمر بضحكاته حتى اختفى لتعلق هي في اثره
ماشي يا كارم وديني ما انا سيباك المرة دي.
والى مجيدة
التي خرجت من غرفتها مجفلة على صوت الشجار الصباحي بين ابنها وزوجته
طب انا قولت مش هتخرجي النهاردة يا لينا يعني مش هتخرجي وريني بقى هتكسري كلمتي ازاي هاا
طب مدام انت وصلتها لكدة يبقى عند بعند وانا خارجة يا امين وخليني بقى اشوف تحكمات حضرتك دي هتوصل بينا على فين
هتوصل للطريق المعروف يا حبيبتي تحبي اقولك هو فين ولا على ايه اهو المأذون في الشارع اللي ورانا انا اجيبهولك دلوقتي عشان نختصر.
باااااس
صړخت بها مجيدة توقف هذيان ابنها امام زوجته المتمردة بغباء رغم طيبة قلبها التي تشهد بها واقتربت بأعين حمراء توجه خطابها بحزم نحو الاثنين
لحد هنا وتوقفوا ستوب انتوا الاتنين انا اسكت وافوت على كله لكن توصل لطريق الماذون اقطع رجليكم انتو الاتنين شغل العيال بتاعكم يمشي في كل حاجة إلا دي .
اطرقا الاثنان بخزي امامها شاهدين على أنفسهم بالخطأ ليدافع ابنها مبررا
هي اللي بتطلعني عن شعوري يا ماما بعمايلها كل كلمة تراجعني فيها لا بتسمع كلام ولا حتى بتقدرني.
رفعت لينا رأسها اليه بخضة تشير بسبابتها نحو نفسها بعدم تصديق
بقى انا مبقدركش يا أمين طب ايه اللي عملته عشان يثبت كلامك ده
ثار بها
والخناقة اللي بنتخانقها دي بسبب ايه مش عشان جناب حضرتك مش قابلة توقفي يوم واحد من غير شغل حتى وانتي عارفة بالعزومة اللي عاملها النهاردة لعصام ومراته.
دبت بقدمها على الارض صاړخة
بقولك عندنا اجتماع مهم يعني لازم احضر دا غير ان العزومة بالليل يعني اقدر ارجع بعد ما اخلص الاجتماع على طول واحضر العزومة دول نفرين بس ياناس هو احنا هنعمل وليمة
اه يا حبيبتي وافرضي نفرين طب انا بقى عايز اعملها وليمة بجد.
صاح بها فجاء الرد من والدته
خلاص يا حبيبي فهمنا انت عايز وليمة تشرفك قدام صاحبك وانا بقى لزمتي ايه في البيت هنا دا غير انها قالتلك انها على ما ترجع من شغلها يعني هتنجز معايا ان شاء الله انت بقى مش ليك وليمة تشرف وخلاص.
وانا هساعد معاكي يا ماما.
كان هذا صوت شهد التي خرجت من غرفتها على صوت الصياح ليأتي رد زوجها بحنق هو الاخر
وانتى قاعدة مكانك على الكرسي يا شهد وكمان مش كتير عشان ضهرك .
كتر خيرك يا بشمهندس مش عايزين نتعبك معانا
قالها امين بنبرة ساخرة قابلها شقيقه بوجهه العابس
دا عشان العريس والعروسة يخصونا احنا كمان يا حبيبي مش عشانك .
تبسمت مجيدة لمشاكساتهم التى لا تنتهي لتتوجه نحو ابنها صاحب المشكلة
وكدة يبقى فاضل الحلو ودا على انيسة من امبارح موصياها عليه عندك اعتراض تاني يا غالي
تهللت ملامحه بابتسامة ينفي
لا خلاص يا ماما مدام في حلو من حماتي العزيزة يبقى تغور مطرح ما هي عايزة تغور.
اجفلت لينا بقوله لياتي ردها على الفور ټضرب بقبضتيها
ايه تغور دي ايه تغور دي مش تحسن الفاظك يا حضرة الظابط المحترم في حد يقول كدة لمراته ام ابنه اللي جاي في الطريق
امسك بقبضتيها داخل كفيه يتمتم غائظا لها
وان محسنتش هتعملي ايه
ااه ايدي بتوجعني يا امين وانت قارص جامد.
تأوهت بها تعبر عن المها مختلطا بعتبها ونعومتها حتى تأثر بضعفها ولانت قبضته
طب بطلي انتي تستفزيني الاول وانا مش هقرص عليكي .
نزعت يدها منه قائلة بنبرة يشوبها الدلال
انا برضو اللي بستفزك ولا انت اللي قاسې وبتحب تيجي عليا .
اناااا شالله تعدميني لو قاصد .
بعد الشړ عليك .
مصمصمت مجيدة المتابعة بشفتيها لتغمغم بغيظ منهما
شوف يا اخويا قلبو ازاي في ثانية دا انتو اللي داخل ما بينكم خارج .
عقب ابنها الاخر بعبوس
دلع مريء يا ماما.
استدارت كي تعقب على قوله ولكنها تفاجأت به منشغلا في الحديث مع زوجته
يا ولاد المچنونة بقيت انا زي العزول وسطيكم.
متكئا على الاريكة الوحيدة بداخل شرفته وكوب الشاي الساخن يرتشف منه بتلذذ وهو يرهف السمع لصوت تسجيلات المكالمات التي استطاع الحصول عليها بتهكير الهاتف الخاص بخالته
منذ الأمس وهو ينتظر على احر من الجمر تلك المكالمة التي تجمع بينها وبين ابنتها العزيزة التي تمردت عليه ونالت الحظ لتصبح امرأة اخرى غير تلك التي كان يتحكم بها
ايوة يا امنية البت رؤى مطلعة عيني ع الرحلة اللي بتزن عليها يرضيكي يعني تبات ليلتين في بلد غريبة ملهاش اهل
دوي صوت ضحكتها في البداية ثم جاء ردها
يا ماما بلد غريبة ايه بس دي بتقولك الغردقة وهي اساسا طالعة تبع الجامعة ووسط اصحابها متقلقيش عليها انتي خليها بس تيجي بدري تاخد الطقم اللي كانت مكلماني عليه عشان انا مش مسئولة لو جات وملقتنيش موجوده.
ليه يا بت رايحة فين
يا ماما ما انا قولتك عندنا عزومة عند طنط مجيدة امين صاحب عصام عازمنا ع العشا دا غير اني لازم اخرج الاول اشوف حاجة البيت والناقص في المطبخ.
امممم يعني شهد هي اللي عازماكي اخص ومهانش عليها تعزمني انا واختك معاكم كنا هنتقل عليهم يعني ولا معندهمش مقدرة لنفرين زيادة
ماما انتي سمعاني بقولك ايه شهد ملهاش دعوة امين هو اللي عازمنا بلاش طريقتك دي الله يخليكي ومتنسيش تنبهي على رؤى زي ما قولتلك بنتك بتنسى وانا معنديش خلق لقمصتها سلام بقى.
سلام يا ختي ما انا عارفة مليش بخت معاكم.
الله يسامحك يا ماما هسيبك بقى وهقفل.
وفي داخل المصنع حيث كانت منهمكة بعملها كالعادة