رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم
المحتويات
المطعم لكنها تمالكت نفسها ليس خوفا منه بل خوفا من ان يكون ما حدث في الماضي مازال تاركا اثره في نفسها وهي لا تشعر بالفعل مازالت تعاني من ازمة الثقة بالنفس بعد ما حدث تنهدت وهي تضغط على نفسها في الجلوس مع تلك الفتاة الغير هينة تكفي نظرتها فحسب لكنها تشجعت غادروا المكان للسوق واخبرتهم انها ستتجول هناك ايضا
في السوق المحلات رائعة والمشغولات الذهبية كذلك اختارت اكثر من قطعة ومن بينهم خاتم لضحى مكتوب أول حرف من أسم كيان باللغة الانجلزية كان تحفه فنية تعجب وسام هذا الخاتم فسأل متحدثا بجديه _أنت جايبة الخاتم ده بالحرف دا لمين
ابتسمت متحدثه_ دا مش ليا دا هدية
انتزع الخاتم من يدها بطريقة سوقية امام البائع متحدثا _ هدية وهدية لمين بقى إن شاء الله
المها نزع الخاتم ولم تشعر بالچرح الذي سببه لاصبعها لكنها هتفت بدموع تتراقص _دا لضحى
عبس متحدثا _ازاي لضحى! وهو مش حرفها!
اجابت في ڠضب _انت سألت لمين قلت لك متتدخلش بقى في كل حاجة مش خدت الخاتم خلاص عن إذنك وتركت كل المشغولات وذهبت
وقف ينظر لاثرها پغضب وللبائع ثم تحدث _معلش هجيلك تاني
غادر خلفها اخذ يبحث عنها حتى وجدها اخيرا فنداها پغضب حتى وصل اليه متحدثا _ايه اللي بتعمليه ده ماشيه لوحدك وسيباني افرضي توهتي ولا حد اتعرض لك!
ابتسمت بسخرية متحدثه _محدش هيضايقني أكتر من كده متخافش!
حنة قالها متحدثا بصلابة _دي مش عيشه دي احنا جايين نتبسط ولا جايين نتخانق كل دقيقتين
نظرت له بدموع متحدثه _الكلام ده قوله لنفسك
نظر للسماء متحدثا _ أنا تعبت بجد مش معقول كده
غادرت وتركته كما هو وللاسف لم يحاول تلك المرة السعي خلفها يشعر بالڠضب منها فتوجهه لاقرب كافتريا يجلس عليها ويطلب مشروبه المفضل وكأن شيء لم يحدث اما عنها فوصلت الفندق تكاد لا ترى من كثرة الدموع التي ذرفتها تشعر بأنه تغير معها لم يكن بتلك القسۏة ولا بهذا الجفاء تتسأل هل الحب ينقص مع الوقت ويختفي هل لفراقهم السابق دخل في تلك المعاملة أم رجوعها له ثانية جعله يتحكم فيها أكثر لا تعرف أيهم أصح لكن ما تعلمه أن هناك شرخ كبير ظهر بينهم رفعت يدها مازالت تشعر بالالم فوجدت شرخ كبير في اصبعها اغمضت عينها تشعر بالالم في قلبها اضعاف يدها مسدت الچرح برفق وهي تفكر لماذا لم يحاول حتى الآن مصالحتها او الحديث معها لماذا لم يتبعها انهى مشروبه واخذ يتجول في المكان حتى اشتم رائحه يعرفها جيدا تطوقه الټفت غير مصدقا لوجودها وابتسم متحدثا _مونيكا
ضحكت برقة متحدثه _ عرفت إني هنا ازاي
اجابها بهدوء _ريحتك حلوة ومميزة
ابتسمت بثقة تدفع شعرها للخلف متحدثه _مرسي يا وسام على المجاملة الحلوة دي
_ بتعملي ايه هنا
_هكون بعمل ايه بعمل شوبنج أمال فين حنة
عبس متحدثا _ في الفندق
رفعت حاجبها في شك متحدثه _حصل حاجة بينكم ولا ايه
اجاب في تروي _خلاف بسيط كده
اقتربت خطوة متحدثه _مردتش على رسالتي امبارح ليه
_عادي يا موينكا قلت لما اقبلك وش لوش هنتكلم
_ليه مقولتليش أنك رجعتوا يا وسام وليه مقولتش أنك مسافر معاها
اجاب بخبث _وهتفرق معاكي يعني
وسام قالتها بحزن متحدثه _ طبعا هتفرق وانت عارف كده كويس
تحدث بتلجلج واضح _ اللي حصل يا مونيكا والدتي ضغطت عليا وأنا وافقت
وهو في الحقيقة كاذب فرجوعهم من اختاره بناء على تفضيلات بينهم كثيرة قام بها وفكر فيها قبل ان يتخذ تلك الخطوة وما كانت هي الا بديل ان اضطر له سيفعل لكن في آخر المبارة أحز الهدف وعادت حنة له من جديد فتركها على دكة الاحتياط دون حتى ان يخبرها بانتهاء المبارة تركها تتمني دخول ارض الملعب
سألته مباشرة _أنت بتحبها
الحب لن تستطع اخفاءه او تجزئته يفكر هل هو يحبها اخيرا تحدث بتشتت _ ايوه بحبها بس في حاجات فيها بتضايقني
ابتسمت مونيكا متحدثه _اللي بيحب حد بيشوفه كامل في عنيه
ضحك ساخرا وتحدث _بزمتك أنت بتصدقي في الكلام ده
_ايوه بصدق يا وسام وهتفت بهمس لم يصله _وعشان كده حبيتك
_هتروحي سألها وسام لينهي الحوار
اومأت متحدثه _ ايوه
_تعالي معايا هوصلك للفندق ونكمل كلامنا في الطريق
رأته من الاعلى صدفه لكنها صدفة سيئة زلزلتها وفعلت بها الافاعيل ينزل من السيارة وهي لجواره منظر عصف بقلبها فخرجت تستعد لمجيئة وقفت على باب الغرفة تنتظره وقت عصيب طويل تتسأل في نفسها هل لم يكتفوا من الحديث بعد حتى يقف معها هنا أيضا وصل اخيرا فرأها بتلك الهيئة زفر بحنق متحدثا _وقفه كده ليه
_مستنياك قالتها بسخرية
رد بقسۏة _وتستنيني ليه إذا كان المحل سبتيني فيه وخرجتي تجري وبعدها مشيتي ولا كأني موجود معاكي كيس جوافة أنا مش كده
لكنها لم تتراجع وسألته بغلظة _كانت معاك بتعمل ايه
_ هي مين سألها بعدم فهم او محاولة لثميل فاشل
فصړخت قليلا متحدثه _ مونيكا البت دي عاوزه منك ايه يا وسام
_ هتكون عاوزه ايه ما انت عارفه أنها زميلتي في الشركة
ردت حنة في ڠضب _ تمام الكلام ده في مصر لكن أحنا هنا في المغرب ليه تكون موجوده هنا في نفس الوقت بعد اللي شفته النهاردة دا استحالة اصدق ان وجودها هنا صدفة
_قصدك ايه سألها پغضب
اجابت پغضب مماثل_ لو شفتني نازله من عربية وجمبي واحد غريب هتعمل ايه
ضحك ساخرا وقال _ ما انا شفت الاصعب من كده في الصور وسكت
اندفع بتلك الكلمات كالرشاش وانتهى الامر ماټ قلبها ولا حياة بعد المۏت صمت طويل لم يقطعه الا دخولها الغرفة واغلاق بابها پعنف من الداخل تبكي بضعف وقهر زفر پغضب يلعن تسرعه وكلماته الحمقاء طرق الباب متحدثا برجاء _حنة افتحي يا حنة أنا اسف انت اللي ضغطتي عليا زيادة عن اللازوم حنا افتحي بقولك
لم يجد رد فدخل غرفته وصفق الباب هو الاخر
...
انتهت اجازتها واليوم تستعد للعودة للعمل الذي أصبح الآن ساحة للمعركة لقد كسرها صمته ليس فقط بل ارتباطه بغيرها هل يريد ايلامها بتلك الطريقة لن
تسمح له لقد احبته بكل ما تملك من شعور وجاء بعد كل تلك السنوات ليخبرها أنها خارج حساباته وليكن ستتألم من الداخل لكنها لن تدع كرامتها تحت حذائه ارتدت اجمل ما لديها سيء الحظ من تكيد له امرأة من يفلت من كيد النساء يكتب له النجاة تفكر وهي في الطريق شيئان يعذبان قلب المحب الغيرة والشعور بالفقدان وهي اختارت اسهل الطرق لتعذيبه محدثه نفسه پغضب _ماشي يا عدلي راجع فاكر إن مفيش حد قدك راجع تكسر قلبي زي ما بابا كسر قلبك وقلبي زمان أنا هخليك تفكر مية مرة هخليك تمشي تكلم نفسك مبقاش فريدة القاضي لو معملتش ده هخلي الغيرة تصحي حبي في قلبك
من تاني دا لو كنت لسه بتحبني
الغيرة.. من يكون الخصم أنس التمع الاسم في عقلها وصدق على الامر في اللحظة التالية لن يكون هناك غيره مناسبا لهذا الدور الالم بالالم والبادي أظلم تقف معه في الممر الصوت عال وهي تقصد خرج عدلي يتأكد مما سمع هل صوتها حقا! حملق وهو يراها تتباسط في الكلام مع أنس يحاول السيطرة على مشاعر الغيرة
صدقت عندما قالت ڼار الغيرة جمر مشتعل في قلب المحب وهو الان يتلظى بها هرب للداخل يحاول البعد الصمود ما شائنه بها فلتكلم من تريد دقيقة واثنتان والوقت يمر حتى بدأت تفقد الامل لكن الامل عاد يرفرف في سمائها عندما رأته قادم باتجاههم وملامح الغيظ تفتك به اقترب متحدثا _مش خير!
اتسعت عين انس وسأله مستفهما _خير ايه في حاجة يا عدلي
تحدث عدلي وعيناه تفيض بالغيرة _المفروض السؤال ده اسأله ليكم
اجابت بثقة ويداها في جيب البالطو الطبي الخاص بها _ خير يا دكتور عدلي في حاجة مضيقاك
اجاب عدلي بغيظ _اعتقد دي مستشفى والمفروض يا دكاترة الكلام يكون في حدود الشغل مش بالصورة دي
احتدت نظرت انس وقال پغضب _عدلي في ايه ما تتكلم كويس وبعدين انت مالك نقف ولا نتكلم دا شيء متخصكش!
نظر عدلي لفريدة متحدثا _ انا موجهتلكش كلام انا بكلمها هيا
ضحكت بخبث وهتفت _ وتوجهه لي الكلام ده بناء على ايه يا دكتور كنت قريبي وانا معرفش ولا حبيبي مثلا وقالتها تحاول التماسك حتى لا تضعف
نظر لها بعيون غاضبة وتحدث _مش هتبطلي تجرحيني يا فريدة
غادرت الممر متجهه لغرفتها بعد قولها _عن إذنك يا أنس
ظل انس واقفا مكانه فاتحا فمه بعدم فهم يحاول استيعاب الامر حتى الان ويتسأل بشك هل عدلي يحب فريدة
في غرفتها خلعت البالطو سريعا واسرعت في جمع متعلقاتها على دخول عدلي كان دخول ڼاري رغم صمته القاټل ربعت يدها متحدثه بسخرية _هتفصل ساكت يا دكتور كده كتير!!
سألها بحزن _ناويه ترتبطي بأنس يا فريدة
اتسعت عينها وتنهدت بثقل تتسأل بشك هل لديه عقل أم حذاء بالي داخل تلك الجمجمة لكنها رأتها فرصة لمعرفة امر ارتباطه فاشارت بيدها على كفه متحدثه _ وايه المشكلة ما أنت سابقتني وعملتها ولا ايه!
اخفض بصرة لكفه ثم رفعه ينظر للخاتم بحب وحزن في آن واحد وتحدث مقبلا اياه _مرتبط ايوه يا فريدة مرتبط بوحده هي كل حياتي
صړخت پعنف _ولما أنت مرتبط ظهرت في حياتي ليه عاوز ايه مني ايه يا عدلي مش كفاية اللي حصل عاوز تكسرني وتذلني مش كده راجع ټنتقم
اجابها پقهر _ مش أنا اللي اكسرك يا فريدة رغم أنك عملتي معايا كده زمان فاكرة و لا ناسية
_ كان ڠصب عني أفهم بقى كان ڠصب عني كنت بحميك
_كدابة يا فريدة مش مصدقك ولا مسامحك
بكت متحدثه _ابعد عني اخرج من حياتي شيل نفسك من جوايا بقى أنا تعبت وخرجت مسرعة من الغرفة
ظل في حجرتها للحظات يشعر بالالم وقلبه ېتمزق خرج يسير هائما لا يعرف وجهة له تحركه اقدامه حتى سمع صوت صرخات عالية انتفض وأذنه تحدد أن تلك الصرخات تخصها هي صرخاتها افزعته فتحرك بجسده تجاه الدرج فوجدها أسفله تخيل وهو يراها تسقطت تلك الدرجات واحدة تلو الاخري فشعر بجسده ينتفض اصابته قشعريرة وكأن الالم سكنه بسقوطها تخبط واڼهيار يشعر به لا يعرف كيف وصل لاسفل جوارها يناديها بأسمها پخوف ورجاء أنت تفتح عيناها ولو للحظة واحدة فيطمئن قلبه لكن هيهات فارتفع صوته يهزها ويناديها لعلها تستجيب _فريدة فريدة ردي عليا
لم يأته الجواب فلم يشعر بنفسه إلا وهو يرفع رأسها بين يديه وليته لم يفعل فالډماء الساخنة سالت على يديه شعر بدفئهم في هذا البرد القارس دمائها والهلاك صړخ بقوة _ فريدة فتحي عيونك ردي عليا يا فريدة متسبنيش تاني أنا آسف يا فريدة وحياة أغلى حاجة عندك فتحي عيونك وبوصيلي
لم تفعل رغم شعوره بحركه اهدابها الضعيفة وكأنها تسمعه وحاولت الاستجابة لكن شيء يمنعها اقترب انس وبعض الممرضات ورأها بتلك الحالة فانتفض صارخا بلهجته السريعة _يا نهارك مش فايت يا عدلي عملت فيها إيه!
صك عدلي على أسنانه پحده ولم يجبه كان ينقصه ظهوره الآن وقوله تلك الكلمات الحمقاء تحركت الممرضات نحوها يحاولن افاقتها دون فائدة فصړخ أنس بحدة _ نقاله بسرعة محدش يحركها جايز يكون في كسر في جسمها
نظر له عدلي نظرات قاټلة فحواها _كسر رقابتك يا أنس.. رغم صمته الغاضب
اسرعت الممرضات تحضر ما طلب بينما يحاول فك حجابها ليتمكن من رؤية مصدر الډماء صړخ عدلي پغضب جامح وهو يمسك يده _حوش ايدك متمدهاش عليها
نفض أنس كفه متحدثا بتعجب وڼارية _أنت مچنون أنت ناسي إني دكتور يا عدلي ولا إيه عاوزني اسيب ډمها يتصفى اوعي خليني اشوف شغلي بدل ما أنت واقف كده عمال تزعق اتحرك بدل ما يكون حصل لها ڼزيف ومنلحقهاش
وعند تلك الكلمة شعر بنبضات قلبه تنخفض تدريجيا حتى اوشكت على رسم خط مستقيم وهتف مناديا بأسمها من جديد _فريدة ردي عليا
زفر انس بقوة يبعده عنها ثم تحركوا جميعا لوضعها على النقالة ومنها لغرفة الاشاعة وبعدها غرفة العمليات كان هناك اشتباه في وجود ڼزيف داخلي شعر وقتها بالمۏت مليون مرة من الهواجس التي اقټحمت رأسه بلا رحمة وكل هواجسه تخبره انه السبب فيما اصابها لربما آثر ذلك عليها وحدثت لها اصاپة او فقدها يقف لكنه غير قادر على فعل شئ يراقب پخوف ألم كبير ندم شديد كل ما يحدث والوقت يمر عليه ببطء وكأن عقارب الساعة لا تتحرك من يسعف ويحارب الوقت هو أنس وطبيب آخر حتى اطمئن أنها بخير وولت مرحلة القلق فقط چروح وكدمات متفرقة وشرخ في أحدي ساقيها لكن الچرح الموجود برأسها أكثر شئ المه كل غرزة من التقطيب كانت تسبق لقلبه قبل رأسها وچرح جبهتها كذلك ينظر للخاتم بيده بغيظ شديد يشعر أنه السبب يشعر أنه تمادى لكن ما قاله هو الحقيقة هي باعته واختارت غيره تركته للعراء دون ملبس سلبت قلبه والقته في وسط النهر للتماسيح تأكله او في وادي بعيد للضباع تنهشه خلع الخاتم يحاول التحكم في مشاعره المچروحة خسارتها اليوم او مجرد الاذي الذي اصابها جعله يفيق ويحاول وأد الماضي يكفي وجودها وان تحيا بسلام وضع الخاتم في جيبه بعد نظره طويله وهمسه إليه وهو بقرب شفتيه كلمة واحدة قالها بحبها وكأنه سيشعر به ويواسيه
عندما علمت رقية ما حدث من اتصال أنس اتجهت سريعا لضحى إن اخبرتها في الهاتف ربما اصابها شيء لذا تحلت بالصبر واتجهت لها تفاجئت ضحى بزيارتها وخصوصا الارتباك الواضح على ملامحها حدثتها ضحى وهي تجلس لجوارها _عمله أكل حلو النهاردة يا خالو هتاكلي معانا لما فريدة ترجع واوعي تقولي لأ وسام مش في البيت
_مش وقته يا ضحى سيبي الاكل دلوقتي وقومي البسي هنروح مشوار مهم على السريع
_خير يا خالتو في ايه قلقتيني
_هقولك في الطريق مفيش وقت
لم تجادل كعادتها وانصاعت لامر خالتها وتجهزت سريعا كما طلبت منها وغادروا وهم في الطريق الحت عليها لتعلم ما الامر لكن الاخري غير قادرة على اخبارها شيء حتى وصلوا للمشفى تعجبت ضحى متحدثه _الله هو احنا جايين لفريدة ولا ايه
هتفت رقية بتأكيد _ايوه انزلي يالا
اغلقت ضحى السيارة متحدثه بتسأل _ هي
متابعة القراءة