رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم

موقع أيام نيوز

دخولها تصاعدت الالعاب لتكون مفاجئة لم تخطر على بال أحد
قاعة جميلة من الواضح انه احتفال بعيد ميلاد شخصا ما وقفت فريدة على مدخل القاعة تتسأل _ثانية واحدة ثانية واحدة ايه اللي بيحصل هنا بالظبط
كان يدعمها بذراعه خلف ظهرها في شبه ضمھ حانية متعجبة للغاية ولكن مع دخولها تصاعدت الالعاب الڼارية لتكون مفاجئة لم تخطر على بالها مطلقا انه عيد ميلادها هي
ابتعد عدلي عنها منضما لاخواتها اقاربهم اصدقائهم المقربين والاغنية الشهيرة لعيد الميلاد التي صدحت في الارجاء يحتفلون بها في مفاجأة لم تكن في الحسبان تبتسم لا اراديا رغم الفزع الذي مازال يسيطر عليها نعم تشعر أنها تحلم تتسأل الف سؤال وتتوقع الف توقع! وفجأة اختفى عدلي لم يعد جوارها تجول عينها الارجاء بحثا عنه والذي اختفى وكأن الارض انشقت وبلعته خفتت الاضواء التورتة تقترب يلتفون حولها منتظرين منها اطفاء الشموع عدلي ليس بجوارها تبحث عنه حتى اطمئنت بيد تلتف حولها احستها وكأن فكت شفرتها مع أول لمسه بين تصفيق وهتاف انطفأت الشموع لتغادر عام صعيب مر عليها ويأتي عاما اجمل ما فيه ان حبيبها زوجها لجوارها بحب كبير متحدثا كل سنة وانت طيبة يا فريدة
همست له من بين دموعها كده يا عدلي بقى انت اللي كنت ورا الموضوع ده وسايبني اعصابي تتحرق الفترة اللي فاتت دي كلها
عينها تلومه بقوة فمال هاتفا في اذنها نتعاتب بعدين الناس حولينا عاوزين يشاركوك فرحتك
تنفست بعمق وامسكت دموعها ورغم فرحتها الكبيرة بما فعل الا ان هناك جزء حزين يشعر بالمهانة لما فعله امسك كفها يسحبها لترى المفاجئة الخاصة بها هديتها كانت سيارة احدث موديل من الماركة التي تفضل حمراء بلونها المحبب وحولها الاف من البلالين طار قلبها فرحا بهذا المشهد ناولها مفتاحها حول تصفيق وهتاف حار ممن حولهم الكل يتمنى مثلها حبا شغفا اهتماما
السعادة تلف الجميع دون استثناء الا القليل بعض للحاسدين واثنان يقفان يفكران في شريك حياتهم بطريقة مختلفة ضحى وكيان لجوارها تتسأل في نفسها على استحياء دون ارادتها تفكير يروادها _هل سيفعل لها كما فعل عدلي لفريدة 
شعرت بالاجابة لا وتسرب الاحباط لداخلها لكنها تراجعت محدثه نفسها بتردد أنا اصلا مش زي فريدة وهحب الامر يكون ابسط من كده كيان بيحبك يا ضحى وكل انسان له طريقة تعبير مختلفة عن التاني ثم نظرت لكيان ببسمة تحاول اثبات ما تقول لنفسها تنتظر منه الرد من عيناه تريد الجواب لكنه كان مشغول في هاتفه ربما يقرأ رسالة ما
وعلى الجانب الاخر يقف آذار على مقربة من حنة واخواتها يتطلع للعالم المحيط به پخوف ولحنة تحديدا وفرحتها بما ترى بضعف وخوف أكبر يعلم أنه لن يستطيع توفير لها تلك الرفاهية ولا توفير أي من احلامها يتخلله شعور ربما يظلمها معه مستقبلا وهو لا يريد لها ذلك ابدا اقتربت منه ومازالت البسمة تزين ثغرها الوردي وسألته بصوتها المرح واقف سرحان في ايه يا كابتن
بادلها البسمة بواحده أكثر عمقا وقال بصوت عاشق هيكون في مين فيك طبعا يا تمرحنة
زال المرح من صوتها وتبدلت البسمة لاخرى حالمة وردية تتنفس بثقل شديد ثم
قالت بصوت مهتز متأثرا بما قال وبتفكر فيا ليه ياترى
_أنت عجيبة يا حنة هو لازم سبب معين عشان افكر فيك أنت في بالي دايما من غير اسباب
_كلامك ده يودي في داهيه أنا بنهار اقسم بالله قالتها في نفسها ثم هتفت بصوت تحاول اكسابه اتزان على بالي ولا أنت داري باللي جرالي
وابتسمت له بسمة خاصة بدالها البسمة بأجمل واعمق واتبع بصوته الخشن والليالي سنين طويلة سبتهالي يا انشغالي بكل كلمة قولتهالي
ضحكت وهي تبتعد عنه خائڤة تشعر بأن قلبها يسرق منها لا لا بل تمت السړقة بنجاح تتطلع له وهو يتجه للمسئول عن الموسيقى لحظات واستعمت للاغنية تصدح في الارجاء على بالي وقف مستندا على الحائط خلفه واشار لها على الموسيقى ثم على قلبه وكأنه يخبرها انها لا تصدر من هناك بل من هنا قلبه المحب التواصل بينهم عجيب شيق
والغيرة كالڼار تأكل صاحبها شاهدت الفيديو المنشور على صفحة عدلي واحست بالغيرة كيف
يحبها بتلك الطريقة لما يعطيها كل هذا الاهتمام تتأكلها الڼار فهي ولا ليوم واحد شعرت بجزء ولو ضئيل من هذا الحب رغم ما تحققه من رغبات وما تشتريه من اغراض باهظة الثمن نعم تجلس على مقعد ثمنه فقط يساوي الاف ترتدي ملابس من افخم الماركات لكن قلبها من الداخل مفتقد للكثير وضعت التليفون جانبا تشعر بضيق
حينها دخل وسام من الخارج يسألها عن شيء وجدها في تلك الحالة فسألها بشك مالك يا مونيكا تعبانة اجبلك الدكتور
_لا مفيش حاجة حاسة اني دايخه شوية ومصدعه
ابتسم متحدثا يكون حصل
عبست تفهم مقصده وعندما فهمت انه يرمي لخبر ينتظره هو ووالدته بفارغ الصبر اجابته بفظاظه لا مفيش حاجة يا وسام
_يا بنتي استني اجيب لك اختبار ايه عرفك بس يمكن يكون في حمل
زفرت متحدثه پاختناق شديد لا يعلم سببه مفيش حاجة متأكده سبني ارتاح بقى ممكن
نهض عن الفراش مغادرا الغرفة يشعر بالضيق لردها والحزن لطريقتها الفظه تحدثه بطريقة وكأنها تكره الانجاب منه وشعور بالشك طاف بعقله فتلك الصفة نشطة عنده لا تحتاج لشيء لذا قرر التأكد بنفسه فهو لن يخسر شيء
...
عاد للفندق بعد سهرة كانت رائعة بمعنى الكلمة دلفت تقف امام المرآة تخلع حجابها مجوهراتها واتجهت للخزانة تخرج ثياب بغرض الاستحمام صامته تماما منذ دخولها على غير العادة اقترب يمسك كفها متحدثا وهو يقربها منه كل سنة وأنت طيبة
نظرت لعيناه بلوم وقالت عارف دي المرة اللي تقولي فيها كده النهاردة
اجابها بصدق_ حتى لو مليون مرة عيد ميلادك ده أهم حاجة في حياتي
تحبه وتعشقه لكنها متألمه ترقرقت دمعه خائڼة فابعدت وجهها لا تريده ان يراها لكنه سحب وجهها ليرى الدموع فغمرها كلها في عناق طويل عميق تلاشت فيه كقطعة ثلج انصهرت بين ذراعاه هتف بصوته الرخيم وهو يحكم الاطباق عليها بين زعلانه
_اوووي كلمة بسيطة لكنها تحمل الكثير والكثير وبعدها

خرج صوت بكاءها وكأنها كانت تنتظر تلك اللحظة لتخرج ما بداخلها
اهتز عندما استمع لصوت بكاءها العال لا يصدق هل مجرد حيلة صغيرة المتها بتلك الطريقة حاولت التخلص من سيطرته وابتعدت عنه تجلس على الفراش بعد ان سقطت اغراضها ارضا متحدثه من بين بقايا بكاءها كان اختبار ليا مش كده
ابتسم متحدثا بصلابة ودعم وحتى لو كان اختبار هل أنا كان عندي شك أنك هتنجحي فيه مچنونة يا فريدة!
_قصدك ايه أنا مبقتش افهمك!
_قصدي انها كانت مفاجأة مش أكتر متكبريش الموضوع
_يا سلام فاكرني عبيطة عشان اصدق طب ليه ورقة وجو الړعب اللي عيشتني فيه ده
اجابها وهو يقترب منها متحدثا بتأكيد كنت عاوزك تتخطي حاجة معينة عاوز فريدة حبيبتي العنيدة محتاج اشوفها
دفعته ليسقط على الفراش متحدثه حيث انك عاوز تشوف فريدة العنيدة. حاضر مش هتنام هنا النهاردة يا عدلي ده عقابك
نهض متحدثا برجاء لا كله الا ده!
اجابته بغيظ شديد صدقني لو معملتش كده هنزل أنا وانام تحت في اللوبي ولا افضل صاحيه عادي ولا يهمني
شعر بالضيق لكنه ارتضى الامر متحدثا خلاص هنام على الكنبة دي حلو كده
نظرت للكنبة الصغيرة وقالت بصوت منتقم ايوه جربها اسمع ان النوم عليها حلو
نظر لها پغضب لكنها لم تبالي وهي تجمع اشياءها واتجهت للمرحاض حمام سريع خرجت ببجامة ستان زرقاء ورائحة
الياسمين تأخذك لعالم اخر رأها فاستدار يلعن افكاره وعقله الذي اشار له بالتصديق على تلك الافكار فهو سينام اليوم بعيدا عنها يشعر باليتم ولثاني مرة فالنوم بجوارها أمان لا حدود له
يمر الوقت وكلاهما متيقظ سؤال يجوب رأسها تريد له جواب فخرج دون تميد طب لو مكنتش عرفتك كنت هتعمل ايه يا عدلي
استمع للسؤال فابتسم متحدثا كنت هعرف انك خاېفة كنت هفضل جمبك سندك ظهرك وشعرت به يقترب منها
اعترضت متحدثه لا هتنام على الكنبة مفيش كلام
اتبع عدلي بصدق كنت هعرف انك بتحبيني
_عدلي! قالتها باعتراض
فنظر لعيناها متحدثا أنا بحبك ودي الحقيقة اللي مفيهاش جدال
امسكت كفه ووضعته على محل قلبها متحدثه بحزن عارف خفت قد ايه عارف الړعب اللي عشته والافكار اللي ملهاش حصر عملت فيا ايه .. يتبقى في النهاية كده
_خلاص حقك عليا صافي يا لبن
تنفست بعمق متحدثه مش بقدر اتحمل خصامك ولا بعادك عني لاني بحبك
_وانا كمان بحبك وهفضل احبك لاخر نفس ليا
اقتربت منه متحدثه بحنانها الكبير شكلك مرهق يا حبيبي
_جدااا
قالها وهو يتمدد لجوارها على الفراش واضعا يداه اسفل رأسه فابتسمت متحدثه المفاجأة كانت حلوة اوي من عدلي .. شفت فريدة لما دخلت كانت عاملة ازااي
لم يعقب كعادة الكثير من الرجال آثر الصمت اتبعت وهي تتمنى أن يقترب منها ليمحو معه كثير من الالم عدلي بيحبها اووي
_ممم 
تعقيب لا تعرف هل هو بالايجاب ام على شيء اخر فصمتت لحظات وقال بصوت مجهد_ كان نفسي اسهر معاك اكتر من كده بس انت عارفة اني ورايا سفر الصبح
ابتسمت له رغم ما بداخلها من مشاعر وهتفت تصبح على خير
اغمض عيناه لينام سريعا عكسها ورغم ذلك نهضت مبكرا تعد له ما يحب ليكون جدال كل مرة كما لا يحب وضعت الصناديق الصغيرة المحملة بالطعام الشهي في حقيبته دون علمه اصبح معتاد على هذا الشيء رغم رفضه بات اعتراضه قليلا بات يعتاد چنونها بتلك الاشياء فيغضب تارة ويصمت تارة سافر حقا للعمل تلك المرة 
...
ذهبت للنادي وهو لا تحجج بزيارة والدته وبالطبع تلك الزيارة ثقيلة على قلبها حينما ترك لها الخيار اختارت الذهاب للنادي دون ان يرف لها جفن بينما هو في الشقة لم يذهب لوالدته كما قال يبحث عن شيء ما وكلما طال البحث ولم يجده شعر بالراحة حتى في النهاية فتح حقيبة لها وجد عدة اشرطه من دواء منع الحمل
صدمة عمرة تلقاها وكأن احد دفعه من الخلف بغتة لفضاء واسع لا نهاية له ظلام وضباب وسراب كلما حاول التمسك بشيء لا يجد يجلس على المقعد شاردا حزينا يفكر لما تفعل ذلك والاهم لما قررت دونه التلك الدرجة هو لا قيمة له عندها مر الوقت وعادت تنادي عليه عندما وجدت حذاءه بالخارج وجدته في الغرفة جالسا في شرود فسألته بلهفه رجعت امتى يا حبيبي
الجواب الغير منتظر رفع يده بالشريط امام عيناها متسائلا بتخدي الحبوب دي من غير علمي ليه يا مونيكا
صعقټ عندما رأتها في يداه شعرت وكأنها غير قادرة على النطق ولو حرف واحد ثغرها متسع بشدة وانفاسها مضطربه تفكر في مخرج بعد عدة لحظات كان سبيلها الوحيد أنت ازاي تفتش في حاجتى الخاصة كده 
ابتسم پألم متحدثا طريقة كلامك معايا خلتني اشك وأنا بصراحة شكاك واهي النتيجة شكي طلع في محله
_دي دي كنت بفكر لسه اخدها دماغك متروحش لبعيد لما حسيت اننا لازم نأجل موضوع الخلفه ده شويه
_متحاوليش تقنعيني بحاجة محصلتش عارفة لو كنت طلبتي مني مكنتش هقول لك لا ليه تعملي كده من ورايا ايه اللي طلبتيه ومعملتوش ليك دا أنا عملت لك اللي معملتوش لحد قبلك
هتفت پحقد قصدك مين يا وسام 
صمت ينظر لها پغضب تابعت بصوت حاد قصدك ست حنة هانم مش كده
_يوووه مالك ومالها ليه مصره تدخليها في كل حاجة بينا مقارنات مقارنات انا خلاص اتخنقت من اسلوبك ده ولعلمك ايوه أنا عملت لك اللي معملتوش ليها لو بتسألي وحبه تعرفي يعني
تغلي وتتراقص على جمر مشتعل ټضرب قبضة يدها في كفها الاخر مزمجرة ثم اخيرا قالت بصوت منفعل وبعدين امك كل يوم بتسأل عن الموضوع ده عاوزه اشوف ولادك يا وسام قبل ما اموت يا وسام مفيش حاجة جاية في السكة يا وسام عاوز تقنعني اني لو كنت قلت لك كنت هتوافق
يتطلع لها غير مصدقا لما تقول واخير قڈف الدواء من يده اسفل قدمها متحدثا بصوت هادر خديه مش حبه تخلفي أنا كمان مش عاوز أخلف منك
ضربها في منتصف الجبهه تسبل مرار وتكرار تحاول استيعاب الكلمة لكنه لملم شتات نفسه غضبه واتجه ليبدل ثيابه لابد ان يغادر الان لو بقى معها اكثر من ذلك لن يستطع السيطرة على غضبه وجدته عازما على الرحيل بالطبع سيتجه لوالدته يشكو لها ما تفعله وما فعلت لذا ضغطت على نفسها وهي تسير خلفه متحدثه بحسم استنى هنا رايح فين
الټفت لها متحدثا پغضب فيه ايه تاني
_رايح فين دلوقت!
_خارج اتخنقت وخارج في عندك مشكلة
_وسام لو سمحت متكبرش الموضوع
ارتفع حاحبها في دهشه كادت تصل بهم لعڼان السماء وقال بصوت مذهول مكبرش الموضوع حاضر مش هكبره ممكن اخرج ولا لسه في حاجة!
ربعت يداها اسفل صدرها متحدثه بحدة براحتك اعمل اللي يريحك
غادر صاڤعا الباب خلفه بقوة نفضتها محلها فهتفت وكأنها تحدثه غبي غبي
غادر يهيم على وجهه لا يعرف له مقر ولا مستقر يشعر أن صډمته تلك تحديدا انزلته اسفل الارض حيا دلف مطعم صغير واتخد مقعدا بعيدا يريد الاختلاء بنفسه الهرب كوب من القهوة تحول لعدة اكواب يتابع الهاتف مرة وينظر للمارة مرة آخرى حتى شعر برغبته في المغادرة لاين قرر الذهاب لوالدته اولا وليكن ما يكن وجدها مريضة عكس ما قالت له على الهاتف لأول مرة يشعر بالتقصير تجاهها الڠضب في داخله تجاهها يزداد يفكر لو من البداية سكن في الشقة التي تعلوها لما كان افضل وفي لحظة ڠضب واختيار قرر دون رجعه أن يعود لشقته القديمة وليكن القرار لها لم يبلغ والدته شيء بهذا الأمر بل تركه لحين اتخاذها القرار
في المساء كانت تنتظره رغم ڠضبها منه الا انها لن تترك الفرصة
له للابتعاد وتزينت بكامل زينتها تعلم انه سيتأثر بجمالها كالعادة لكنها لم تحسب حسابات اشياء اخرى اقتربت منه تستسمحه متحدثه اسفه يا وسام حقك عليا يا حبيبي ولو على الخلفه خلاص انا مش هاخد حبوب تاني
نظر لها في صلابه متحدثا الموضوع ده مش عاوز اتكلم فيه تاني براحتك!
_يعني ايه! قالتها وهي تتلاعب في ازرار قميصه
هتف بصوت جاد زي ما سمعتي اقفلي الموضوع ده واعملي حسابك اول الاسبوع هننقل الشقة اللي
تم نسخ الرابط