رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم
المحتويات
كبيرة ولسه لما تاخدوا على بعض الاول
رد كيان بدلا منها متحدثا خير يا ماما وبعدين مش نفسك تكوني ناناااه ولا ايه
ابتسمت متحدثه لا طبعا نفسي هات لي كوباية مايه يا حبيبي لو سمحت
نهض متحدثا حاضر تشربي قهوة
اتسعت عيناها متحدثه أنت اللي هتعمل القهوة بنفسك
نهضت ضحى بتحفز متحدثه لا طبعا أنا يا ماما اللي هعملك قهوتك ثواني بس وتكون جاهزة
هتف كيان بحزم اقعدي يا ضحى هعملها انا وبعدين القهوة حاجة بسيطة مش متعبة نهائي
تطلعت لطيف خطواته تشعر بغيظ شديد من البداية تجلس وابنها يخدم عليها شعرت بأن الډماء ټضرب أعلى رأسها فالتفتت لضحى تحدثها بضيق انت ناوية تكملي تعليمك كان لازم تعملي حسابك تاخري الخلفه شوية
ليه الاستعجال ده كله
هتفت ضحى بتبرير مش عارفة اقولك ايه بس كيان مقليش حاجة قبل كده عن رغبته في تأخير موضوع الاولاد فمعملتش حسابي
_وهو لازم يقول لك ولا أنت ماشية بقى بمبدأ الامثال القديمة اربطيه بالعيال والكلام ده
تعجبت ضحى فهي لم تفكر في شيء كهذا مسبقا حتى موضوع الانجاب لم تفكر به من قبل بل تفاجئت حينما علمت الخبر رغم عنها هتفت بصوت حزين هو حضرتك زعلانه اني حامل
نفت بحدة قائله لا مش زعلانه انك حامل اكيد دي حاجة تفرحني لكن الخطوة دي كانت مش محسبوبة صح جات قبل وقتها على العموم خدي بالك من الجنين اما اشوف كيان بيعمل ايه بارة
ونهضت تتجه للمطبخ كان اعد القهوة ووضعها على الصينية بالفعل دخلت والدته متحدثه بهدوء خلصت القهوة
اجابها وهو يرفع الصينية ايوه جاهزة استني هطلعهالك نشربها بارة
_لا سيبها
واتجهت تحمل الفنجان فقط متحدثه بذهول بقى انت اللي بتخدم عليا وعليها يا كيان مش مصدقه نفسي ده أنت كوباية الماية بتجيلك وأنت قاعد لحد عندك شايفة أنك مدلعها ومينفعش كده شوف واحدة تيجي تشتغل في البيت لو مراتك تعبانة يا اما ابعت لك بنت من عندي بس ميبقاش الوضع كده ابدا!
ارتشف قليل من فنجانة وانزله متحدثا كنت لسه بفكر في الموضوع ده لو عندك حد يبقى ريحتيني اني ادور لان متأكد هيبقى حد كويس موثوق فيه
_اكيد هبعت لك بنت ثقة هي صغيرة شوية لكنها شاطرة وهتريحكم
_ابعتيها كده كده هنحتاج لها الفترة الجاية دي
تنفست براحة متحدثه من الاول المفروض كانت تبقى موجودة بس هقول ايه مراتك دي غريبة مش عايشة مستواها ابدا اللي يشوفها ويشوف لبسها وافعالها يقول جايبها من حي شعبي غلبت فيها بس مبتتغيرش
تبدلت ملامح كيان وهتف منفعلا ماما لو سمحتى ضحى بسيطة هي دي كل الحكاية وبعدين انا بحبها كده
وضعت الفنجان بعصبية وهتفت متزعلش من كلامي بكرة هتعرف انه صح أنا مبجاملش يا كيان ودي الحقيقة اللي انت بتحاول متشفهاش
واتجهت للغرفة تحمل حقيبتها كانت ضحى جالسة على الفراش طلبت منها على استحياء المكوث لتناول الطعام معهم لكنها تحججت بعمل هام وغادرت اتجه كيان للمطبخ يحضر عبوة من العصير الطبيعي الجاهز ومنها لغرفتهم ثم للفراش يجلس بإرهاق متحدثا خدي اشربي دي
نظرت للعبوة التي يحملها ورغم حزنها شعرت بشيء لطيف يدغدغ قلبها رغم كم الالم الذي تعانيه من كلمات والدته
تناولت العبوة تشكره متحدثه تعبت نفسك ليه
رفع حاجبه وهو يتمدد على الفراش متحدثا بسخريه تعبت اوي فعلا وانا بعملها اشربي يا ضحى
_كيااان قالتها اباعتراض
ربت على ذراعها متحدثا بهزر اشربي يالا
تناولت العصير بالفعل صامته رغم ما بداخلها من عواصف تريد العبث بمن حولها لكنها تشعر وكأنها مقيدة نام لجوارها بالفعل وظلت متيقظة تشعر بالڠضب من نفسها كيف ستغلق على قلبها كل هذا الالم دون ان تسأله هل حقا ما كان يريد اطفال في هذا التوقيت هل تسرعت وأكثر شيء يقلقها ربما هو حقا لا يريد اطفال كما قالت والدته! لم تشعر سوى بدمعه حاړقة على وجنتيها ازاحتها وهي تتحسس بطنها تخبر من بالداخل حتى وإن لم يريد أحد انا هنا بجوارك كن لي العالم الذي اتمنى
...
يبارك الجميع لهم عداه وكيف يبارك لها ارتباطها بغيره كيف جاءتها الجراءة لفعلها ليس فقط بل وتقف امامه بتلك البساطة لتبلغه انها اخرجته من حياتها ليس فقط بل ورسمت طريقا جديد مع غيره سيكون لها زوجا وربما حبيب شعر بأن الډماء تتدفق في كامل جسده عروقه تنفر وكأن الډماء اصبحت اعصار مهلك نهض من المجلس ثم من الشركة كلها سيترك لها كل شيء لقد نجحت في استنزاف اخر جزء متبقى لها عنده لقد دعست كرامته مرارا وتكرار لن يكون من اليوم سندا لها سيبتعد ولكن تلك المرة كليا لن تكون هناك روابط سيلغي كل شيء يربطهم سيقطع تلك الاحبال بنفسه لقد سئم وفقد الامل لن تتغير ستظل تلك الفتاة الطائشة الاڼتقامية المخادعة تتبعت خروجه بقلب ينبض پغضب وتمني الڠضب يمحى كل شيء حتى امنياتها بأن يعودا مجددا محت ولم يتبق لها اثر ما بقى هو شعورها بأنه تريد الٹأر لنفسها
ايام تمر والمر الذي يتذوقه كليهما كفيل بأن ټموت بداخله كل الاشياء الجميلة وتبقى فقط الألم يمضي بتلك السهولة تنازل عن نصيبه في الشركة الام والفروع الاخري بمال اقل مما يستحق فقط ليبتعد وينهي تلك المسألة
وافق ماهر بالخسارة ليبتعد عنها لا يعلم أنه في بعدها سيخسر أغلى شيء وهو نفسه ما كانت تصدق لولا أن رأت بعينها دخول شريك جديد يحمل اسم غير ماهر دويدار يحمل صفات غيره كل شيء غيره لن تنكر أنها الان تشعر بالخواء ما اعظم الغربة وانت تحيا في وطنك إن لم تعرف معنى الوطن الا في وجود شخص فأعلم أنك ستظل في غربة دونه ستجوب الارض تبحث عن الامان فلن تجده
في اجتماع اخبروها اهمية حضورها لولا ذلك لما فعلت مشاركة جديدة وعقود لا تعلم عنها شيء وشريك مازالت تجهله
غادر الجميع حتى خطيبها وتركها مع الشريك الجديد تجلس على المقعد يطالعها بتفحص من اعلى رأسها حتى اصبع قدمها الصغير نظرات لا يعرفها الا خبيث وهي جاهله مهما كانت درجة غباءها لن تصل لتلك المستوى نهض يقترب ليجلس على المقعد المجاور لها ولم تخفى عليها رغبته في لمسها قصدا ..
شعرت بالڠضب لكنها صمتت مازالت غير متأكدة مما حدث لكنها انتفضت تجلس كالنمرة تنتظر الھجوم ابتسم حتى بانت انيابه متحدثا الشراكة دي احلي حاجة عملتها كفاية انك شركتي
ابتسمت ابتسامة صفراء متحدثه راجل اعمال زيك هيكون مبسوط انه يشارك واحدة زي متعرفش الكتير ولسه عمرها في السوق ايام فاجئتني!
ضحك متحدثا مش بس جميلة زكية جداا
_الحمدلله قالتها بغيظ ايتغزل فيها بتلك الصراحة المائلة للوقاحة
هتف وهو يميل في اتجاهها أنا ممكن اشيل عنك كل حاجة
_ازااي! قالتها بشك
اجابها بصوت هاديء مستفز نقرب من بعض اكتر انت ست جميلة ومحتاجة راجل جمبك يكون سندك
نهضت تحدثه پعنف وهي تشير لخاتم خطبتها ايه هو أنت مشفتش ده ولا ايه أنا مخطوبة لابن عمي
عاد للخلف قليلا وقال بثبات وتأكيد لا شفته وده ميمنعش ان...
_بس قالتها وهي تشير بيدها ليصمت واتبعت متكملش فاكرني ايه أنت عارف أنا بنت مين
اجابها بتأكيد أنا عارف عنك كل حاجة يا جمانة بداية من معتز لآذار لماهر واخر حاجة الحرامي ابن عمك
نهضت ترفع يدها لتعطيه كف لكنه امسكه قبل ان يمسه متحدثا لا محبش العڼف وايدك متترفعش تاني لانها لو اترفعت بالشكل ده هقطعهالك
سحبت كفها تدفعه عنها وتغادر الغرفة ما كل هذا الذي يحدث لها تشعر انها في دوامة هل ما حدث كان حقيقيا هل يعلم كل شيء عن علقتها بمعتز هل هذا الذنب ستستمر في التكفير عنه حتى مماتها دخلت غرفة ابن عمها تكاد تسقط ارضا نهض مرحبا بها لكن شعر بان بها شيء سألها مالك في حاجة حصلت
اجابته بعيون تدمع مش عارفة اقولك ايه ال... الشريك الجديد بيساومني
_يعني ايه مش فاهم
_اقولك ايه بقولك بساومني عاوزني فاهم ولا افهمك اكتر
اتسعت عيناه متحدثا پغضب هو قالك كده
_ايوه قالي كده وقال اوحش من كده
نهض من مقعده متحدثا وقعته سودا ازاي يقولك كده مفكر نفسه مين
تنفس بهدوء قليلا يكف انه سيدافع عنها وسيأخذ لها حقها في مكتبه تنتظر وتنتظر تأخر فأخذتها الظنون ظنت أنه قټله ابرحه ضړبا ستستمع لصوت سيارات الاسعاف الشرطة بعد قليل افكار سوداوية تراودها لكنه يستحقها كلها خابت ظنونها وهي تراه يدخل هاديء تماما اين ذهبت تلك الشعلة التي خرج بها منذ قليل من سرقها ليعود هكذا هاديء تكاد يجزم انه يبتسم
سألته بريبه عملت له إيه ايه اللي حصل
كان جوابه البارد حد الاشمئزاز مفيش حاجة حصلت اهدي بس أنت اللي فهمتي الموضوع غلط
شهقه توقفت في حلقها اخرستها تتطلع له بفزع كيف فهمت خطأ لقد كانت كلماته واضحة تماما تظهر للاعمى هل هو ساذج لتلك الدرجة التي تجعله يتراجع عن اخذ حقها من حيوان مثله يبتزها يراها ثمرة ناضجة يريد أن يتذوقها اقترب يخبرها بنفس
تلك النبرة الهادئة حد البرود اقعدي اطلب لك ليمون شكلك م...
دفعته للخلف بعصبيه تسأله دون شك قال لك ايه الحيوااان ده بقولك كان بيبتزني عاوزني فاهم ولا اوضح لك اكتر عاوز يكون الراجل بتاعي
هتف پغضب وغيظ جمانة اعقلي الكلام قبل ما تقوليه لصبري حدود وبعدين قلت لك انه مكنش يقصد حاجة تعالي بنفسك وانا اسمعك الكلام ده
دفعت يده متحدثه پغضب _ لا اجي ولا مجيش ابعد عني انا مروحه وكمل انت الشغل
_ماشي يا جمانة براحتك
غادرت تشعر پغضب عارم كيف له ان يكون بهذا الهدوء كيف قبل ذلك عليه قبلها لم ترى النظرات التي تتفحصها بترصد وتخطيط مازال في الامنيات كيف سينالها فالنساء انواع كالاطعمة وجمانة نوع له مذاق خاص رغم مرارته ومن الصعب ان يمر عليه دون أن يتذوقه
...
اوقف السيارة الخاصة بصديق له لم يشاء ان يأتي لها اليوم بسيارة اجرة رغم اعتراض والده من البداية متحدثا وكان لازمته ايه تستلف عربية من صاحبك لازم تعرف ظروفك كلها ومتتجملش
اخبره آذار بصدق انا قلت لها كل حاجة بالتفصيل يا بابا عمري ما هبني حياتي على كڈب انا اخترت اكون صريح وهي احترمت ده فيا
زفر والده براحة حينما اخبره بتلك الكلمات لكن جزء من الراحة غادر وهو يصف السيارة امام بناية حقها يساوي عشرة شوارع من منطقتهم فهتف والده متعجبا هي ساكنة هنا!
_ايوه يا بابا انزل يالا وسمي كده
نزل والده متعجبا من تلك المچنونة التي توافق على شخص كآذار لابد من ان بها عيب صعد معه ينتظر أن يرى قبيحة امامه او بها اعاقة حتى توافق على ابنه
كان في انتظارهم عدلي وجدهم عم والدهم ووالد آذار في دوامة آخرى في الاسفل كان متعجبا عندما صعد ورأى بيتهم اصابه ذهول اكبر هل يحق لابنه التفكير في فتاة من تلك المستوى
جاءت حنة تحمل العصير وخلفها فريدة اصابها ذهول عندما رأى العروس التي يتمنها ولده جلست معه في الرؤية الشرعية بمفردهم والبقية في الخارج المكان واحد لكن هذا الجزء منعزل قليلا وجهها لاسفل تشعر بارتباك شديد لم تمر به مطلقا حتى في علقتها بوسام
سألها بسعادة تظهر في كلماته وصوته مالك ساكتة ليه فين البنت المچرمة اللي خطفتني
رفعت بصرها له تسأله بتعجب مچرمة
اخبرها بتفسير لذيذ مش مچرمة اوي لكنها شعنونة
_شعنونة
_اه شعنونة وعنيها جميلة بټخطف
آذار قالتها
باعتراض
هتف مبررا _ اسف تخطيت حدودي لكن كلها ايام وهيبقى بينا ارتباط رسمي ووقتها مش من حقك تمنعيني اقول اللي عاوزه
رفعت اصبعا تحذره متحدثه لا همنعك بردة
سألها متعجبا ليه
اجابت وهي تخفض بصرها والضحكة تنير وجهها اهه كده غلاسة وخلاص
ارتفع صوت ضحكاته فلفت انظار الجالسين على مقربة شعرت بحرج شديد وان وجنتيها صارت بلون الډماء
اقترب منها آذار يشعر بأن قلبه ينبض پعنف ورغم ذلك حاول التماسك متحدثا عارف اني مش هقدملك كل حاجة تتمنيها وتستهليها لكن اللي هقدر اقدمهولك هو قلبي يا حنة وصدقيني هكون ليكي افضل ما بتتمني
اخفضت بصرها قليلا تشعر بصدق كلماته لدرجة انها اهتزت داخليا
هتف لها بهمس لذيذ تتجوزيني يا حنة
اتسعت عينها ورفعت بصرها له متحدثه بتعجب عارف دي المرة الكام اللي تطلب مني ده
اومأ متحدثا عارف لكن كل المرات اللي فاتت حاجة والمرة دي بالذات حاجة تانية المرة دي بقولها وقلبي واثق من القبول
رفعت حاجبها في استنكار ولسان حالها يقول _ ياولا ايه الثقة دي كلها
كادت تجيبه لكن نداء والده قطع الحديث فمهض آذار متجها لهم بعد ان قالها بهمس لذيذ خمس دقايق وراجع اوعي تتحركي من مكانك
ابتسمت حنة بداخلها تشعر ان القادم عوض لها عن كل ما مرت به
لم يستطع والده التحدث في تفاصيل فهو لا يعلم كيف ستوافق تلك الفتاة ان تعيش في مستواهم البسيط لكن آذار تناول دفه الحوار يشرح لهم ظروفه دون تجميل وفي النهاية اخبرهم انه سيسعى لان يجعلها أسعد زوجة على الأرض شعر جدها برغبتها عندما تحدث معها على انفراد خشية ان تخشى قول شيء امامهم وهي بدورها سألته ليطمئن قلبها أنت شايف ايه يا جدو شايفه مناسب
ربت على وجنتها بحنان متحدثا يا حبيبة جدو مش مهم رأي أنا لاني مش اللي هعيش معاه المهم رأيك أنت
اخفضت بصرها تقول بصوت مهتز مش عارفه بس حاسة انه كويس
اتسعت ابتسامته وهو يملس على كفها بحنان متحدثا وأنا شايف كده الولد شكله طيب وشاريكي يا حنة ودي أكتر حاجة تهمني انه يكون شاري متبصيش للماديات أنت عندك اللي يكفيكي ويكفي ولادك رغم ان متأكد ان مش داخل على طمع ولا هيبص لفلوسك
سألته بلهفه وعرفت منين يا جدو
هتف مؤكدا بيبان يا حبيبتي شعري الابيض ده مش من قليل
هتفت في اعتراض لذيذ هو فين الشعر اصلا يا جدو
تفاجيء الرجل متحدثا وهو يمسح على رأسه الله ما هو اهه لسه موجود
نظرت لرأسه الخالية وقالت بضحكة خافته ما علينا خلينا دلوقت في آذار
_الواد ده أنا حبيبته حتى اسمه حلو
شردت اكثر وهتفت بهمس ولا عينيه يا جدو
_هااه بتقولي ايه انتفضت تشكر الله ان لم يسمع ما قالت وهتفت بتوتر القرار خلاص أنا سبتهولك يا جدو شوف
متابعة القراءة