رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم

موقع أيام نيوز

كلمات انس المؤكدة قلت لك تفريغ الكاميرات ما اظهرش حاجة في لعب في الكاميرات دي تحديدا كانت متعطلة يعني مفيش دليل على وجوده وقت اللي حصل المشكلة كل حاجة معاه ليها سكة يا عدلي الشخص ده مش سهل بس الاكيد ان له ايد هنا في المستشفي وايد كبيرة كمان عشان يقدر يعمل كل ده
_ازاي يعني قصدك شاريهم
_ايوه الفلوس بتعمل كل حاجة دلوقت انا اللي هقولك يعني
_هنسيب الشغل ده قرار نهائي يا فريدة
هتفت معترضة بصلابه _اسيب الشغل ازاي ده سنين عمري هناك بعد ما عملت اسم وكبرت اسيب كل ده كده بسهوله
اجابها بتأكيد _هنعمل مستشفى لينا هنتعب فيها الاول بس صدقيني بعد كده تعبنا هيكون لينا ولولادنا يا فريدة انا مش هسافر خلاص هبني المستشفي واول ما تخلص هنتجوز مش هستنى يوم واحد بعدها
اتسع فمها بطريقة كوميدية وهتفت كل ده مرة واحدة بتهزر صح!
اجابها بثبات _ لا بتكلم جد وجد الجد كمان ومفيش نقاش يا فريدة بكرة هنقدم استقالتنا ونبدأ مشروع العمر وامسك كفها يضغطه متحدثا سوى
كل ما اراده تم والان البناء في المستشفى على قدم وساق خبراء في كل شيء سيكون صرح طبي لا مثيل له عناء وتعب لكن له لذه خاصة فلكل مجتهد نصيب وهم يجتهدون بالفعل وينتظرون ثمرة الاجتهاد لتربت على قلبهم
...
في اجتماع كانت حنة من ضمن الفريق وهو ايضا وميس لجوارها كل منهم ينظر للاخر بشئ في نفسه حنة دائما ما تراه شخص غير مريح بالنسبة لها وهو يراها نقطة ملونة في صفحة بيضاء دائما ما تجذبه لها بتلك الضوضاء المزعجة وميس تراه حبيب كشخص عرفته سابقا يمثله في كل شيء حتى نظرات عيناه الحزينة الشاردة اما عنه ف يرى ميس كزميله تحمل من الاخلاق افضلها لا يراها بالغنا الفاحش الذي ينفره من النساء يراها معتدلة في كل شيء وتلك ميزة بالنسبة له كبيرة تميزها في عيناه عن غيرها مشاعر متفاوتة بين الجميع مشروع مطلوب منهم تنفيذه مع القائمين عليه مقابلات واحاديث يوميه التباعد والتقارب كاقطاب المغناطيس يشعر مع الوقت انه يقترب منها يقترب بلا جهد منه هناك شيء يجذبه نحوها بشدة غير قادرة على معرفة هويته يسأل نفسه كل يوم ما الشيء الذي يجذبه إليها بتلك الدرجة والسرعة معا!
هو شخص لا يحب الرمادي أما ابيض أو أسود لا تختلط عنده الالوان انتقلت من منطقة الظلام للمنطقة المشرقة في قلبه فجأة ف مشاعرنا لا نمتلك عليها سلطان تتحرك دون ارادتنا نحو من تريد اتجهت لحنة دون ميس رغم ان ميس مناسبة له ويراها مميزة بالاضافة انها تشعر نحوه بإنجذاب ساعادته من قبل وعلى اتم استعداد لفعلها مرة ثانية وألف
تمر الأيام وفي يوم كان مصيري لهم معا
في مشروع جديد يتم بناءه كانت تعمل على ملف خاص بجزء من المشروع وستقدمه لرئيس المشروع والشريك الأجنبي اثناء تقديمها للمشروع لم تقرء نظرات الشريك الاجنبي كانت نظرات خبيثة قرءها آذار وشعر بسخونة ضړبت رأسه بقوة لا يعلم سببها هل ما يسمونه الغيرة شيء ېحترق بداخله تماسك بإعجوبه الا يفتك به امام الجميع يطالعها بنظرات قاتله وكأنها السبب لكنها لم تبالي بكليهما ولا نظراتهم فكل ما يهمها شغلها وحسب
في المساء كان الاحتفال بالمشروع الجديد للشركة احتفال للقائمين عليه في قاعة خاصة بالاحتفالات كانت تقف على جانب صامتة فتلك الاحتفالات لا تمثل لها الكثير تواجدها لسبب واحد فقط وهو انها ضمن الفريق المختص بالمشروع ولا سبيل للاعتذار
اقترب الشريك الاجنبي ومال قليلا يخبرها باشياء وقحة شعرت بأن وجنتيها اشتعلت ڠضبا وخجلا تطلعت له تسبه لوقاحته واختفت عن الاعين سريعا تتجه للمرحاض تتنفس پغضب شديد كيف له ان يخبرها شئ كهذا تبكي حظها العسر لما كل رجل تقابله يطمع بها بتلك الصورة هل هي سيئة حقا ولا تشعر بنفسها ام الخطأ في اشباه الرجال هؤلاء بكت حتى فسدت زينتها اخرجت المزيل ومسحت وجهها بعصبية وقررت المغادرة من الحفل كله فالېحترق الجميع بعد ما سمعت من هذا الشخص لن تبقى دقيقة واحدة أخرى
خرجت من المرحاض متجهه لباب المغادرة تخطته لكنها وجدت عند بابا الاسانسير آذار يقف بعيون تلمع شړ وتحدث بصلابه قال لك ايه خلاكي اتغيرتي كده
اتسعت عيناها لا تفهم ما يقصد تحديدا
ضړب المصعد لجوارها فانتفضت وتابع كلماته ببطء وتحذير قالك ايه الكل... اللي جوه ده
كادت تخبره بما قال لكن في آخر لحظة نطقت پغضب وأنت مالك بتسألني بصفتك ايه أنت مالك
بصفتي جوزك تتجوزيني يا حنة
شهقت بقوة وهي تتراجع تلك الخطوة حتى اصطدمت بباب المصعد خلفها هاتفه بذهول ايه اتجوزك
...
اختارت الشقة التي تريدها وكيف لا وهي وضعت الامر في رأسها كما وضعته هو سابقا التقت بزميلهم السابق والذي نقل فرع آخر للشركة هذا الشخص الذي كان السبب قديما في ڤضيحة حنة والصور السيئة التي شاهدها الجميع نادها فالتفتت إليه متعجبة وجوده واقتربت تحدثه الله أنت هنا ايه المفجأة دي أنت اتنقلت تاني ولا ايه
اجابها بثقة لا مجرد زيارة بس قلت اعدي اسلم عليك وابارك لك
حمحمت متحدثه الله يبارك فيك عقبالك
اجابها ببسمة ساخرة مش باين لسه مفيش بنت الحلال اللي اضحى عشانها بالعزوبية
ضحكت متحدثه وهي تشير حولها لا دور بس هتلاقي كتير حوليك
اجابها بغيظ هحاول اعمل زيك واحب ولم احب هوقعها في شباكي
ضحكت متحدثه ولا تقدر تعمل حاجة زي أنا فين وأنت فين
اجابها بتفاخر لا اقدر اعمل واعمل ولا ناسية اللي عملته في صاحبتك قبل كده
هتفت في ڠضب صاحبتي ايه!! اعوذ بالله انا بكرهها
ضحك متحدثا طبعا ما هي حبيبة القلب القديمة لوسام مش كده فلازم تكون عدوتك
زفرت بحنق متحدثه اهي غارت في داهية اقولك متروح تتجوزها هي لسه متجوزتش وانت كان عينك منها زمان
هتف بخبث كان
عيني منها اه بس طياري كده انما جواز وكلام من ده لسه ملقتش اللي تستاهل قلبي الطاهر ده
ضحكت مونيكا متحدثه بسخرية فعلا طاهر اووي وعلى يدي
كان يستمع لحديثهم آخر شيء يتوقعه في حياته سماعه لما حدث لحنة في الماضي بإذنه كاعتراف ليس فقط بل ومونيكا كانت تعلم عما حدث كل شيء ان لم تكن مشاركة معه في ذلك تعلم ولم تخبره بل كانت تسوءها في عينه دون تقصير فعلت ذلك عن عمد لقد اتضحت امامه الصورة يشعر بدوار وكل الاحداث تتدفق لرأسه كصڤعات متتالية يستند على الجدار يكاد لا يرى شئ امامه سوى الغدر
غادر الاخر

وقد فتح چرحا في قلب وسام من ڼار لن ينطفيء ابدا ليته لم يأتي الي هنا ويستمع لما حدث ليته رغم علمه التام بأنها كانت مظلومة لكنه كان يبرر لنفسه كل اخطائه بخطئها ماذا إن كانت لم تخطيء ماذا إن كانت صفحة بيضاء ايعقل انه خسرها هل كانت تتحمل كل ما يفعل لانها تحبه يتذكر ما مضى هل كان سيء معها لهذا الحد الذي يجعلها تدفعه من حياتها دون ان تلتفت إن كان هذا ما حدث فهي محقه
مسح وجهه يحاول العودة لارض الواقع للافعى التي اختارها لتحل محلها دخل الغرفة عليها لتبتسم في وجهه ابتسامة مغوية كانت تنسية الكثير قديما ظل مكانه على الباب لحظات يتأملها يراها بصورة جديدة لم يراها عليها سابقا لاحظت شروده فنهضت بقلق وابتسامتها تختفي رويدا.. اقتربت تسأله پخوف حبيبي مالك واقف كده ليه ادخل
حبيبي همس بها پألم ثم تطلع لعيناها المكحلة بدقه ترهق من يراها يتأملها ويتخيل عينان اخرتان كانتا تحمل من البراءة الكثير خسرهم هل يلومها ام يلوم نفسه
نادته بقلق اكبر وسام مالك ساكت كده ليه قلقتني
امسك ذراعها بغته ودفعها للداخل قليلا ومازال ممسك ذراعها شهقت من فعلته والشهقه الاكبر لدفعه الباب بقوة فاجأتها وارهبتها ماذا يظن من بالخارج الآن بها
فهتفت معترضة _ وسام قفلت الباب كده ليه ميصحش أنت مالك النهاردة شكلك مش طبيعي
دفعها قليلا لتفلت تواجهه وحدثها بصوت غاضب متقطع أنت تعرفي وذكر اسمه وتعرفيه من امتى
اتسعت عيناها بقلق وبررت بعد تفكير سريع اعرفه ماهو كان زميلنا هنا في الشركة أنت نسيت ولا ايه
ابتسم وسام پقهر وقال بصوت هاديء رغم اشتعاله مش بسألك على المعرفة العامة بسألك تعرفيه يا مونيكا ليكي علاقة بيه
صړخت في وجهه پغضب اخرس انت ازاي تتكلم معايا بالطريقة دي علاقة ايه اللي هتكون بينا انا اصلا معرفوش
اخرج هاتفه يريها صورة تجمعهم معا تجمدت وتراجعت خطوة غير متزنة وخرج صوتها مهتز دا دا كان هنا النهاردة قابلته صدفه وسلمت عليه عادي يا وسام هو أنت بتشك فيا مين اللي اداك الصورة دي شكلها مؤمرة في حد عاوز يفرق بينا وأنت عارف ده
هتف وهو يرفع يده لتصمت باااس بلاش كدب انا سمعت كل حاجة بنفسي محدش بعت لي حاجة ولا قال لي حاجة واللي بتفكري فيها دي شيلانا من دماغها أصلا
تركت كل ما قال وسألت بتوجس كبير سمعت سمعت ايه يا وسام!
_سمعت كل حاجة يا مونيكا مؤمرتك عشان تفرقي بيني وبين حنة
الخۏف والقلق ظهر على ملامحها لكنها لم تقف عند هذا الحد بل اقتربت بهلع تخبره اقسم لك اني مشتركتش معاه في حاجة انا عرفت بعد
الموضوع ما حصل وبالصدفة يا وسام متظلمنيش
ابعدها متحدثا پغضب اصدقك ازاي بعد اللي سمعته انا مش مصدق انك مونيكا اللي اعرفها حاسس اني واقف قدام وحدة تانية خالص مش هيا اللي اعرفها واللي حبتها
_ وسام متظلمنيش أنا مليش علاقة بالموضوع ده
_امال اللي سمعته ده ايه اصدقك واكدب وداني انتي يا مونيكا جواك السواد ده كله طب تعملي فيا كده ليه وتخدعيني مش مصدق نفسي ليه مقولتليش الحقيقة وعرفتيني وقتها كل حاجة بدل ما احس نفسي واقف قدام اكبر غلطة عملتها في حياتي
خرجت من حزنها وصمتها تلونت بلونها الصلد
وهتفت في قوة متضحكش على نفسك يا وسام أنت كنت عارف الحقيقة بس كنت بتكدبها وصدقت عكسها او حبيت تصدق اوعى تلوم حد غير نفسك وبعدين زعلان اوي كده انك سبتها هي اصلا متستهلكش مش دي اللي خرجتك من حياتها ولا فكرت فيك وفحزنك اتفضل روح لها لو عاوز تروح اتفضل مش همنعك بس اوع تتكلم عني بالطريقة دي تاني
ظل يتطلع لها پغضب واشتعال ولم يفعل شيء سوى خرج من الغرفة واغلق الباب بشدة جلعت ما حولها يهتز حتى هي نفسها شعرت برجفة تسري بطول ظهرها تراجعت تجلس على المقعد بصمت تسند رأسها على ذراعيها وتفكر في شيء واحد ترى هل ستكون تلك هي النهاية هل سيتخلى عنها ويعود لحنة من جديد
دلفت صديقتها تسألها بشك وقلق وسام خارج من عندك عامل كده ليه زي ما يكون ماټ له عزيز
اجابتها بشرود مفيش حاجة مهمة خلاف بسيط وهيرجع ليا تاني أنا وبس
...
_أنت ازاي تطلب مني حاجة زي دي وبالشكل ده أنت اټجننت أنت.. أنت قليل الادب
اتسعت عين آذار وهتف متعجبا والڠضب يتراقص بعيناه امال عوزاني اتغزل فيكي مثلا ولا اقولك زي اللي جوه ده ما قالك
ادمعت عيناها وتطلعت له بحزن فدون ارادته ضغط على جرحها النازف كلماته كانت سيئة ولم يدرك ذلك الا بعد ان رأى الحزن في عيناها النظرات المتبادلة بينهم قاتمة اخيرا التفتت تضغط زر المصعد دون اضافة شيء آخر تشعر بالنفور من كل شيء يسمى ذكر فكلهم دون استثناء سيئون ولحسن الحظ فتح المصعد سريعا دلفت بأرجل مهتزه لم يلحق بها وحتى لم يفكر أن يفعل ظل يتطلع لظلها في صمت تام كل ما دار بباله في تلك اللحظة هل هو مخطيء عندما حدثها مباشرة في شيء هكذا ويتسأل على النقيض من أين جاءته الجراءة لفعل ذلك لا يعلم
دلف للداخل وعقله مشوش يحاول الاندماج مع الحضور وطرد خيالها من افكاره لكنه لم يستطع لاحظت ميس غيابها والحالة الغربية التى عاد بها آذار شبكت الخيوط فبدأت تشعر او تيقنت على الارجح ان هناك شيء بينهم هل يعقل يكون حب
عند تلك الخاطرة سقط الكوب من يدها على الارض ملوثا المكان حتى ثوبها الوردي تلطخ انخفضت تجمع الشظايا فنال اصبعها چرح ليس بغائر لكنه المها بشدة ف ابتعدت عن المكان وتركت العامل ينظفه متجهه للمرحاض وهناك وقفت حزينة تستند بظهرها على الباب بعد غلقه تبك في صمت هل اخطئت عندما سلمت قلبها لشخص لا يراها من الاساس لكن منذ متى والقلوب تسأل عمن تعشقه فالعشق يأتي اولا ثم بعدها نعلم بأمره تائهة تتسأل ماذا ستفعل هل ستنسحب وتخسر قلبها ام تحارب من أجل الحب وليحدث ما يحدث وبين هذا وذاك ستكون هناك خسائر لا محاله آه عميقة خرجت من بين شفتيها عند هذه الفكرة
عاد لبيته مهموم يفكر في كلام مونيكا القاسې هل ظلم حنة حقا بظنونه الكثيرة دون قصده ام كان عن قصد وعمدا لكسرها لتكون الانثى مکسورة الجناح التي يريدها يتقلب على جمر في فراشه غير قادرة على النوم ولأول مرة يسأل نفسه هذا السؤال كيف تعمد فعل ذلك معها كما قالت مونيكا حتى ولو اخفى ما بداخله وما فعل على الجميع لن يستطيع الكذب على نفسه بعد الآن لقد تعرى أمامها نهض بعد وقت طويل من الارق والتفكير مغادرا غرفته تفاجئت والدته استيقاظه في هذا الوقت من الليل على غير عادة وخصوصا عندما دلف المطبخ يحاول صنع كوب من القهوة ذهبت خلفه تسأله بقلق أم على ولدها مالك يا وسام من ساعة ما جيت من الشغل النهاردة وأنت مش طبيعي في حاجة حصلت في الشغل حد ضايقك
ظل موليا ظهره لها غير قادرا على مواجهتها فقط تنهد متحدثا لا مفيش حاجة أنا كويس يا ماما
لكنها لم تستسلم سحبته من ذراعه ليواجهها متحدثه بحزن وقلق مبتعرفش تكدب عليا بيبان عليك مالك يا وسام هي مونيكا زعلتك
نظر لها سريعا وسألها بشك ليه بتقولي كدا
_ما لو مفيش حاجة في الشغل اكيد في حاجة بينك وبين خاطيبتك قولي أنا امك ومفيش حد هحيب لك الخير زي فضفض يا حبيبي مالك
استند
تم نسخ الرابط