رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم

موقع أيام نيوز

والسبب الآخر رغبتها في أن تقتص منه لما فعله بها من توبيخ امام حسناء تلك الطبيبة الصغيرة بنت أمس ارتدت ملابسها الفاخرة تسير كأميرة بأناقتها وجمالها الطبيعي غادرت ووصلت في وقت قياسي الطريق لم يكن مزدحم صعدت تحمل حقيبة يدها تعلم جيدا أن عدلي في هذا الوقت تحديدا يكون في المشفى فقررت الوصول قبله واصطناع النوم حتى لا تحتك به تريد أن تعلنها الحړب وتطيل الخصام دلفت الشقة لم تجده حمدت الله في نفسها وضعت حقيبتها واتجهت للغرفة تبدل ثيابها وتمشط شعرها ولم تكد تنتهى حتى وجدته يفتح الغرفة وعلى وجهه بسمة هادئة شعر براحة كبيرة عندما عادت واشتم رائحتها تفاجئت من وصوله مبكرا وظهر ذلك على شكل انتفاضه فهي ظنت ان مازال لديها وقت حتى تنتهي مما تفعل تتسأل هل داهمها الوقت دون أن تشعر
القى السلام في محبه فاجابته في جفاء وهي تبعد عيناها عنه كليا فهي مازالت حزينة كلما تذكرت كلماته القاسېة دون ارادتها وكلما تذكرت مشهد وقوفه مع حسناء تشتعل ڠضبا شردت وهي مازالت تمشط شعرها بحركة الية لاحظ ذلك فاحس بتأنيب الضمير فاتجه لها ناظرا لانعكاسها في المرآة متحدثا بهمس حان وحشتيني يا فريدة لسه زعلانه مني
شهقت متفاجئة من احتوائه لها وحاولت التملص منه متحدثه بضيق هزعل ليه حقك طبعا مش أنت المدير!
اقترب منها مجددا وقال باسترضاء طب يا ستى والمدير نفسه جاي يعتذرلك ويرضيكي اهه
عبست ونظرت للجهة الاخرى بإيباء متحدثه لا محصلش حاجة تستدعي الاعتذار ايه يعني كلمتين تهزيق عادي يا دكتور مش تدق على كل حاجة كده!
ابتسم عدلي متحدثا ادق ايه ده يا فريدة
ملاحظ إن مفرداتك بقت ااا
نظرت له بتحفز وارتفع حاجبها تنتظر ان يكمل فحمحم متحدثا بقت جميلة اكتر ما كانت
كادت تضعف وتظهر ابتسامة خائڼة وينتهي كل شيء في لحظة واحدة لكنها ابتعدت تتماسك ثم نفضت الشرشف پغضب متحدثه لم تخلص اطفي النور لاني تعبانة وعاوزه انام يا دكتور وضغطت على اخر كلمة بضيق
نظر لساعته متحدثا بتعجب هتنامي دلوقت يا فريدة مش غريبة شوية
اجابته وهي تتدثر بالغطاء لتعانده مرهقة مفيهاش حاجة يعني
تنهد بخيبة أمل كان يظن أن اعتذاره سينهى الامر ويبدد حزنها لكن من الواضح أن الامر سيحتاج لمشقة اكبر زفر بضيق ثم اتجه لخزانته يخرج ثيابه ومنها للمرحاض أخذ حمامه وتوضأ ليصلي وبعدها اتجه للفراش مباشرة علم أنها مازالت متيقظة من ارتفاع انفاسها تارة وانخفاضها تارة وكأنها تفكر في شيء ما وتعود للواقع اعترضت بصوت خاڤت فشدد الاطباق عليها متحدثا بثبات ابدا مش هسيبك
_عدلي!!! قالتها بغيظ وكبرياء
متحدثا لا يا فريدة مش هسيبك كفاية يوم بالليلة بعيدة عني حقك عليا لو كلامي زعلك بالشكل ده خلينا نتصافى دلوقت لاني مبتحملش بعدك عني ولا زعلك وأنت عارفة كده
حاولت الابتعاد لكنه رفع وجهها له ليصدم بدموع اميرته فانتفض قلبه داخل صدره بقوة فدموعها طعنات نافذة هتف وهو يمد كفه يمسحها بندم مالك يا فريدة فيك ايه اتكلمي مين مزعلك
_ابعد يا عدلي كان صوتها الباكي الحزين يسكر رغم كل شيء
ربت وجنتها متحدثا طب خلاص اهدي ووعد هبعد
تنهدت تحاول التماسك صمتت وامسكت دموعها فابتعد مسافة قليلة للغاية لدرجة انها ضړبته على صدره متحدثه پغضب عدلي أنت بستهبل مفكرني عيلة صغيرة بقولك ابعد يعني ابعد
_آاااه صړخة قوية خرجت من فمه اربكتها متوترة تكاد تجزم أن ضړبتها لم تكن قوية لدرجة انه يتألم لا تعلم انه اراد مداعبتها قليلا واظاهر خۏفها عليه فازدردت ريقها تسأله بقلق ايه ۏجعتك
اجابها بتمثل
آااه قوي
حزنت من اجله وقالت بصوت نادم بجد لكنها تذكرت ما فعله سابقا فقالت بغيظ أحسن تستاهل
ضحك عدلي بقوة وهو متحدثا والله بحبك يا فريدة مهما تعملي فيا بردة بحبك
_يا سلام آه ده على اساس بتراعي مشاعري مش كده
تعجب متحدثا بحزن لم تدركه الكلام ده ليا أنا يا فريدة!
اجابته وهي تعتدل على الفراش ايوه ما أنت لو بتحبني يبقى لازم تحترمني مش كده ولا ايه
اعتدل هو الاخر متعجبا ما تقول لا يعلم الي ماذا تريد أن تصل لكنه ايدها في كلامها متحدثا الاتنين بعملهم يا فريدة امتى قللت احترامك قول لي
نظرت له بغيرة وهتفت ووقوفك مع حسناء ولا غيرها تضحك معاها ولا كأني موجودة ده مش تقليل لحترامي بردة
رفع حاجبة يحاول فهم ما تقول وعاد بذاكرته سريعا يتذكر متى وقف مع حسناء او غيرها بصورة غير لائقة تسيء لها شعر باحباط وڠضب فرأسه لم يستجيب لما يريد اخبره انه ليس هناك شيء مما تقول فهتف ومازال التعجب يسيطر عليه حددي امتى حصل ده
اخبرته الموقف كاملا فنظر امامه في صمت للحظات يحاول التعقل فهو لا يريد حزنها وفي ذات الوقت يشعر بالقهر لعدم ثقتها وفهم الامر بتلك الطريقة المؤذية له هتف وهو يشبك اصابعه معا_ هسألك كام سؤال وعاوزك تجوبيني عليهم يا فريدة
كانت تتطلع له بتركيز فمنذ اعتداله شعرت انه تغير قلبها اخبرها انه غاضب الان لم تجبه بشيء فتابع كلامه متحدثا اول حاجة أنت شفتيني اتكلمت معاها في حاجة خارج نطاق الشغل
هتفت بحزن لا
تابع پقهر كنت بضحك معاها بطريقة 
واطلق لفظة بذيئة الا حد ما فشهقت فريدة متفاجئه من كلمته تدقق في ملامحه الغاضبة الحزينة ثم نفت برأسها فهو حقا لم يضحك سوى ابتسامات وضحكات صغيرة لا تذكر
سالها اخيرا هل أنا انسان مش محترم يا فريدة هل بتحسي ده في تصرفاتي او معملتي للزملا في المستشفى او حتى برة المستشفى !
اجابت بلا تردد لا
نهض يدقق في ملامحها بحزن وهتف وهو يقترب خطوات كثيرة طب ليه الموقف ده بالذات اللي زعلك هي المشكلة في حسناء نفسها ولا فيا أنا عشان ابقى فاهم
نهضت من على الفراش متحدثه بتوتر خلاص يا عدلي المشكلة فيا أنا واتجهت تغادر الغرفة
امسك ذراعها بقوة لم تؤلمها بقدر ما افزعتها حيث سحبها لتواجهه متحدثا_ عاوز افهم الدماغ ده في ايه
اتسعت عيناها متحدثه بقلق هيكون في ايه يعني
رفع حاجبه في هدوء متحدثا شوفي انت بقى فيها ايه!
اخفضت بصرها في اسوء شعور من الممكن أن تعيشه المرأة يوما
تنهد پغضب من كل شيء لم يستطع الضغط عليها اكثر فامسك وجهها بين كفيه متحدثا بملامح صادقة هل عندك شك ولو واحد في المية اني مش بحبك
نفت برأسها دون كلام ودموعها ترسم على وجهها لوحة للشجن
اتبع بحنان كبير عارف ان مشكلة ضحى مأثرة على نفسيتك الفترة دي ومديكي العذر الكافي لكل حاجة يا فريدة الا انك تشكي فيا ده الا عمري ما هقبله 
وامسك كفها متابعا حديثه لان القلب ده واضعا كفه محله والعقل ده 
ثم نقل كفه لرأسه سريعا متحدثا مش شيفين غيرك ولا عمرهم هيشوفوا غيرك وأنت عارفة كده كويس
ارتفع صوت نحيبها فاحتواها بقوة وهتفت من بين دموعها وبكاءها وهي تتمسح في صدره باشتياق_ اسفه يا عدلي اسفه بجد مكنش قصدي ازعلك أنا حاسة اني مضغوطة قووو أنا كمان بحبك وثقتي فيك ملهاش حدود
ربت رأسها بعمق متحدثا مش زعلان منك يا فريدة أنت روحي
رفعت وجهها له متحدثه ببقايا دموع يعني مش زعلان مني
نفى برأسه فابتسمت متنهده ولم تلبث الا ان كشرت عن انيابها متذكرة توبيخة لها وهتفت وهي تتخصر قليلا بس ده ميمنعش انك مطولش لسانك عليا قدام الموظفين يا عدلي
تفاجيء عدلي مما قالت وضحك متحدثا_ يا مچنونة 
وجذبها ليقع بها على السرير متحدثا تعرفي يا فريدة انك عاوزه تتربي من اول وجديد عشان تبطلي تنكدي عليا في كل حاجة كده
شهقت بفزع متحدثه ايه ليه شايفني مش متربية ونكدية كمان طب ابعد عني يا عدلي
اجابها بمكر احلى نكدية في الدنيا وايوه هربيكي بطريقتي انا عندك اعتراض 
قالها واقترب منها ففهمت مقصده فحاولت دفعه الا انه تمكن منها وسيطر عليها تجاهه في اطار المشاكسة 
هتفت وهي تنهج من شدة المقاومة_ تعبت ابعد بقى
اجابها وهو يقربها منه بهدوء _تيجي نعمل ديل
رفعت انفها بكبرياء متحدثه لما اسمع الاول
اقترب يمس لها بكلمات خافته فدفعته متحدثه ابعد يا عدلي لا مش هيحصل الكلام ده وفر الديل ده ليك
لكنه اقترب منها اكثر هامسا وسكتت شهرزاد عن الكلام المباح
الليل يطول والعشق عام له فصول شتاء ببرده القاسې يناجي حبيبا لديه دفء وبقلبه عشق بعده ربيع تزهو به الايام تنبض قربا وفرحا كفراشة تطير بين الازهار تداعب عينيك لا تعرف حينها أيهما تختار ما الاجمل هي ام الازهار وصيف حار كلهيب القلب وڼار الغيرة والغيرة لا يعرفها الا من دق قلبه بحمية تذوب في هوى المحب ولا تبوح لنجد انفسنا على اعتاب خريف متطرف ان لم تقدر
نفسك ومن حولك جيدا تهوى كورقة شجر يابسة تدهسها الاقدام ولا يشعر بها احد بينما لو كنت عاشق مقاتل لتماسكت ونلت كل الفصول تتابعا وتعاد لك الكره مرارا تتنهد على صدره آه من هذا القلب الذي لا يرى سوى ولا اعشق غيره نهض يجذبها متحدثا بامر لا جدال فيه يالا البسي هدوم خروج
تعجبت متحدثه البس دلوقت ليه في ايه
اجابه وهو يخرج ملابسه من الخزانة امام عيناها المتعجبة هنخرج يالا قومي
هتفت في اعتراض دلوقت يا عدلي
اجابها بتأكيد _ايوه دلوقت يالا
_طب هنروح فين انت قلقتني
_هخطفك يا فريدة تمام كده حلو قالها وقد انتهى امام عينها من ارتداء ملابسه
نظرت له بذهول في اعتراض كبير لكنه لم يطل وهي تجد من يجذبها حتى نظراتها المذهولة وقفت امام خزانتها واخرج ملابس لها رغم الاعتراض الذي يظهر على ملامحها بقوة ورغم ذلك يرافقه ضحك كقبول بدعوى الجنون الذي يدعولها لها
في السيارة تهتف بضحك صاخب مش عارفة وافقتك ازاي نخرج من البيت في الوقت ده ونركب فريدة كمان
اجابها بمكر ومرح في ان واحد فريدة وحشتيها اووي وبصراحة وحشني حاحات كتير تانية
ضحكت بقوة متحدثه عدلي اسكت ايه اللي بتقوله ده وبعدين هي كانت قالت لك إن فريدة وحشتني
ايوه قالت لي ثم اتبع ضاحكا وبعدين انا بفهم في لغة اليخوت يا ديدا
ضحكت بسعادة وهي تهز رأسها بنفي لا تنكر جمال السعادة التي تحيها فقلبها يوشك ان ينفجر فرحا صف سيارته واتجهوا لليخت كم اشتاقت له حقا وكم اشتاقت للبحر لن تنكر انها شعرت بشيء قبض قلبها فهتفت بتوتر مش عارفة ازااي سمعت كلامك ومخدتش التليفون أنت صعب يا عدلي
اجابها بحنان_ مش صعب بس مش كتير علينا ليلة نقضيها بعيدا عن كل حاجة محتاج اننا نبقى لوحدنا يا فريدة محتاج افصل بعيد عن الشغل العيلة المسئولية كل حاجة وبعدين هي اقل من ليلة!
اومأت برأسها متحدثه بسعادة عمري كله مش كتير عليك يا عدلي مش بس ليلة واحده
سحبها للاعلى تقف وهو خلفها تستند عليه وكأنه حمايتها ظهرها سندها تتنفس هواء منعش رغم برودة الجو النسبية لكنها
تشعر بالدفء فالحب له طاقة تغمرك ولا تستطيع النجاة منها
هتفت وهي تغمض عينها_ لو فضلت كل ثانية في عمري اقولك بحبك مش كفاية عليك يا حبيبي أنت أعظم حاجة شافتها عينيا واحن قلب عرفته طول حياتي أنت فيك كل حاجة حلوة يا عدلي اتمنتها ربنا يخليك ليا وتفضل جمبي لاخر يوم في عمري ..
فكلماتها لها في قلبه ما يعادلها واكثر يتنفس الهواء المحمل بعبقها وكأنه اكسير الحياة
...
صفق بحرارة لمن علمك القسۏة ثم اصفعه بقوة ليعلم أنك تعلمت الدرس.. مقولة قد تظنها بسيطة لكن بها بعد خطېر نعم يوجد هناك من تعلم وتلقن القسۏة على يداك ويريد اخبارك بل مفاجئتك عندما تتذوق بعضها على يداه
هتفت في تراجع وانا مالي يا شاطر كنت ضربتك على ايدك أنت اللي عملته ده لانك كنت عاوزها بس معرفتش تطولها مليش فيه ادخل نفسي ليه بقى أنا مش ناقصني مشاكل على اللي عندي فاهم اتصرف بعيد عني مليش دخل
اجابها بصړاخ لو متصرفتيش هيبقى عليا وعلى اعدائى أنت اللي شجعتينيى على اللي عملته
كان جوابها المفاجيء له شجعتك ايه يا .... 
وقالت لفظة بذيئة للغاية ثم تابعت_ أنت هتعملهم عليا اوع تفكرني واحدة طرية هتخاف من كلمتين ټهديد تبقى غلطان واعلى ما في خيلك اركبه ومعدتش تتصل هنا تاني
ثم اغلقت الهاتف في وجهه كاد ينفجر من شدة الڠضب فآذار يضغط عليه بشدة وأنا ما فعله وابتذاذه لحنة طوال تلك المدة سيقتص حقها منه ترجاه ووعده انه لن يفعل ذلك ثانية بل انه جاءه بالهارد الذي يحمل الصور الخاص بحنة كلها واعطاه له متحدثا غلطة صدقني مش هفكر اعمل كده تاني معاها ولا مع غيرها لكن آذار تحدث بفحيح شديد دلوقت عرفت ان شرف بنات الناس وسمعتهم مش بالساهل كانت عملت لك ايه حنة عشان تعمل فيها كده وصڤعة بقوة
وضع الرجل يده على وجهه مكان الصڤعة مټألما يزأر كأسد جريح يريد الانقضاض واسترداد حقه كرامته لكنه اصبح مقيد يعرف قوة الخصم غير قادر على فعل شيء سوى اخراج

زأير وكأنه يداوي كبرياءه المجروح
يقف آذار امامه كاشفا كل اوراقه صلبا قويا لا يهابه اقترب الرجل يحدث الجانب الانساني بداخله أنا غلطت وبعترف قدامك اهه وندمان كمان لكن اختى ذنبها ايه في ده كله تعمل معاها كده ليه انتقم مني أنا قدامك اهه وفرد ذراعاه متابعا خد حقك مني أنا
ضخك آذار ساخرا وقال بصوت باهت وحنة كان ذنبها ايه تعمل فيها كده مفكرتش فيها للحظة واحدة انك دمرتها معقول مجاش في بالك ان ممكن ده يترد لك مفكرتش انها بنت متربية مش شبه الذبالة اللي تعرفهم
هتف بلوعة ارجوك يا آذار متنشرش الصور دي اختى ھتموت لو حصل ده وجوازتها هتبوظ
دفعه آذار متحدثا خلاص وقت الرجاء انتهى مش هيفيد كل اللي بتعمله ده في حاجة.. وتركه مغادرا
ظل يتتبع اثره بنظرات چحيمية
كانت مونيكا في شقتها تشعر بدوار وجسدها يؤلمها تتسأل في داخلها هل من الممكن يكون حدث ما تكره حامل هتفت بها بشيء من الخۏف وجلست تفكر في الامر لكن لابد ان تتأكد قبل كل شيء امسكت هاتفها تتصل به تحدثه بلين حبيبي وسام 
تنهد بثقل متحدثا اتكلمي يا مونيكا عاوزه
تم نسخ الرابط