رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم

موقع أيام نيوز

مازال يحبها
بينما يجلس آذار جانبا يراقبها عن كثب في مكان يسمح له رؤيه الجميع وما كان يهم أحد غيرها يريد مراقبتها اكثر يعرف تفاصيل عن حياتها أشد تفصيلا ودقة يفهم شخصيتها لن ينكر أن بها شيء يجذبه يحفزه لكنه غير منفر قربها كماس كهربائي لأول مرة يشعر أنها حالة خاصة سعادة وجدت في طريقة لا يريد أن يخسرها ابدا فكم عان لسنوات طويلة يشعر أنها راحته هي الكنز الخفى الذي لم يكتشف أحد بعد ولن يتركه لغيره كم مر من الوقت وهو يتأملها لا يعلم يفكر بحماس في فعل شيء ربما كان تسرع لكن ليس بخطأ نهض من مجلسه وكانت وجهته ....
انتهى الفرح وكم من قلوب تألمت وكم من قلوب ارتوت دخلت عش الزوجية برجلها اليمنى تقريبا! تجلس على فراشها الضخم في غرفتهم المفروشة بشكل رائع يليق ب استقبال عروسة رقيقة مثلها بل فراشة وديعة ټخطف قلبك قبل عينك وتجذبه لها اينما كانت متوترة لدرجة أنها تكاد تجزم أن تلك اللحظة لم يمر عليها مثلها ابدا في حياتها كلها رغم ان الكل طمئنها انه امر بسيط هين وسرعان ما ستعتاد على كيان ووجوده لجوارها تحبه بشدة لكن الخۏف يسيطر عليها لدرجة انها تفكر في المغادرة الان لولا خۏفها من الجيمع لكانت فعلت ذلك بكل ارتياح تشعر أن جسدها يرتجف رغما عنها تنظر للباب بإضطراب وتفكر في النهوض سريعا واغلاق الباب وليظل هو بالخارج بعيدا عنها فهي غير قادرة على تنفيذ ما سيريده بعد قليل تفكر لكن لم يمهلها فرصة للتنفيذ بدخوله يعلو وجهه بسمة سعادة كبيرة وكأنها أحد انتصاراته
دلف متحدثا بصوته الرخيم مشاكسا لها أنتي لسه بفستان الفرح يا ضحى!
يا الله يسألها بتلك النبرة العادية شيء كهذا فماذا بعد ذلك إذن
لم تجيبه وبما ستجيب وهي معقودة اللسان مشلۏلة الحركة فقط عينان متسعتان ودقات قلب اوشك على الانفجار
من شدة انفعاله خائڤة كانت تتمنى في تلك اللحظة وجود امها لا غير تتمنى نصيحتها خبرتها اشياء كثيرة اخفضت بصرها في لمحة من الحزن
اقترب منها يخلع حلته فرفعت وجهها الشاحب له أكثر وعلامات الذعر ترتسم بقوة وتفكر ما القادم
لاحظ خۏفها فاقترب يحاول امساك كفها ليبث الطمئنينة في قلبها لكنها لم تعطيه الفرصة وهي تبتعد عنه خطوتان لكنها مازالت في نفس الفراش جالسة تعجب ما تفعل خجله يدرك ذلك خائڤة شيء مقبول لكن ليس لتلك الدرجة يراها تبالغ قليلا
فحمحم متحدثا بهدوء مالك يا ضحى خاېفة مني ولا ايه بصيلي هنا أنا كيان حبيبك مش حد غريب
فركت اصابعها بقوة وظلت على صمتها نهض من على الفراش متجها لخزانة الملابس يحدثها بصبر هخرج اغير لحد ما تهدي كده شوية وبعدين غيري الفستان براحتك لو احتاجتي مساعدة أنا برة متتأخريش عليا عشان نتعشا سوى
كادت تجيبه انها لن تتناول شيء ليس لديها القدرة لكنها غير قادرة على الكلام فآثرت الصمت ليخرج
وهو الان بالخارج يلعب في الهاتف تارة ويشاهد بعض قنوات التلفاز تارة اخرى يقف بالشرفة لعل نسمات الهواء الباردة تسكن غيظه منها يحاول الهدوء والتحلي بالصبر الوقت يمر ولم تأتي مر اكثر من ساعة شعر بالقلق فاتجه للباب يطرقه واضعا اذنه عليه ليسمع صوتها جاءه الجواب بعد وقت طويل ادخل
دلف الغرفة يتوقع ان يرى اللون الابيض والريش الرموز الرسمية لليلة العمر لكنه صدم وتجمد حينما وجدها جالسة على الفراش ترتدي بجامة بيتية رديئة ذات اكمام تخص على الاغلب خالتها رقية ليس فقط وفوقها حجابها كامل خرج اعتراضه بغيظ شديد وكمان بالحجاب يا ضحى بالحجاب ليلة طب تيجي إزاي دي
ردت عليه في اختصار الجو برد
_برد قالها مصعوقا ثم مسح وجهه الذي يتصبب عرقا وقال بصوت يحاول اكسابه الليونه هشغل لك الدفاية لو بردانة
لم تجيبه بشيء زفر وهو يتجه بالفعل ليشغلها ثم قال بصوت هادئ ما تقومي تغيري القرف اللي انتي لبساه ده
شهقت بقوة نفضته فعدل كلمته متحدثا اقصد اللبسي حاجة من اللي في الدولاب الاخير
شهقت شهقة من المؤكد سمعها الجيران جميعا وقالت بصوت غادره كل الهدوء انت شوفت اللي في الدولاب الاخير
اجابها بتأكيد ايوه ليه
اجابته بتلعثم انت ازاي تفتح حاجاتي الخاصة
اجابها بتأكيد بطمن على مستقبلي بلاش يعني
صمتت غير قادرة على اجابتها ولا الرد بشيء مر الوقت وهو يجلس في الغرفة ينتظر الڤرج منذ اكثر من نصف ساعة يشعر انه في سونا للتخسيس عندما شعر بانها ما عاد قادر على التحمل نهض يطرق الباب
عليها متحدثا بنهجان بتعملي ايه كل ده يا ضحى
شهقت من الداخل متحدثه هكون بعمل ايه عاوزه ايه أنت دلوقت
كاد يسقط ارضا متحدثا يا بنت الحلال أنا جوزك ودي ليلة العمر والعمر بيعدي النهار طلع خلاص بتعملي ايه كل ده عندك طب افتحي حتى
تحدثت بتوتر لو عاوز تنام روح نام
اجابها بغيظ مش عاوز انام يا ضحى اطلعي يالا بقى
هتفت بتردد لسه مخلصتش
قال بصوت عال وهو يضرب الباب عاوز ادخل الحمام
انتفضت بالداخل وكادت تسقط لكنها تماسكت وهي تجلس خلف الباب تخبره عندك الحمام بتاع الضيوف بارة ادخله برحتك
اتسعت عيناه متحدثا هي بقت كده طب انا مستني هنا برة اهه ومش هتحرك لما اشوف اخرتها ايه معاكي النهاردة
نامت خلف الباب في الحمام وهو على الاريكة الصغيرة في غرفة النوم لم يستيقظ كلاهما الا على صوت رنين الهاتف الخاص به نهض من وضعية النوم المزعجة التي شعر خلالها انه فقد ذراعه تنميل شديد يفرك وجهه بكفه الاخر ثم نظر للهاتف الساعة الثانية عشر ظهرا تذكر أمس وما حدث به فحان منه التفاته للحمام فوجد النور مغلق تطلع للفراش فوجدها نائمة عليه شعر پغضب شديد تملكه تركته على الاريكة ونامت على الفراش كم هي خبيثة كان المتصل والدته تطلع للهاتف ولضحى فقرر الرد على والدته وبعدها يتفرغ لها
اجابها صباح الخير يا ماما
كأي ام مصرية اصيلة تقول بسعادة صباحية مباركة يا حبيبي
نظر لنفسه ولضحى واجاب بغيظ صباحية ومباركة الله يبارك فيكي يا حبيبتي
_مالك يا كيان شكلك مش مبسوط في حاجة حصلت
صمت للحظات فكررت السؤال وهتفت يا بني لو في حاجة قوول متقلقنيش أنت كويس عروستك كويسه
حكى لها ما حدث فاجابته بتعجب مش عارفة اقولك ايه بس بالهداوة كده وانهي الموضوع يا كيان الامور دي لازم تخلص على طول لا البنت تكون معيوبة ولا حاجة لازم تطمن من ده
سألها بشك قصدك ايه يا ماما لا مش معقول اللي في بالك ابدا
اجابته بتردد أنا مقولتش حاجة لسه انا بفهمك بس يا حبيبي اقفل يالا وادخل لعروستك وطمني بعدها
انهي حديثه مع والدته والتى دست له السم في العسل يفكر رغم اقتناعه انها خام ليس لها تجارب لكن ربما أخطأت مع احد غيره وعند تلك الخاطرة دلف الغرفة ينظر لها پغضب وتجهم للحظات سافر بعيدا اتجه له يهزها پعنف فنهضت مفزوعه كمن رأى عفريت من الجن تسأله بفزع في ايه يا كيان
سألها وهو يهزها بقوة ليه مش عاوزاني اقرب منك يا ضحى
اتسع فمها پخوف سبق الخجل ولم تجيبه بشيء كيف ستخبره ما تشعر
اعاد السؤال والڠضب يتراقص في عيناه لم تجد مفر فتلعثمت في قولها م مفيش يا كيان أنا لسه مخدتش عليك م محتاجة وقت مش اكتر
سحبها لتنهض قليلا تقف على ركبتيها تواجه الاعصار الغاضب في عيناها والذي لا ينذر بخير ثم صدح صوته عاليا وقت لايه يا ضحى هو أنا لسه عارفك بالليل أنتي خطيبتي من شهور ومكتوب كتابنا من شهر تقريبا يعني عارفك وعرفاني يبقى وقت ايه اللي محتجاه قوليلي الحقيقة أنتي كنتي تعرفي حد قبلي غلطتي مع حد غيري
شهقت بړعب والكلمة تنزل على مسمعها كصاعقة افقدتها اتزانها وكل شيء فقط تتخبط فمن حولها وكان تخبطها عبارة عن كف نزل على وجهه وعلى كلمة ذكر في بطاقته الشخصية انقص منه النصف يتطلع لها پغضب العالم لا يصدق ما فعلت وحتى يعوض ما انقصته من كرامته ورجولته سحبها بقوة دون موافقتها ولم يرحم خۏفها ولا ضعفها وتركها خلفه شبح فتاة كسرها سم حماتها وعنفوان زوج لا يعرف عن الرحمة ولا التعقل شيء يتطلع لعينها الحمراء وبكاءها الحاد رجفت جسدها الذي بإعياء واخيرا سقوطها من فوق الفراش ارضا غائبة عن الوعي
انتفض كيان وهو يعود من سفر افكاره الطويل لأرض الواقع يتطلع لها لا يصدق ما فكر به منذ ثوان يدقق النظر بها جيدا وهتف عقله محال أن تلك البراءة تكون خادعة نفض افكاره الشيطانية وبهدوء اقترب منها بأنفاس مضطربه لعل الڤرج يكون قريب ما كان منها الا انها تحركت تبتعد عنه وكأن الدفء الذي طاله من قربه اربكها فاقترب من جديد فابتعدت هنا سحبها على حين غفلة يسألها بمكر شديد لما أنتي صحية بتمثلي أنك نايمة ليه
شهقت بفزع ما كانت تتوقع قربه ولا ما فعل فردت فعله كانت سريعة شلتها صمتت غير قادرة على قول شيء
نظر لعيناها بقوة متحدثا لو تعرفي كنت بفكر في ايه من شوية مش هتصدقي!
اخيرا خرج صوت فضولها متساءله في ايه
في ده ولم يمهلها فرصة للاعتراض وهو يقترب منها حاولت دفعه والتحرر من قيوده تشعر بالڠرق فهي لا تريد هذا القرب لا تطالبه بشيء سوا التمهل لكن من أين له بذلك وحلاله أمامه كوردة مزهرة تدعوه لاستنشاق عطرها رغما عنك لا تفكر فيء شيء آخر سوى الحصول عليها حتى لو المتك اشواكها نعم هى وردة وسمات الورد انه يحتاج لمعاملة خاصة كي يبقى على قيد الحياة وقليل من يستطيع الاعتناء به لم يتمهل كطلبها لم يعطيها الوقت الكاف لتعطيه افضل عطورها باتت زوجته لم يكن الامر مرضي لكلا الطرفين لم يبدأ كما ارادوا ولم ينته كما ارادوا كان ناقص لشيء ما
كانت زينات تشعر بالغيظ منها كيف تفعل ذلك مع كيان ولم تستطع التحكم في نفسها بل سارعت في الاتصال بخالتها توبخها وتسألها بسخرية كيف يصدر هذا من ابنه اختها كيف تتركه طوال الليل في انتظارها ولم يقربها وهي حلاله من تظن نفسها لتفعل ذلك السفيرة عزيزة 
كان جواب خالتها المهذب الفرح صباح الخير يا زينات مبروك يا حبيبتي لي كيان ربنا يسعدهم
زفرة ساخرة ثم قالت بصوت معتد مش باين يا رقية!
تعجبت رقية الكلمة كثيرا بل نزلت على مسامعها كصاعقة فسألتها دون تورية خير يا زينات مالك في حاجة حصلت صوتك مش عاجبني
استغفرت زينات بداخلها أتسألها بهدوء شديد ماذا حدث عجبا وماذا سيحدث من صنم ابتلت به دون رغبتها لا تعرف شيء عن الأصول زفرت بحنق وهي تخبرها كان لازم تفهمي بنت اختك يا رقية يعني ايه جواز وبعدين هي مش صغيرة للكلام ده!
تجمدت رقية بل توقفت انفاسها لحظة تحاول تبين صحة ما سمعت
اتبعت زينات پغضب في حاجة اسمها اصول وعرف
سألتها رقية بتيه ودهشة هو ايه اللي حصل مش فاهمة ضحى عملت حاجة زعلتك اتكلمي عرفيني
حكت لها ما قاله كيان لكن بالطبع عدلت الكلام على طريقتها وضعت لمستها السامة شعرت رقية بالحرج والڠضب ف بالطبع ضحى مخطئة كيف تفعل ذلك وبهذا الاسلوب فهو لا يليق بإبنة عائلة محترمة ذات اصول مثلهم ماذا يظن زوجها الان بها زفرت بحنق فيكف طريقة حماتها لتخبرها فيما يظنون فتحدثت بخجل وتدارك للامر متزعليش من ضحى هي خاېفة زي اي بنت في يوم زي ده اعذريها يا زينات وبعدين متقلقيش أنا هلبس وهروح لها بنفسي اطمن عليهم وهكلمها ضحى دي زينة البنات كلها وضغطت على الكلمة لتخبرها شيء ما
وصلها جيدا فاعتدلت في جلستها متحدثه بصوت حازم اعملي اللي تشوفيه صح يا رقية بس الاصول منتخطهاش ياريت
شعرت رقية بالضيق من الموقف الذي وضعتها به ضحى تعلم خجلها وانها تكاد ټغرق في شبر ماء لكن ليس لتلك الدرجة التي لا لهذه الافعال ارتدت ملابسها على عجاله وبينما هي تغادر سألها وسام بتعجب راحه على فين كده يا ماما!
اجابته بتلقائية شديدة راح لضحى
_لوحدك يا ماما سؤال قصير متعجب
اجبته وهي ترتدي حذائها اه يا وسام هطمن عليهم وهاجي على طول مش هتأخر
اجابها بتأكيد طب استني هاجي اوصلك وابارك لهم بالمرة
انتفضت قليلا متحدثه بقلق ظهر جليا على محياها لا خليك أنت أنا هروح لوحدي
تعجب حديثها فسألها بشك ليه لوحدك ما اجي اوصلك
_لا يا وسام لازم اروح لوحد ومش عاوزه كلام كتير انا مضايقة لوحدي
اجبها بتوتر_ هي ضحى كويسه كيان عمل
لها حاجة
اجابته بلين متخافش امور عادية من اللي بتحصل في بداية الجواز
هتف ساخرا شكل زينات كلمتك
هتفت معترضة عيب تقول زينات كده هي مش بتلعب معاك وبعدين ممكن تسبني امشي
اومأ في صمت فقد وصله الجواب دون شك
سحبت نفسها بعيدا عنه وكأنها ارتكبت خطيئة للتو يتأمل رد فعلها بصمت تام لحظات ثم نهض متجها للمرحاض يزيل كل الرواسب والهموم عن كتفه والتي اثقلته منذ ليله أمس فسمة الرجال دوما أنهم لا يفكرون في الشيء كثيرا لقد تم ما اراد بصرف النظر عن ما تمنى لكن يكفيه في تلك المرحلة ان كل الظنون غابت عن سماءه للابد عندما دخل تحركت بارتباك تبدل ثيابها باخري وتبدل الشرشف بشعور غريب لم تستطع تفسيره
انتهي وخرج فوجدها ترتدي بجامة آخرى ليست بإفضل حال من السابقة تطلع لها بغموض ولم يتحدث سوى ب هتستخدمي الحمام
_ايوه كانت اجابة مقتضبه تماما قالتها بتردد
فهتف وهو يبتعد عنها متجها للمرآة حتى يخفف عنها ما تشعر به الان من توتر وربما ألم ايضا جهزت لك البانيو ياريت تسترخي فيه شوية قبل الشاور
ادركت الغرض من كلماته فهتفت بصوت خاڤت وهي تدلف بالفعل حاضر
دخلت بخطوات وئيدة تشعر بثقل لا تعرف له سبب حاولت الاسترخاء في المياة قليلا لكنها لم تستطع فنهضت تنهي حمامها تحاول السيطرة على رجفة روحها من الداخل فالامر لم يكن مؤلم كما توقعت كان مؤلم أكثر نفسيا تشعر وكأن شيء بداخلها ينتفض مذعور يريد الهرب لابعد مكان على الارض الانفراد بذاته بعيدا عن الجميع حتى عمن يحب لا تعلم
تم نسخ الرابط