رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم

موقع أيام نيوز

يا مونيكا
ربعت يداها بغيظ متحدثه مش عجباني عادي هو لازم تعجبني فرض يعني وبعدين نشوف مكان تاني غيره بصراحة الاذواق هنا مش قد كده
شهقت رقية متحدثه بتحفز مش قد كده ايه يا مونيكا أنت عارفة المكان هنا مبيدخلوش الا الطبقة الراقية معتقدش حد في عيلتك ډخله قبل كده من الاساس بلاش النفخة دي علينا
فغرت فمها تشعر بأنها ضړبت في مقټل نظرت لوسام بدموع متحدثه شفت مامتك وكلامها لو سمحت روحني يا وسام أنا خلاص مش عاوزه حاجة اختار أنت اللي تحبه
شعر وسام بالحزن لاجلها فكلمات والدته حقا جارحة اقترب منها يحاول تهدئتها متحدثا متقصدش يا مونيكا الكلام ده ابدا هي قصدها اتفرجي تاني
_وسااام كان نداء والدته الغاضب لكلماته اللينة
نظر لها نظرة رجاء لتهدي الامر فزفرت رقية وهي تبتعد تبحث في حقيبتها عن الدواء تشهر ان رأسها سينفجر من سلبيته وسيطرتها عليه بينما وقف لجوارها متحدثا برفق_ خلاص بقى متعيطيش
هتفت من بين دموعها أحنا مش جعانين يا وسام إن مامتك تتكلم علينا بالطريقة دي وأنت عارف كده كويس
_حقك عليا بقى قوليلي عاوزه تجيبي منين وانا هعملك اللي انت عاوزاه
مسحت دموعها متحدثه بفرحه بجد يا وسام هجيب اللي عاوزاه
اومأ في صمت فضحكت متحدثه_ هشوف واكلمك بس اعمل حسابك تكون عند وعدك ليا اوكي
رفع يده يداعب ارنبة انفها مردد خلفها اوكي يا ستي
تنفست الصعداء والان ضمنت انها ستفعل ما تريد عادوا دون انجاز شيء ورقية تغلي في المقعد الخلفي اوصلها اولا ثم اتجه لمنزله سحبت والدته حجابها على باب الشقة بعد غلقه متحدثه بغيظ لا مش أنت وسام ابدا البنت دي سحرالك 
والتفتت بعد أن توقفت تنظر له وسألته بحسرة ده أنت عمرك ما عملت مع حنة كده ولا نزلت لها بالشكل ده
شعر بالضيق وكأن الملح جاء على الچرح فتألم وهتف بصوت حاد لتذكره حنة وكأن شريط حياتهم معا مر سريعا امامه لا عملت لها كتير هي اللي مقدرتش ده لانها عنيدة وغبية
مال ثغرها في حسرة وقالت خاېفة بكرة ټندم البنت دي مش سهلة وبتستغلك
اجابها بحدة أنت شايفة كده لانك مبتحبهاش يا ماما كل ده بسبب حنة لو حبيتي مونيكا هتعرفي انها كويسة والشك والخۏف اللي جواكي ده ملوش اي اساس من الصحة
اتجهت غرفتها تنهج متحدثه اتمنى اكون غلطانة يا وسام أنا مش عاوزه حاجة في الدنيا الا سعادتك
في المساء جاءه اتصال منها تخبره ماذا تريد تتلون باللون الوردي الناعم حتى يوافق طلبها لكن الامر كان غير مألوف بالنسبة له فرد باعترض على رغبتها متحدثا طب وليه من برة وتكاليف ملهاش لازمة ما في فمصر الف معرض ندور لحد ما حاجة تعجبك احنا لسه قدمنا وقت
هتفت بتصميم وعزم انا خلاص لقيت اللي عاوزاه ونفسي اجيبه من المكان ده وبعدين أنت وعدتني هتعمل اللي عاوزاه فين بقى وعدك
مسح وجهه يشعر بإرهاق واخيرا خرج صوته المجبر ابعتيلي تفاصيل عن المكان ده وطرق التواصل معاهم وهشوف واكلمك بعدها يا مونيكا يالا سلام
اغلق معها يشعر بأن رأسه يكاد ينفجر علاقته معها سلسة لكن دوما ما تأتي لرغباتها ولا تتنازل بدأ يشعر بذلك تواصل بالفعل معهم وللاسف كانت الاسعار اكبر مما يتخيل يفكر ماذا سفعل فالاموال اغلبها صرف في شراء الشقة الجديدة ليس امامه سوا كسر الوديعة الخاصة به او انها تلغى الفكرة من الأساس
هاتفها يحاول ارجعها عن تلك الفكرة لكنها رفضت واصرت على ما تريد فلم يكن امامه سوى مفاتحه والدته في امر كسر الوديعة رغم علمه المسبق بما ستقول..
دلف عليها الغرفة لا يعرف من اين يبدأ حديثه فالامر حقا صعب لاحظت والدته فسألته دون مواربة اتكلم يا وسام هي عاوزه ايه
آه على قلب الام الذي يشعر بكل شيء اقترب يمسك كفها متحدثا هتكلم بس اهم حاجة عاوزك هادية مش عاوز الضغط يعلى عليكي
هتفت في توتر من اولها كدهكنت حاسة دخلتك عليا حسيتك شايل حمل على كتافك اتكلم متخافش
_بفكر اكسر الوديعة اللي في البنك
شهقت والدته متحدثه بذهول تكسر الوديعة ليه يا وسام ايه اللي حصل!
_عشان هحتاج فلوس لسه هكمل حق العفش
نظرت له والدته في تعجب وقالت ليه هي اختارت حاجة غالية اوي كده!
اومأ متحدثا ايوه يا ماما والمبلغ اللي كنت حاطة للعفش مش هيكمل
هتفت متسائلة محتاج على اللي معاك كام
اجابها بتردد_ قد المبلغ اللي معايا تقريبا
شهقت متحدثه_ ايه 300 الف ليه يا وسام هتجيب عفش لقصر دي شقة يا نهار أبيض مش بقولك البنت دي ډخله على طمع اه باين زي عين الشمس اياك تدافع عنها تاني
جلس لجوارها على الفراش بإرهاق متحدثا يا ماما عشان خاطري متضغطيش عليا وبعدين اي عروسة بتطلب اللي هي عاوزاه هعمل ايه الواحد بيجيب اللي يليق بيه احنا مش بخلا ومقتدرين والحاجات دي هتبقى في شقتي يعني هتشرفنا وسط الناس هي مش هتاخدها وتمشي
تعجبت ومال ثغرها متحدثه بزمتك مصدق نفسك والكلام اللي قولته ده صح الواحد لازم يجيب اللي يليق بيه بس مش في العفش في اللي هيسكن على العفش يا حبيبي فكر تاني يا وسام وبعدين كله هيبقى في القايمة ليها هي لو حصل حاجة هتاخد حتى المسمار
قال معترضا_ ماما الله يخليكي أنا مش حمل كلام زي ده دلوقت أنا هكسر الوديعة وهبقى اعمل واحدة تانية بدالها قدام شويه
هتفت پغضب لا مفيش ودايع مکسورة أنت مچنون دي للزمن لمشروع انما تتصرف على الارض كده لا 
ونهضت متحدثه استنى 
واخرجت من خزانتها صندوق قيم للغاية وفتحته واخرجت مجموعة من المجوهرات تقدر بثورة مالية وحدها اخذت عدة قطع وناولته اياه متحدثه خد دول فك ازمتك بيهم وكمل على الفلوس اللي معاك
رفض بتعفف متحدثا لا مستحيل اخذ مجوهراتك ابيعها عشان حد
اتجهت له تضعهم في يده متحدثه باصرار خدهم أنا اللي بقولك أنت عندي اهم من كنوز الدنيا وسعادتك دي اهم حاجة في حياتي
ثم تناول المجوهرات متحدثا بتفكير بس الحاجات دي هتجيب اكتر من اللي عاوزه
رتبت رقية على كفه متحدثه بحنان اموي عارفة وخلي الباقي معاك أنت لسه هتحتاج حاجات تانية
_مش عارف اقولك ايه يا ماما
_متقولش يا وسام أنا مش عاوزه حاجة في الدنيا الا سعادتك
...
كانت ترغب في وضع طعام له كالمرة السابقة لكنه نهرها متحدثا اقسم بالله يا ضحى لو لقيت اكل في الشنطة المرة دي لهتعرفي شغلك المرة اللي فاتت الاكل وقع على هدومي والدنيا كلها باظت بسبب عندك وقلة وعيك اللي هتودينا في داهيه دي
ظهرت ملامح الحزن على وجهها وقالت بصوت منكسر الحق عليا حبيت اعملك اكل عشان اكل المطاعم والطيارات مش هيعجبك
رفع حاجبه وهتف مستنكرا مش هيعجبني طب اسكتي يا ضحى خليكي في طشه الملوخية والبامية بتاعتك وأنا يا ستي عاجبني اكلهم جدا بينزل على قلبي قبل معدتي
ادمعت متحدثه يعني اكلهم احسن من اكلي هو اكلي مش بيعجبك يا كيان!
زفر متحدثا بهدوء ولين لا بيعجبني طبعا بس اكله هنا كل حاجة يا ضحى وليها مكانها وبعدين مش احنا اتفقنا أنك هتسمعي كلامي من غير جدال
_حاضر قالتها وهي تؤمي بالايجاب متحدثه هسمع كلامك ومش هزعلك ابدا
_الله على الكلام الحلو طب بمناسبة اني هغيب اسبوع في شوية وصايا واومور لازم ننقشها دلوقت حالا
تعجبت متحدثه وصايا ايه بعد الشړ عنك ليه أنت مسافر فين!
ضحك متحدثا مټخافيش عليا جوزك اسد يفوت في الحديد بإذن الله
ابتعدت عنه قليلا متحدثه بحنان ربنا يوفقك كمان وكمان وتكون احسن واحد في الدنيا دي كلها
سحبها متحدثا_ بقولك ايه كفايا ادعية وتواشيح الفجر هيأذن
_كياااان .. استنى لسه بدعي قالتها معترضة
لكنه لم يتركها وسحبها معه لبحر من العواطف لا بر له لسماء مظلمة كانوا انوارها ونجومها اللامعه
نهض وهي نائمة ارتدى ثيابه بعد حمام سريع حمل حقيبته ولم يرد ازعاجها غادر بعد ان مر على غرفة والده 
في المطار يحدثه صديقه
أنا شامم ريحه محشي من الصبح مجننه امي
ضحك كيان متحدثا تلاقيك بتتوحم بس
_يا بني والله جد مش هزار أنت جايب محشي من ورايا يا كيان قول يابني متخافش
نهره كيان متحدثا بترفع محشي ايه أنت مچنون روح شوف اللي وراك مش فاضي لسخفاتك دي على الصبح
غادر زميله محدثا نفسه شكلي بتوحم فعلا ..
مر وقت ودلف كيان الغرفة مجددا وجد اجتماع طارئ حول عدة اطباق من المحاشي والممبار انتفض كيان متحدثا يخربيتكم ايه اللي عملينه ده
تحدث زميله بترحيب تعال يا كيان تعال المحشي ده يستاهل بؤك حماتك بتحبك
_محشي ايه الله ېخرب بيتك انت مفكر نفسك فين عملي غديوه هنا
ضحك زميله بصوت عالي متحدثا يا خلبوص تعال بس عليا أنا الكلام ده طب خد ممبارايه خد دي تحفه تسلم ايد اللي عملها
دفع كيان يده متحدثا بغيظ هتوسخ الهدوم ابعد كده
اخرج زميله من جيبه بعد ان مسح كفه بمنديل سريعا ورقة وناولها اياه متحدثا طب خد دي
امسكها كيان متعجبا والڠضب يتأكله لكن عندما قرأها شعر بأن ماس كهربائي سحب روحه وسقط فاقد للوعي غير قادر على الحراك يقرأ سطورها القليلة وكأنه قطعة جليد تذوب يارب الاكل يعجبك متزعلش مني اني مسمعتش كلامك خد بالك على نفسك لا اله الا الله
اصبح غير قادر على النظر اليهم يشعر بخجل لم يمر به في حياته قط مال عليه صديقه متحدثا بهدوء_ اشكرهالي الاكل حلو اوي متخافش محدش عرف حاجة سرك في بير
نظر له كيان دون تعقيب ودفعه متحدثا روح يا عم كل واسكت
غادر الغرفة ينوي سڤك دمائها عند وصوله لقد افسدت عليه يومه ورحلته كلها اي
عقل يسكن جسدها تلك الغبية لتضعه في موقف كهذا يركل الهواء امامه بغيظ ويفكر هل كلمات والدته حقيقة هل كان مغيب وراء خوف وهواجس صنعت من كل النساء المنخرطة في المجتمع شبح ارق مضجعة وحينما اراد الاختيار لم يفكر الا بالبعد عن تلك الاشباح اختار ملاك ليسعده لكن الحقيقة المؤلمة التى يواجهها الان انه حقا غير سعيد ما عاد قادرا على اخفاء تلك المشاعر لا يعرف متى تفهم ما يريد وتفعل ما يريد وتكن كما يريد 
زفر بحنق لكن ما عزم على فعله تلك المرة أنه حقا سيعنفها لن يمرر ما فعلت مرور الكرام يكف انها جعلته اضحكوة الجميع
...
_حاضر يا بابا جايه اهه
دلفت ضحى ترتدي القميص البيتي القطني المريح المفضل لديها بلون الفيروز متحدثه بضيق يظهر على قسمات وجهها وهي تحمل كتاب دراسي المادة دي صعبة اوي أنا حاسة اني هسقط فيها خاېفة منها بجد!
اشار لها تقترب متحدثا مادة ايه وريني كده 
وحاول امساك الكتاب منها ليرى ما يحمله لكن لم تسعفه حالته الصحية ورجفت يداه فسقط الكتاب منه ارضا شعر بحرج شديد انكسر كبرياءه وتسللت عبرات بعيدة خلف غابات عيناه وذكريات سوداء راودته شعرت ضحى بأنشقاق قلبها من سقوط الكتاب ودت لو لم تناوله اياه لكنها اسرعت ورفعته متحدثه بتلعثم وحزن الكتاب ده عليه عفريت متعب في كل حاجة مش مشكلة
حرك بالكرسي خطوات للخلف ثم لليمين يحاول الابتعاد عن مرمى عيناها سقطت دموعها دون ارادتها فهي شعرت من نظرة عيناه بكم الحزن الذي يعاني ترى أن داخله مشوه مهزوم اتجهت خلفه تضع يدها على كتفه متحدثه بحنان بابا أنت زعلت مني والله ما كنت اقصد ازعلك
اجابها برجفه تظهر في صوته لا يا ضحى مش زعلان بس الموقف ده فكرني بذكريات قديمة بحاول انساها بقالي كتير
استدارت تجلس القرفصاء امام عيناه متحدثه بدموع تفيض بلا توقف عشان خاطري يا بابا انسى اللي فات كله أنت دلوقت معايا أنا وكيان ولادك اقسم لك بالله أنت عندي في مكانه بابا كفاية طيبتك وحنيتك علينا ربنا ميحرمناش منك
تحدث بصوت مهتزك مرتبك خلاص يا ضحى متعيطيش
_ماشي قالتها وهي تجفف دموعها ثم قالت ببسمة حانية حتى لو وقع مرة ايه يعني ولو الف مرة ده مش يقل من قيمتك ابدا يا حبيبي
مسح على رأسها متحدثا بحنان ابوي ربنا يبارك لي فيك يا ضحى والله أنت نعمة كبيرة الواد كيان ده مرزق انك تكوني من نصيبة
ضحكت متحدثه بلهفه وحماسه قله الكلمتين دول يا بابا والله كلمة وقولهم ليه لوسمحت
_اتصلي بيه وأنا اقول له اكتر من كده
ارتخت حماستها قليلا وهتفت ما انت عارف يا بابا في سفره مش بيحب اتصل بيه الا اما هو يتكلم
زفر والده متحدثا ايه شغل التحكمات ده مدتلوش على دماغه ليه وقلت له اتصل وقت ما أحب!
تحدث بخفوت مش عاوزاه يزعل وهو معاه حق بردة الشغل شغل وهو بيتعب يا بابا
هز رأسه متحدثا بتأكيد مش بقول لك مرزق قومي يالا ذاكري عشان عاوزك تطلعي من الاول
شهقت متحدثه اوائل ايه يا بابا دا أنا لو عديت نظيف للترم التاني هطلع حاجة لله
ضحك والده على غير عادة وهتف مؤكدا قومي يالا وبلاش كسل وافتكري دايما من جد وجد
حاضر قالتها وهي تنهض من وضع القرفصاء لتشعر بدوار اهتز كامل جسدها له
سألها والده بقلق مالك يا ضحى
هتفت مفسره تقريبا دخت لما وقفت على طول اكيد انيميا فريدة دايما تقولي انميتك وحشه
تنفس الصعداء متحدثا حتى لو انيميا يا ضحى متستهتريش الصحة مفيش اغلى منها
_حاضر يا بابا قالتها وهي تتحرك لتجد نفسها متأرجحة كورقة شجر في مهب ريح عاتية فقدت السيطرة والقدرة على فعل شيء سقطت على المقعد خلفها غير قادرة على النطق او الحراك تحرك بالكرسي تجاهها مناديا اسمها بفزع وجسده ينتفض كليا غير قادر على التوازن يحاول الاقتراب منها ثم ارتفع صوته المتلعثم ينادي الممرضة فجاءته تركض ...
...
يوم اجازته قرر فرض نفسه عليهم اليوم انتهى الغداء ونهضت زوجه ابيه تعد لهم كوباين من الشاي وهي تتشدق بكلمات مبهمة تابع آذار انصرافها واخيرا تنفس الصعداء متحدثا كنت عاوز افتحك في موضوع يا بابا
تعجب والده ارتباكه فشجعه متحدثا اتكلم في ايه
_بصراحة كده في واحدة عجباني وعاوز اتقدم لها
شهقت من بالخارج في داخلها ورفعت اصابعها لفكها تداعبه وتهمس بداخلها مش عاوز تتكلم قدامي ماشي يا آذار اما وريتك
ازاداد تعجب والده وقال
تم نسخ الرابط