رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم

موقع أيام نيوز

اتكلمي قالها وتكاد انفاسه تتلاشي خوفا من القادم
مررت لسانها على شفتيها الجافة تحاول التشجع وهتفت ترك اللي ااا كان خطيبي قبلك
ارتفعت انفاسه فجأة وكانها طواحين هواء شددت على كفه متحدثه بصوت خاڤت مټألم فاكر اليوم اللي تعبت فيه وكنت مش في المستشفى
اتسعت عيناه ړعبا اتبعت في تردد كان هنا في اوضه العمليات وهو السبب في التعب اللي حصلي يومها
هتف عدلي بنبرة جامدة مش فاهم كان هنا ازاي وعمل لك ايه يا فريدة 
وضغط كفها دون ارادته متحدثا اتكلمي حصل إيه
_صدقني كل حاجة حصلت من غير علمي قالوا لي يومها الحالة اللي جوه واحدة ست ومش عاوزه غيري يعمل لها العملية مفيش دكاترة غيري دخلوا لكن اتفاجئت انه هو اللي جوه
اتسعت عيناه بذهول تام اتبعت فريدة بأسى حتى الممرضة اللي كانت هنا مشت ومرجعتش تاني لم طلبت منها تكلم دكتورة التخدير تستعجلها كان كمين يا عدلي راجع بيهددني بيك راجع عشان يبعدنا عن بعض ويفرقنا عشان خاطري متدلوش الفرصة خليك جمبي أنا خاېفة عليك أووي منه هينتقم مني فيك
وارتجفت يداها عند تلك الكلمة
_ليه ينتقم مني وليه عمل كدا يا فريدة
بكت متحدثه عشان سبته مكنش ينفع اكمل معاه وأنا بحبك دا كان فوق طاقتي
احتواها يحاول استيعاب ما قالت يحاول اكسابها الدعم الذي تريد وقال طب اهدي 
ورغما عنه يفكر في كلماتها وعقله يصور له الكثير فهتف بنبرة ممېته وصوت يرتجف عمل لك حاجة يومها
ارتجفت بين يداه وهتفت مش هقدر اخبي عليك حاجة يا عدلي الساف... خدرني يومها الممرضات لما شافوني واقعة في الطرقة مكنش اغماء عادي كان بسببه هو
زمجر عدلي وهو يمسك كتفيها متحدثا بحدة الحيوان خدرك ازاي وليه
هتفت بنبرة متوترة للغاية معرفش يا عدلي أنا وقتها حاولت اخرج من الاوضه لقيته مسكني ڠصب عني وحط منديل على وشي حاولت اوقاوم مقدرتش ومحستش بالدنيا بعدها والله كان ڠصب عني أنا عارفة اللي بقولهولك دا صعب عليك بس أنا مقدرش اخبي عليك حاجة حتى لو هتسبني
_اسيبك!! قالها پغضب شديد واتبع قدرتي تقوليها يا فريدة عادي كده!
_أنا أسفه يا عدلي أنا حاسة إني تعبانة بجد
زفر بقوة يبتعد عنها خطوات يمسح وجهه عدة مرات لعله يهديء وهي تطالعه پخوف وقلق من رد فعل ربما يكون متهور ف هتف اخيرا بنبرة متئلمه الكلب دا راجع ليه راجع عشان يدمر علاقتنا ويشككني فيك مش كده! أنا بقى مش هسيبه أنا اللي يجي عليك يا فريدة مش هرحمه وهعلمه ازاي ېلمس حاجة متخصوش 
واندفع يغادر الغرفة اسرعت خلفه تتمسك به متحدثه پخوف لا يا عدلي متروحلوش لا هو دا أكيد اللي هو عاوزه
هتف من أمامها پغضب _مش هسيبه يا فريدة بعد اللي عمله هو مفكر إيه ملكيش رجاله لا انا موجود
هتفت وهي تتمسك به بقوة _لا يا عدلي مش هسيبك تروح له بالحالة دي أنا مش عاوزه اخسرك
_ابعدي يا فريدة مش عاوز ازقك
_مش هبعد والله مش هبعد اللي أما تهدى الأول هتعمل ايه عرفني عشان خاطري مش عاوزه اخسرك
اجابها بصلابة وعزم _النوعية دي لو سكتنا لها مرة هتفتكر أن ده خوف وساعتها هتعمل اكتر من كده
_عدلي عشان خاطري اهدى وفكر بعقلك بلاش عصبية متندمنيش إني قلت لك الحقيقة
هديء قليلا وهتف وهو مازال موليا ظهره لها خلاص يا فريدة سبيني
_عدلي قالتها برجاء
اتبع پغضب طفيف _مش هتحرك دلوقت خلاص قلت سبيني 
افلتته من بين يديها فاتجه للنافذة يفتحها يشعر بالضيق وثقل يجثو على صدره يكاد يزهق روحه فتحها لنسمات الهواء ټضرب وجهه يشعر بنيران شديدة تكاد تذيب روحه
تنفست بضعف وحزن تفكر في القادم وما سيحدث خائڤة اتجهت له ببطء تهمس المهم دلوقت أنك بخير متعرفش كان ممكن يحصل لي ايه لو شربت القهوة وجرالك حاجة
الټفت عدلي على كلماتها للكوب ينظر بتدقيق وهتف القهوة والممرضة اللي كانت في العمليات زي ما بتقولي لازم نوصل للناس دي
سألته بقلق ليه هتعمل معاهم ايه
هتف بشرود مش عارف لسه بس هتكلم معاهم وممكن اخد منهم اعتراف مسجل انه هو اللي وزهم يعملوا كدا القهوة دي لوحدها شروع في قتل يا فريدة ولو كنت شربتها فعلا كان زمانها چريمة قتل كاملة
ضړبتها الكلمة كسيف باتر وهتفت بقشعريرة استغفر الله بعد الشړ عنك يارب هو واللي عمل كدا
ربت على كفها متحدثا مين اللي كانت في العمليات وقتها معاك .. ذكرت أسم ممرضة فاتسعت عيناه متحدثا أنت متأكده يا فريدة
اجابته بثبات ايوه طبعا متأكدة الحاجات دي فيها شك بردة اليوم دا بكل تفاصيله مبيفارقش خيالي لحظة من بعد اللي حصل
هتف في امتعاض خلاص يا فريدة بالله عليك أنا ماسك نفسي بالعافية .. طب أنا نازل اشوفها واشوف العامل اللي جاب لي القهوة
هتفت بتأكيد ما ممكن يكون حد غيره
اجابها بثقة متأكد بنسبه كبيرة انه لا يمكن يعمل كدا الراجل دا طيب وباين عليه الصلاح لكن ما قدميش حل تاني يا فريدة عشان افهم اللي حصل وامسك عليه ادلة
اومأت في صمت فغادر متجها لحجرة التمريض اولا
وهي رفعت اكفها لفمها تدعو الله أن لا يصيبه شيء ويرد كيد ترك له اضعاف مضاعفه
لا يعرف ماذا سيخبره فحياتهم تعد كتلة من لغم ارضي زفر بقوة مع اصرار والدها واجابه بثبات زائف جمانة مش فوق
سأله والدها بقلق امال فين يا ماهر
تنهد ماهر بثقل متحدثا معرفش!
تبدلت ملامح جلال رغم شكه في اذناه وما سمع واقترب من ماهر متحدثا بجدية بتقول ايه مش فاهم يعني في مشوار متعرفوش ولا ايه اللي متعرفوش يا ماهر اتكلم
هتف ماهر بتردد بنتك وأحنا في فرنسا هربت ومعرفش حاجة عنها من ساعتها
اتسعت عين ابيها بهلع حتى كادت تغادر محجريها وهتف بانفعال شديد وهو يمسكه من تلابيب ثيابه الكلام اللي بتقوله دا مش صحيح بتهزر مش كدا قول بنتي فين
هتف ماهر پغضب لا بهزر ولا زفت أنا مكنتش راضي اقولك لحد ما اوصل لها بس انت اللي جيت بنفسك
صړخ جلال بجل غضبه متحدثا بنتي فين عملت فيها ايه يا ماهر هي دي الامانة اللي امنتهالك
لم يدفعه ماهر رغم اطباقه الشديد على عنقه لكنه هتف پعنف
هو الاخر شوف هي هربت مع مين! سابت جوزها في شهر العسل وهربت ليه!
لم يتحمل جلال أكثر فلكمه بقوة دفعته يجلس على المقعد من خلفه وصړخ بسباب لاذع يا وقح جالك عين تقول عنها كدا الحق عليا أنا اللي جوزتها لك يا خسارة ثقتي فيك 
وبصق على وجهه قبل أن يغادر يكاد لا يرى أمامه شيء دلك ماهر وجهه متحدثا پغضب اعمي ورب يا جمانة ما انا معدهالك ابدا
استند على سيارته يفتح مقدمة قميصه بصعوبة يشعر پاختناق شديد ترجل السائق سريعا يحدثه بتوتر جلال بيه مالك أنت كويس
اجابه بتشويش خدني على البيت بسرعه
اتجه يفتح له الباب يعاونه على الدخول واسرع يقود السيارة متجها للفيلا الخاصة به
...
في الاسفل حجرة الممرضات تحدث عدلي بنبرة مهذبة_ امال فين
اجابته ممرضه اخرى دي استقالت من هنا بقالها اسبوعين يا دكتور عدلي
_هااا قالها عدلي بشرود وهو يتذكر شيء كهذا حدث أمامه عندما كان في غرفة الدكتور نائب المشفى
خرج من شروده متحدثا أنت متأكده انها استقالت خالص ومجتش المستشفي من يومها
اجابته بكل ثقة ايوه مجتش من يومها حتى خدت كل متعلقتها في نفس اليوم
خرج عدلي يشعر بغرابة ما حدث لكن القلق مازال يراوده فاتجه لغرفة البوفيه الخاصة بهم وسأل العامل المسؤول هناك بتردد عم عيد
انتفض الرجل عند دخوله متحدثا ايوه دكتور عدلي
اجابه عدلي وهو يقترب منه_ كنت عاوز اسألك على حاجة كدا
تعجب الرجل متحدثا حاجة إيه دي خير يا دكتور عدلي هو انا حصل مني حاجة لسمح الله
_لا يا راجل يا طيب بس كنت عاوز اسألك أنت اللي عملت القهوة بنفسك
تعجب الرجل متحدثا_ ايوه ليه كان فيها حاجة وحشه مكنتش مظبوطة
اجابه عدلي بتودد اطلاقا أنا بس كنت بسأل مش أكتر أصل البن وطريقتها متغيره عن كل مرة
اجابه بتعجب لا والله انا اللي عملها والبن زي ما هو يمكن اكون غلطت وحطيت لك من المحوج سامحني لو دا حصل مكنش قصدي
_لا خلاص خلاص حصل خير خد بالك بس بعد كدا
ازدرد الرجل ريقه متحدثا_ ربنا يخليك يا دكتور عدلي ويكرمك يارب هاخد بالي حاضر
ابتسم عدلي مغادرا المكان لكنه وجد أنس في وجهه زفر عدلي بغيظ يحدث نفسه كنت ناقصك أنت كمان دلوقت ودفعه برفق متحدثا ابعد كده
هتف أنس بضيق الحق عليا جاي اساعدك
الټفت عدلي متحدثا بشك قصدك ايه مش فاهم
تحدث أنس وهو يضع يداه في جيب البالطو احكيلي اللي بيحصل بالظبط عشان اساعدك دكتور أحمد مستاء جدا من اللي فريدة عملته مكنتش عارف ارد عليه اقوله ايه النهاردة
مسح عدلي وجهه پغضب وهتف خليه يخصم لها يومين يا أنس والټفت يكمل طريقه
اسرع انس خلفه يحدثه پغضب أنت ايه يا اخي بارد مش بكلمك اقف اتكلم معايا أنا عاوز اعرف في ايه بجد مش هزار فريدة مش طبيعية بقالها كام يوم أنت مزعلها ولا حد مزعلها
اجابه عدلي بفتور مسائل شخصية متتدخلش لو سمحت
_ماشي يا عدلي قالها بحزن واتجه لاعلى دون ان يضيف شيء آخر صعد خلفه حينما شعر بفظاظة ما قاله له فاتجه لمكتبه يقف على بابه المفتوح متحدثا بتردد متزعلش يا أنس مكنش قصدي اتكلم معاك بالطريقة دي أنا مضغوط وشكلي خرجت الضغط دا فيك
نهض انس متحدثا هسامحك بس بشرط احكي لي يا بني فريدة اختي بلاش غيرة من غير داعي افهم بقى
ابعده عدلي قليلا متحدثا أنس أنا على آخرى مش ناقصك هتستعبط في الكلام هسحب اعتذاري واديك كلمتين تانين وامشي
ضحك انس متحدثا اعوذ بالله ادخل يا بني مش فاهم حبت فيك ايه دي!
_أنس قالها عدلي وهو يجلس بغيظا شديد
هتف أنس وهو يجلس موجها له قول يا عدلي أنا سامعك
سرد له عدلي ما قالته فريدة...
ظل يضحك عدة لحظات لم يتوقف الا على ټهديد عدلي بأنه سينال لكمه قد تطيح بعيناه اليمين فتماسك متحدثا قل والله!
_هتتكلم جد وتشوف معايا حل ولا اقوم وكأني مقلتش حاجة قالها عدلي بنفاذ صبر
اجابه أنس بتركيز عشان نتأكد مفيش قدمنا غير نحلل القهوة ونشوف هل كان فيها سم فعلا ولا لأ دا أول الخيط
ابتسم عدلي متحدثا_ كانت غايبة عني فين دي
عدل أنس قميصه متحدثا عشان تعرف بس قيمتي
واتجه معه لغرفته فوجد فريدة كما تركها اخذ عدلي جزء من الفنجان والقهوة المسكوب كعينة للتحليل مر وقت طويل في المختبر اخيرا ظهرت النتيجة لا يوجد اي نوع من السم في القهوة 
نزل الخبر على عدلي كالصاعقة شكر الطبيب المختص الذي اصر عليه اجراء التحليل بنفسه للتأكد وغادر متجها لغرفته لا يعرف ماذا يخبرها أن قال لها أن ما قالته غير صحيح ايعقل ان تكون مجرد اوهام وتخيلات يشعر بغرابة ما يحدث من يصدق كلامها أم الواقع هو الآن في حيرة قاتله 
دلف الغرفة فانتفضت تسأله بلهفه ايه اللي حصل 
ماذا سيخبرها لا يعلم اجابها بتوتر النتيجة هتظهر لسه بكرة
هتفت في غيظ_ بكرة ليه يا عدلي أنت بقالك ساعات هناك وأنا مستنياك اعصابي تعبت من الانتظار وفي الاخر تقول لي بكرة
_ معلش يا فريدة اللي حصل
على دخول أنس يتحدث بغرابة ازاي مفيش فيها حاجة أنت متأكدة يا فريدة من اللي كلمك النهاردة قال لك إن فيها سم
هتفت بتوتر وهي تطالع عدلي النتيجة طلعت يعني
ابعد عدلي انظاره عنها
فهتفت بحزن مقلش سم لكنه قال انقذه من المۏت وقال القهوة يا فريدة يبقى ايه يا أنس القهوة فيها حاجة دا اللي جه في بالي
_طب والممرضة عرفني
خرج عدلي من صمته متحدثا بفظاظة_ القهوة مفيش فيها سم والبنت مستقيلة من اسبوعين عاوزه تعرفي فريدة ايه تاني
ردت بهسترية _ لا يمكن اللي بتقول له دا
اجابها عدلي بتصميم_ طب ممكن تهدي البنت دي مستقيلة فعلا من اسبوع قدامي يا فريدة بس كنت مش متأكد انها هيا اتأكدت بنفسي
_لا محصلش كانت موجودة يومها في اوضه العمليات اقسم بالله أنا متأكده
_ازاي كانت موجودة ممكن يكون حصل معاكي لبس في الموضوع ووحدة غيرها او كنت تعبانة
يومها
هتفت بقوة _أنا مش مچنونة يا عدلي ولا بيحصلي تهيأت قلت لك هي اللي كانت موجودة وحصل كل اللي حكتلك عليه بالحرف
_انزل أتاكد تاني يا انس أنا مش مچنونة شفتها بعيني يومها صدقوني
هتف بتردد_ يا فريدة مش عاوزين شوشرة وكلام كتير
صمتت تشعر بالالم والعجز فهتف نزولا لرغبتها هتأكد بطريقتي وغادر الغرفة
اقتربت لعدلي هاتفه اقسم بالله هي يا عدلي
لم يجب بشيء حافظ على صمته لكنه قربها منه ربت رأسها اعلى حجابها مغمضا عيناه بكل الم العالم حتى دلف أنس يقدم قدم ويؤخر الاخرى فاقتربت تسأله بشك هااا قولي وصلت لحاجة
هز رأسه بنفي متحدثا_ كلام عدلي مظبوط يا فريدة
نهض عدلي متحدثا برزانة_ لو سمحت غيري هدومك هوصلك النهاردة البيت وهبعت حد يجيب عربيتك لاني مش هطمن عليكي تروحي لوحدك
خرج بالفعل وتباطئ أنس من خلفه ثم استدار لها متحدثا كل حاجة هتبقى تمام متقلقيش
نظرت له بترجي متحدثه مصدقني
اومأ لها في صمت فاسرعت تبدل ثيابها تشعر بأن الكون يدور من حولها وهي غير قادرة على فعل شيء
مر يومان على الجميع من عاش يبنى جدران احلامه وتحققت ومن ظل يبني الاحلام ليسكنها غيره دون وجه حق
جاءت في الصباح على غير عادة جلست لجوارهن وهن يتناولن الفطار تحدثت ضحى بفرحه_ مش الشقة تعتبر خلصت يا خالتو لسه حاجات بسيطة بس وهنبدأ نختار الفرش
_ الف مبروك يا حبيبتي ربنا يتم لك على خير اه دا احسن خبر سمعته النهاردة
كانت حنة تجلس في صمتالنظرات بينها وبين خالتها خلسه لقد اصاب وسام علاقتهم بشرخ كبير نهضت لتترك المكان لخالتها حتى تاخد راحتها متحدثه_ أنا نازله الشغل اجيب حاجة وأنا جاية محتاجين حاجة
هتفت ضحى وهي تضع السكر في الشاي_ لا سلمتك يا حبيبتي خدي بالك من الطريق
ابتسمت حنة وغادرت حينها حمحمت رقية متحدثه بهدوء أنا استنيت لحد ما حنة تمشي عشان
تم نسخ الرابط