رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم

موقع أيام نيوز

في يوم من الايام
ابتسم وسام متحدثا طلباتك كترت اوي يا دكتور
...
الاستعدادات لحفلة خطبة كيان وضحى قائمة على قدم وساق باق يومان والكل يستعد رغم كونها حفلة صغيرة لمجرد الاقارب فقط في فيلا الساحل الشمالي وكم ازعج هذا سيادة السفيرة لكن ما باليد حيلة فشرط البنات حفل بسيط فمازال حزنهم على والدتهم قائم البنات تستعد وقد علمت فريدة من وسام بطلب عدلي ليدها وكان جوابها واضح وصريح بالموافقة وهي تعيش الآن أفضل واسعد ايامها ومازالت لم تعود العمل بعد الطيور تغرد حولهم الحب هو جرعة من السعادة وتحليق في السماء دون اجنحه ركوبك ل موجه شديدة القوة وأنت تحركها حسبما تشاء ترفعك عاليا وكأنك سيدها الحب هو المعقول واللامعقول ليت كل المحبين يحافظون على قلب أحبهم يوما بصدق فقلب المحب كنز لا يقدر بثمن ولا يعوض إن فقد تتماسك وتقاوم الاڼهيار ليس من صفاتها فاليوم خطوبة اختها الكبرى ولابد من أن تترك حزنها على جانب الكل يستعد ببهجة ورقي قام بتنظيم الحفل افضل القائمين على تلك الامور في مصر رغم صغره الفيلا كانت تحفه فنية في كل شيء حضر الجميع والكل ينتظر وصول العروس نزولها وهي في الاعلى تمسك يد فريدة تترجاها متحدثه بلاش انزل انا خاېفة اوي طب اقولك حاجة حلوة اجلوا نزولي شوية بس
حنة پجنون يا بنت الحلال دي خطوبة مش جواز مش هياخدك وهو ماشي والله هتفضلي معانا يا نهار ابيض الناس تحت مستنيه
فريدة وهي تربت على كفيها معا روحي ضحى الناس تحت بتستننا عيب في حقنا يقولوا ايه وبصي انا مش هسيبك معاكي لحظة بلحظة ثانية بثانية ماشي ثقي فيا يلا يا حبيبتي
_لا لا لا انتوا مش فاهمين أنا مكنتش عاوزه الكلام دا خالص كان كفاية البس الشبكة لوحدي وخلاص
صفقت حنة بكفيها في الهواء متحدثه الله اكبر بقى الراجل جايب الماظ وصارف ومكلف عشان في الاخر البسها لوحدي انا هنزل اقوله معندناش بنات للجواز يا حبيبي طريقك اخضر واقتربت تفتح الباب بالفعل
صړخت ضحى متحدثه برجاء لا يا حنة اوعي تنزلي
التفتت حنة متحدثه بهدوء حيث كده يبقى يالا بقى واشارت على الباب
سارت مع فريدة وحنة مجبرة كان ينتظرها في الاسفل عم والدها سارت تتأبط ذراعه في محبه وفريدة وحنة لجوارها كانت ترتدي فستان من الستان الافويت بسيط للغاية لكن اجمل شي به هو حجابها والتاج الموضوع فوق الطرحة كان مميز للغاية عندما رأتها زينات كادت أن تسقط فاقدة للوعي تتسأل في نفسها پجنون_ فين الفستان اللي جيباه ليها ايه الارف اللي هيا لبساه دا لا يمكن دي تكون مرات ابني انا مش ممكن أنا حاسة اني ھموت وشعرت بالفعل بنقص الاكسجين حولها 
كان وسام مشغول بهاتفه قليلا رأي حنة وهي قادمة من بعيد وثوبها الأزرق الداكن كم كان مميز يعلم جيدا أنها تعشق هذا اللون ويليق بها كثيرا ابتسم في نفسه ولم يحاول الاقتراب منها منتظرا بأن تأتيه طواعيه كسابق عهدها والعاشق الولهان يقف ينتظر معشوقته تطل عليه بنظراتها وسحرها الاخاذ تملي عينيه ببعض من حسنها واه كم كانت حسناء في ثوبها الاحمر .. شعر بأنه ماټ الاف المرات وهو يطالعها كليا كم هي رائعة فتنة تسير على الأرض ولم تحرمه من هدية استقبلها بشغف بسمة خاصة كانت هي كل شيء وأجمل شيء بالنسبة له
اقتربت زينات من ضحى تحدثها بحدة ليه ملبستيش الفستان اللي أنا جبتهولك يا ضحى
أجابتها ببسمة طبيعية عادي يا طنط لقيت ده مناسب أكتر متزعليش مني اكيد هلبسوه في منسابات تانية
_عادي! قالتها بإعتراض ووجهه مكفهر ثم تابعت كلماتها ليكون ذوقي معجبكيش
_لا طبعا دا هو حلو اوي كمان وعجبني ..بساااا
ببسمة ساخرة _بس ايه طب لما هو عجبك ملبستهوش ليه! قصده تحرجيني ولا تكسفيني مثلا
صمتت ضحى متفاجأة من كلماتها العاصفة والتي لم تكن تتوقعها بتلك الحدة ولا احد يتوقعها فالكل يظن انها تبارك لها وتتحدث بكلمات اخرى تماما هنا لم تتحمل أكثر فارتفعت نبرتها تزامنا مع إظهار علامات الاستياء كاملة على تعبيرات جسدها مبترديش عليا كمان اكيد ملبستهوش عشان تكسري كلمتي على العموم الفستان اللي أنا جيبهولك ماركة مش حاجة رخيصة ولا شعبية زي اللي أنتي لبساه ده ده من زارا لو تعرفيها
ضړبتها في مقټل نعم هي لا ترتدي ملابس كتلك وذوقها في الملابس بسيط للغاية لكنها جرحتها فتبدلت ملامحها بإنكسار شمل
وجهها حتى بسمتها البريئة تلاشت ولم تستطع الرد فهي لا تحسن اختيار الكلمات في مواقف كتلك وخصوصا مع سيدة لبقة كحماتها المستقبلية والتي فسرت الموقف كله بشكل آخر غير مقصدها تماما صمتت ضحى وانكسرت فرحتها لم تتوقع ولو للحظة ان يكون رد فعلها بتلك الصورة لو كانت تعلم ذلك لكانت ارتدته دون تفكير هي لا تريد المشاكل وخصوصا مع زينات ابتعدت زينات تنتوي فعل مشكلة الليلة لكن ما اوقفها قليلا صورتها أمام الحضور لعنت ضحى والحفل ومن جعلها توضع في أمر كهذا غير قادرة على ردعها او الٹأر لكرمتها
الكل منشغل عنها بالمفاجأة التي يحضرونها لفريدة بناء على طلب عدلي بداية من خاتم الزفاف تورته كبيرة مرسوم عليها صورتهم معا وبعض الاشياء التي بدأت تضاف سريعا للحفل دون علم فريدة
أقترب من فريدة متحدثا بسعادة تتجوزيني يا فريدة
ضحكت فريدة متحدثه ببراءة موافقة بس اكيد مش النهاردة يعني
لم يمهلها الوقت واخرج من جيبه خاتم ماسى لم ترى مثله من قبل تجمدت فريدة بينما التف الجميع من حولهم يصفقون بحرارة متحدثين له بجدية لبسها الخاتم لبسها يالا
نظرت حولها تتأكد ما الذي يحدث تحديدا! واعادت نظرها له تهتف بعدم تصديق لا يا عدلي متهزرش!
ضحك مقتربا منها واومأ بالايجاب هامسا لا جد الجد
تشعر انها في عالم آخر لم يتوقف الزمن بل انتقل لاحلى لحظة مرت على تاريخ العاشقين في الحب لاول فرحة بمولد بعد اشتياق دام لاعوام كثيرة للحظة نجاة كتبت لاحدهم بعد رؤية النهاية الوشيكة دون أمل كانت كل تلك اللحظات معا تناول كفها بحب يدس خاتمه في اصبعها وهي تكاد ترتجف من هول المفاجأت التي تسقط على رأسها بالتتابع الكل حولهم سعيد للغاية سقطت دموع فريدة وهي لجوار عدلي تشعر أن الله عوضها بحبه عن كل شيء سيء ومؤلم مر بل في تلك اللحظة تجزم انها نست الماضي وكل شيء سبق
عدا ضحى التى تحاول التماسك حتى لا تفسد فرحة فريدة يكف فرحتها التي قټلت في مهدها الدموع تتلألأ تحتاج معجزة لينتهي الحفل دون أن يلاحظ أحد تسأل نفسها ماذا ينقصها لتكون حياتها هادئة لا تريد سوى الهدوء والسکينة لا تريد الاموال والنسب ولا الجمال ولا شيء سوى راحة البال
وكيان لجوار وسام الذي يطلق الالعاب الڼارية في السماء بترتيب خرافي جعل البسمة والانبهار لا يفارق كل المدعوين انتهى من مساعدة وسام واخذ يدور على محبوبته يحمل خاتمها الذي لم تلبسه بعد في جيبه ابتسم لوالدته لا يعلم أنها تدعو الآن على حظها العثر الذي اوقعها في هذه الفتاة تكون هي نصيبه دون عن كل الفتيات
اقترب من ضحى وجدها صامته عيونها لاسفل خائڤة ظنه خجلها العادي لا يعلم انها لا تريد أن يراها احد بتلك الصورة عيناها الحمراء والدموع التي ټصارع من اجل النزول تحدث ببهجة وتلقائية شوفتيني وأنا بعمل الحركات الجامدة دي
حاولت سحب نفس بصعوبة للداخل وأومأت في صمت هتف كيان بمرح لعلمك أنا كنت عاوز اجيب طيارة النهاردة الخطوبة اعمل لكم بها حركتين كده في الجو ولا حاجة بس قلت نأجلها للفراح
لم تجبه بشيء ظهر الاستياء على ملامحه وهتف بصوت غادرة المرح ضحى أنا بكلمك اظن من الذوق انك تردي عليا حتى 
ېعنفها هو الاخر الا يكفيها امه فرفعت وجهها له وسال خطين من الدموع انتفض متحدثا بتعجب لا اله الا الله هو أنا قلت حاجة للدموع دي يا بنتي متبقيش حساسة كدا
_معلش أنا اسفه وغادرت سريعا تحاول الاختباء بعيدا عن الحضور حتى لا يراها احد اتخذت من ركن بعيد ملجأ لدموعها وهو يقف خلفها مشدوها يشعر بالجنون ويتسأل ما الذي يحدث معها لتكون بتلك الصورة
رأتها حنة تجري للخلف شعرت بان قلبها قبض وخصوصا عندما رأتها تترك كيان خلفها فكرت ربما ضايقها في شيء حدجته بنظرة ڼارية ټلعن كل الرجال في سرها وهي تمر بوسام الذي لم يكلف خاطره ان يسلم عليها حتى الان وكأنها نكرة ليست خطيبته تبا لهم جميعا
اسرعت خلفها تجذبها متحدثه مالك يا ضحى في ايه
شهقت ضحى حاولت التماسك وهي تحرك كفيها في الهواء متحدثه مفيش مفيش أنا كويسه كويسه جدا
نظرت لها حنة بنظرة تقيمية وقالت لا مهو واضح عليكي قوليلي بقى ايه اللي حصل بالظبط بدل ما اقلب الخطوبة دي على دماغ اللي زعلك
بكت ضحى متحدثه بلاش شغل التحقيق دا دلوقت قلت لك مفيش يا حنة لو سمحتى امشي وسبيني لوحدي وانا جاية وراكي
احتدت نبرتها متحدثه والله لو مقولتي ايه اللي حصل لراحة قالبه الدنيا على دماغه هو واهله اتكلمي قالك ايه زعلك في ايه
_مقلش حاجة ابدا
_ضحى متجننيش امال زعلانه ليه انا شفتك وانت ماشيه من عنده دلوقت!
_مامته هي السبب قالتها ضحى پبكاء
سألتها حنة بتعجب _عملت لك ايه الست دي
_كله دا عشان ملبستش الفستان اللي هيا هجيباه قالت لي كلام وحش انا مبعرفش البس هي شيفاني قليله على ابنها أنا كنت خاېفة من دا .. كلامي طلع صح والله ماكنت قاصدة ازعلها ولا اكسر بخاطرها .. هي اللي فهمتني غلط
زفرت حنة متحدثه _أنا هروح لها هي مفكره نفسها مين ازاي تكلمك بالطريقة دي ولما هيا شيفاكي قليلة كانت خطبتك ليه احنا لسه على البر
امسكت ضحى كفها متحدثه_ لا يا حنة عشان خاطري مش عاوزه فضايح ومش عاوزه حاجة تبوظ فرحت اختك على الاقل
تنهدت حنة متحدثه _طب والعمل دلوقت اسكت لها!
اقترب كيان منهم على غفلة متحدثا هنلبس الشبكة ولا ايه الكل بيسأل عن قمري اختفى فين
اتسعت افواههم ونظرت كل منهم للاخرى تتأكد وتتسأل هل استمع لما قالوا لكنه لم
يمهلهم الفرصة لتسأل وهو يخرج منديل لضحى متحدثا بتفهم امسحى دموعك ويالا بينا
_كيان قالتها حنة باعتراض طفيف
فوجه كلماته لها متحدثا _ارجوكي يا حنة عاوزين منبوظش اليوم علشان حاجة متستهلش
صمتت تفكر ماذا يقصد من تلك العبارة بينما اتجهت ضحى خلفه إلى المكان المخصص لهم جلست تحاول افتعال البسمة ومع ارتفاع الاغاني من حولهم اقتربت والدته متحدثه پغضب عاوزاك يا كيان ضروري
علم بنوايها وما تريد فتحدث ينهي الامر_ يالا هاتوا الشبكة يا بنات كفاية تأخير
وبالفعل احضرت حنة الشبكة وبنات العائلة لجوارهم يضيفون جو من البهجة والمرح وطقم من الماس اختاره كيان بعناية فهو هدية لها كما اخبرته خالتها الشبكة هدية العريس ولم يشترطوا شيء
هتف وهو يلبسها اياه _اخترته فراشة زيك بالظبط يا ضحى
ابتسمت ضحى رغم الالم الذي بداخلها كلماته البسيطة كانت كبلسم خفف ولو قليل عنها اقترب وسام من حنة التى كانت رغم سعادتها مکسورة شاردة وتكلم بسخرية على كده لازم اجبلك تنين
التفتت تتأكد من كلمته وتساءلت غاضبة بتقول ايه يا وسام
اجابها بتأكيد كل حرف تنين
تسألت متعجبة قصدك أنا شبه التنين يعني
ابتسم وسام مداعبا ايها تنين حياتي
اجابته وهي تدفعه قليلا طب عدي كدا بدل مطلع ڼار في وشك دلوقت وتركته متجهه لفريدة
وضع وسام يده مكان دفعتها مټألما وقال تنين تنين بس عسل
كانت فريدة لجوار
عدلي في منطقة مجاورة خصصت لهم المعارف والاقارب تتتابع عليهم تبارك وتهنئ وكان منهم أنس بالطبع فهو صديق بعد مباركة حارة تحدث بود لعدلي فريدة دي جوهرة حافظ عليها يا عدلي واعمل حسابك لو زعلتها في يوم من الايام محدش هيقف لك غيري أنا
صډمته الكلمات وحمحم متحدثا اه لا منا عارف انها جوهرة خليك فحالك أنت بس وكله هيبقى تمام ووفر خدماتك دي مش هنحتجها إن شاء الله يا دكتور
غمرت فريدة عدلي تترجاه ان يلطف من كلماته الصفيقة تلك لكنه حدجها بنظرة غاضبة فزفرت بداخلها تهمس احنا لسه بنقول بسم الله الرحمن الرحيم هو ماله وخدها جد كده ليه!
_بتقولي حاجة يا فريدة سألها بشك وكأنه قرأ ما يجول بخاطرها
فهتفت بتأكيد_ ابدا يا حبيبي مفيش حاجة
ابتسم عدلي واقترب منها متحدثا ببسمته الرائعة _حبيبي دي حلوة اوي منك يا فريدة يااااه لما بسمعها بحس اني برجع ابن العشرين تاني
اقتربت هي الاخري تمهس له بنوعمه متناسين وجود أنس _هتسمعها على طول لحد مخليك ترجع بيبي صغير من تاني
ضحك عدلي متحدثا _ياااريت
حمحم أنس يشعر بالحرج_ لا أنا شكلي كده عزول عن اذنكم 
ولم يتغافل عن التحدث مع حنة ببعض الكلمات المهذبة وأبدى اعجابه بما ترتدي وبالطبع هذا لم يلقى استحسان وسام بل شعر ب الڠضب لو طاله لكسر عنقه الآن فكر في الاڼتقام وكيف يكون فاكتفى بضربه كوع افتعلها غير مقصوده وهو يمر من جواره لكنها كانت ضړبة اصابت عينه مباشرة انتفض أنس صارخا للخلف من شدة الضړبة كاد أن يفقد عيناه بسبب تلك الضړبة لم يدرك أن تلك الفعلة ستجعل الكل حوله حتى فريدة وضحى العروستان معا
هتفت أخته صديقة حنة مالك يا حبيبي حاسس ب ايه
اجاب أنس وهو يضع يده على عينه مش عارف حاسس اني مش شايف حاجة
_يالهووى قالتها اخته بلهفه
اقتربت حنة تحدج وسام بنظرة غيظ وتسألت بقلق _طب نطلب دكتور نتصل بالاسعاف
_لا مفيش داعي أنا هبقى كويس
هتفت فريدة بقلق _اجبلك تلج يا أنس
ضحى ببراءة _ايوه يا فريدة خديه جوه نعمله كمدات عليها حاسه انها ورمت
نظرت اخته لوسام بغل وقالت لحنة بضيق _عجبك كده خطيبك وعاميله يا حنة
شعرت حنة بالخجل لكنها بررت متحدثه _اكيد مكنش قصده حقك عليا حقكم عليا أنا
اقترب كيان متحدثا بناريه لوسام _منك لله كان لازم تخبطه يعني طول عمرك فقري يا شيخ
زفر وسام متحدثا بحنق _اه اللي حصل بقى ڠصب عني وفي داخله من ڼاري الواد دا مش مزبوط حنين كدا ونايتي وأنا بصراحة متغاظ منه ومن كلامه مع
تم نسخ الرابط