رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم

موقع أيام نيوز

على الرف خلفه متحدثا بحزن حاسس إني ظلمت حنة مش عارفة ليه الاحساس دا مش سايبني في حالي النهاردة هو صحيح انا ظلمتها معايا يا ماما
ابتسمت بحزن متحدثه يااه لسه فاكر تسأل نفسك السؤال ده! اتأخرت كتير يا وسام بس خد تعال هنا ايه اللي خلاك تفكر في حنة واللي فات ده دلوقت في حاجة حصلت تاني
_ هاااه مفيش يا ماما .. بعيد حسباتي لقيت نفسي بفكر في اللي فات .. مش هكدب عليك يمكن أول مرة اللوم نفسي واحس اني ظلمتها
ادمعت متحدثه ياريتك فكرت كده من زمان ياريتك فكرت قبل ما ترتبط بغيرها كان ساعتها الوضع هيكون مختلف انما دلوقت التفكير ملوش داعي خلاص يا وسام اللي حصل حصل حنة خرجت من حياتك وفي واحده غيرهاده بقى امر واقع
_عارف قالها بيأس ثم اتبع بس بفكر اروح اعتذر لها مش عارف يا ماما حاجة جوايا بتقولي حنة كانت تستاهل منك غير كده
اجابته بتحذير وقلق بلاش يا وسام سيبها مصدقنا الموضوع يهدى بلاش ترجع تولعها من تاني متنساش انها بنت خالتك راعي ده ولو مرة
مسح على رأسه متحدثا بصوت ممطوط هو عشان كده بالذات عاوز اتكلم معاها مرة اخيرة وهتف في داخله _يمكن حاجة تتغير يا ماما 
_لا يا وسام أنا مش موافقه على اللي بتقوله ده قالتها وهي تصب القهوة في الفنجان
مسح وجهه متحدثا بحزن سبيني يا ماما محتاج اروح لها عاوز اتكلم معاها بجد حاسس اني مخڼوق
اقتربت تتطلع له بحزن متحدثه لسه بتحبها يا وسام مش كده مونيكا مقدرتش تنسيك بنت خالتك وحبها كنت عارفه يا بني ان ده اللي هيحصل
ارتمى بين ذراعيها يتلوى متحدثا مش عارف بيحصل معايا كده ليه انا تعبان حاسس ان دماغي ھتنفجر من كتر التفكير
مسدت على ظهره متحدثه بحزن يخالطه حنان كل شيء قسمة ونصيب يا وسام حنة لو كانت من نصيبك كان زمانكم لسه مكملين مع بعض ارضى باللي مكتوب لك جايز يكون خير يا بني
_خير! قالها بيأس وعجز ثم اتبع مش عارف انا ليه بيحصلي كل ده انا تعبت بجد ومش عارف ارتاح يا ماما
...
عاد آذار لبيته وكالعادة استقبلته زوجة ابيه بكلمتين قاسيتين كعادتها السيئة تركها آذار غير مباليا بكلماتها ودلف غرفته خلع ملابسه سريعا وجلس على مكتبه الصغير يحاول العمل قليلا لكن ما حدث في الحفل يشغله عن كل شيء ترك اللاب الخاص به وبدأ بكتابة اسمها على ورقة بيضاء بطريقة مميزه في شرود تام ورسم دوائر حولها يحدث نفسه بصوت غير مسموع _ ايه اللي عملته ده يا آذار على رأيها اټجننت في حد يطلب واحدة للجواز بالشكل ده دا أنت لو داخل تشقطها مش
هتعمل كده يا أخي غشيييم اووي اهي قالت لك يا مچنون ..!
زفر پاختناق وهو يمرر اكفه ببطء على خصلاته وهتف والله معاها حق تقول لك كده واكتر
لم يشعر بدخولها وتتبعها لحركاتها وهي تحرك شفتيها بامتعاض تزامنا مع حركة يديها ثم اقتربت تسحب الورقة المدون عليها اسمها خرج صوتها وهي تتهجى الاسم بصعوبة انتفض آذار وقتها وكأن حية لدغته متحدثا بذهول أنتي ډخلتي امتى 
لاحظ الورقة بين يدها ففزع أكثر واسرع يأخذها من بين يديها متحدثا پغضب هاتي الورقة دي
سحبتها متحدثه باستهزاء ليه فيها ايه ومش عاوزني اعرفه
زفر آذار متحدثا پغضب مالك فيها ايه ولا مفيهاش ايه لوسمحتي هاتي الورقة
_لا مش هجيب الورقة الا اما اعرف فيها ايه
ارتفع صوته متحدثا يارب فيها شغل استريحتي كده هاتي الورقة بقى
ضحكت بسخرية وقالت شغل بردة بقى الشغل بيشخبطوا فيه اليومين دول كده ليه شايفني عايله صغيرة تضحك عليها والله ما انت وخدها يا آذار وهخليها معايا لحد ما ابوك يجي ويشوفها بنفسه ويشوف عمايلك
تحدث پغضب شديد هاتي الورقة متستفزنيش انا لحد دلوقت محترمك مش معقول كل حاجة كده انا زهقت اسيب لك البيت وامشي
_ الباب يفوت جمل قالتها پغضب واستهزاء
جاء الصوت الحزين من خلفهم صوتكم واصل لاخر البلد في ايه!
_شوف يا اخويا ابنك وعمايله وهمت باعطاءه الورقة
فهتف بحزم لا جدال فيه حطيها على المكتب
_ايه قالتها باستنكار شديد
فكرر القول بثبات
تخصرت حينها متحدثه پغضب بقى بتنصر ابنك عليا ماشي والله منا قعدالك فيها وضعت الورقة بصوت عال على المكتب وكأنها تلقنه كف ثم غادرت الغرفة تنفث دخان شديد
تطلع آذار لوالده بحزن لكنه لم يتفوه بشيء بادله الوالد نظرات تحمل الكثير من المعان وغادر الغرفة مغلقا الباب خلفه
سقط آذار على المقعد يمسح وجهه بكفيه ينهر نفسه ويوبخها كان لازم اكتب اسمها يعني ثم امسك الورقة كاد ان يمزقها لكنه تراجع في آخر لحظة وثناها ووضعه في جيب بنطاله
في الخارج ارتدت الجلباب الاسود ووضعت طرحه سوداء على رأسها متحدثه بوعيد والله ما انا قعدالك ولو جبت لي مين وجيت من رجعى هنا تاني انا تصغرني كدهو قدام ابنك
عادته دائما انه يذهب خلفها يراضيها بكلمتين لكن تلك المرة تركها ودخل غرفة النوم تعجبت فعلته تحاول التأخر حتى يخرج لكنه لم يفعل اتجهت لباب الشقة تفتحه بصوت عال ثم خرجت واغلقته بقوة كادت ان تهشمه وايضا لم يأتي خلفها وقفت تضع يدها اسفل ذقنها متحدثه بتعجب وخيبة امل هو الراجل مجاش ورايا يراضيني ليه يا ادي المصېبة ليكون شايف له شوفه 
وشهقت وهي تلتفت للباب من جديد متحدثه پغضب تبقى وقعته ساعتها اسود من قرن الخروب ماشي يا آذار أنت وابوك لما اشوف اخرتها معاكم ايه
وغادرت البناية تسب وټلعن في سرها لم تكتفي بذلك بل في بيت اخيها جلست تتوعد ولم يكن امامها سوى مهاتفه جمانة للاڼتقام
منه تريد اخبارها ان هناك فتاة يحبها غيرها هناك من اخذت مكانها اتصلت بالفعل لكن لسوء الحظ كان الهاتف مغلق لعڼة حظها لكنها لم تستسلم بل ارسلت لها رسالة صوتيه تخبرها فيها كل شيء ولم تنسي وضع القليل من البهارات لسبك الحكاية واشعالها جيدا
...
لا أريد ذهبا أو الماس بل اريدك أن تكون كنزي الوحيد أول خروجه بعد كتب الكتاب يااه أنا كنت بسمع عن الخروجه دي حاجات بس الظاهر كلها طلعت اشاعات
سألته ضحى ببراءة كنت بتسمع ايه
ضحك كيان متحدثا لا بلاش بلاش هتحمري وتصفري وأنا مش ناقص خليكي كده طبيعية
شحب وجهها متحدثه بتعجب ليه كنت هتقول ايه حاجة وحشة
_وحشة دا آخر مفهومك عن الحياة يا ضحى
_ مش فاهمة قصدك ايه
_متشغليش بالك يالا قومي هوديكي مكان حلو كل البنات بتحبه
ابتسمت متحدثه بدلال مكان احلي من ده
تطلع كيان حوله فهو في مطعم بسيط ليس بمطعم راق لتقول ذلك
سحب كفها لتسير معه متحدثا يالا يا ضحى يالا
شهقت وتجمدت خطواتها عندما لامست اصابعه كفها ترك كفها سريعا والټفت يحدثها باستياء هنرجع تاني لنفس الكلام مش قلت لك انتي دلوقت مراتي يعني امسك ايدك وقت ما احب من غير قيود ولا خوف
هتفت بتوتر وخجل لا مقدرش انا بتحرج من الكلام ده مقدرش امشي وراجل غريب ماسك ايدي متعودتش على كده ابدا
اتسعت عين كيان وهتف بصلابه _ ضحى مين الراجل الغريب ده امال الدبلة اللي في ايدك دي واللي كمان شهر هتتنقل الايد التانية دي ايه ولا المأذون اللي كتب كتابنا من أيام كان بيعمل بروفا ولا ايه عشان خاطري فكري في الكلام قبل ما تقوليه لان ساعات بيبقى خارج زي الطوب بيبطح
نظرت لاسفل وقالت بحزن أنا اسفة حقك عليا بس اللي اقصده اني متعودتش اعمل كده معلش يا كيان شويه شويه هتعود متزعلش مني
تنهد متحدثا _مش زعلان يالا بينا لان الراجل مستنينا
اتسعت عيناها متحدثه بقلق راجل مين يا كيان
هتف بغيظ ده اللي هيخطفك يا ضحى امشي يالا
كادت تصدقه لولا طريقته في الكلام وعندما تأخرت في السير هتف مشيرا لها بحزم يالا
في محل للمشغولات الذهبية تجلس وبين يدها قطع ذهبية ليس فقط ثمينة ولكنها مميزة ايضا هتفت بصوت انثوي خجل كيان ملوش لزوم انت جايب لي شبكة غالية مش عاوزه اكلفك اكتر من كده
اجابها وهو يختار نيابة عنها ده هيبقى حلو عليكي
امسكت القلادة التي اختارها وكانت بالفعل رائعة الجمال رغم انها تعشق البساطة لكن كل ما يختاره كيان يكون في مرتبة خاصة لا يسبقها شيء حتى اختيارتها هي ذاتها اشتري لها القلادة وطلب منها ان ترتديها في اول مناسبة قادمة شكرته كثيرا وشعورها بالفرح الشديد لاهتمامه بمهادتها شيء جميل لم ينتهي بل ظل في قلبها مرافقا لخطواتها
الايام تمر ظل فرش الشقة حددوا اماكن فخمة لتلك المهمة لشراء كل مايلزم طلبت والدته كما فعلت سابقا في كل شيء يخصه أن تكون موجودة لم يمانع بالطبع حزنت ضحى من جديد فهي ستهمش مجددا
اخبرتها حنة في هذا اليوم كلمة ظلت تتردد في اذنها _العرسان هما اللي بيختاروا كل حاجة في شقتهم لانهم هما اللي هيعيشوا فيها مش أي حد تاني.
سألته السؤال نفسه على غفله تعجب كيان من السؤال وسألها دون جواب أنت زعلانه من وجود ماما معانا يا ضحى
اسرعت تجيبه تنفي وكأنها مسكت بالجرم المشهود لا طبعا مقصدش كده أنا بس بسالك سؤال جه في بالي
اومأ بتفهم متحدثا متقلقيش المكان كبير واختاري اللي انتي عاوزاه محدش هيمنعك
اومأت في صمت وبالفعل اتجهوا للمكان كانت والدته لجواره في السيارة وضحى في الخلف شاردة حتى وصلوا للمكان
بدأت زينات في الانطلاق في المكان تختار كل شيء دون أن تترك لهم مساحة سوى بالموافقة على اختيارها كانت تتمنى الكثير وتتخيل الكثير لكن ما تم احزنها وجعلها تشعر بالدونية وانها مجرد صورة لمسمى عروس
انتهي اليوم وتلك النقطة تحديدا رسخت في عقلها بقوة هل يعاملها على انها لا تفقه شيء كم يحزنها ذلك لكنها احيانا تلتمس لهم العذر في
ذلك تريد أن تكون أفضل مما يريد لكنها لا تعلم ماذا تفعل لترضيه ولتشعر بالرضا عن نفسها
...
مرت فترة لا بأس بها العلاقة بينهم هادئة لأبعد الحدود قريب منها حد النفس وبعيد عنها حد النجوم نعم لا يليق به لقب سوى القريب البعيد تارة يندمج معها هادي محب وتارة يتصنع الغياب لا تعلم السبب لكنه في كل الحالات حنون حتى في قسوته يحنو اما عنها ف اصبحت هادئة متزنه في تصرفاتها عن ذي قبل كثيرا اصبح وجوده يمثل لها شيء جيد لن تنكر ان وجوده في حياتها أضاف لها مذاق مختلف لم تعرفه قبل يوما ايام معدودة تفصلهم عن معرفة نتيجة العملية الاخيرة لن تنكر أن تلك المرة هي من تريد الحمل وأن كانت بالفعل الان تشعر بأن في داخلها نبض جديد تشعر بشيء غريب لم تعتاده بداخلها تبتسم كلما مرت يداها على بطنها المسطح وكأنه انتفخ في هذان الاسبوعان كسعبة أشهر وأكثر تعلم ان كل ما تفكر وتشعر به امنيات لكنها ليست مستحيله
تقف في المطبخ الآن لقد سمح لها بالتحرك في اضيق الحدود بناء على طلب الطبيب حتى لا تصاب بالاكتئاب فهي عنده ايضا غالية ليس الجنين فقط تعد القهوة لهما معا لقد اصبحت تعشقها في الاونه الاخيرة وتعدها بنفسها هذا هو الشيء الوحيد الذي تفعله ومشترك بينهم تقلب البن في الكنكة ببطء واتقان واتجهت تسأله هل سيتناول شيء معاها تعده الخادمة له وقبل ان تدخل الغرفة استمعت لكلمات غريبة جعلتها تتوقف تستمع لباقي الحديث كان صوته حاد غاضب وكلماته كالفولاذ لا ترحم _ دي مين دي وحدة رخيصة اشترتها يومين تنفذ اللي أنا عاوزه منها وبعد كده هرميها لنفس المكان اللي جبتها منه مش دي اللي ابقى عليها ولا افكر فيها واشغل بالي بيها هي مجرد ورقة بس لتنفيذ رغبتي مش أكتر فهمت
كادت تسقط الكنكة من يدها لولا انها تماسكت استجمعت شتات نفسها وكم المتها كلماته بشدة كم اوجعتها كلمة رخيصة منه رغم انه قالها لها كثيرا لكن تلك المرة تحديدا وقعها على اذنها ونفسها سيء لدرجة كبيرة وضعت الكنكة على الڼار العالية وتركتها وفي موجهة شرودها وڠضبها لم تعي أن الموقد يعمل بالاساس تركت المطبخ متجه لغرفتها تتحرك بعصبية مفرطة رغم كونها خطړ على حالتها الصحية لكن كلماته تتحرك بداخلها كڼار غير قادرة على السيطرة عليها اصبحت بركان على وشك الانفجار
مازال في الغرفة يحدث صديقه _هصبر لحد ما الصفقة تنتهي ده اخرها معايا مفيش كلام ولا في مسامحة هي الورقة الرابحة دلوقتي لحد ما اخد الصفقة ومتنساش ان الصفقة دي حقي من البداية انا مجرد بسترده مش أكتر 
_الو ايو يا حبيبي أنا في المستشفى..قالتها كناية عما سيكون
_لسه هتتأخر لبليل كمان كتير اوي كده يا عدلي!
قالها بصوت محب معتذر معلش يا فريدة أنتي عارفة انه شغل مهم ولازم اخلصه بنفسي لولا كده مكنتش سافرت هخلص وارجع على طول
حاولت التماسك متحدثه خلاص يا عدلي متزعلش أنا بقول كده لانك وحشتني
ابتسم في عز التعب وقال بصوت عاشق وأنتي كمان وحشتيني أكتر يا فريدة ربنا يعلم الساعات اللي بقضيها بعيد عنك بتكون بالنسبة لي عاملة ازاي
_ وانت كمان يا عدلي المكان من غيرك ملوش روح بفتقدك حتى في النفس اللي حوليا
سحب نفس عميق فكلماتها انعشت قلبه وقال بصوت حازم خلاص دي آخر مرة هسافر لوحدي من غيرك آخر مرة وعد
ابتسمت متحدثه خلاص اذا كان كده موافقة
ضحك عدلي بصخب متحدثا هقفل وهكلمك اول ما اخلص يا حبيبتي
اسرعت متحدثه لا اله الا الله
اجابها بحب كبير محمد رسول الله
الوقت يمر والصرح الذي يحلم به ظل القليل ليصبح واقع ملموس وفريدة لجواره خطوة بخطوة لا تنام معظم الوقت مثله اصابها الارهاق كحالة لكن فرحته الكبيرة التى تراها ب عينيه تعوضها عن كل تعب الذي تشعر به كانت تقف في الدور العلوي للبناء شاردة تفكر في القادم وتشعر بالسعادة تلك الفترة خصيصا لان ترك لم يتعرض لها منذ ذلك اليوم وكأن تهديدات عدلي اتت ثمارها او ربما علقة المۏت التي نالها هي من ردعته لا يهم السبب المهم الآن النتيجة وانه ابتعد عنها بشكل نهائي وهذا جعلها تستعيد جزء من روحها
تم نسخ الرابط