رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم

موقع أيام نيوز

اللي ضحكت عليك
_هو حد قال لك حاجة
_ياريت كان حد قال لي ياااريت مراتك هي اللي شافتك بنفسها تخيل
صدمة غير متوقعة زلزلت كيانه فنظر للفراغ بتشتت وعدم تصديق كون أنها علمت بل ورأتهما معا كيف! ثم رفع بصره له يسأله پضياع شافتني ازاي وفين
_هو وده اللي همك مش همك هي عمل ايه دلوقت ولا حالتها أنت مش واخد بالك انها حامل مراتك في المستشفي دلوقت من تحت راسك
اسود وجهه يشعر بأن ظلام الدنيا حل عليه فجأة دون سابق انظار يتخبط يمينا ويسارا جلس على مقعد خلفه متحدثا بصوت مهتز حصل لها حاجة حصل لهم حاجة
ابتسم عدلي ساخرا وهتف باستهزاء يقصده وهما كانوا فارقين معاك امتى ليه تعمل كده في ضحى ليه تكسرها بالشكل ده ايه يا اخي القرف ده
يشعر بأنه غريق وسط الماء ماذا يخبره فهتف يحاول ايجاد تبرير اي شيء فقال بصوت مهتز اعتبرها غلطة
_غلطة وعلاقتك بالغلطة وصلت لحد فين بقى ان شاء الله
سؤال جوابه اصعب ما يكون صمت كيان ماذا سيخبره ضړب عدلي وجهه بغيظ متحدثا يا دي المصېبة السودة ايه حصل بينكم حاجة كمان رد ساكت ليه
_متجوزها
_ايه 
كانت الكلمة عباره عن صړخة قوية افزعت كيان شحصيا فاتبع مبررا عرفي
_ايه متجوزها عرفي كمان من امتي المصېبة دي
تفصد جبينه العرق فمسحه بيد تهتز وقال منفعلا يحاول الخروج من تلك الحالة_ هو تحقيق ولا ايه يا عدلي قوم خلينا نروح لضحى عاوز اطمن عليها
_افهم علاقتك بالتانية دي الاول وبعدين نتحرك
_عاوز تفهم ايه بقولك علاقتي بيها اني اتجوزتها
_ممكن نتحرك ونروح لضحى بقى
_ضحى لا راجل وبتفهم مش معقول تكون خاېف عليها يعني لو قلبك عليها كده مكنتش عملت اللي عملته
زفر كيان متحدثا _بلاش كلامك ده وبعدين مخفش عليها ليه دي مراتي يا عدلي وام بنتي
_مراتك قالها باستنكار شديد وتابع وهو يغادر منك لله مش عارف هعمل ايه في المصېبة دي معاهم
في المشفي اندفعت نحوه كادت ټخنقه لولا نظرات عدلي المحذرة وامساكه لها قائلا برجاء خلاص يا فريدة ملوش لازمه الكلام ده اللي حصل حصل المهم دلوقت ضحى عاوزه ايه شوفيها واللي تقرره احنا معاها فيه
تركته ودلفت لاختها لتخبرها برغبته في مقابلتها لكنهما استمعا لصوتها من الداخل متحدثه بصړاخ مش عاوزه اشوفه مش عاوزه اشوفه ابدا
شعر بالحرج والضيق معا لرفضها رؤيته لكنه اصر على مقابلتها وعندما علمت فريدة بأمر زواجه العرفي شعرت بأن قلب اختها سيكسر صمتت مرغمة لن تخبرها الان شيء كيف تخبرها وهي ضعيفة في تلك الحالة 
وفي غرفتها في المشفى تصنعت النوم حتى تتركها فريدة بات وجودهم حولها يشعرها بالضعف أكثر تريد الوحدة تريد الاختلاء بنفسها وبقلبها المكسور تعتدل على الفراش بوهن لقد دمرها كليا منهكه تشعر پألم العالم كله في جسدها تغمض عيناها ولا تراه الا وهو يحتوي غيرها ويربت على وجنتيها بطريقة لم تشعر بها من قبل تتسأل في نفسها ماذا ينقصها عن تلك ما الفرق الكبير الذي جعله يذهب لغيرها مشتته ضائعة مټألمة كم من الوقت مر حتى شعرت بأن رأسها سينفجر تكاد لا ترى امامها تمددت تدس وجهها بالوسادة عل النوم يأتي ويريحها مما تشعر انفاسها ثقيلة محملة پألم كبير
مر وقت حتى غفت غائبة عن العالم بكل ما يحمله من قساوة حتى اشتمت رائحته في منامها شعرت بأن انفاسها تضيق أكثر الرائحة تقترب تكاد ټخنقها فتقلبت وفتحت عيناها ورأته امامها حقيقة غير قابلة للشك انتفضت وكأنما رأت شيطان رجيم لقد اهلكته تعبيرات وجهها وما تلاها من توابع تقزز ونفور وكأنه أحقر مخلوق وجد على وجه الأرض عندما انتفضت للوراء في نومتها فعطره اصابها بالغثيان فوق النفور القائم كيف أصبح خانق بعد أن كان اجمل شيء تشتمه بعد رائحته رفعت كفها بعجز تمسد جانب وجهها متسائله باضطراب ايه اللي جابك مش فريدة قالت لك اني مش عاوزه اشوفك جاي ليه
تنهد متحدثا بثبات كبير ضحى اهدي واسمعيني الأول سبيني اتكلم
_اهدي.
قالتها پصرخة افزعته شخصيا فاتسعت عيناه يرى شخصا يخاطبه غيرها ثم اتبعت في ذهول وذبول أنا مش عاوزه اشوفك تاني مش عاوزه اشوفك ابدا من وقت 
وصمتت تتألم ففهم ما تقصد تابعت بحزن ما شفتك معاها وأنت خسرتني للابد
_ضحى اعقلي كده واهدي صدقيني محصلش حاجة لدا كله انت مراتي وام بنتي
انتفضت تجلس على الفراش بفزع تتطلع لعيناه كقاټل محترف وهتفت محصلش حاجة فعلا محصلش حاجة ايه يعني لما اشوفك مع وحده غيري بتطبط عليها بحنيه بطريقة انت نفسك مبتعملهاش معايا أنا مراتك امال مين دي اللي عرفني
بصوت حاد بعض الشيء اهدي بس الاول وبعدين نتكلم
_اهدي ..
نهضت من على الفراش وكأن التعب والالم غادر جسدها وواجهته بقلب ېنزف لكن روحها تكابر تعافر عشقها واخلاصها يحركاها پجنون تتسأل في داخلها مئات المرات هل ما رأته حقيقي ام مجرد وهم كابوس وستسيقظ في اي لحظة لكن الوقت يطول ولم تفق _عارف شعوري وقت ما شوفتك معاها عارف كأن حد جاب سکينة وغرسها في قلبي اووي مش بس كده لا دا شالها من قلبي لرقبتي دبحني معقول بتطلب مني اهدي بالبساطة دي طب ازاي وانا شايفة واحدة غيري معاك عرفتها فين وامتى قولي عرفتها ازاي طب هنت عليك
زفر متحدثا بصلابة عرفتها مش مهم ازاي وامتى بس المهم اني هنا معاك دلوقت
_معايا!! فكرك انه هيفرق كتير دلوقت لا يضر الشاة سلخها بعد ذبحها يا كابتن خلاص بتكون ماټت مش هتحس
_ضحى.. واقترب يمسك كتفيها
قالها بصوت ضعيف يحمل من الرجاء ما لم يحمله سابقا دفعت ذراعاه بعيدا وابتعدت جسدها يرتجف احست ان لمساته فتحت عليها باب من الچحيم طالها كلها قالت بصوت اجوف بلا اي شعور حبيتك وكنت عندي اغلى من عينيا نفسها لو كنت اعرف اني عينيا دي في يوم هتشوفك مع غيرها وكنت عميت اهون لي 
وبدأت في نهش وجهها باظافرها انتفض على فعلتها غاضبا يهتف بحدة انت اټجننتي ايه اللي بتعمليه ده حرام عليك
_صعبااانة عليك حرام عليا أنت تعرف الحړام لو تعرفه مكنتش سمحت لنفسك تعمل كده مع واحدة غيري
_اهدي يا ضحى
ضرحت متحدثه _متقوليش الكلمة دي تاني ولا اقولك مش عاوزه اسمع منك اي كلامة تاني أنت اصلا عمرك ما هتحس باللي حسيته عارف ليه لان عمرك ما حبتني أنا اللي كنت ببني قصور من رمال وقعت كلها واكتشفت في النهاية اني في الخلا لا بيت ولا مأوى ولا حاجة من اللي فات بقت الا چرحك وخينتك
_أنا اسف يا
ضحى صدقيني أنا ندمان واللي هتطلبيه هعمله خلينا ننسى اللي حصل كان يتطلع لها ولوجهه المنهوش بندم لم يتخيل أن يحدث هذا يوما
_اللي عاوزاه منك انك تطلقني من غير كلام عاوزه انفصل في هدوء
_إيه ننفصل
_ايوه ننفصل طلقني لو سمحت ده اخر حاجة هطلبها منك وبعدها هخرج من حياتك وهسيبك لنزواتك ولمعجباتك يا كابتن
_مش هطلقك يا ضحى وبعدين انا معملتش حاجة حرام أنا اتجوزت
كانت تظن أن الشاة لا تتألم بعد الذبح مابلها تنتفض الان وهي مذبوحة وكأن الروح عادت لها لتتألم مرارا 
_اتجوزت 
قالتها بصوت مذهول وكأنه سيشكل فارق كبير لكنها لم تتخيل أن يصل به الامر
الى ذلك الحد كانت تظنها نزوة شيء من هذا القبيل لكن بقوله تلك الكلمة التفتت له تتأكد تريد معرفة حقيقة الامر ساقها فضول غريب جنون والم فهتفت بصوت مهتز اتجوزت عليا ده احنا لسه مكملناش سنة جواز حتى اقول انك زهقت مني انا سمعت صح ولا بحلم
زفر بقوة شعرت بدوار رهيب يزلزل كيانها فسقطت ارضا تجلس على ركبتيها في انهزام لقد هزمت لقد كسرت يتطلع لها من علو في شيء من الحزن فاقترب منها متحدثا بهدوء قومي معايا
لم تجبه بشيء بل ظلت على وضعها تنظر للفراغ پألم طويلا واخيرا خرج صوتها متسائلا اتجوزتها امتى
لم يرد على سؤالها قصدا فالتفتت له تسأله وعيناها الجمر المطفي_ امتى عاوزه اعرف
اجابها بعصبية ومازال ممسكا ذراعها متعمليش في نفسك كده قومي معايا وبلاش اسئلة مش هتستفيدي منها حاجة
هتفت پألم وضياع حبتها ولا كنت بتحبها قول لي عاوزه اعرف 
_ضحى قالها بنفاذ صبرا فقالت وهي تبعد كفه عن ذراعها في حزم ايدك خلاص مبقاش من حقك ده 
زفر من جديد متحدثا أنت مراتي يا ضحى ومن حي المسک وقت ما احب كلك ملكي
ابتسمت من وسط حطامها متحدثه باللي عملته ده سقط حقك فيا من النهاردة أنت برة حياتي اطلع مش عاوزه اشوفك تاني ومش مسمحاك لاخر يوم في عمري
_ضحى 
صړخت مجددا وبدأت في نهش وجهها مجددا_ ابعد عني واخرج برة
صړخ فيها وهو ينزع كفاها عن وجهها يا مچنونة بتعملي ايه
كان صړختها التي لا تنقطع ابعد عني اخرج برة
على دخول الممرضة وتبعتها فريدة التي صړخت في وجهه متحدثه بغلظة أنت ازاي تدخل هنا مين سمح لك أنت مفكرك نفسك ايه ومين اوعى تفكرها ضعيفة لا تبقى غلطان محدش هيقف ليك غيري
لكنها تحدثت باڼهيار وهي مازالت ارضا تتألم مش عاوزه حد يدافع عني أنا اللي هقف له انا اللي هاخد حقي هخده بنفسي
نظرت فريدة لحالتها ولما تمر به من ضياع بقلب مفطور حاولت مساعدتها على النهوض هي والممرضة بصعوبة وغادر كيان مهموم يشعر ان الامر ضاق به ذراعا اتجه للخارج يريد ان يتنفس وهو في الطريق لا يتردد في ذهنه سوى سؤال واحد منذ ايام وساعات كان سعيد للغاية ماذا عن الان هل دام ما كان يشعر به من سعادة ام ولي بعيدا وصل للبيت ومنه لغرفته يشعر بإرهاق شديد جاءته الخادمة تطرق بابه تخبره البيه الكبير عاوز حضرتك
اجابها وهو على الفراش قوليله نام
خرجت مسرعة تهاتف وليه نعمتها تخبرها عن مجيئة بمفردة وغياب زوجته من الصورة ثم بعدها ذهبت لوالده تخبره ما قال 
فقال لها بصوت مهتز لم يصحى عرفيني على طول
_حاضر قالتها وهي تغادر
وفي قلعتها العالية تتسأل سيادة السفيرة عن سبب اختفاء ضحى وتحاول ربط الخيوط ببعضها لقد علمت انها في المشفى فما سبب اخفاء كيان للامر حتى الان قلبها يخبرها بأن هناك شيء كبير اومأت تؤكد افكارها وتبتسم في دهاء
في المشفى تهزها فريدة برفق ليه تعملي في نفسك كده ليه يا ضحى كنت خربشتيه هو ليه ټأذي نفسك
اجابتها وهي ترتمي بين كان نفسي بس اعمل كده بس حتى ده مقدرتش عليه انا بقيت بكرهه وبكره نفسي الضعيفة دي
ضمتها فريدة بقوة متحدثه مش كده اهدي خلاص حقك عليا
تشعر ضحى بالالم من اجلها وتدعو على من كان السبب فيما حدث نامت بعد وقت طويل والم كبير فغادرت فريدة تشعر بإرهاق شديد وقفت في الممر الخاص بغرفة ضحى تشعر پألم في رأسها وجدت يد تمتد في الظلام ارعبتها لكنها يد حبيبة لقلبها هتفت بصوت يلومه خضتني يا عدلي انا اصلا مش ناقصة حاجة دلوقت اللي فيا مكفيني
مازالت تسير لجواره وهو يطبق على كفها متحدثا تعالي بس 
اخذها لغرفة الاجتماعات ثم اغلق الباب بالمفتاح فنظرت له تسأله بتوتر عدلي بتعمل ايه انت اټجننت افتح الباب يقولوا علينا ايه الممرضين والدكاترة دلوقت
_هششش قالها بحزم وهو يجذبها مجددا للغرفة المتصلة بها للصالون المريح ثم دفعها برفق لتجلس على الاريكة متحدثا ارتاحي شوية
اعترضت متحدثه مش هينفع اللي بتقول عليه ده
اقترب منها ينزع حجابها برفق تحت موجة اعتراض كبيرة لكنها استسلمت في النهاية لاصراره نظرت له بغيظ رغم الحب فابتسم لها متحدثا بلاش النظرة دي وبعدين الحق عليا عاوز مصلحتك 
وجذبها لتتمد على الاريكة ففعلت مجبرة حبا لا شيء اخر فقال بصوت هاديء حان صدقيني كل حاجة هتتحل مهما كانت صعبة
ادمعت متحدثه دبحها يا عدلي مش دي ضحى انا مبقتش لقيا اختى دي شبحها
نهض ليجلس جوارها وهي متمدده فافسحت له المجال فقال الصدمة كانت كبيرة عليها على قد الحب على قد ما بيكون الزعل ياريتها ما كانت حبته ولا عرفته
اجابها بثقه كل شيء قسمة ونصيب وكل شيء مكتوب ووراه بتكون حكمة ممكن منعرفهاش لكن لازم نرضي بقضاء الله ولعل بعد العسر يسر
_خايفة عليها اووي خاېفة يجرالها حاجة هي ولا البنت
_متخافيش الضړبة اللي مش بټموت بتقوي وهي هتقوم اقوي واحنا رحنا فين احنا جمبها وعمرنا ما هنسبها هندعمها لاخر نفس
_ربنا يخليك لينا يا عدلي
مر يومان تجلس مع طبيبة نفسية كما اصر عليها عدلي واخبرها انها بحاجة لشخص يخفف عنها حدة ما تشعر يريح قلبها المتعب ولو قليل كان الامر في بدايته سئ بقدر ما تشعر حتى باتت تشعر أن روحها بالحديث معها تهدأ لو قليلا اصبحت تتحدث عما بداخلها دون خوف او خجل تشعر بحرية وهذا ما كانت تفتقده سابقا لقد تغيرت تلك الازمة غيرت بها دون قصدها اشياء هي نفسها لم تتخيل انها تتغير يوما حتى اصبحت لا تصدق انها هي ضحى ذاتها قلبها النقي تبدل لاخر ملي بالسواد والظلم يريد القصاص لمن قټله ظلت المدة كاملة في المشفى دون أن تعلم حنة شيء عن الامر لم تخبرها فريدة الا بعد عودتهم وكم المها هذا كثيرا
جاءه اتصال جعله يحضر سريعا فهو علم بخروجها من احد العاملين عندما اعطاه كيان نقود ليخبره بذلك دون ان يشعر به احد جاء وفي نيته أن تعود معه وأن ما كسر من الممكن ان يرمم ثانية دون عناء يتخيل أنها ورقة مزقت وسيضع قليل من الضمع فتسير الامور بطريقة عادية يمر الار وكأن شيء لم يكن لكنه مخطيء فچرح القلوب اصعب ما يكون
انهت فريدة من تجميع اشياءها وقالت بصوت ودود حان عدلي مستنينا برة تعالي يالا 
ارادت ان تسندها لكن ضحى لم تقبل بل اتخذت من الحائط داعم لها وكأن السند باتت تخشاه من الغير لقد سببت لها تلك الازمة فقدان ثقة من الجميع لم تحزن فريدة منها بقدر حزنها على ما وصلت له لقد شوه ما بداخلها وستحتاج وقت طويل لتعود كما كانت
وصل في توقيت مناسب كانت تقف في الممر تنظر وصول عدلي وفريدة التي ذهبت لامر هام فجاء من خلفها متحدثا
تم نسخ الرابط