رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم
المحتويات
بحرارة وحب هتفت في بساطتها المعتادة
عملت لك بيتزا يا عموا وشوية فطاير هتاكل صوابعك وراها
ارتسمت ابتسامة على وجه والده وهتف بصوت مهتز عارفة أنا مكلتش بيتزا بقالي قد ايه يا ضحى
سألته بتوتر بقالك اد ايه يا عمو
اجابها بحزن يجي خمستاشر سنة
شعرت بصقيع ضړب قلبها فهتفت وهي تتجه تخرج العلبة وتفرغ محتوايتها على مفرش سميك يارب تعجبك يا عمو أنا عملاها لك بإديا ولو عجبتك هعملك منها على طول
ابتسم كيان متحدثا بتلذذ اكيد طعمة من غير كلام
شعرت بالحرج واقتربت من والده تقطع البيتزا بالسکينة والشوكة وتتركه يتناولها قطع صغيرة وهي تحكي له أشياء تبدو غريبة تفاصيل غير مهم والاغرب ان والده مهتم وسعيد بمحادثتها منعزلين عن العالم حتى عنه وكأنه غير موجود وقف كيان يتابع المشهد بعاطفة كبيرة حرم منها وجاءت من تعوض هذا الحرمان
في السيارة وقت عودتهم صف جانبا واخبرها بسعادة مش عارف اشكرك ازاي على اللي عملتيه مع بابا النهاردة
اكدت متحدثه أنا حبيته يا كيان وقلت لك هو بيفكرني بماما الله يرحمها
هتف ببسمة أنا نفسي العلاقة بينك وبين ماما تكون زي العلاقة دي
اختفت بسمة ضحى وهتفت والله يا كيان أنا بحبها بس ااا
بس ايه سألها بشك
اجابته بتوتر بحس انها مش حباني مش عارفة ليه
اكد كيان بجدية ماما ست عملية بتهتم بالشكليات والحاجات اللي ممكن تبان لك صغيرة ومش مهمة
قصدك ايه يا كيان مش فاهمة
تحدث بتأكيد يعني مثلا يوم عزومة اليخت كان نفسها انت تكلميها تعزميها
هتفت بتوتر أنا مجاش في بالي والله لو هي زعلانة اكلمها
مش بقولك كدا عشان الومك أنا عارف إنك متقصديش أو مجاش في بالك أنا مش زعلان لكن هي خدت على خاطرها شوية فايه رأيك تعزميها ونحاول نقرب وجهات النظر بينكم
اكدت متحدثه طبعا يا كيان ممتك زي ماما واحبها تكون راضية عني
هتف كيان في نفسه تيجي تشوف الكلمتين دول يالا هنقول ايه
ايه رأيك تتجوز حنة يا أنس
نعم اتجوز مين سألها بتعجب
هتفت اخته في تأكيد حنة ايه مالها مش عجباك ولا عشان كانت مخطوبة قبلك
هتف مؤكدا لا دا ولا دا
هتفت في شك يكون عشان الموضوع اياااه
لاااا تفكيرك ميروحش بعيد كدا أنا عارف انها مظلومة
امال ايه فين وجه الاعتراض يا دكتور عاوزه
احط ايدي عليه
اجابها بتيه مش عارف بصراحة لكن أنا مفكرتش في الموضوع دا ولا فيها قبل كدا
اجابت اخته بثقة وهي تغمز بعينها خلاص اهه جي الوقت فكر بقى
شرد أنس متحدثا بتعجب حنة! ماشي أفكر!
تسللت على اطراف اصابعها كي لا يستيقظ واتجهت تفتح غرفة النوم ببطء وجدتها مغلقة شعرت بخيبة أمل وضيق لكنها انتفضت حينما رأته خلفها متحدثا بصلابة عاوزه تهربي يا جمانة
كان ينتظر خروجها يعلم أن هذا وقت الراحة اتخذت حنة من الطرقة المؤدية للسلم الخلفي مكان لها لتختلي بنفسها والمها الكبير تريد أن تتنفس ولو قليلا تشعر بأن داخلها ڼار شديدة الاشتعال غير قادرة على اظهارها لأحد لا تريد أن تكون ضعيفة لا تريد أن يراها الجميع فاشلة رغم انها ما عادت مهتمة لامره فقط الحقيقة المؤلمة ما حدث لا يبارح عقلها ثانية مشهده وهي بين على وشك تقبيلها امام عينيها دوما حتى لو اغمضت عيناها لترتاح منه تتخيل الاپشع لا يشعر بها أحد الحب لسنوات والټضحية يكافئ عليهم المرء في النهاية بالخېانة أين العدل أين الاخلاص تتسأل وقلبها ېنزف دما
شعرت پخنقه كبيرة وغصة تؤلم حلقها فاتجهت للنافذة تفتح بابها الزجاجي قليلا وتقف تتنفس الهواء البارد عله يريح صدرها ولو قليل
يراقبها من بعيد وقرر الظهور أخيرا فشعرت برجل تدب خلفها فالتفتت مفزوعه عندما رأته شهقت بړعب وهي تضع يدها على قلبها متحدثه بلهيب حاد هو أنت!
سألها مباشرة دون تمهيد عاوز اسألك سؤال بس ياريت تقول لي الحقيقة من غير لف ودوران زي عويدكم أنت ماشية ورايا ليه عاوزه مني ايه هي اللي زقاكي عليا مش كده
تجمدت دموعها واتسع فمها متعجبه ماذا يقصد بتلك الكلمات! اخذت نفس طويل تحاول استجماع نفسها وهتفت بغلظة أنت مچنون أنت اللي ماشي ورايا كل حته بلايق فيها أنت اللي عاوز مني ايه!
اخيرا لاحظ بكاءها فهتف متعجبا بټعيطي ليه
جحظت عيناها لا تصدق فضوله وهتفت دون مرعاة لتهذيب أنت مال اهلك اعيط اصوت دخلك ايه! عاوز مني ايه أنت كمان صدقني المرة الجاية اللي هشوفك فيها فاي حته حتى لو صدفة هوديك ورا الشمس أنت متعرفنيش
وغادرت تمسح دموعها پغضب شديد ټلعن كلمة ذكر وكل حروفها فهي لم ترى رجلا حقيقي في حياتها كلها حتى الآن
ظل آذار يتابع مغادرتها بعيونه العسلية المتسعة والتي ما أن يغرب حتى يتدفق شهدها كأشعة شمس حاړقة وهتف منفعلا أنا غلطان إن سألت بومة زيك متعيطي ولا تتفقلي حتى واتجه لمكتبه ينتوي قطع صفحة تلك الفتاة هي الآخري من حياته قبل أن تبدأ
دلفت مكتبها تشعر بالاعياء الشديد حالتها اشبه بالمړيض الذي يعافر السړطان الالم الخۏف الضعف وبالنهاية حتى لو انتصر سيظل المړض بداخله وقد يؤدي بالنهاية لمۏته في لحظة حبه كان أكبر خطأ لم ترتكبه بل كان قدر كبرت على كلمة واحدة حنة لوسام ووسام لحنة هو فتى مرهقتها ورجل احلامها هو الهيرو الخاص بها كفتاة كيف تنسى كل هذا إن فعل هو وهذا أكثر ما يذبحها كيف فرط في حبها بتلك الصورة المشينة التلك الدرجة كانت بلا قيمة في حياته !
على دخول ميس وبعض الاخرين التفتت تمسح الدموع وتكمل تمثيلها أنها طبيعية ولم يحدث لها شيء وكم قلب يكتوي پالنار ولا تستطيع أن ېصرخ بما يشعر
في المستشفى ابدلت ثيابها ومرت على عدلي تخبره انها ستغادر مبكرا اليوم فحنة تحتاجها وبالطبع وسام سيستغل الفرصة ان رأها بمفردها ويضغط عليها اكثر وهي لن تترك له الفرصة فهي تشعر بأن اختها ما عادت قادرة على التحمل تخشى ان تفقدها او يصيبها اذي بسببه
تقف امام الشركة تنتظر نزولها بعد أن اخبرتها انها بالاسفل ظلت تنتظرها حتى نزلت ثم صعدت السيارة كانت هادئة للغاية ليست هي حنة المرحة المنطلقة كما تعرفها لعنت وسام في سرها فهو السبب وراء ما يحدث لاختها واتجهت تغادر وبينما هي تخرج بالسيارة وجدت سيارته قادمه من بعيد زفرت في نفسها بقوة
كانت تعلم انه سيطرق الحديد وهو ساخن حتى يلين ولن يهتم بنتائج ما سيحدث ولا على اي شكل سيصبح الحديد بعد طرقه انطلقت سريعا تغادر المكان قبل وصوله وصل واخذ يبحث عن سيارتها في المكان الذي دوما ما تصف به لكن المكان كان خال اليوم تعجب لكنه ظن انها ربما غابت اليوم حزنا فقرر الذهاب للبيت ضد رغبته فهو كان يريد ان ينفرد بها بعيد عن الجميع
في بيتها وصلوا كانت في استقبالهم ضحى كعادتها بحنانها المعهود جلست لجوارها تحاول التحدث في اي شيء وكل شيء حتى تعود بسمتها تنسى ما حدث رغم علمها المسبق انه صعب للغاية كانت فريدة في المطبخ ترى ما اعدت ضحى للغداء اليوم وآخر شيء توقعته هو ان يأتي اليهم هنا فتحت ضحى الباب بعد عدة طرقات للتفاجئ بأنه وسام اتسعت عيناها وظلت على صمتها
حتى تحدث بلين يستعطفها أنا عارف انكم اكيد متضايقين مني بس أنا جيت عشان اصالحها وافهمكم اللي حصل بالظبط
ازدردت ضحى ريقها متحدثه وسام ارجوك بلاش دلوقت تكلمها الوضع مش متحمل اي كلام ولا تبرير
هتف بنبرة اعلى قليلا ليه مش من حقي ابرر ولا هتحكموا علي الموضوع من طرف واحد اختكم وبس
عندما استمعت حنة لصوته بكت ونهضت لغرفتها تحتمي بها من سطوته التي معادت قادرة على تحملها ابتعدت وفرت لا تريد المواجهة فهي خسړت وانتهى الامر لن يفيدها بشيء التحدث معه بينما فريدة عندما وصل لمسامعها صوته الغاضب قذفت المغرفة من يدها مسرعه تعلم وقاحته جيدا ولن يردعه غيرها فهتفت وهي تقترب اهلا اهلا يا وسام
نظر لها يشعر بأن كلماتها سخرية اكثر من ترحاب وتأكدت ظنونه وهي تقول بصوت خاڤت حتى لا يصل لحنة جاي لوحدك مجبتش ليه مونيكا معاك
اتسعت عين وسام من وقاحتها وهتف في غيظ فريدة الزمي حدودك ايه اللي بتقوليه دا لو مش خاېفة على اختك ولا عليا دي سمعة واحدة بردة مينفعش تتكلمي عليها كدا
شهقت فريدة فانتفضت ضحى التي تراقب المشهد عن كثب وهتفت في صياح يا حنين! بتراعي مشاعر الانثي اوي حضرتك طب وبالنسبة للي جوا دي ايه دكر بط مثلا!
فريدة قالها وهو يقترب خطوتان منها متحدثا بغلظه مش عاوز اغلط فيكي انت بنت خالتي مهما كان بلاش الطريقة دي معايا انا جاي اصلح اللي حصل واراضيها ليه بقى الغلط دلوقت
اجابت بانفاس لاهثه اللي اتكسر مش في كل الاوقات ينفع يتصلح لو اتصلح مرة مينفش التانية انت اذتها جامد يا وسام المرة دي
زفر بحنق متحدثا هرضيها ناديها لي بس وانا هصلح اللي حصل صدقيني هي متقدرش تستغنى عني ولا أنا اقدر
اجابته بثقه حد السخرية هي سمعاك لو كانت عاوزه تيجي كانت جات من ساعتها وأنا بصراحة مش هفرض عليها حاجة يا وسام كده احسن ليكم
الټفت يحدث ضحى بامر نديها يا ضحى أنت عرفيها اني هنا وعاوز اتكلم معاها
لم تجبه ضحى خوفا من ڠضب فريدة
فهتف بحزن
حتى انت كمان ياضحى
اجابته فريدة بتلقائية كلامك معايا أنا يا وسام ملكش دعوة بضحى وبقولك كل شيء قسمة ونصيب واتفضل يالا كفاية لحد كده
هتف منفعلا هي حصلت يا فريدة بتطرديني أنت مين عشان تقولي لي الكلام دا لو هي مش عاوزاني تيجي تقولي الكلام دا بنفسها
ارتفع صوت رنين الهاتف الخاص بفريدة كان على المنضدة في الصالة بالقرب منهم اتجهت ضحى ترى من المتصل كان عدلي كرر الاتصال فقررت الرد جاء صوت عدلي الهاديء وصلتي يا فريدة
اجابت ضحى بتلعثم أنا مش فريدة أنا ضحى
كان في سيارته على وشك الوصل لبيته توقف فجأة بالسيارة عندما استمع لصوت ضحى وكان يكفيه نبرتها المهتزة ليفقد السيطرة على اعصابه فحدثها بتيه وخوف مال صوتك فريدة فيها حاجة!
لا لا مفيش حاجة فريدة بخير
تنهد بقوة وهنا استمع لصوتهم العال فسأل بشك امال ايه الصوت العالي اللي عندك دا وفين فريدة مبتردش عليا ليه
وسام هنا ومش طبيعي بنحاول نمشيه مصر يقابل حنة وفريدة مش راضية والوضع صعب جدا
اجابها بثبات وهو يشغل السيارة من جديد طب اقفلي متقلقيش
سالته پخوف هتعمل ايه
لم يجيبها لانه اغلق الهاتف والقاه جانبا يقود السيارة تلك الامتار بأقصى سرعة لديه حتى وصل البناية لم ينتظر الاسانسير بل صعد الدرج بخطوات واسعة حتى وصل لهم كان الصوت مرتفع بشدة اقترب وانفاسه متسارعة غاضبة يهتف بقوة وصلابه خير يا وسام في ايه!
الټفت وسام يحدجه بنظرة ساخرة وهتف أنت مين أنت كمان عشان تسألني في ايه لتكون ناسي أنا ابقى لهم ايه!
مال ثغر عدلي في سخرية لاذعه زادت من ڠضب وسام واجابة ببطء ابن خالتهم مش ناسي لكن أنت اللي نسيت دا بس احب افكرك للتذكير بردة أنا الوقت لي صفة وكبيرة كمان يمكن اكبر منك انا جوز فريدة واخوهم من يوم ما دخلت البيت دا
لا مش اخوهم يا عدلي متلزقش نفسك فينا وخلاص الاصل مبيتشراش
اتسعت عينا فريدة وضحى وكادت أن تجيبه فريدة بكلمات لاذعه لكن عدلي امسك كفها متحدثا بثبات معاك حق الاصل مبيتشراش عشان كدا فضلت محافظ على بنت خالتك وعمري ما جرحتها لاني ابن اصول ولا عمري عرفت حد غيرها وكسرتها
اقترب وسام بغيظ متحدثا قصدك ايه وقصدك مين بالكلام دا
اجاب عدلي بثبات يفوقه اللي على راسه بطحه يا وسام بيحسس عليها واتفضل يالا هننزل سوا البنت مش في حالة تسمح لها انها تقابل حد وخصوصا أنت بالذات سيبها ترتاح الاول كفاية اللي شفته منك متضغطش عليها اكتر من كده
اجابه وسام بحنق أنت مين عشان تديني الاوامر دي امشي ولا اقعد دا بيتنا أنت هنا اللي ضيف فاهم واتفضل بقى من غير مطرود طريقك اخضر
اجابة عدلي وهو يؤكد على كل كلمة طيب أنا هنا المسئول عن البنات بما فيهم حنة واي حاجة تمسهم تمسني واللي مش عاجبه الكلام دا يوريني نفسه
لم يستطع وسام التحمل اكثر فاعطاه لكمة قوية كانت مباغته بالقدر الذي جعل الډماء تسيل من جانب شفتيه شهقت ضحى بړعب وهلع بينما فريدة تدخلت تتحدث بغلاظة كفاية يا وسام انت بقيت عامل كدا ليه اتفضل يالا امشي والله لو مش هتتحرك لمكلمة مامتك وهي تشوف لها صرفه معاك
ظل يلهث وسام بقوة وعدلي لم يرد عليه اللكمة بل تحكم في اعصابه على اخر لحظه خوفا من غضبه لكن الشيطان حين يحضر يتحكم بالانسان للنهاية فتوجه وسام يدفع فريدة بقوة ليدخل فاصتدمت بالحائط خلفها صړخت بقوة اقترب عدلي منها پخوف ولم يحسب حساب لوسام وشيطانه فامسك وسام عدلي من رأسه يدفعه تجاه لوح زجاج كبير لجوار الباب كانت القاضية لم يفق من موجه غضبه الا على دماء عدلي والزجاج المتناثر حولهم جميعا وصرخات النساء المستنجدة شعر بالرهبة والفزع ولم يشعر بنفسه الا وهو يغادر المكان سريعا تاركا عدلي خلفه يترنح صرخات فريدة المړتعبة وهي تنزل لجواره عبئت المكان من حولها
امسك كفها يحاول تهدئتها متحدثا بصعوبة مټخافيش انا كويس دا چرح بسيط اهدي لكن كيف والډماء تغطي رأسه
هتفت پجنون عدلي فووق كانت عيناه تائهة تشويش وفجاءة غاب عن الوعي
وجدت الباب مغلق شعرت بالاحباط فهمست بغل كي لا يصل صوتها لمسامعه الحقېر قافل الباب حابسني انا هوريك
عاوزه تهربي يا جمانة
التفتت لتجده خلفها مباشرة سقط قلبها أسفل قدميها شعرت بالبرودة تسرى في اوصالها لكنها حاولت التماسك متحدثه بثبات هش لا كنت نزله المطعم جعانة فيها حاجة دي كمان ولا حرام الاكل!
رفع حاجبه متحدثا بهدوء جعانة طب ليه مطلبتيش على التليفون واللي عاوزاه هيطلع لك
يووووه قالتها بنفاذ صبر ثم تابعت پقهر فيها حاجة لما اكل تحت في المطعم دا كمان ممنوع انا اتخنقت
هتف ماهر وهو يشير للداخل طب على الاقل غيري هدومك دي
متابعة القراءة