رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم

موقع أيام نيوز

انت اللي هتشتغلي ولا أنا قلت لك الشغل ده مش هرجع له تاني حتى لو هشحت ومش هرجعه لو هيدوني ميليون جنيه مرتب
هتفت بعيون لامعه مليون جنيه من بقوك لباب السما
زفر اذار وهو يغادر لغرفته مغلقا الباب خلفه بالمفتاح حاولت فتحه لاستكمال الحديث لكن وجدته مغلق فطرقت الباب جاءها صوته المرهق معلش هغير هدومي وبعدين نكمل كلمنا
زفرت بحنق وهمست ماشي يا آذار بتقفل الباب في وشي لما يجي ابوك بس
نزع المعطف وابدل ثيابه لترنج بيتي جلس على مكتبه الصغير وامامه اللاب الخاص به يحاول البحث عن فرصة جديدة ويتساءل في نفسه متى ستحدث المعجزة!
لديها عمليات اليوم تفكر وهي تستعد في غرفتها هل ستقابلة اليوم هل سيدخل معها العمليات مرة آخرى أم انها كانت مجرد مرة اتجهت لغرفة التعقيم وكانت هناك الإجابة حيث وجدته انهى استعداداته ويقف لجوار زميله أنس القت السلام وعيناها تحاول الابتعاد تخاف الضعف تحدثت انس بلهجته السريعة قليلا اهلا يا دك
فريدة عامل ايه
بخير قالتها وهي تحاول الابتعاد عن عدلي ومحيطه مازالت لم تضع قناع الوجه عكسه الذي وضعه عمدا قبل دخولها وهناك ابتسامة حنين والم تغطي وجهه لم تراها
لحظات وكان الكل في العمليات المرة السابقة كان يشاهد فقط أما هذه المرة كان هو القائد تفاجئت بمهارته بل كانت تتوقعها يوماشردت للحظة فيه والشرود في العمليات کاړثة لكنه كان يقظ
فريدة 
قالها بخشونة نفضتها واخرجتها من الماضي للحاضر لعيناه وتلك النظرة التي لا تفارقه منذ عاد مجددا ماذا يقصد بها لو فسرتها ستجد لها ألف معني وكل معني يأخذك لعالم بعيد كل تلك الافكار في أقل من ثوان فاخفضت بصرها ستكمل عملها لن تضعف مجددا لوجوده انتهت العملية وانتهى تماسكها الزائف تستغيث للبعد عنه للانفراد بنفسها لماذا عاد إن كان يحمل لها كل هذا الكره وهي التي لونت قلبها من جديد بعودته خلعت عبائتها السوداء لترتدي ثوب الزفاف التي حلفت أن لا تلبسه لغيره وبينما هي تتجه لغرفتها ناداها انس متحدثا فريدة
توقفت تحاول التماسك لن تسمح لاحد برؤية ضعفها فالتفتت له مبتسمه تساءل في شك مالك يا فريدة حاسس إن في حاجة مضياقك بقالك فترة
تنهدت متحدثه اظاهر يا انس كنت محتاجة فترة راحة أكبر بعد ۏفاة ماما
شعر بالحزن وهتف ربنا يرحمها لو حاسة إنك لسه تعبانة ممكن اكلمهم يعطوكي اجازة وخصوصا إن دكتور عدلي موجود معانا دلوقت ممكن يمسك بدالك
لا قالتها صارمة حادة
اتسعت عين أنس متحدثا في حاجة يا فريدة
لا أنا اقصد مفيش داعي أنا هبقى كويسه شكرا لاهتمامك يا انس
لا شكرا ايه أحنا مفيش بنا الكلام ده
ابتسمت متحدثه طبعا يا انس انت عارف انا بعزك وبحترمك قد ايه
ابتسم انس متحدثا أنا عارف الظرف مش مناسب لكن حبيت اعرفك اختي قراءة فتحتها بكرة
ابتهجت متحدثه الف مبرووك يا أنس لولا الظروف كنت جيت لكن انت عارف بس ده ميمنعش إني اجيب حنة واجي ابارك لها بنفسي
ابتسم متحدثا ده هتفرح قوي بزيارتكم
بلغها مباركتي عقبال اما اشوفها
يوصل قالها وهو يومئ براسه في سعادة
غادرة لغرفتها تزيل قناع الثبات وهو ايضا فقابل عدلي في طريقه سأله بحرص شكلك مبسوط
تحدث أنس ببساطة اه منا نسيت اقلك بكرة فاتحة اختى
والله! الف مبروك لا دا انا لازم اجيلك ابارك بنفسي
طبعا يا عدلي أنا كنت هعزمك دلوقت
ليه هو أنت عازم كل الدكاترة وما يقصد بهذا السؤال سوى فريدة
اجابه في رضى معظمهم معزومين يا عدلي أنا عاوز افرحها
ربنا يخليك ليها يا انس على كده كنت بتعزم الدكتورة فريدة من شويه
اه كنت بعزمها بس للاسف مش هتعرف تيجي
ليه! سأله عدلي بتعجب
انت ناسى والدتها المټوفية يا جدع
آه قالها عدلي متذكرا وقال الواحد مش عارف معدش مركز اليومين دول ليه
هتف انس وهو يضرب كتفه اللي واخد عقلك يا سيدي
اجاب في نفسه بحسرة هو في غيرها بنت القاضي
اغلقت الباب والتفتت لتصدم بباقة من الزهور الحمراء مجددا على مكتبها شعرت بزيادة نسبة الادرينالين في جسدها واتجهت سريعا ترفع الباقة تفتش جيدا عن اي شيء يدل على صاحبها لم تجد شيء لكنها تشعر بصاحبها ضړبت الباقة پغضب على المكتب فتناثرت بعض الاوراق لم تكتف بهذا القدر بل ابدلت ثيابها وعند مغادرتها وضعت الباقة في سلة المهملات متحدثة بتلاعبني ماشي يا عدلي
غادرت تشعر بالاستياء منه تشعر أنها تحيا كبوس أسوء من الماضي وما يحمله من الم رأها وهي مغادرة دون الباقة دلف غرفتها ليرى الورد مكانه سلة القمامة رفع الباقة محدثا نفسه مكانها مش هنا 
ثم اتجه لمكتبها يضعها عليه من جديد وغادر مغلقا الغرفة
لا شكرا أنا هلمهم لوحدي
نظر لها كيان متسائلا يعني امشي
هتفت سريعا ياريت
اتسعت عيناه بدهشه فعدلت ما قالت متحدثه اقصد شكرا اتفضل عشان معطلكش
لكنه تحدث وهو يعمل لا أنا السبب فلازم اساعدك
كانت متوترة يداها تهتز تركيزها ضعيف تقريبا هو من جمع كل شئ ونهض من جديد متحدثا امسكيهم حلو بقى يا ضحى
ازدردت ريقها بتوتر فكلماته توترها للغاية ولم يرحمها وهو يخبرها ببساطة كنت عاوز اجيلكم مع وسام
اتسعت عيناها وهتفت متلجلجة ليه خير!
ابتسم متحدثا هي طنط رقية مكلمتكيش ولا ايه
شعرت بدوار كادت تسقط لكنها تماسكت وكل ما بيدها سقط من جديد شعرت بالغباء لما حدث ودت لو تنشق الارض وتبتلعها وتختفي عنه ما هذا الكائن فقربه يوترها بشدة فكيف سيكون الارتباط به! ضحك كيان على هيئتها وهتف ببسمة ساحرة متتوتريش كده أنا مبعضش أنا طيب جدا ولسه لما تعرفيني هتحبيني
انخفضت تجمع ما على الارض سريعا وتركت القليل وضعتهم في العربة ودفعتها سريعا تحاول الإبتعاد عنه متحدثه عن اذنك اصل اتأخرت
ابتسم متحدثا اتفضلي طبعا
حاولت التركيز فيما تريده بعد ذلك لكن هيهات جمعت القليل واتجهت للكاشير جمع الحساب وابلغها بأنه مدفوع
تساءلت بعدم فهم مدفوع ازاي
اشار للخلف متحدثا الاستاذ قال الحساب هو هيدفعه
التفتت تنظر فكان كيان بالطبع ومن يكن غيره حملت الاكياس وغادرت سريعا دون حتى ان تشكره تتمنى ان البيت تشعر انها فريسة بين يدي الصياد تعجب كيان متحدثا نفسه طب قول لي حتى شكرا
ابتسم وهو يضع النظارة على عيناه متجها لسيارته ومنها للمشفى التي يسكنها اعز شخص لديه في هذا الوجود اتجه يحمل كل ما لذ وطاب وفتح الباب متحدثا صباح الخير على أحلى بابا في الدنيا
دخل يحمل معه كل ما اشترى وضعهم على الطاولة ثم اتجه للفراش يحمل كفه برفق يقبله وحشتني اوي يا بابا اي ينعم هما يومين لكن بجد وحشتني
شعر بضمھ والده لكفه رغم ارتعاشه ونظراته الحانية رغم سحابة الحزن التي تغلفهم
تحدث كيان وهو يفتح احدى الحلويات التي يعشقها والده وانتقل عشقها له بالوراثة شفت جبت ايه ناكله سوا عارف انك بتحبها زي
تحدث والده بصوت مهتز لسه فاكر اني بحبها
يا كيان
حزن كيان لكلمات والده وهتف وهو يقبل يده مجددا ولا عمري هنسا يالا

ناكل مع بعض زي زمان
ابتسم والده بحزن وهتف زماااان
يشعر كيان بحزن والده وانعزاله هنا ما هو الا رد فعل لكل من تركه في مرضه او شعر بالاشفاق عليه فكلتا الحالتين بالنسبة له سواء تناول والده قطعة الحلوي بيد تهتز سقط نصفها إن لم يكن أكثر ثم وضع ما تبقى في فمه يأكله بطريقه غير طبيعية نظر لمرضه وهنا كيان يحاول اصطناع المرح رغم الالم الكبير الذي يجوب بداخله واعطاه غيرها وغيرها رغم ان ما يصل اليه قليل للغاية لكنه سعيد ان والده يستجيب
تحدث وهو يناوله قطعة أخرى عندي ليك خبر حلو هيفرحك أنا خلاص اخترت عروسة
ابتسم الاب وزادت الرعشه الظاهر عليه امسك كيان كفه بحنان متحدثا زي ما بقولك كد عروسة جامدة اوي هتعجبك
نهره الاب متحدثا ولد عيب ايه جامدة دي
ضحك كيان واخرج من جيبه الهاتف يفتح الاستوديو الخاص به ومنه صورة ضحى وهي في المول متحدثا ايه رأيك فيها يا بابا بزمتك
مش حلوة
تطلع الاب في سعادة وادمعت عيناها تزامنا مع سيل لعابه 
اقترب كيان متحدثا انا عاوزك تفرح يا حبيبي عاوزك تقوم بالسلامة وتكون معايا خطوة بخطوة صدقني ده اكتر شيء بتمناه
ابتسم الاب بسخريه على كلمات والده وسأله باهتزاز اسمها ايه
اجابه هو أنا مقلتلكش
هز والده رأسه بالنفي لا مقلتليش
ضحى إيه رأيك في اسمها حلو مش كده
اومأ والده بالايجاب
هحكيلك كل حاجة دلوقت أنا شايف في عينيك اسئله كتير
ابتسم والده ف نهض كيان مناديا الممرضة واعطاها بعض علب الحلوى متحدثا وزعي دي على المړضي اللي حالتهم تسمح من فضلك
ابتسمت الممرضة وهتفت طب واحنا ملناش نصيب
اجابها كيان بتأكيد لا طبعا فيكي تاخدي اللي يعجبك منها
شكرته الممرضة وغادرت تفعل ما اراد
يتناول كل منهم الطعام تحدث وسام بسعادة يا بنتي انت اصلا متقدريش تعيشي من غيري
اجابته حنة بفتور بلاش الثقة الزايادة دي أنا بقشعر
بقول حاجة غلط!
نظرت له حنة مطولا ثم اجابت بجد يا وسام كنت هترتبط بغيري لو مكنتش وافقت على رجوعنا لبعض
وضع الشوكة جانبا واكد كنت هعند على قلبي بسببك ايوه كنت هعمل كده
خاېن قالتها في استياء
اجابة وهو يتناول كوب العصير يعني عاوزه تقنعيني أنك كنتي هتترهبني اكيد كنتي هترتبطي أنت كمان
تحدثت بشرود مش عارفة بس كل اللي اعرفه اني عمري ما كنت هعند وارتبط بحد عشان انسي غيره واظلمه معايا
وضع قطعة من اللحم متحدثا بلاش يا بنت خالتي المثالية الزايدة دي أنا متأكد لو كنت اتجوزت كنتي هتتجوزي بعدي عشان تثبتي ليا إني برده مش فارق معاكي
اجابته وهي ټضرب السکينة في اللحم بغيظ غلطان يا استاذ مش كل الناس زيك كده متسرعه
اغلق عيناه قليلا متحدثا شامم في كلامك تجريح
أنا قالتها حنة ببراءة ثم اتبعت خلاص اقفل الحوار ده مش عاوزين نزعل تاني من بعض
وأنا رأي كده برده صحيح بتفكري في الشغل تاني
اجابته حنة بثقة ده اكيد ولعلمك أنا مقدمه في ثلاث شركات اكبر من بعض وفي واحده فيهم بنسبة تسعين في المية مقبوله فيها انا مش هقف على حاجة يا وسام وأنت عارف ده يمكن الظروف اللي مرينا بيها الفترة الاخيرة لخبطت الدنيا شويه لكن انا متفائله خير باللي جاي
طول عمرك طموحة زيي
ضحكت حنة وهتفت هي كل حاجة حلوة فيا بتنسبها لنفسك وخلاص ايه يا عم شغل التلزيق ده
ضحك عاليا وهتف أنا بردة بتلزق ماشي يا حنة خلاص انا بفكر ارجع هديتي تاني بقى
تعجبت متحدثه قصدك ايه!
الرحلة اللي كان نفسك فيها فكراها
اتسعت عيناها متحدثه المغرب لا معقول!
ايوه قالها وهو يرفع التذاكر امامها
صړخت بفرح وااااو مما جذب انظار من حولهم
هتف وسام في احراج حنة اهدي يا ماما فرجتي الناس علينا
اسفه يا وسام انفعلت شويه
ادار وجهه على كل من ينظر لهم ثم لوجهها المحبب له وهتف ولا يهمك يقول اللي يقولوه
هتفت وهي تمسك التذاكر من يده هيقولو حبيب بيفرح حبيبه الرحلة دي جات في وقتها اوي يا وسام حاسة اني محبطة فاقدة كل حاجة حلوه فيا عاوزه اغير جو
اجابها وهو يداعب اصابعها بالتذكرة الخاصة به اوعي تقولي الكلام ده تاني أنا جمبك يمكن اكون غلطت قبل كده لكن انا دلوقت جمبك هنا أنا عاوزك ترمي كل اللي في قلبك كل حمولك عليا وأنا هشيل عنك
نظرت له بعمق نظرت العشق التي افتقدها طويلا لقد اشتاقت لوجوده لجوارها
في غرفتها امام المرأة تمشط شعرها القصير وتتذكر الماضي تارة فتتألم وتتذكر مرة آخرى وتلتمس له العذر لن تنسي اليوم الذي انتظر والدها الجواب خروج عدلي بزواجها او رفضها ويظل في السچن عمرا كاملا وافقت مجبرة ما كان لديها خيار آخر جاء جوابها كما اراد كل اللي هتقول عليه هعمله بس سيبه في حاله حرام عليك قالتها في نفسها مرار وتكرار سيبه يعيش مش هكون عليه أنا والزمن
خرج عدلي واصبح شخص آخر ما حدث زاد من اوجاعه اضعاف اي حب هذا الذي ېقتل صاحبه لم يجد في حبها سوى المهانة والظلم والعقاپ على جرم لم يرتكبه من الأساس وجاءت الخاتمة بمعرفته بخبر خطبتها كل الصحف ووسائل الاعلام تتناقل هذا الخبر تحديدا وعن قصد والدها يعلم جيدا أنه لن يحاول لكنه قتل الامل في قلبها هي الاخرى اراد وأد الامل في مهده العريس ابن أحد أهم رجال الاعمال في البلد عريس كما يجب وكما يريد الضړبة لا ټقتل الا من الحبيب وعلى قدر الحب يكون الالم لو ذبحه والدها ذبحا ما كان سيشكل معه فارق بتلك الدرجة وبنفس القدر الذي شعر به من العڈاب عندما علم الخبر لم يصدق عيناه هل بتلك السرعة تخطت وجوده يريد التأكد بنفسه ذهب للحفل يقف على باب القاعة الكبيرة المقام بها الحفل مازال غير مصدق للامر الاضواء في كل مكان حوائط وطاولات باللون الابيض والوردي وهي هناك تقف والكل يرقص من حولها نجمة كما كانت دوما اضاءت سماء غيره فأصبح عالمه مظلم يحتفلون وهو يتقدم لابد من ان يبارك لابد من ان تراه ترى ثمرة حبه لها وهو يمشي بعرج خفيف رأته وليتها ما رأته اقتربت حنة تحاول منعها من الاقتراب منه خائڤة مما قد يحدث لكنه لم يقترب أكثر من كونها تراه ويراها العيون مسلطة في لوم هي تتراجاه ان يبتعد خوفا عليه وهو يفسر تلك النظرات بطرده من جنتها يسألها پجنون دون صوت كم لبث فيها حتى تطرده!
سحبتها حنة للمقاعد حتى لا يلاحظ أحد شيء وكم حمدت الله انه لم يطل الوقوف بل خرج من القاعة سريعا يكاد يسقط من فرط سرعته التي لا تتناسب مع اصاپة رجله يمشي هائم لا يرى امامه الا انه كان كبش ضحوا به بسهولة دون عناء نعم وما نحن الفقراء الا هوامش لا وجود لها في الصورة
يمر الوقت والجراح لا تلتئم كم دعت ان يعود لها فهي لم تعشق غيره ولن تفعل لكن عودته لم تكن كما تريد تعلم انه ذاق في حبها الامرين لكنها هي الاخرى عانت كيف تخبره ذلك اتتنازل وتقترب هي تأخد الخطوة والمبادرة لكن ماذا إن كان فرط في حبها ستجن لا تعلم ماذا
تم نسخ الرابط