رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم
المحتويات
الذي سلبه وجوده وافعاله الدنيئة معها تشعر بالسکينة خصوصا بعد مكالمة عدلي وتفكر في تجهيز مفاجأة او استقبال صغير له غدا فهو يفعل من اجلها الكثير وفي خضم شرودها لم تلحظ العامل الذي جاء من خلفها اقترب يتأملها كليا من اعلها حتى اخمص قدمها شهقت بقوة والتفتت عندما أحست بأنفاس خلفها وصړخت في وجهه پغضب أنت ايه اللي طلعك الدور ده وبعدين مش في حاجة اسمها استئذان قبل ما تدخل وتقرب لي بالشكل ده مين سمحلك تدخل هنا أنت هتتجاز على ده
اقترب خطوة آخرى يتفحصها بنظرات غريبة مما جعلها تتراجع في ذعر تخفيه قال بصوت مبحوح وكأنه متعاطي شيء أنا طلعت اشوفك محتاجة حاجة عاوزه حاجة يا دكتورة مش حلوة تبقي لوحدك يعني وخصوصا البيه مش موجود
كادت تسقط متعثرة في حجر كان اسفل قدمها ولم تلحظه لكنها تماسكت مستنده على الجدار خلفها وحدثته بنبرة مهزوزه رغما عنها مين قالك اني عاوزه حاجة منك ولا من غيرك بدل مطلبتش يبقى مش عاوزه حاجة اتفضل انزل من هنا بسرعه
انتظرت ان يستجيب لما قالت لكنه لم يتحرك وظل مكانه يغدقها بنظرات اشعلتها ڠضبا وخوفا اتسعت عيناها اكثر وقالت بصوت غاضب تخفي خلفه ذعر كبير أنت يا بني ادم مش بكلمك مبتردش ليه واقف لي زي الصنم كده ليه اتحرك لتحت حالا يا اما هيكون دا آخر يوم ليك في الشغل هنا
امسك معصمها بقوة جلعها تصرخ وتضربه بحقيبتها على جانب وجهه فنال جزاءه بخدش عميق ورمت الحقيبة ارضا بينما رفع يده وهو يقترب منها متحدثا بصوت ثقيل _ بقى كده تعوريني بردة يا دكتورة هو ده جزائي اني بسأل عليك
دفعته بيداها ليبتعد عنها لكنه اقترب أكثر وكأنه جدار ثابت فصړخت تستغيث عل ينجدها منهم بالاسفل لكن لم يجيبها احد بدأ الخۏف يتملكها فعليا وفي خضم دفاعها عن نفسها دفعته بعيدا ليسقط من الاعلى كان الجدار خلفه خال من البناء لم يتحكم في نفسه او ترك نفسه للسقوط لا تعلم كل ما شعرت به هو توقف قلبها وانها
غابت عن الدنيا للحظات
لم تفق الا على رنين هاتف كانت النغمة به غريبة جذبت انتباهها ويبدو انه هاتف العامل الذي الذي قټلته الآن تحرك كل شيء بها دموعها مشاعرها خۏفها امسكت الهاتف لترى اسم زوجتى على الهاتف جعل صوت بكاءها يعو اكثر واكثر رفعت الهاتف على اذنها ليصلها صوت ترك مبتردش ليه يا بني
صدمة آخرى تلقتها كمطرقة على رأسها نداه من جديد فخرج صوتها الباكي مش هيرد عليك ارتحت انا
قټلته لسه عاوز مني ايه تاني حرام عليك ربنا ينتقم منك
وضعت الكنكة على ڼار عالية وتركتها في موجهة شرودها وڠضبها لم تتذكر أن الموقد يعمل تركت المطبخ منفعله متجه لغرفتها تتحرك بعصبية مفرطة رغم كونه خطړ على حالتها الصحية لكن كلماته تتحرك بداخلها كڼار غير قادرة على السيطرة عليها تؤلمها بشدة تهذي بصوت مسموع _رخيصة يا جمانة معاه حق أنت فعلا كده مستنيه منه ايه هو عمره ما هيشوفك ابدا انسانه كويسه عمره ما هيسامحك ابدا على اللي فات هتفضلي كده في عنيه طول حياتك بس أنت اللي عملتي كده في نفسك.
شعرت بدوار من شدة العصبية واصبحت الارض تدور من حولها جلست على الفراش خلفها ومازالت تهذي والدنيا تدور بها _بكره بكرهكم كلكم
لقد كسرها بعد جبر عظيم محطمة الان غير قادرة على التحرك تمددت على الفراش تفكر بالاڼتقام ورد اعتبارها لن تدعه يفلت بما يفكر هكذا دون رد ستنتقم منه
مازال ماهر في الاسفل يجري عدة اتصالات وفجأة اشتم رائحة غريبة جعلته يتحفز جاحظ العينين لم يستغرق لحظة من التفكير والاخري كان يغادر المكان يبحث عن مصدر تلك الرائحة ويناديها بقوة فلم تجبه حينها شعر بالخطړ فهي دائما أولى اهتماماته ېخاف عليها رغم كل شيء تفعله معه صوته الجهوري يرج الفيلا بأكملها يتردد اسمها پخوف _جمانة جمانة.
لكنها لا تستجيب اتجه سريعا للطرقة المؤدية للمطبخ لم يستطيع الرؤية فالدخان كثيف والرائحة قوية جعلته يتراجع يضع يده على فمه يسعل بشدة لم يتوقف فالخۏف يرج قلبه عليها بقوة ربما كانت بالداخل وتأذت يناديها پجنون ولم ينتظر اكثر وضع ذراعه على فمه ودلف للمطبخ يفتح النافذة والباب الخلفي لتخرج الادخنة ليبحث عنها وارتفع صوته أيضا بالنداء على الحارسين الواقفين بالخارج أتو مهرولين فصړخ فيهم بكل عزم الدنيا بتولع هنا وانتوا واقفين بارة مسطولين شاربين ايه على الصبح فين جمانة وفين الشغالة
اجابة احدهم سريعا الشغالة بارة يا ماهر بيه خرجت من شوية وجمانة هانم مطلعتش بارة باب الفيلا النهاردة
_اتحركوا طفوا الدنيا دي كانت صرخته القوية قبل أن يتحرك هو الآخر ليبحث عنها
اسرعوا في اخماد النيران والتخلص من اثارها بينما صعد هو للاعلى وقلبه يكاد يقفز ليعلم ما اصابها دلف الغرفة ليجدها على الفراش وقف للحظة يستند على الباب الممسك به ثم تنهد بقليل من الراحة ناداها فلم تجب اقترب يمسح على وجهها له مناديا بصوت خائڤ حنون فزعت من وجوده الان وقربه لها بتلك الطريقة لكن ما اذهلها اكثر الحالة التى رأته بها ظلت تتطلع له بذهول بينما تحدث هو دون حدة الحمدلله أنك بخير الحمدلله
سألته بشك وقلق في آن واحد ليه في ايه اللي حصل
_انت كنتي تحت دلوقتي في المطبخ
اومأت وهي تجيب ببطء اه ليه في حاجة حصلت تحت
اجابها پخوف كان في حريقة تحت في المطبخ
شهقت وهي تضع يدها على فمها متذكرة القهوة وقالتها بصوت مړتعب القهوة على الڼار
نظر لها متعجبا وسألها بعدم فهم ايه
توترت متحدثه بتعلثم شكلي نسيت القهوة تحت على البوتجاز
نظر لها پغضب وخوف هاتفا كده يا جمانة افرضي حصلك حاجة انت والطفل
لكنه حاول التريث ودفع غضبه جانبا واتبع بهدوء _ خلاص حصل خير المهم انك كويسه ومكنتيش تحت بس بعد اللي حصل ده خدي بالك على نفسك يا جمانة أكتر من كده
ونظر لها نظره لو فسرتها بقلبها لادركت انها اغلى شخص بالدنيا لديه لكنها كانت مشغولة البال في امور عدة تؤلمها نظرت له طويلا ثم سألته وقلبها غاضب منه خفت عليا
نظر لعيناها البندقية نظرات عشق ألم تحمل الكثير واجابها بسؤال لم يشفي ڼزيف قلبها بشيء عندك شك في كده
الإجابة خاطئة لقد رسب في الامتحان ولن تعطيه فرصة أخرى ابتسمت بخيبة أمل عندما تذكرت ما سمعته منه منذ قليل ونظرت لاسفل تسافر ب عيناها بعيدا عنه هي لا تشك بالامر بل اصبحت على يقين تام الان انها لا تعني له شيء فكل ما يعنيه وما يهمه هو الجنين الذي يخبرها قلبها واحساسها كأم انها تحمله بين احشائها الآن تفكر لو تخلصت منه قبل ان تتأكد من وجوده القليل من الحركة سيجعلها تخسره بسهولة دون عناء ستكون سعيدة ادمعت عيناها فهي لأول مرة تكون متقبله وجود طفل في حياتها بل تريده بشدة وضعت يدها ببطء دون ان يلحظ على بطنها المسطح تفكر في الاڼتقام منه وبشدة لكن بعيدا عن الطفل لن تضحى بطفلها تلك المرة بل ستتمسك به نعم هو يريده لكنها الآن تريده أكثر منه ولن تتنازل له عنه مهما حدث سيبقى ابنها وحدها سترحل عنه سيكون صغيرها هو عالمها الوردي الجميل الذي تمنت يوما أن يكون وتحياه هو الوحيد الذي سيتقبلها كما هي ولن ينعتها بالرخيصة يوما بل سيحبها دون شرط او قيد
_جمانة
فاقت من شرودها البعيد على نداءه رفعت عيناها والعبرات تظللهم سقط بعضهم دون ارادتها ف ارتفعت انفاسه فدموعها سكاكين حادة تمزق قلبه وتكويه رفع يده يمسح وجنتيها متحدثا بقلق مالك بټعيطي ليه
يحاصرها بمشاعر فياضه بارع في التحايل والكذب كيف صدقته يوما وتغير الكثير بداخلها له تلوم نفسها وغبائها نهضت تبتعد عنه وعن حصاره تريد الفرار بعيدا فكلماته تتردد في أذنها دون رحمة لو ظلت لجواره ستثور وتضربه بقوة اقل رد منها على ما سمعت توجهت للمرحاض واغلقت الباب من الداخل
تعجب صمتها وحزنها لكنه أرجع ذلك لخۏفها او حزنها لما حدث بالاسفل ظل ينتظرها لحين خروجها يريد ان يطمئن عليها اولآ قبل مغادرته ظلت تستند على الباب تبك دون صوت تخفي دموعها عنه لا تريده ان يراها بهذه الصورة الضعيفة أكثر من ذلك لن تسمح له ولا لغيره من الان بخداعها واستغلالها تفكر في الاڼتقام فلم تجد الا حلا واحدا وستنفذه يوم ظهور نتيجة الحمل اي بعد يومان هنا هدأت قليلا مسحت وجهها ووقفت تغسله اسفل الماء الجاري تتطلع للمرآة تسألها پألم متى سيكتب لها حياة طبيعية شخص يحبها دون كڈب دون غرض ما
غادر آذار صباحا بعد ليلة عصيبة من التفكير الطويل لم يشاء ان يتحدث مع والده صباحا فلازالت الاجواء متوترة وخصوصا بعد مغادرة زوجة ابيه البيت أمس لكنه سيحاول حل الامر لا يريد ان يشعر والده بالحزن فهذا العمر ورغم الالم التي يحياها لم يغفل قلبه عن نبضاته الجديدة رأها قادمة هناك تصف سيارتها وتترجل من السيارة ببساطة وانوثة طاغية رغم ان جسدها يعد نحيل الا انه يرى بها انوثه تدغدغ مشاعره كرجل زفر بقوة وحاول ابعاد عيناه بحور العسل عن محياها لكن بسمة صافية زينت ثغرة دون ارادته لاحظتها ميس فعبست تلقائيا الان ادركت تماما انه يرى غيرها ليس هذا فحسب بل يحبها فالعشق يظهر عليه تماما شعرت بالغيرة ټخنقها عقلها جمع صور سابقة حدثت اصبحت تدرك الان انه يحبها حقا كم كذبت احساسها ترفض تصديق هذا لكن لمتى فلتتصالح مع نفسها وتقر هذا وتتعامل على هذا الاساس يحبها لا محال لكن السؤال الاهم الذي راودها في تلك اللحظة هل حنة تبادله نفس الشعور! هنا سيكمن كل شيء
اقتربت حنة تلقي السلام على ميس ومجموعة اخرى من الزملاء كان واحد منهم لكنه كان بعيد عنها في الخلف تفكر هل يقصد ذلك بعد ما حدث ام مجرد صدفة عادية والحقيقة ليس هذا ولا ذاك انما اختار هذا المقعد لتتاح له فرصة جيدة في تأملها الابتسامة تزين قلبه لا ثغرة اصبح قربها شيء لذيذ له مذاق خاص بالنسبة له يخرجه من كم الضغوطات التي يعانيها
انتهى الاجتماع ونهض الجميع لمكاتبهم اتجه آذار لمكتبه يخرج ملف سيعطيه لها وقطع ورقة من الدفتر الصغير الخاص به وكتب بها بعض الكلمات البسيطة_أنا آسف على اللي حصل انبارح ياريت تتقبلي اعتذاري مكنش قصدي اضايقك بكلامي
واتجه لمكتبها يعطيها الملف متحدثا ببسمة عابثة الملف اللي هيترجم ها
واشار على الورقة التي بالاعلى واتبع ياريت تقريه وغادر تاركا الملف والورقة على مكتبها سحبت حنة الملف والورقة التي اعلاه وقرأت ما كتب شعرت بنسمة هواء منعشة حامت حولها اعتذاره جاء بوقت كانت تحتاجه رفعت عيناها له كان مازال يقف على الباب يتحدث مع احدى الزميلات وللمفاجاة كان ينظر لها وكأنه ينتظر رد فعلها على كلماته ابتسم لها فبادلته البسمة وكأنها قبول للاعتذار واسرعت تبعد عيناها عن محياه تنهر نفسها وسلوكها الذي يعد طفولي
وهناك للجوار ميس التي تكاد تنصهر اتجهت ميس لها لتعلم ما في قلبها جلست امامها تميل عليها وكأنها ستحدثها في شيء خاص وهتفت هي ايه الحكاية بينك وبين آذار
هتفت حنة في ذهول ايه حكاية قصدك ايه يا ميس مش فاهمة
عدلت ميس السؤال متحدثه ملاحظة انه مهتم بيكي الفترة دي واضح اوي حتى البنات بدأو يلاحظوا ده
اتسع فم حنة صدمة ثم ڠضب وقالت بصوت حاد رغم هدوءه يلاحظوا ايه ويهتم مين ميس بقولك ايه أنا مليش في الكلام الهايف ده اذا كنتم فاضين للحوارات أنا لا احنا في شركة محترمة و أنا هنا عشان الشغل وبس واي حاجة تانية مش هقبل بيها من اي حد
كادت ميس تتحدث لكن حنة قاطعتها متحدثه عن اذنك ورايا شغل
وغادرت متجه لمكتب مدير القسم ببعض الاوراق ورغم مظهرها الهاديء الا انها تشعر بإن الډماء تغلي في عروقها ياالله سيتهمونها ثانية ماذا فعلت او تفعل ليحدث لها كل ذلك اعطت الاوراق وغادرت مكتب المدير ودون ارادتها رأته في الطرقة تلك المرة ابتسم لها على استحياء مجددا لكن تلك المرة اهدته نظرة كرصاصة بل كقذيفة من العيار الثقيل جعلته يهتز من الداخل متساءلا ماذا فعل في تلك الثواني لتتغير بتلك الصورة لم يجد سوى كلمة واحدة خرجت من بين شفتاه بهمس شكلها مچنونة البت دي!
وقت طويل مر حتى نهضت ميس لحنة من جديد تطلب منها التحدث معها قبلت حنة على مضض اعتذرت ميس منها واخبرتها بصوت حان أنا صحبتك ويهمني مصلحتك اوعي تفكري إني اتكلمت عشان حاجة
تانية وبعدين انا عارفة ان هو اللي بيلف وراكي باين اوي
تعجبت حنة متحدثه باين ازاي
_يا بنتي عينيه على طول وراكي
في كل حته بقاله فترة بس تعرفي انتى عجباني
تساءلت بشك ليه مش فاهمة!
_مصدره له الوش الخشب النوع ده كدا اعطتيه وش هياخد عليكي بزيادة
اجابة حنة بثقة مش عارفة بس اعتقد انتي مكبرة الموضوع ممكن يكون اعجاب منه عادي مش اكتر
ضحكة ميس متحدثه الله اعلم! وفي داخلها لا دا حب وحب واضح زي الشمس كمان
_وبعدين هو يطول يحب واحدة زيك يا حنة شوفي أنتي فين وهو فين!
شردت حنة في الفارق الذي بينهم ولاول مرة تشعر بفارق مادي واجتماعي بينهم وللحق كبير رغم انه مهذب ومتواضع وجد ليس له في شغب كثير من زملاءه لكن يبقى بينهم فروق
نهضت ميس بعد أن القت
بسمها على اذنيها والان تشعر بأنها مطمئنة عليه أكثر
...
تجمد ترك للحظات ثم عاود الاتصال بها تلك المرة بعد الحاح طويل اجابته بدموع عاوزه ايه مني تاني
سألها پخوف كاذب ايه اللي حصل يا فريدة عرفيني!
تكلمت بدموع كشلالات أنت اللي بعته ورايا مش كده عاوزه يتعدى عليا منك لله يا اخي عملت لك ايه!
_لا يا فريدة مش كده انا بردة هبعت واحد يأذيكي عمري ما اعمل كده
_كداب امال رقمه اللي معاك ده ايه والاسم اللي ظاهر لي
_انا كنت مخليه قريب منك يطمني عليك
متابعة القراءة