رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم
المحتويات
ما أسفل قدمها الا على نداءه توقفت والتفتت تتطلع فوجدته هو قريب توترت أكثر
فهتفت في نفسها بضيق ما كله منك هو أنت ايه بقي يوووه!
لكن ارتفع صوتها بكلمات اخر ارادت ان توبخه والسلام فقالت بصوت واثق معتد بنفسه لا بقولك ايه جو حاسبي وخدي بالك هتقعي وتيجي تسندني الكلام ده ميمشيش معايا
كان يحدثها من باب الخۏف عليها حقا لكن عندما وجدها تحدثه بتلك الطريقة الفظة هتف بصوت ساخر قصدي حاسبي كده في جمب الناس هناك بتتصور وبوظتي اللقطة وكان في الخلف شمس ولجوارها اخيها
التفتت للمكان الذي يشير اليه وجدتهم ينظرون لها بالفعل شعرت بالحرج وكأن دلو ماء بارد سكب عليها ظهر هذا في احمرار وجنتيها بطريقة شهية افقدته صوابه وجعلت بسمة صغيرة خائڼة خالفته وظهرت تداعب عيناها لكنها لم تقرأها
حمحمت متحدثه بتوتر تمام عن اذنك
تركته وغادرت وهي تشعر بأنها تكاد تبكي من الموقف كله
انتهى من بعض الصور وطلب منه كيان الانتظار قليلا لانهم سيبدلون ثيابهم ويكملون السيشن في منطقة آخرى كان ينتظرهم واقفا ينظر في ساعة يده جاء في سيارة أجرة ولكن الآن مع من سيعود مع كيان وضحى ام مع حنة وبينما هو على وقفته اقترب منه كيان متحدثا بتعجل المكان قريب من هنا عشر دقايق بالعربية اطلع مع البنات يا تيجي معايا وشمس تروح معاهم لكن شمس اجابته وهي تصعد بالفعل لا انا هركب معاكم وكان هذا افضل شيء حدث في يومه فهو الان سيصعد معها سيارتها
جلس في المقدمة لجوارها الصمت يعم المكان وفريدة لا تفكر سوى في شيء لماذا لم يأتي عدلي هل سيصغرها لكنها طلبت من كيان ان يبلغه المعاد والتفاصيل وبررت ذلك بحجة كانت مقبولة لدى كيان ولم يلاحظ شيء حتى الان فماذا بعد
بينما كانت النظرات الجانية وشيء غريب يولد بينهم لا يعرف كل منهم هل الامر حقيقي ام مبالغ فيه لكن الاكيد منه الاثنان ان هناك حالة ايجابية تم رصدها ومعرفة السبب وهما معا متجاورين دون كلام لكن هناك تواصل غريب بين الارواح لا يعلمه ولا يصدقه سوى من مر بتجربة هكذه
وصل الجميع لمكان طبيعي وهناك عدة قنوات وجسور بعد الطيور النادرة في المكان وضحى تشعر بسعادة لم تشعر بها سابقا ارتدت ثوب الزفاف اخيرا وكانت كملكة متوجة قبلها كيان عندما وصلت له على جبينها بسعادة ولسان حالة يتسأل_ الخطوة الجاية هتكون امتى يا كيان عاوزين نوصل لليفل الۏحش بقى
كانت تتنقل بين القنوات اخبرها كيان پخوف_ استني بلاس تهور الفواصل صعبة تقعي
لكنها لم تستمع تشعر أنها فراشة تريد الانطلاق وليتها سمعت نصيحته فالفراشة سقطت في الماء فابتلت اجنحتها واصبحت غير قادرة على الطيران كان الكل بعيد عدا كيان وآذار سقطت قبل ان يلحقها حاول اخراجها بمساعدة آذار اخيرا خرجت لكن الثوب فسد تماما اصبح بلون الطين ليس فقط بل اصاب وجهها الماء ففسدت زينتها كانت ترتجف من الحسړة وما حدث للثوب وتبكي بحړقة شعر كيان بالاختناق لكن ماذا سيفعل الان وخصوصا بفساد الثوب
تدخلت شمس مقترحة انها ستتصرف نظرة البنات الثلاثة وقتها انهم غير مطمئنات لما سوف يحدث لكنها اخلفت ظنونهم وساعدت ضحى في اختيار فستان من اتيليه لصديقه لها قريب منهم وانتهت الازمة بأقل الخسائر شكرتها ضحى كثيرا فعلى غير المتوقع انقذتها من مأزق كبير وفي وقت يعد قياسي
هتفت شمس بوداعه أنا مش وحشة يا ضحى وبكرة الايام تثبت لك واعتبري اللي حصل بنا قبل كده كان سوء تفاهم وانتهي
اومأت ضحى بالموافقة وقالت أنا اصلا نسيته من زمان
ضحكت شمس متحدثه بتأكيد شكلنا هنبقى أصحاب
وصلوا للقاعة اخيرا وللمفاجأة كان عدلي في استقبال الضيوف يقف كأسد مغوار يقوم بدور الأخ الكبير ادمعت عيناها وهي تراه هنا نعم شعرت بفرحة كبيرة لا تستطع وصفها لكن الالم في منطقة اخرى اكبر كانت تتمناه لجوارها في كل تفاصيل اليوم تتسأل كيف استطاع تجاهلها تلك الفترة بتلك القسۏة وكأنها لم تكن موجودة في حياته أين لهفته وحبه الذي يحاوطها أينما ذهبت تتألم فهو لم يفكر ولو مرة واحدة في أن يهاتفها ليطمئن عليها لم يفرض نفسه ترى منه قسۏة لم تعتادها بعد جفاء ليس من طباعة حاولت التماسك وهي تدخل خلف ضحى وكيان مع حنة لا تريد أن يلاحظ أحد ما بينهم وبالطبع الاقارب يقابلونهم بالمباركات هى عرف تلك المناسبات
اقترب منها بصمت اغمضت عيناها تتماسك فعطره اصابها بنوبة من الضعف جعلها تضغط شفتاها بقسۏة كادت تدميهم آه كم هو ضعيف امامها مهما فعلت لم يستطع تحمل ما تعانيه نظرات الحزن والعبرات الخفية رق قلبه دون ارادته فاتجه يحدثها بصوته الحنون عاملة ايه
فتحت عيناها لتراه امامها انفاسه كانت اكسجينها المفقود كم اشتاقت له كل شيء به تتطلع له بصمت وفقدان تام وبسمة جانبية ظهرت كحسرة ثم تبعتها دمعة حزينة تدحرجت وهي تخبره بصوت منكسر بخير
وداخلها ېصرخ أن تخبره انها ليست بخير ټموت في اليوم دونه مئة مرة تتالم في بعده اضعاف ما يشعر تخبره ان العالم دونه قبيح وأنه افضل شيء بحياتها
ينتظر وتنتظر حتى حانت دفعه من حنة لها دون قصد نتج عنها اقتراب كم من قرب يساوى ألف حياة وكم من حياة تولد بحنان كانت كالمحروم المتلهف لما ينقصه تتمسك ملابسه تنعم برائحتة المحببة دفئه كل شيء ذراعاه من خلالهما سافرت بعيدا فهي تعلم ان الفراق قادم قاس مؤلم
وتلك فرصة لن تتكرر بعد
بدأ عدلي يلاحظ نظرات من حوله فهمس لها يحاول اخراجها من تلك الحالة فريدة مالك الناس بتبص علينا
قذفتها كلمته لارض الواقع فشهقت بصوت خفيض تتطلع حولها بحرج وهي ترفع يداها عنه لا تعلم لماذا فعلت ذلك امام الجميع تشعر بتيه وڠضب من نفسها لكنها حاولت التماسك ثم رفعت عيناها له واخيرا خرج صوتها بثبات شكرا أنك جيت ومصغرتنيش قدامهم
يريد أن يحتويها يخبرها انه هنا من اجلها لكنه لن يفعل تلك المرة فجرحه مازال ېنزف فقال بجفاء شديد اوجعها أنا هنا عشان ضحى محبتش ازعلها في يوم زي ده مهما حصل هي اختى وبحبها
ارتجفت شفتاها صدمها لكن ماذا كانت تنتظر منه ان يخبرها انه اسفل قدمها تدفعه فيعود ككرة ليضرب من جديد بحذائها ليس عدلي فردت بصوت مبحوح تحاول اخفاءه شكرا على كل حاجة وعلى وجودك حتى لو عشان ضحى
نظرة اخيرة لعيناه كوداع وهتفت عن اذنك
ابتعدت وقلبها موءود لو يعلم كم تتألم الان وفي تلك اللحظة تحديدا لصفح عنها لكنه مثلها يتألم ويريد من يجبر كسره ويشفي جرحه لكنها تقاوم لن تستسلم تحاول الاندماج مع من حولها لابد ان تبقى لجوار اختها وفي الحقيقة وجودها جسدا بلا عقل ولا روح لقد غاب الاثنان عنها بغيابه
الحفل يسير وفق فقراته المحددة والبنات حولها وخالتهم موجودة على استحياء كم مؤلم أن تنتظر من شخص كان يمثل لك الكثير ولم تجده في أشد اوقاتك احتياجا لقد خذلتهم كما لم يفعل احد تخلت عن الامانة وتركتها لكل يد تسرق منها وتعبث فيها بقدر ما تشاء بحجة عقيمة وها ابنها لجوارها وخطيبته بكامل اناقتها نعم ټخطف الانظار لكن دون روح كالمهرج تماما ورقية جوارهم تشعر بالحزن تنظر لحنة پألم وڠضب كانت لاخر دقيقة تتمنها لوسام ومازالت أما مونيكا والتي لم تفوت فرصة لتكون هنا لتظهر كم الترابط بينها وبين وسام لقد جاءت خصيصا لتشعل الڼار وټضرب صك ملكيتها على وسام لا تعلم ان من تقصدها اصبح وسام ابعد ما يكون لتفكيرها لقد نزعته من قلبها ولن يعود
نهض وسام مع ابناء اعمامه حول كيان كأصحاب العريس رقص هرج ومرج فرحه كبيرة مر وقت حتى انسحب وسام يمسح جبينه من العرق حينها اخفضت الاضاءة ليرقص العريسان معا حان منه التفاته لها وجدها تقف هناك بمفردها لم يفكر طويلا وهو يتجه لها تأملها بعض الوقت كم كانت ناعمة كحبه بتفور تذوب في الفم هشة كيكة صنعت خصيصا له! لكنها ما عادت له فاق على الحقيقة المرة
فقال بصوت غاضب بعض الشيء لا يعلم إن كان ندما على خسارتها أم تذكرا لعنادها وتكبرها عليه كان نفسك تكوني مكانها!
تطلعت للجوار بفزع لتراه جوارها آخر شخص تتوقع وجوده هنا جوارها كيف اتته الجرأة نظرت له نظرة قاتمة تسأله من خلالها_ما الذي جاء بك
سمعت جيدا ما قال لكنها تصنعت عدم الفهم متحدثه الله يبارك فيك عبقالك قريب
ارتبك من كلمتها لا يعلم السبب لكنه خرج من حالة الارتباك متحدثا مجاوبتيش يا حنة على سؤالي ولا سؤالي صعب
نظرت له مليا وقالت بصوت معتد عاوز تسمع ايه يا وسام بلاش نتكلم في الماضي لان الماضي أنا نسيته كله بحلوة ومرة مش عاوزه افتكر حاجة نهائي منه
سأله بتعجب حتى أنا حتى حبنا
ربعت يدها متحدثه پغضب تحاول اخفائه أنت بتهزر صح سايب خطيبتك لوحدها وجاي تسألني سؤال ملوش لازمه او بمعنى تاني مبقاش من حقك تسأله عيب عليك اظن ميصحش تسبها وتقف مع غيرها!
تدخلت مونيكا في تلك اللحظة متحدثه بتعال شديد وسام يا حبيبي أنت فين بدور عليك واشبكت يدها بذراعه تتمسك به وكأنها سيهرب
حاولت حنة امساك ضحكتها رغم غيظها لكن الموقف امامها مضحك للغاية تنظر لهم بترقب اجابها وسام بهدوء وهو يرتب على كفها كنت بسلم على حنة
_آااه قالتها ببراءة رغم الغيظ الشديد بداخلها ونظرت لها متحدثه معلش يا حنة مخدتش بالي أنك هنا ازيك
_والله مخدتيش بالك مني آه انا بخير يا حبيبتي الحمد لله
نظرت مونيكا لوسام وتجاهلتها تماما متحدثه دا ماما رقية كانت عاوزاك يا حبيبي
اجابها بتأكيد طب تعالي نروح لها
ابتسمت متحدثه هروح اظبط الميكب واحصلك روح أنت
اومأ يشعر بالتوتر من ان تكون نيتها شيء اخر في تلك الاثناء ابتعدت حنة عدة خطوات عنهم ذهبت مونيكا خلفها پغضب واشتعال متحدثه بصلابه بلاش الحركات دي يا حنة احنا ستات ونفهم بعض كويس
تعجبت حنة متحدثه حركات ايه اللي بتتكلمي عنها دي مش فهماكي!
_بتلفي ورا وسام أنا عارفة وشايفه كويس ده
تطلعت لها بأعين متسعه وقالت بصوت مبهم بلف لا يا حبيبتي اللف والدوران ده مش سكتي خالص أنا دوغري تعرفي الدوغري ولا ملكيش فيه
_قصدك ايه! قالتها مونيكا بغيظ
اجابتها حنة ببسمة ساخرة ياريت تلمي خطيبك يا حبيبتي لان هو اللي بيلف ورايا مش أنا ودي مش أول مرة وضغطت الاحرف لتصيبها بجلطة ده اولا ثانيا طريقتك دي مش هسمح لك تتكلمي معايا بيها تاني نهائي ابعدي كده
غادرت تحت نظرات مونيكا المشټعلة لن تلومها لو قالت اكثر من ذلك فوسام هو من يلاحقها بالفعل لا العكس تشعر بغيرة حاړقة حاولت الهدوء قدر المستطاع حتى لا تقتلهم الان معا
تقف تراقب عدلي بشغف وألم كم كانت تتمني أشياء غير قادرة على فعل حرف واحد منها رغم قربه تراه بعيد عنها الاف الاميال شاردة لم تفق الا على اهتزاز هاتفها في جيبها اخرجته ترى من يكون كانت رسالة من رقم مجهول مضمونها الاسود يليق بك وصور لها من الزفاف في اماكن عدة زفرت بحنق شديد ثم اغلقت الهاتف تماما ووضعته بجيبها متحدثه بهمس غاضب عقبال ما نلبسه عليك يا اخي ان شاء الله وتطلعت حولها تحاول معرفة من يراقبها من الخائڼ هنا تنظر حولها بتيه وضعف كان ينقصها أن تتطلع حولها كالمجذوبين وعدلي يتابعها بعين كالمرصاد
بينما أنس بعيدا يرقص مع اخته ببهجه وسعادة ورغم ذلك تحدثه بغيظ يارب اخلص منك بقى يا أنس أنا عاوزه اشوف نفسي بقى حرام
جذبها من عنقها قليلا متحدثا تشوفي ايه يا ماما
_في الحلال يا بني في الحلال انت فهمت ايه يارب نزل لنا عروسة من السما وعريس كمان يارب
ضحك أنس متحدثا يابنتي بلاش التعجل العجلة من الشيطان
دفعته في صدره متحدثه بغيظ عجلة ايه دا احنا قربنا نعجز يا حبيبي كام يوم وشعرك هيبيض هنلاقي ساعتها عروس لك منين ولا أنا يا عيني عليا
_يا بنتي هو أنا ماسكك استني بس اول بس عريس
_يدخل الباب وأنا همسك فيه بإيديا واسناني وهوافق على طول دا هتبقى امه دعاية له ده
قرصته في ذراعه متحدثه شكلك بتتريق يا دك بس لعلمك بكرة تقول ولا يوم من ايامك يا مشمش
_يا حبيبتي روحي بس انتي وأنا مش هقول حاجة
حدجته بنظرة غاضبة فعدل قوله متحدثا خلاص هقول
ثم الټفت بعيدا متحدثا_ شفتي الجمال اللي هناك ده
نظرت لما ينظر له فكان هناك فتاة وحقا رائعة فابتسمت متحدثه يا مسهل يارب شكل دعايا جاب نتيجة
انتهت الرقصة فابتعد عنه دافعا اياها برفق قائلا روحي لصحبتك روحي وحلي عني خليني اشوف نفسي
راقبته وهو يسير ولم
يكن سوى باتجاه الفتاة الجميلة زفرت براحة وهي تتجه لحنة وصل أنس للمكان المحبب له واقترب من العامل متسائلا عاملين في الاكل محاشي
تعجب العامل متحدثا نعم يا فندم
اعتدل أنس متحدثا لا مفيش ظبط لي طبق كده على كيفك ده رايح ومال على العامل متحدثا للعريس نفسه بس اوعي تقول لحد
تطلع له العامل بريبة فقال بصوت حازم شوف شغلك من غير كلام معاك الرائد أنس صفوت
اهتز العامل متحدثا حاضر يا فندم ثواني والاكل يكون جاهز
اومأ انس في سعادة متحدثا خد وقتك الحاجات دي مفيش فيها استعجال احنا ورانا ايه
اومأ العامل وهو ينفذ طلبه دون مناقشة
ومر الوقت وهو متخذ طاولة بعيدة يفترس الاكل بتلذذ وشهية لم تفسد الا برؤية وسام والذي
قال بصوت حاقد طمعان فيها مش كده
شعر أنس أنه غص بالطعام فتركه على الطاولة ومسح يده في منديل ورقي ونظر له نظرة استهزاء ونهض مجتازا اياه ولكن قبل أن يبتعد قال له بصوت مسموع أنا دكتور ولا ناسي وغير ده كله أنا أملك اللي مش عندك يا وسام غيران يبقى لسه بتحبها! وضحك بسخرية ثم ابتعد عنه
تركه مشټعلا كلما اقترب منا يشعر بنيران غريبة تتملكة لا يريد ان يراها مع رجل غيره البعد راحة له في القرب يعاني بشدة ولا يعلم ما سبب ذلك الشعور اللعېن يتسأل بشك ايعقل
متابعة القراءة