رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم
المحتويات
حسابه الخاص وعلمت أنها موجه إليها تحديد رغم انه وضع يا وترك الامر مفتوحا مجرد نقاط لكنها قرأتها بقلبها وكأن لديها قدرة على فك تلك الرموز فمن يكون وطنه سواها ابتسمت تهمس لنفسها بسعادة دكتور وبقيت شاعر كمان يا عدلي
كلمات بسيطة لكن مفعولها كبير ابتهج يومها ستظل في البيت اسبوعين كاملين حتى تعود للعمل دائما تشعر أن العمل ركن أساسي بحياتها لكن العمل في هذا الوقت تحديدا وفي وجوده أصبح هو كل حياتها تنتظر اليوم الذي ستعود فيه للعمل بفارغ الصبر وله يا الله كم تحلم بتلك اللحظة
ولم تخرج من شرودها الا على استغاثة ضحى بفزع _فريدةاااا
انتفضت في مكانها ولم تشعر بنفسها الا وهي تتجه لغرفتها رغم الالم متحدثه پخوف_ في ايه مالك يا ضحى!
ضحى ببكاء_ مش عارفة اعمل ايه أنا خلاص تعبت
فريدة وهي تعرج برجلها قليلا حتى وصلت للفراش وجلست برفق رغم القلق الذي يفترسها هتفت بقلق ايه اللي حصل
_مش عارفة حاولت مش قادرة
زفرت فريدة بحنق متحدثه _يا بنتي فهمت انك مش عارفة اعرف بقى هو ايه اللي أنت مش عارفاه احط ايدي عليه بس
_الفستان اللي مامت كيان جيباه مش حساه ولا متقبلاه مش شبهي يا فريدة حاولت البسه اكتر من مرة بحسه وحش عليا اوي بحس نفسي وحدة تانية
تحدثت فريدة بتردد _بس هو حلو يا ضحى وغالي جدا
اجابت ضحى بحزن _عارفة انه غالي وطبعا تصميم مميز بس مش ليا مش شبهي
احتدت كلماتها قليلا متحدثه _ليه مش ليكي هما اللي بيلبسوه احسن منك في ايه وبعدين احنا مستوانا نجيب احسن من الفستان دا مية مرة اوعي تنسي حاجة زي دي تاني يا ضحى اهدي كده واعقلي كلامك هو الفستان المفروض يتلبس في الخطوبة بس لو منتش مقتنعه بيه بلاش تلبسيه مفيش حد هيجبرك على كده
_خايفة طنط زينات تزعل ولا تفتكر اني عملت كده بالقصد
اجابت فريدة بعبوس _سيبك من اي حد يفرض عليكي خياراته خليكي شبه نفسك وبس بعدين كيان شافك وانت كده وعازك وانت كده مش محتاجة تتجملي عشان تحلي في عنيه يمكن هو حب فيكي البساطة والرقة
ابتسمت ضحى متحدثه_ فكرك كده
شردت فريدة قليلا متحدثه_ أكيد امال إيه
عادت ضحى بذاكرتها ليوم التعارف الأول والذي رأت فيه نظرات من حماتها المستقبلية اقل ما يقال عنها نظرات احتقار وتهميش حاولت وقتها ضحى تجنب تلك النظرات تتذكرها وهي تجلس تضع ساق فوق الاخري بخيلاء وكأنها ملكة بريطانيا واما هي فكادت تختفي في المقعد الوثير وتحديد مع تلك النظرات الباردة التي تقذفها بها من آن لاخر لتجمدها مكانها وبعض الكلمات التي جعلتها تنصهر لكن فريدة كانت لكلماتها بالمرصاد ودون ارادتها وجدت نفسها تفاضل بين فريدة الطبيبة المثقفة وضحى البريئة العادية لاقصى درجة وجدت عيناها تتبعها لفريدة بنظرات اعجاب دون ارادتها وتمني لو أنها تكون هي من يريدها كيان ولم تكتفي بالتمني بل عندما جلست لجواره بعد انتهاء الطعام مالت قليلا على اذنه تسمعه بعض من كلماتها الحمقاء_ شوفت فريدة يا كيان
رد بصوت خفيض مستفسرا_ مالها
_شفت الفرق بينها وبين ضحى الفرق
بين السما والارض يا بني فكر كويس بلاش تتسرع خليني اكلمهم على فريدة وبلاش ضحى دي خالص
_آه قالها كيان بنفاذ صبر ثم ابتعد قليلا متحدثا _ماما بتشكر جدا في الأكل والاصناف بتعته
ابتسمت رقية متحدثه برسمية _دي حاجة بسيطة يا كيان أقل حاجة نعملها لكم يا حبيبي أنت عارف غلوتك عندي
زفرت زينات بداخلها متحدثه_ ابلفي الولد بكلمتين يا رقية عشان تدبسيه في البيرة بتعتكم
ثم اصتنعت ابتسامة صفراء متحدثه _من غير ما تقولي يا رقية الحب واضح
الكلمة تحمل معنيان فتعامل الكل معها على الجانب الحسن عدا كيان يعلم انها لا تقصد بها سوى الجانب السيء فقط تذكرت ايضا سؤالها وعندما اجاب عليها بطريقة دبلوماسية رائعة لكنها غير كافية ليطمئن قلبها_هو أنا ممكن اسألك سؤال
هتف كيان ببسمته العابثة _دا أنا ھموت وتسأليني سؤال يا شيخه
_هي مامتك موافقة على ارتباطنا يا كيان
سؤال مفاجئ لم يكن يتوقعه منها لاحظت ارتباكه لكنه حاول اصطناع البسمة متحدثا اكيد موافقة والا مكناش هنبقى هنا
_مش عارفة لكن حسيت أنها مش مبسوطة او مش حباني!
ابتسم يحاول تبرير الامر متنسيش إني ابنها الوحيد فهي اكيد غيرانه ان في واحدة حلوة هتشاركها فيه وكفاية إني أنا أحبك
سخونه حاړقة الهبت وجهها وفؤادها صمتت تتنفس بصعوبة غير قادرة على الرد او حتى رفع رأسها لن تسأله شئ اخر بعد
فريدة الحانية على وجنتها وكلماتها الهادئة أظن أنت كبيرة بما فيه الكفاية إنك تحددي ايه المناسب والغير مناسب ليك يا ضحى
نظرت لها ضحى پخوف لكنها طمئنتها بنظرات فاضت بكل انواع الدعم خرجت فريدة من الغرفة وظلت ضحى تفكر وامسكت الخاتم الذي اهدته لها حنة من سفرية المغرب بين كفها وكأنه كنز ثمين
...
حكاية كل يوم التي لا تنتهي مجادلات زوجة ابيه وكلماتها المسمۏمة لم يبال بما قالت ووقف يهندم نفسه قبل خروجه الشيطانة اخبرتها أن تعطله اليوم بأي حجه لتكون فرصتها في أثبات فشله للجميع فكرت ولم تجد طريقة سوى سكب صنية الطعام كاملة على ثيابه بطريقة مفتعلة صاډمة شهقتها الكاذبة وصرخته المفزوعه _يا نهااار أبيض
افزعته فسأل متعجبا _في ايه ياولاد قالها والده وهو يجفف وجهه بالمنشفة
لم يجد رد فأزال المنشفة ليرى ما حدث فانتفض متحدثا_ نهارك مش فايت هببتي ايه يا وليه
_يقطعني يا خويا مكنش قصدي خش غير قوام يا اذار عشان متتأخرش على الشغل
مسح اذار وجهه مستغفرا ودلف يحاول جمع طقم موحد مناسب جاهز للعمل زفر بحنق فهو من يهتم بشئون ملابسه من ترتيب وكوي ويفعل وقتيا عند الحاجة حاول ايجاد شئ مناسب مسرعا حتى لا يتأخر عن العمل وخصوصا الاجتماع الخاص بهم مع شركة جديدة اليوم وصل العمل متأخر لم يسلم الامر من كلمتين قاسيتين بعض الشيء من مديرة المباشر_ آذار أنت لسه مكملتش شهر في الشغل وبتتأخر مينفعش كدا الالتزام أهم حاجة في الشغل عشان تقدر توصل وتستمر
_آسف يا فندم لكن حصل ظرف طارق هو اللي اخرني
رد المدير في عمليه _أنت عارف يا آذار مفيش حاجة اسمها ظروف في الشغل الشغل شغل
شعر آذار بالخجل متحدثا_ معاك حق اسف والتأخير ده مش هتكرر تاني
وفي نفسه _الله يسامحك يا مرات ابويا خدت كلمتين ملهمش لازمة بسببك
على مكتبه في غرفة بها مجموعة من الزملاء الكل يعمل على اجهزة الحاسب لانجاز ما يقوم به هناك مشروع جديد يحتاج خبراتهم اجمع وستختلف النظرة بناء على ما سيقدم كل واحد منهم وهناك شركة متعاونة في هذا المشروع سيكون هناك اجتماع كبير اليوم بينهم وبينها المسئول عن المشروع من كلتا الشركتين والمنفذين مر وقت حتى جاء موعد الاجتماع وفي قاعة كبيرة تجلس تضع ساق على الاخرى في ثقة تامة بزي كلاسيك هاديء ينافي طريقة ملبسها الصاخبة دوما والمتكلفة تنتظر قدومه دخل الجميع حتى آذار توقعت صډمته عندما يراها نعم تفاجيء لكنه تماسك محاولا تمرير الموقف تحاول التقرب معه بالكلام وهو صامد متجاهل يعلم انها تعافر ربما كانت اخر فرصها في التقرب منه لقد علم من صديق مقرب في عمله القديم امر خطبتها القريبة للغاية يتمنى ان يحدث هذا الامر بغاية السرعة وسيكون ممتن لهم للغاية لذلك الشخص الذي سيخرجها من حياته
انتهي الاجتماع لملم اوراقه وحاول الاسراع حتى لا تنفرد به لكن صوتها جاء كدلو بارد على جسده في هذا الصقيع بشمهندس آذار توقف عند اول خطوة لم تكتمل بعد والټفت على مضض مفتعلا الدهشة تابعت برقة محاولة السيطرة على نفسها أمام الجميع_ممكن نتكلم على انفراد شوية
ابتسم البعض وحسده خرج الجميع تاركين لهم المساحة للانفراد ظل واقفا في مكانه متوقعا كلماتها الرثة التى ستقال نهضت تقترب منه عندما فقدت الامل به تحدثه بصوتها الناعم الخادع هتروح على فين يا آذار فاكر إني مش هعرف اوصلك أنا البلد دي كلها بين اديا مهما تبعد هوصلك
ضحك اذار بسخرية فتابعت وممكن تبقى بين ايديك أنت كمان لما نبقى مع بعض فاكر يا آذار لما كنا سوا
وحاولت تقرب كفها من ذراعه فكان أسرع وامسكه بغلظه يضغطه بين اصابعه متحدثا اياك يا جمانة تقربي ايدك القذ... دي مني تاني
شهقت من فعلته متفاجئه ومتألمه دفعها فاهتز جسدها تفاعلا مع الدفعة نظرت له لا تصدق ما فعل تماسكت تعتدل تواجهه متحدثه بذهول اتغيرت كتير اووي شكل شغلك الجديد جرءك عليا بس عاوزاك تفوق أنا بكلمة مني اخليك تسيب المكان دا في ثانية
فتح ذرعاه بحسم متحدثا مش فارق معايا ابدا ولعلمك أنا دايما عندي ثقة كبيرة في الله وان ربنا نجدني منك يوم ما ظهرتي لي على حقيقتك
ڼهرته بصوت غاضب متتكلمش معايا بالطريقة دي تاني وحاولت التقرب منه مجددا لعل قلبه يلين
دفعها مغادرا المكان وهتف بكره ابعد عني واوعدك مش هتكلم معاك نهائي
ارتطمت بالمنضدة تلك المرة ظلت تتابع خروجه بعيون متسعه مشتعله وهمست بذهول ووقاحة آه يا حيوان بقى أنا تعمل معايا كدا الحق مش عليك الحق عليا اني اخترتك من الاول لحياة انت متليقش ليها صحيح الواطي هيفضل طول عمره واطي
في مكتبه يحاول انهاء المطلوب منه اتجه له أحد الزملاء الحاقدين واقترب منه متحدثا هي الصاروخ دي كانت عاوزه منك ايه
حدجه آذار بنظرات هادئة ثم قال ببرود كانت بتشكر لي فيك جدا
_يا راجل قالها زميله باستهزاء
اومأ آذار متابعا_ لو مش مصدقني عندك اهي روح اسألها بنفسك
_ماشي يا آذار كمل شغلك وتركه وعلامات الڠضب تعتري وجهه
...
في مطعم قريب للمنزل يتناولون طعام الافطار تحدثه حنة بحدة يا الله سبني مرة اطلب لك اشمعنا أنت بتطلبي لي معظم الوقت وأنا بوافق على طول
اجاب بثقة زائدة عشان أنا الراجل يا حبيبي وبعدين أنا الاكبر فكلامي لازم يتسمع
_ماشي يا وسام بس افتكر ان كلامك دا بكرة هرد عليه كويس جدا
حمحم وسام وهو يلتقط الهاتف متحدثا ماشي هستنى
وكان المتصل رقم مجهول وضع وسام الهاتف مرة آخرى متابعا كلماته هتعملي ايه النهاردة تاني
لكنها تسألت متعجبة انت ليه مردتش
اجابها بتلقائيه رقم غريب عادي يعني مش مهم
شعرت بالقليل من الغيرة لكنها تمالكت نفسها متحدثه ماشي جايز يكون غلطان
لكن بعد عدة دقائق رن مجددا اقتربت حنة برأسها تتأكد من هويه الرقم لكنه بالفعل كان مجهول فاشارت بيدها في تأكيد رد يا وسام شوف مين جايز حد عاوزك
_سيبك مش مهم
_لا معلش رد بدل ما أرد أنا
ومع رفضه شكت أكثر ربما كانت امرأة فسحبت الجهاز تفتح الاتصال والسماعة الخارجية متحدثه بصوت غاضب الووووو
جاءها النغمة الرجولية المتزنة الووو .. ااا.. حنة
اتسع فمها في بلاها واشتعلت عينا وسام بڼار حموم وانتفض يقتنص الهاتف من بين اصابعها غير مراعيا لتلك الچروح التي سببتها اظافره في كفها ك قط بري غاضب وتحدث بصوت ثائر أنت مين يا .... وعارف حنة منين
جاءه الصوت القلق أنا آسف لو ضايقتك أنا عدلي
تعجبك متحدثا پغضب اعمى عدلي مين!
اجابة عدلي بتأكيد وهدوء دكتور عدلي يا وسام جاركم
توقفت الڼار بداخله للحظة وبدأت السنتها في الاندثار كل هذا وحنة تتابع الموقف متسعت الفم ذاهله هدأت ثورته اخيرا وتحدث ببعض الغلظة خير يا دكتور عدلي في حاجة
اجابة عدلي بصوته المتزن اكيد طبعا والا مكنتش كلمتك دلوقت!
_خير يارب اتفضل قلقتني قالها وسام بنفاذ صبر
اجابه عدلي بثقة اكيد مش هينفع في التليفون عاوز اتكلم معاك في امر مهم جدا اذا سمحت
_ مفيش مشكلة ممكن نتقابل
النهاردة بالليل لو تحب
اجابة عدلي بسعادة اكون شاكر ليك جدا بس رجاء ممكن اكلم الانسه حنة في حاجة
_نعم!! قالها وسام پغضب شديد
فتراجع عدلي في كلمته متحدثا خلاص بلغها انت مش مهم ان المكالمة دي تفضل بينا ياريت محدش يعرف بيها وخصوصا فريدة
ظل يتابع كلماته التي تسمعها حنة هي الاخرى دون تعقيب وكان جوابه الغير مناسب للموقف_ لكن أنت عرفت ان حنة هي اللي ردت عليك ازاي لما ردت بدالي سؤال مفخخ
واجابة ربما كانت ابسط من اللازم عشان خطيبتك توقعت تكون هي اللي ردت ولا هو في غيرها في حياتك
_لا طبعا كان جواب وسام الفظ
انهي عدلي الاتصال وبقى كل منهم يحمل بداخله شيء خفي ربما غير مقبول تحول الافطار لشيء آخر لم تجد له وصف حتى الآن صمت تام ونظرات غير مبرره يكاد قلبها ېحترق غادرت لبيتها غرفتها ملاذها تبك بصمت كعادتها تعاتب وتلوم نفسها هل سكوتها عن كلماته الچارحة اليوم كان خذلان منها لنفسها هل يشك بها حقا كيف الم ينفى ذلك من قبل هل مازالت تظن اشياء لا تحدث ايعقل كل مرة تكن مجرد خيلات لا وجود لها وهو الملاك الذي لا يخطيء ابدا توقعت ماذا يريد عدلي اما عنه فهل توقع شيء آخر وازعجه حينها ستجن من تصرفات الفترة الأخيرة ما عادت قادرة على تفسير تفكيراته ولا حتى مبرراته هل الحب يتحول بتلك السهولة والاخطاء تحولنا لاناس اخرين الشك هو مسلكنا مهما كان الانسان بريء يظل يرجم بذنب لم يرتكبه ليوم الدين والتفكير الاهم ما هي الخسائر المنتظرة بعد
...
في مطعم راقي يجلس وسام وعدلي وجبة عشاء فخمة وامسية رائعة تحدث عدلي مختصرا كل شيء أنا بحب فريدة وعاوز اتجوزها
نظر له وسام متحدثا بتعجب تتجوز فريدة
سأل عدلي بشك ايوه فين المشكلة
_مفيش مشاكل لكن مش شايف انك جريء حبتين جاي تقولي بحبها عادي كده طب راعي يا عم اني ابن خالتها حتى!
ابتسم عدلي وهتف بصدق بالعكس لانك ابن خالتها وفي مقام اخوها قلت لك الحقيقة وانت شاب زيي وهتفهم شعوري ده كويس أنا عاوزها تكون
حلالي عاوز اكمل حياتي معاها
حمحم وسام متحدثا هو دا موسم التزاوج ولا ايه كل اللي يشوفني يطلب ايد واحده فيهم حاجة غريبة
ضحك عدلي متحدثا المهم رأيك ايه
ابتسم وسام متحدثا وهو يتناول رشفة من الكوب ورأي
ليه هو أنا العروسة بس دا ميمنعش أنك عريس هايل يا دكتور ومتترفضش اكيد
ابتسم عدلي متحدثا_ وعاوز منك طلب رجاء واعتبره خدمة وصدقني هردها ليك
متابعة القراءة