رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم

موقع أيام نيوز

ما بداخلها فهتف متعجبا حتى لو قريبتي ايه دخل ده في التصرف الغريب اللي عملتيه
_عاوز تقول ايه يا كيان إني قليلة ذوق مش كده!
ابتعد عن المكان فتوقف عن السير متحدثا لا اله الا الله أنا مقولتش حاجة يا ضحى ومش معنى إني بلومك على تصرف غلط يبقى تتهربي من الاجابة بحجج وكلام ملوش لازمه
ان بسأل سؤال وعاوز اعرف اجابته ليه احرجتيي واحرجتيها كدا بكت متحدثه _غيرت منها
تعجب كلمتها فتحدث بعدم فهم غيرتي منها ليه ايه اللي حصل يخليكي تغيري
_معرفش يا كيان وارجوك كفاية أنت سألتني وقلت لك الحقيقة
زفر كيان وهو يتقدم يفتح لها باب السيارة متحدثا اطلعي يا ضحى
صعدت السيارة وهو خلفها يشعر بالڠضب منها لكنه تراجع بعد بكائها ظلت تبك مدة حتى توقفت من نفسها تحدث بعدها بهدوء لو شايفة أنك صح خلاص
_بس فعلا انتي احرجتيها بلاش تتصرفي بطفولية يا ضحى أنا كبار وناضجين بما يكفي يمكن احلى حاجة فيكي برأتك بلاش تضيع
نظرت له بلهفه ولوعه يمدحها ويطلب منها الا تتغير لكنه في ذات الوقت لا ترضيه معادلة غير مفهومة لكنها تطلعت لعيناها وشردت بعيدا 
...
غادر ماهر منذ الصباح لقد رأته عندما جاءها مبكرا كانت تتصنع النوم تلك المرة فهي بالعادة تستيقظ متأخرا دلف غرفتها لا تعلم لماذا لكن كل ما شعرت به انفاسه تقترب ثم تبتعد وبعدها
صوت انغلاق الباب جلست تفكر لما جاء هل يطمئن عليها لكن من اي شيء هل شك بأمرها وعلم ما تخطط له لكنها لم تفصح لاي مخلوق زفرت بقوة وهي تمسح وجهها وتشعر بغثيان صباحي مهلك جعلها تنهض سريعا للمرحاض قبل أن ينتبه لها أحد لا تعلم أن تلك عادته والتي ما يفعلها على فترات شوقا لها تلك الدقائق التي يشعر فيها بحرية النظر لها كما يريد دون قيد حرية البوح بالحب دون خوف وحرية القرب دون أن تنظر لها نظرات قاټلة فهو من الاساس مېت لكن حبها هو سبيله الوحيد وقربها
مرت ساعات وهي تخطط وتتراجع تقرر وتؤجل حتى انتهي بها الامر وهي في الحديقة بعد أن تناولت ادويتها تترقب وتتنظر إيفان دون قيده فرصتها حاولت جذبه بطوق جاءها ركضا ينبح بقوة دفعته بعيدا فھجم عليه يريد الطوق واخذه حاولت أن تسحبه منه پخوف فزمجر بشدة ضړبته عن قصدك ترك الطوق واخذ ينبح بصوت عال فركضت بعيدا جاء خلفها وصوته كان مرتفع استغلت الفرصة فاخذت تصرخ بقوة وتنادي الحرس وإيفان يظنها تلاعبه ركض خلفها يريد اللعب بالطوق رفعت الطوق عاليا بعد توقفها فارتفع الطوق ومعه ايفان ليمسكه امسكت الطوق فسقط ايفان بثقله عليها لتسقط وهو اعلاها تصرخ بفزع حقيقي تلك المرة مغمضة العين وهو ينبح اعلاها .. لم يفكر في ايذائها رغم خۏفها لاحظات من الړعب مرت عليها لم تتوقف الا عندما سحبه فرد الامن من عليها بقوة لتشعر بأن وزن جبل سقط من عليها
كانت ترتجف بصورة حقيقية وتلوح للامن بضعف ازاي سايبه كده مفكوك وأنت عارف انه خطړ وسرش ازاي سيبه وماهر بيه مش موجود دا..ده كان هيموتني
اجابها الحارس بنهحان يا هانم اهدي محصلش حاجة جات سليمة وايفان بقى عارفك مش ھيأذيكي
_أنت مچنون قالتها پغضب ثم اتبعت_ دا ھجم عليا بوزنه دا كله وكان هيعضني انت شايله من فوقي دلوقت
_انا اسف يا هانم غلطه ومش هتتكرر بس بلاش ماهر بيه يعرف
صړخت فيه پغضب خده من هنا مش عاوزه اشوفه تاني في الجنينة ولو صدفة
_حاضر يا هانم قالها وهو يسحب إيفان ليبتعد عنها يعيده لمكانه المخصص
نهضت بوهن تشعر پخوف كبير على جنينها فدفعت ايفان حقا كانت شديدة لم تتوقعها منه جسدها يؤلمها وكأن قطار مر من فوقه صعدت لاعلى والڠضب يتملكها وتهمس لنفسها بتشجيع في لحظة غلبها الشيطان يستاهل اصلا هو وحش حلال اللي هعمله فيه
نفذت ما تفكر فيه منذ أيام دست السم في طعامه ونزلت من جديد لاسفل من باب المطبخ تضع له الطعام يجلس إيفان في مكانه لكنه نهض حينما اشتم رائحة طعامه المفضل تابعته وهو يقترب من الطعام بدقات قلب صاخبة وغمامه من الدمع تخبرها أنها ستكتب قاټلة ونداء من عقلها يصغر الامر لها هامسا ده مجرد كلب! متضخميش الامور!
تقف تراه يقترب لحظات مرت كأعوام تناضل بين بقايا ضمير وصوت شيطانها انهزم الضمير وكانت الغلبة للشيطان فإيفان يأكل الطعام بشهية وينظر لها نظرات لا تستحقها مطلقا ظلت كما هي تقف كغصن شجرة في صحراء معتاد على الحرارة لا يهزه ريح وفجأة هبت عاصفة قسمته لنصفين عندما بدأت اعراض السم في الظهور عليه ارتدت الروح والضمير اليها من جديد نزلت له تحاول ايقاف ما يشعر به والندم يمزقها لكن متى بعد فوات الاوان
ارتفع صوت بكاءها جاء العامل من خلفها مڤزوع يسألها بشك خير يا هانم انتي هنا ليه هو عملك حاجة تاني
اجابته من وسط بكاءها الحقه بسرعة بېموت
تطلع للكلب بعين متسعة ثم اقترب يتفحصه فسألها بشك حد حط له سم
يسألها ام يجيب سؤاله بنظراته المدققة لها امسكت الكلبة على قدر استطاعتها متحدثه شوف له حل بسرعه كلم الدكتور
لكنه لم يتحرك ففي تلك اللحظة دخل ماهر متسائلا بتعجب ايه اللي بيحصل هنا
ليت الارض تنشق وتبتلعها في هذه اللحظة لم تشعر بسوء ما فعلت الا الآن
تحدثت بصوت مبحوح يقطر ندما اللحقو يا ماهر مم.. مكنش قصدي اموته صدقني
اتسعت عيناها التي منذ دخوله لم تر غيرها حتى انها لم تلحظ إيفان آلامه ونظرات الوداع في عينيه تحرك كطلقة ڼارية تخطاهم جميعا يمسكه يتفحصه بهلع لاحظ السائل الذي يسيل من فمه كانت لحظة مۏت بالنسبة له الټفت ينظر لها نظرات قاسېة لم تعدها فيه من قبل متسائلا عملت ليه ايه
ليته لم يسأل بما ستجيب اخفضت بصرها تبكي بصوت عال فقط
صړخ بكل قوته اسمه ايفاااان 
الان علم انها من المؤكد لحظاته الاخيرة لا يصدق يشعر أنه في كابوس وسينتهي غير قادر على استيعاب فقدانه له بكل قوته وكأن تلك الضمھ ستحميه من الغدر الذي طاله وممن أقرب شخص اعطاه الامان ووثق به سامحه وليته لم يفعل
اخيرا خرج صوته المذبوح اتصل بالدكتور بسرعة آخر أمل لديه يعلم انه امل صعب تحقيقه لكن ربما تحقق المستحيل
الوقت يمر بطيء على الجميع عدا ماهر يتذكره عندما كان جرو صغير لحظاته كلها تدريباته رحلاتهم كم كان قريب منه يحبه كثيرا جاء الطبيب لكنه لم يجدي نفعا لقد ماټ وانتهى يتأكلها الندم لاول مرة بتلك الطريقة لقد اتخذت حيوان ليس له ذنب لترحل من حياته كوسيلة دوما ما تتصرف بطريقة خاطئة
اليوم يمر بين وداع وحفر حفرة له ووضعه بها والبقاء مدة في صمت تام وكأن ما حدث خطڤ قلبه بدله لشخص آخر ف عاد لها بعينان مطفيتان ماعادت ترى بهم الضوء المشتعل اقترب منها فنهضت تحدثه بحذر هو هو اللي اټهجم عليا أنا عملت كدا كنت بدافع عن نفسي
ينظر لها ببسمة ساخرة واخيرا خرج صوته البائس ليه يا جمانة ليه إيفان بالذات كنت اختاري حاجة تانية الا هو إنتي عارفة كويس أنه مكنش عندي مجرد كلب ليه عملتي كده جالك قلب تموتيه ذنبه ايه دا حيوان اخرس
اجابته بتلعثم صدقني ڠصب عني مكنش قصدي
ضربها كف پغضب متحدثا قتلتيه بدم بارد حطاله السم بإيدك في اكله وتقولي مكنش قصدك مستنيه مني ايه اصدقك! انتي كدابه وحقېرة
هتفت پألم وڠضب اعمل اللي تعمله ايوه قټلته ارتحت كده وكنت قاصده كمان
امسكها پغضب من ذراعيها يرفعها عن الاريكه تقف وتواجهه متحدثا پغضب عمري ما شفت او منك يارتني ماعرفتك ولا حبيتك أنتي طالق 
ودفعها تجلس من جديد لكن ليس كسابق عهدها فسقطت على الاريكة لقد حققت انتصارها وانتقامها وما تريد لكن للاسف تشعر بخسارة ما كانت تتوقع ان تشعر بها يوم قد لا ندرك أهمية البعض في حياتنا الا برحيلهم عنا تنظر لانصرافه بحسرة وألم الآن علمت أنها خسرته ولن يعود لها مجددا كما كان تريد أن يعود لها ويعود ايفان لا تتحمل ذنب قټله وهو لم ېؤذيها في شيء اشياء كثيرة لكن الاوان قد فات وها هو يبتعد عنها فوق ما تمنت فهو طلب من السكرتارية الخاصة به الحجز على اول طائرة لينهي صفقة ما في آخر بقاع الأرض لقد حاول أن يجعل منها أنسانة صالحة لكن نفذت كل محاولاته ولم تتغير كل مرة تثبت له انه كان مخطيء وهي صورة مصغرة للشيطان على الأرض لن يستطع مسامحتها على ما حدث تلك المرة لن يستطع لقد استهلكت كل فرصها معه غفر لها مال لن يقدر رجلا غيره على غفرانه
على متن الطائرة يضع رأسه على المقعد بثقل يشعر بأن الدنيا تدور به يشعر بإختناق شديد فما حدث لازال أمام عيناه وصورة إيفان لا تفارق خياله لحظة عادت لوالدها منكسة الرأس تخبره بكل خيبة ماهر طلقني يا بابا
الكوارث عندما تأتي لا تأتي
فرادى سقط والدها متآثرا بما قالت فمرضه يزداد وهي في سكرة لا تعلم عنه شيء
...
الايام تمر والمر لا يمر الا بترك آثره اللاذع في النفوس أخذت فريدة قرارها بالعودة لعملها السابق لكن بعد زفاف ضحى لن تحاول اظاهر الخلاف الذي بينهم سوى بعد الزفاف تجنبا للاقاويل الكثيرة وعدلي يترقب بهدوء ينتظر القادم ولن يترك ثآره
أما عن ضحى وكيان فالامور تسير بهدوء توتر شديد يساوي ضحى بينما تلذذ ومشاكسة من قبل كيان فهى تعد أفضل فترات حياتهم كما اخبره الجميع عيش واعمل كل حاجة مظبوطة اللي هتعيشه الفترة دي مش هيتكرر تاني الكلمة حقيقية ويسعى للاخذ بها دون شك
سكن آذار بالفعل في شقة صديقة استأجر غرفة وعادت زوجة ابيه للبيت تشعر براحة كبيرة لقد تخلصت من حمله وعبئه لا تعلم بإن كثير من الاشياء غادرت البيت مع آذار واولهم الروح لقد فقد المكان روحه ولن يعود مجددا اصبح الصمت يخيم عليه والحزن يسكن قلب والده لقد حاول اقناعه بان يغير قراره لكن آذار لم يوافق كان يعلم انه الحل الامثل والذي حاول تجنبه لسنوات عده لكن آن الاوان لقد سئم الصراعات يريد أن يعيش حياة هادئة وهو الآن بالفعل بدء يشعر بذلك لا يهمه ان يأكل طعام بيتي يوميا يكفيه وجبة من الفول والطعمية يأكلها بنفس راضية وسلام نفسي فقده لسنوات
يهاتف والده يطمئن عليه يوميا ويقوم بزيارة يوم اجازته هكذا اتفق معه فوافق الاب مرغم لتسير الامور رغم حزنه لكن ماذا عليه ان يفعل وكل الحلول تكمن في الخسارة وهو للاسف لا يريد خسارة احدهم رغم كل شيء
لكن هناك حسنة واحدة بعد مغادرته البيت أصبحت نفسيته اهدى كثيرا اضحى مقبلا على الحياة وظهر هذا عليه بوضوح حتى في معاملاته لقد غادرت القسۏة والغلظة حياته عاد الانسان المنطلق المرح من جديد عاد ابن العشرين الذي لا يحمل للدنيا هم
وهناك من تتعافى تتعافى بمفردها كما ارادت ترى ما مضى بنظرة مختلفة لقد تغيرت نظرتها لكثير من الاشياء واولها الحب تشعر بأنها لم تعشق وسام يوما الا كطفلة صغيرة بضفائر رأته رجلها كما اخبرها الجميع بنت احلامها وعالمها له وعليه وبه عالم ضيق للغاية لكنها ما عادت تلك الطفلة الصغيرة لقد أصبحت فتاة تريد رجلا يستحقها لا تريده انانيا بل تريده معطاء تريد أن تشعر بما فقدته في عالمها السابق ترى أنها تستحق أفضل من وسام وتنتظر قدومه وحتى لو لم يأتي لن تتسرع في اتخاذ تلك الخطوة مجددا لمجرد أن تزيل كلمة وحدة من البطاقة وهي أنسه
قبل الزفاف بعدة أيام رتب كيان الاماكن لتصوير السيشن الخاص بعرسه وتركها مفاجأة للجميع حتى ضحى مرت الايام سريعا وجاء الزفاف المنتظر فرحة العمر وما تحمله من معاني عظيمة فرحة للجميع ربما كانت الدواء لقلوب كثيرة في سيارته لجواره كم كانت السعادة على وجههم وفي الامام ابن عمه وأخته شمس تتبعهم سيارة فريدة ولجوارها حنة والميكب ارتست الخاص بزينتها لتعدل لها ما يتماشى مع اثوابها المختلفة اتجهوا لعمل الفتوسيشن الخاص بكيان وضحى
في السيارة يحدثها بصدق كنت عاوز اسافر اعمل الفوتو سيشن بارة مصر في اماكن هايلة جدا
ضحكت ضحى ببراءة وقالت بعفويتها ليه يا كيان مش مستاهلة سفر نسافر مخصوص عشان صورتين كفاية شهر العسل
التفتت شمس تشترك في الحوار متحدثه غلطانه أنا لو منك كنت عملته في اوروبا ولفيت
_أنا بحب بلدي هنا كل حاجة حلوة مبحبش السفر قد كده
زفرت شمس وهمست بصوت خفيض بلدي في حد ميحبش السفر بردة 
ثم ارتفع صوتها متحدثه بسخرية لاذغه في حد يتجوز طيار بيلف العالم ويقول محبش السفر دل حتى يبقى عيب في حقك يا كابتن ولا ايه
نظر كيان لضحى بضيق وهتف مبررا مش مشكلة تفضل هنا براحتها بس وقت ما احب اخدها هخدها
ابتسمت ضحى نصف بسمة فالكل يفكر نيابة عنها والكل يقرر نيابة عنها تشعر اوقات انها تريد ان تصرخ فالجميع ليصمت ولا يتحدث نيابة عنها ولو حرف لكنها تجاهلت هذا الشعور كعادتها على وصولهم لاول مكان
دلف الجميع للداخل المكان يعد آثري اخذ تصريح للتصوير به مسبقا وكان بانتظارهم كما المتفق عليه آذار والذي كان يشعر بفرحه كبيرة عندما اخبره انه يريده في زفافه لعمل السيشن الخاص به ليس هذا فحسب بل ارد ان الامر يكون سري بينهم وهذا ما اسعده كثيرا يريد أن يرى اثر المفاجأة عليها عندما تراه وقد كان فيقسم ان انفاسها حبست تماما عند رؤيته ليس فقط بل تلونت بلون الاحمر القاني وابتعدت عنه وكأنها تخشى المواجهة كان رد فعلها لذيذ بالنسبة له احبه كثيرا وأنعش في قلبه اكثر
ارتدوا ملابس فرعونية فضحى كانت ترتدي فستان صمم خصيصا لتلك المناسبة يضاهي العصر بلمحه فرعونية رائعة وكذلك زي كيان انتهوا من التقاط الصور وبعض الصور العائلية كانت تسير متوترة كلما اقتربت منه زادت ضربات قلبها دون ارادتها
اخبرها بصوت ملهوف خدي بالك
كانت تسير وتنظر جانبا تحاول ابعاد نفسها كليا عنه فلم تلحظ
تم نسخ الرابط