رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم
المحتويات
نهار العيد شوقا للاحتفال عيناها حزينة تقاوم الدموع لا تريد ان يشعر بها احد لا تريد أن يشهد أحد على انكسارتها المتتالية وهناك هاجس قوي يخبرها انه سيبتعد وعند تلك النقطة تحديدا تفكر هل سيأتي ام لا .. نامت مستسلمة للامر الواقع لكن الاحلام لم تستسلم كان بطلها كالمعتاد دون منازع جاءها يطلب ودها وحبها كم كانت سعيدة بهذا الحلم لدرجة انها عندما استيقظت ظنت انه واقع ليس حلم واستغرقت بعض الوقت لتدرك أنها تتوهم مجرد حلم صعب أن يتحقق الان ضربات قلبها الصاخبة تباطئت عادت لدقاتها المېتة دونه
نهضت تتوضأ وتصلي تحاول التخفيف من الم روحها تدعو الله أن يحن قلبه ولا يطل الخصام يرضيها فهي اصبحت تعشقه ولا تريد هذا الجفاء بينهم انتهت وامسكت الهاتف تنوي الاتصال به مترددة تشعر بأن ما ستفعل خطيئة لكنها ستفعل لم تستغرق بضع لحظات من التفكير الا ونفذت شعرت انها اخطأت في حق نفسها بما فعلت وانه ما كان يجب فعل ذلك لكن الاوان قد فات وظهر اسمها على هاتفه لكنه كان نائم لم يره الا بعد وقت
لم يجب اتصالها اغلقت الهاتف ټعنف نفسها وبالنهاية هتفت في شرود اللي حصل حصل بقى يا ضحى متزعليش تحدث نفسها وهي تطالع الهاتف تنتظر اتصاله تنتظر ان يبدأ ولم يحدث شيء فهتفت پألم اه حتى مردش عليا مهتمش باتصالي انا اللي غلطانه اني اتصلت بيه يالا قومي يا ضحى قومي نضفي البيت كفاية كده تستني منه الاهتمام انت اصلا مش على باله
مرت ساعات تشغل نفسها في تنظيف البيت لتنسى حزنها لكن هيهات فالقلب لا ينسى شيء يسكنه حتى جاءها اتصاله لم تصدق نفسها عندما رأت اسمه ينير هاتفها شعرت بأن قلبها اسرع يمسك الهاتف يجيبه قبلها يقبل الهاتف عشقا يرقص فرحا ان معشوقه تذكره في لحظة نست ما مضى واجابته بنبرة ناعمة مسكرة مشتاقه دون ارادتها كيان
كان جوابه الهاديء جهزي نفسك هعدي عليك مسافة السكة
تعلم سبب الزيارة والده لم ينسى هل اتصالها هو السبب ام كان سيفعل دون اتصالها متحيره لا تعلم الاجابة وغير قادرة على سؤاله شيء
الآن فردت بتوتر وفرح ظهر جاليا في صوتها حاضر هجهز نفسي على طول وهستناك
اغلقت الهاتف تسرع في ارتداء ملابسها وتلك المرة ارادت ان تبدو جميلة في عينه فاتجهت لغرفة فريدة تطلب منها على استحياء احد اثوابها القيمة تعجبت فريدة طلبها كثيرا فهي دوما ما تصف ملابس فريدة بال متكلفة مدفوع فيهم كتير وانها لا تمت للبساطة في شيء ولا تناسبها وكان هذا هو الاهم بالنسبة لفريدة فكيف تريد منها ثوب الان وهي لا تفضل طريقتها في الملبس لكنها لم تعترض حيث دخلت ضحى الجانب الخاص بملابس فريدة الكثيرة بالطبع وقفت حائرة لا
تعرف اي شيء يناسبها اكثر فالملابس مختلفة الالوان والاذواق
شاركتها فريدة الاختيار متساله اساعدك لو عاوزه
اومأت ضحى متحدثه ماشي عاوزه حاجة تبقى حلوة ومناسبة وانا راحة لعمو النهاردة
اخذتها فريدة لجزء متحدثه يبقى خلاص ابعدي عن جزء فساتين السوارية وبردة عن الهدوم العادية اختاري من ده
اختارت بدلة نسائية بدرجتين من اللون البني مجتمعين معا اسفله قميص ابيض بسيطة لكنها رائعة قررت المجازفة وارتدائها اليوم واستعدت ونزلت سريعا حيث كان ينتظرها بالاسفل تفاجيء من شكلها لكنه لم يبدي اي ردت فعل
شعرت بالاحباط عندما صعدت ولم يعلق على ملابسها بشئ انتظرت مجاملة كلمة اعجاب تروي ظمأ هجره لها لكنه لم يفعل حتى انه بخل عليها بنظرات الاعجاب
مر وقت طويل عليهم في صمت حتى تكلم بنبرة جفه بعض الشيء عاملة ايه
يسألها عن حالها التفتت تتطلع له في حزن واجابت بفتور كويسه الحمدلله
_تحبي نروح فين بعد ما نروح لبابا يسألها وكأن شيء لم يكن نبرته هادئة حد الصقيع لحفت روحها
اجابته ومازالت تتطلع لها متعجبة اللي تحبه ومن متى تختار شيء
اومأ متحدثا خلاص نروح المطعم اللي بنقعد فيه على طول
شعرت بالاستياء فالامر بالنسبة لها لم ينتهي مازال اثره في نفسها قائم
زار والده وكان بالنسبة لها وقت محبب مر سريعا وغادروا متجهين للمطعم طلب كيان الطعام من اختياره كما قالت له اختار لي زيك
تريد التقرب منه حتى لو كان في شئ بسيط كهذا ليت يصل له ما تشعر به بداخلها انه قريب منها ك انفاسها يسكن بين اضلاعها لكنها غير قادرة على البوح بكل هذا تريده ان يشعر بمفرده لكن كيف
تراه هاديء لا تعلم ما السبب في ذلك قررت البدء متحدثه بلوم وعتاب مسألتنيش روحت ازاي يوم الفرح حتى
ترك الكوب يتطلع لها رافعا احد حاجبيه متعجبا وخرج عن صمته متحدثا بلاش نفتح الموضوع ده يا ضحى لاني لسه مصفتش من يومها
تطلعت له بحزن متحدثه ظالمني وكمان زعلان كتير ده يا كيان
هتف معترضا شايف انك بقيتي معترضة على كل حاجة
_أنا!! لا ابدا مش كده يا كيان بس والله انا ما قلت لها حاجة هي اللي بدأت وحنة مجرد ردت عليها مش اكتر الغلط بدأ منها هيا
هتف مبررا مش موضوع فريدة هي مقلتش حاجة من دماغها يمكن اسلوبها كان مش لطيف بس ليه تحطيها في دماغك انت وحنة ليه تصغريني قدامهم وتجرحيها
_يا كيان والله هي اللي بدأت هي اللي حطاني في دماغها مش العكس
هتف بنبرة رخيمة حتى لو كده كنتي عملتي خاطر ليا على الاقل ومصغرتنيش
اجابته في حزن مش انا اللي رديت دي حنة
اجابها بثبات وتأكيد كان ممكن توقفيها او تمنعيها عن الكلام بالشكل ده مع شمس أنا مش عاوز مشاكل بينك وبين حد في العيلة يا ضحى
اجابته بحزن متزعلش يا كيان والله ما كنت عاوزه حاجة من دي كلها تحصل
أتبع في هدوء واستنكار حتى لما قلت لك راضيها بكلمتين رفضتي
_أنا رفضت عشان مغلطتش فيها
_ كان ممكن تعملي ده عشان خاطري لكن براحتك مش هغصبك على حاجة بعد كده
هتفت بدموع لا يا كيان متزعلش ومتتعملش معايا بالطريقة دي لو عاوزني اعتذر لها انا موافقة هعمل كده عشان خاطرك أنت
رجع في مقعده متحدثا بجدية خلاص يا ضحى الموضوع انتهى مش هنفتحه تاني بس ياريت تحافظي بعد كده على شكلك وشكلي قدام الناس دي اهم حاجة عندي
نظرت له بندم واجابت حاضر اللي هتشوفه بعد كده هعمله من غير نقاش
ابتسم اخيرا برضى وهتف بنبرة دافئة ايه رأيك ندخل سينما النهاردة
شهقت بقوة متحدثه لوحدنا
هتف كيان بقلق وهو ينظر حوله متحدثا بقولك هندخل سينما مش هنروح شقة مفروشة
شهقت بقوة اكبر وهي تضع يدها على فمها فالكلمة كانت صډمه بالنسبة لها فهتف بغيظ وهو يشير إلي الطعام كلي يا ضحى كلي فضحتينا الناس هتفكر فينا ايه دلوقت
...
يماطلها في اخبار والدته بأمر الشقة فماذا بعد ذلك هل سيكون ابن امه كاشباه الرجال لا لن تدع له الفرصة لذلك ستتخذ هي الخطوة نيابة عنه المهم في النهاية يحدث ما ارادت فرضت نفسها كضيفة عندهم لم تشاء رقية في احراجها كان الهدف الظاهر من الزيارة توطيد العلاقة بينهم لكن الهدف الخفي اخبارها بأمر الشقة التي ترغب في شرائها بعيدا عنها فكرت رقية بالنهاية أن وجدها في حياتهم أصبح امر مفروض وينبغي عليها تقبله بكل ما يحمل من سوء ان كانت تحب ابنها لابد من ان تتنازل ولو قليلا نعم اخطأ وسام في اختيارها منذ البداية لكن ماذا تفعل وهو ابنها الوحيد تتخلى عنه وتتركه للامواج حتى يغرق لا لن تفعل فهي بالنهاية أم لذلك قررت القاء نفسها خلفه تعافر الموج تراقبه پخوف لن تترك يده ليأخده الموج إلي حتفه ترى هذا من الآن ويؤلمها
في غداء عائلي من الدرجة الاولي جهزت رقية اصناف عدة من الطعام وطلبت اصناف اخرى جاهزة كل ما تشتهيه الانفس اشادت مونيكا بالطعام وشكرتها على تعبها كانت البداية رائعة لكن ماذا عن النهاية
في وسط الاحاديث ادخلت الامر الذي تريده متحدثه بخبث نفسك حلو في الاكل يا ماما رقية
ابتسمت رقية متحدثه بكرة لما تتجوزي هعلمك كل حاجة متقلقيش
اجابتها بعملية وهي تشبك اصابعها وذراعها على المائدة كان نفسي طبعا لكن الوقت يا ماما أنت عارفة الشغل هياخد وقت كبير ومش هبقى فاضية لده فأنا هكون محتاجة واحدة تساعدني دايما يدوب اباشر عليها معظم الستات الوقتي بيعملوا كده وخصوصا لو في اولاد
تطلعت لها رقية بغيظ وقالت في بيعمل كده مقلتش لا بس في ستات بتشيل بيتها كله حتى لو بتشتغل احنا كبرنا أننا نخدم نفسنا بنفسنا الا لو في ظروف يا مونيكا حتى لو بنشتغل
تطلعت لها مونيكا بحاجبان مرتفعان وقالت متعجبة سبحان الله مع ان مستواكم المادي كويس ليه متجبيش واحدة تشتغل دايما معاكي وتريحك يدوب تديها الاوامر تبقى هانم وتريحي نفسك من التعب ده كله يا طنط
هتفت رقية في ثبات انا احب ايدي تكون في اكلي شربي غسيلي ممكن اجيب حد يساعدني بس ده لو محتجاه يا مونيكا غير كده لا ومش معني اني غنية اعمل كده من بابا الترفية والمنظرة بيت الوحده فينا وولادها هو الأساس لازم ياخد كل اهتمامها ووقتها ومش شيء يقلل مني لو عملت شغل بيتي بنفسي فين المشكلة!
تلعثمت متحدثه _ خلاص يا ماما هبقى افضي نفسي واجيلك تعلميني ولا تزعلي نفسك
ضحكت رقية متحدثه _ تجيلي ايه هما كلهم سلمتين يا مونيكا
اظهرت مونيكا التعجب متحدثه لا الشقة بعيدة شويه عن هنا يا ماما
تعجبت رقية متحدثه شقة إيه اللي بعيدة!
نظرت مونيكا لوسام تسأله بنبرة خبيثة هو أنت مقولتلهاش يا وسام
حدجها بنظره ڼارية واجابها بغيظ لا مقولتش يا مونيكا وتلقت بعدها نظرة متوعده
الټفت ينظر لوالدته التي تنظر له بعدم فهم وتعجب هاتفه دي تاني مرة تتكلموا في حاجة زي دي فاكر يوم الفرح لما كنا في العربية اعرف بقى ايه الحكاية يا وسام
اجابها دون النظر
لعيناها هنشوف شقة غير اللي فوق يا ماما
_بمعني قالتها بعدم فهم
اتبع وسام الشقة اللي فوق مش عاجبه مونيكا وهشوف شقة تانية بس هتكون قريبة من هنا قال الكلمة الاخير وهو يشعر بالذنب لكسر خاطرها
_مش عجباها الشقة مش عجباها آه لا لازم تشوف شقة تعجبها طبعا العروسة كلمتها تتنفذ يا وسام
ثم نهضت متحدثه بثبات كملوا اكل لاني شبعت
نداها بحزن وندم يا ماما كملي اكلك
لم تجبه فزفر بحزن والټفت ينظر لمونيكا بضيق شديد هتف پغضب يحاول السيطرة عليه لمن تشعر براحة كبيرة الآن عاجبك كده يارب تكوني مبسوطة انها قامت من على الاكل مکسورة الخاطر
هتفت بصوت خاڤت معترضه الله ايه يا وسام ماهي كده كده كانت هتعرف ولا هنروح نسكن من غير ما تعرف يعني
اجابها بحزن بس ميبقاش بالطريقة دي يا مونيكا مش بالطريقة دي ابدا انت متعرفيش ماما الموضوع ده هيأثر فيها ازاي انا ابنها الوحيد
دلفت غرفتها تتناول دواء الضغط تشعر ان رأسها يكاد ينفجر تتسأل غير مصدقه هل يقرر امر هام مثل هذا الامر دون علمها هل حزنها لا يمثل له شيء التلك الدرجة اذن فليفعل ما يحلو له لن توقفه
غادرت مونيكا مجرد ان اوصلها لباب السيارة صعد سريعا لوالدته يدلف غرفتها بعد طرقها وجدها تجلس على مقعد لجوار النافذة اقترب يجلس القرفصاء امامها متحدثا بحزن عارف انك زعلانه مني وحياتك عندي يا ماما أنا متكتف مش عاوز افشل تاني اللي مقيدني دلوقت اني عاوز اكمل معاها مش حابب افسخ الخطوبة تاني مش عاوز حد يشمت فيا هشتري الشقة وهنقعد فيها فترة وبعد كده هننقل هنا هحطها قدام الامر الواقع ولا تزعلي وحتى لو منقلتش هنا هشتري لك شقة تانية جمبي انا مش هغلب بس مش عاوزك تزعلي انت عارفة ان زعلك عندي كبير يا ماما
صمتت تنظر له بدموع متحجرة فهتف من جديد بټهديد يارب اموت دلوقت لو متكلمتيش معايا
فنطقت اخيرا پغضب بعد الشړ عنك بطل يا وسام الطريقة دي انا اللي مزعلني مش انك عاوز شقة تانية بعيدة اللي مزعني انك قررت حتى من غير ما تقولي ولا تعرفني طب ده يرضيك
اجابها بصدق كنت بماطلها هي اللي عاوزه وطلبه وانا قلت لا مش موافق بس هي اللي في راسها في راسها انا مش حابب ابعد عنك ولا اسيب شقتي كنت لسه بفكر في الموضوع
زفرت وهي تمسح على وجنته متحدثه المهم عندي انك تكون مبسوط يا وسام حتى لو هتقعد بعيد عني
زي ما هيا عاوزه
ابتسم يقبل يدها متحدثا هو انا اقدر ابعد عنك بردة ربنا يخليكي ليا يا ماما أحلى روكا في الدنيا كلها
...
تجلس في غرفة العمليات للمرة الثانية لكن تلك المرة متقبلة للامر لن تنسى ما مر سابقا عليها وجعلها متخاذلة عندما وجدها على الارض وحملها يركض وكأنه يحمل اغلى
شخص لديه في الحياة يلهث بقوة وكأنه يخشى ضياعها انفاسه مازالت تشعر بها حتى الآن حماية كم مر من الوقت عليهم في المشفى وهو لجوارها صامت لا تعرف ڠضبا هذا ام خوف لكن كل ما تعرفه ان هذا اليوم وتلك اللحظات لن تنساها ابدا وستظل تزورها دوما خرجت ولم يسندها احدا غيره كان السند حتى شفت لم يعاتبها ولم ېعنفها غضبه ولى بعد ما حدث وكأنما تبدل لشخص آخر رغم صمته القاسې تكفيها نظرات عيناه الحانيه والتي تخبرها الكثير.. لا يطالبها سوى بشيء واحد وهو طفل منها لم تجد احن منه عليها حتى والدها فقسوته تسبق حنانه .. بينما ماهر لا يطلب منها الكثير طفل هو كل ما يريده وهي قررت ان تلبي طلبه وتخرج من حياته لقد سئمت كل شيء ستهرب لنهاية العالم تحاول نسيان ما مر عليها لكن ما يمنعها الآن مرض والدها المفاجيء ومحاولة الانجاب الجديدة التي تخضع لها
خرجت بعد وقت مازالت في آثر البنج تهلوث وهو لجوارها كالمرة السابقة لم يستطع منع نفسه من الاقتراب حتى لو ټأذى بكلماتها السامة يمسك يدها ويغمض عينيه بشعور عاصف ېمزق نياط قلبه ولم يكن ذلك الشعور سوى عشقها الابدي الغير قادر على نسيانه أو الخروج منه
...
قرر وانتهي وخصوصا بعد
متابعة القراءة