رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم

موقع أيام نيوز

اوي
نظر له بعين مچروحه وقال بصوت مبهم حاسس باللي جواكي لكن ارجع واقولك اللي فات اوعي تلتفتي له ولا تخليه يأثر عليكي بصي لقدام الدنيا لسه بتفتح لك درعاتها
عبست متحدثه مش هضحك على نفسي يمكن مبقتش افكر في وسام زي الاول لكن الاثر والچرح اللي سابه جواي لسه بيوجع الكسرة جات منه اقوي مما كنت اتخيل مبقاش عندي ثقة في اي حد معنديش طاقة ادخل في علاقة واجرح حد بسببي يا عدلي فاهمني
تنهد متحدثا اكتر حاجة عجباني دلوقت انك محددة موقفك وان وسام بارة حياتك وده أهم حاجة يبقى لسه جزء واحد وهو انك تكوني جهزه خدي وقتك كله لحد متلاقي نفسك تعافيتي وبقيتي قادرة تدخلي علاقة من جديد تحبي وتتحبي
تنهدت هي الاخرى وشردت بعيد متحدثه مش عارفة ياعدلي هيجي اليوم ده تاني ولا لأ
_هيجي طول ما لينا عمر وده بينبض يبقى عندك فرصة لك حاجة في الدنيا
نظرت له ببسمة شكر وهتفت لو تعرف ارتحت بكلامك ازاي شكرا بجد لوجودك في حياتنا وجمعت للقرب لتبهه ان هناك من يحبه ويقدره غيرها
نظر عدلي للاسفل في اسى وقال متشكرنيش على حاجة واجبه عليا يا حنة
راجل والرجال كثيرون كانت تريد اخباره ذلك لكنها تراجعت متحدثه الشكر ساعات ميوفيش الانسان حقه
ابتسم عدلي متحدثا نديله فرصة أنا شايف أنه يستاهل
نظرت له مترددة وهتفت بس ااا
_بس ايه سألها بلهفه
_حاسة إني مش جاهزة وكمان في سبب تاني
_هو ايه السبب التاني
ترددت في اخباره لكن مع نظراته المطمئنة قالت على استحياء طبعا الفقر مش عيب عشان بس تكون فاهمني لكن حاسة ان في اختلاف بينا خاېفة من ده
فهم مقصدها وخۏفها فتحدث ليريحها ولو قليلا طبعا مش هنكر في اختلاف بينكم مادي واجتماعي لكن هرجع واقولك اهم حاجة الشخص نفسه بعيدا عن اي حاجة
_هل أنت شايفه انه وحش اظن انتي اتعاملتي معاه
اخفضت بصرها تفكر قليلا وبالنهاية قالت بصوت متلعثم لا هو الصراحة كويس حتى اسلوبه تحسه راجل
ابتسم عدلي وضړب الطاولة برفق متحدثا وانا مش عاوزين اللي راجل كفاية بقى اشباه رجال وكان يقصد بذلك وسام
اخيرا قالت بصوت خاڤت طب اديني مهله افكر وهرد عليك
ابتسم عدليمتحدثا خدي وقتك كله ده اهم حاجة
رفعت وجهها له اخيرا متحدثه بحزن مش هتسامح فريدة بقى
ابتسم بسخرية وهتف متشغليش بالك بالموضوع ده انا هتصرف
_ازاي مشغلش بالي وانا شيفاكم كده كل واحد بيتعذب في بعده عن التاني
تحدث پقهر اظن هي السبب في كلةده واللي غلط لازم يتحاسب يا حنة ولا ايه
_بس هي عملت كده حبا فيك كانت خاېفة تخسرك
_والنتيجة دلوقت ايه ما هي فعلا خسرتني اللي عملته فريدة مش حاجة بسيطة حتى انتوا معرفتونيش حاجة
_مكنتش اعرف والله.. قالتها بحسرة
اومأ بسخرية وقال كمان ماشي يا فريدة على العموم سيبي الموضوع ده لينا هنحلوا مع بعض
وفي نفسه _اما بطلتك دماغك الناشف دي 
_مش عاوزاكم تفترقوا اوعي تعملها يا عدلي ساعتها هتكون مش بتقتل واحد هتقتل اتنين 
...
اقتربت زوجة عمها متحدثه بصوت ماكر وعيون كاذبه_ المشروع ده حلو اوي مش فاهمة ليه ماهر مش عاوز يتممه ليه مش عاوزك تكسبي جنية اكيد بعد اللي حصل بينكم طاوعي ابن عمك هتكسبي ذهب هو همه مصلحتك وبس
هتفت جمانة بالامبالاة خليه يعمل اللي شايفه صح يا عمتو بدل هو شايف كده
مر يومان جاءها ابن عمها يشكو طليقها فتحدث پغضب ماهر مش جايبها البر ومش عاوز الدنيا تمشي اديته كل الضمنات لكنه عامل زي الضرس المخالف العمل ايه دلوقت
اجابته جمانة بغيظ اعمل اللي شايفه صح لو واثق من الموضوع ومعاك كل الصلحيات مش مهم حد ومتحطش اعتبار لحد عاوزاك تتكلم بثقة كبيرة .. بس اوعي تخذلني
عيييب قالها بتأكيد
فوثقت به سلمت الثقة لغير اهلها فلا عزاء للخونة. حاول بكل الطرق منعه من تنفيذ هذا المشروع الخسارة ستكون قاضية علم من عيونه انه أخذ عمولة كبيرة نظير تنفيذه لن يسعى لانجاح شيء فهو بالاساس لن يهمه شيء لكن مع اصرارهم لن يترك نفسه كفريسه في يد صياد غادر لا يعرف الرحمة سيعافر فالمعركة دائما ما يكون البقاء فيها للاقوى وهو اقوى واذكى
لقد وضع شرط حين حدوث خسائر أنه لن يتحمل قرشا واحدا منها وللاسف وافق الطرف الاخر والغائبة الغبية تركت لهما ساحة المعركة ولنرى كيف ستكون الخسارة ...
تقف في شرفتها التي تطل على الحديقة تربع يدها أسفل صدرها واصابع الاخري في فمها تضغط عليها دون وعي شاردة تفكر كيف يمكنها ايلامه على ما فعل بها لقد طلقها ورامها ولم يرف له جفن لم يقدر ظروفها ولا فقدانها لوالدها ولا لطفلها الذي كانت تتمناه لم تخبره بذلك لكنه احمق لم يشعر ولو للحظة بذلك تراه ظالم
وتعيش دور المظلوم للنهاية تشعر أنها ضحېة لقد اعطته الكثير وسامحته أكثر وهو لا يستحق شيء لا ترى بعينها ما فعلت ومازالت تفعل من اخطاء غائب عنها كل شيء عدا ابتعاده عنها رغم انها كانت رغبتها
تزفر بحنق لن تنحني له مطلقا ولن تعود تتمنى نجاح المشروع الجديد تريد اثبات
شيء واحد له انها ستنجح وستستمر دونه وسيندم على خسارتها تريد تلك اللحظة وستدفع الكثير لتصل لها
دلفت زوجة عمها تحمل في يدها حقيبة صغيرة تعجبت جمانة هيئتها فسألتها دون تردد أنتي خارجه ولا ايه!
حمحمت زوجة عمها متحدثه ايوه يا جمانة أنا بصراحة هرجع بيتي بقى أنا طولت في القعدة هنا
انتفضت جمانة تقترب منها تتمسك بذراعها متحدثه بتعجب وخوف ليس الخۏف المعتاد لكنه كان من نوع آخر الفقدان ليه هتمشي في حاجة ضايقتك هنا حاجة حصلت معرفهاش قوليلي
هتفت المرأة وهي ترجع حقيبتها للخلف قليلا لا مفيش حاجة حصلت بس أنا قعدت كتير وأنتي دلوقت بقيتي احسن من الاول فهرجع بيتي بقى الانسان لازم يكون خفيف
_مين قالك إني بقيت أحسن من الأول قالتها جمانة دون تردد واتبعت ومين قالك انك تقيله بالعكس أنتي وجودك جمبي فرق معايا
اجابت زوجه عمها بتأكيد معلش يا جمانة سبيني على راحتي وأنا هزورك على طول متفكريش إن خلاص كده العلاقات انتهت وانتي كمان تزوريني اطمني مش هسيبك متقلقيش أنتي بنتي يا جمانة واعز من ولادي كمان 
فتحت ذراعيها متحدثه بتحفيز

هتوحشيني اوي متعرفيش أنا خدت على وجودك جمبي ازاي
جمانة وبكت متحدثه وأنا كمان خدت على وجودك جمبي حسسني إن مامي الله يرحمها موجودة طب خليكي كمان شويه يومين بس
ردت في هدوء النهاردة ولا بعد يومين واحد يا جمانة أنا عاوزاكي قوية وتفكي كده واحنا وولادك عمك جمبك مټخافيش من حد ابدا ولو احتاجتى حاجة كلميني فاهمة
ابتسمت جمانة فكلماتها عزفت على الوتر الحساس لديها وهتفت اخيرا بصوت مهزوز كان نفسي تفضلي معايا بس مش هقدر امنعك كل اللي هقوله ياريت مش تتأخري عليا وتجي لي على طول
هتفت في تأكيد طبعا هجيلك هو أنا عندي اعز منك دا أنتي بنتي يا جمانة
احتوتها مجددا كأفعى انتهت من بث سمها وغادرت تبتسم بسعادة لقد حصلت اخيرا على مرادها أول خطوة تمت والبقية تأتي..
يتابع المشروع من بعيد وڼار بداخله مشټعلة يعلم جيدا أن الشركة في يد غير امينة لكن ماذا يفعل مع امرأة مثلها قدم لها كل سبل الصلاح لكنها دائما ما تختار السوء وتنجرف له وكأنها خلقت لترتكب الاخطاء كلها واحد تلو الآخر وللاسف لا تتعلم منها شيء يعلم أن النهاية لن تروقه لكن ماذا سيفعل معها لقد حرمته من الامل والحلم الوحيد ليكملوا معا لقد طردته من حياتها وكأنه وباء تخشاه لكن يعود معها كما كان لقد بنت بغباءها حاجز كبير اصبح غير قادر على تخطيه مثل كل مرة لقد حجبها عنه كليا وكأنه يراها من خلف الزجاج الشفاف يطالع كل شيء لكن بالنهاية غير قادر على لمسها او ابعاد ما ېؤذيها مجرد متفرج تنفس بقوة يحاول الهدوء لقد طلب منه الجميع ردها لكنه رفض رفضا قطعي وهذا جعل امال اخرى تفتح ابوابها لدى الكثير فاخيرا فكت عقدته وتزوج واحدة ومن يستطيع يتزوج غيرها الف لو أراد
ولن نذهب بعيدا فاخت زوجه اخيه ترحب بأن تكون البديل لجمانة دون تردد
اصر عليه اخيه بعشاء عائلى مع اسرته في المنزل ليخرج من تلك الحالة لم تستطع الرفض ككل مرة تحت اصرار اخيه قبل مرغما دلف ماهر معتقدا انه لن يرى شخص اخر غير اسرة اخيه لكنه فوجيء بوجدود اخت زوجه اخيه هناك ليس فقط بل معها طفلها البالغ من العمر خمس سنوات وكأنه ينقصه ما يذكره بطفله المفقود
شعر بالڠضب فاخيه لم يخبره بوجود أحد غيرهم لكنه مرر الموقف ماذا سيفعل لكن دون ارادته ظهر الڠضب على قسمات وجهه وتصرفاته وقفت ملك ترحب به وكأن البيت بيتها كان جاف للغاية معها عن قصد فهو للحظة شعر بأن وجودها كمين للايقاع به ولم يخب ظنه عندما لمحت زوجة اخيه بالفرق بينها وبين جمانة شعر بالڠضب من أجل جمانة رغم حزنه الداخلي وما سببته له من الم لكنه لم يستطع تحمل كلمة واحدة في حقها
فنهض معتذرا يريد المغادرة اسرع اخيه يحدثه بنبرة مستاءه تروح فين يا ماهر احنا مصدقنا شفناك النهاردة أنت عارف اخر مرة دخلت فيها هنا كانت امتى
شعر ماهر بالحرج لكنه برر معتذرا أنت عارف الظروف اللي كنت بمر بيها مش محتاج اشرحلك!
_لا مش محتاج لكن الظروف دي انتهت خلاص ولازم تبص لنفسك عجبك منظرك ده!
قست نظرة ماهر التلك الدرجة يظهر عليه التأثر بغيابها اتبع اخيه يطرق الحديد وهو ساخن الحياة مش بتقف على حد وأنت رجل اعمال وعارف صفقة تخسر بيجي غيرها افضل المهم السعي والرغبة في النجاح
سأله وكأنه لا يعرف مراده قصدك ايه
_لازم تتجوز تاني يا ماهر من الاساس الجوازة دي مكنتش مناسبة ليك لكن لما لقيت لك غرض منها سكت مقدرتش اتكلم .. لا العيلة دي كانت تناسبك ولا تناسب شخصيتك!
تجمدت ملامح ماهر ورسمت ملامحه بفرشاة سوداوية ملامح عابسه تتنفس ڼار حينها تدخلت زوجة اخيه متحدثه بلين مش كده الكلام استهدوا بالله الجواز ده قسمة ونصيب وخلاص هي راحت لحالها وهو لازم يدور فعلا على اللي تناسبة وتنفعه تكون بنت عيله مش بس كده ومناسبة في السن وتقدر تسعده رمت كلماتها بغنج وكأنها تخبره أن ملك هي من تتحدث عنها تحديدا
تطلع ماهر لكليهما في ڠضب واخيرا خرج صوته بارد للغاية أنا خلاص اخترت ومش محتاج نصايح من حد واعتقد زي ما أنت قلت أنا مش صغير
هتف اخيه في حماسه عفارم عليك هو ده الكلام اخترت مين بقى فرحني
هتف ماهر وهو ينهض نافضا حلته اخترت راحة بالي ومش مستعد اخسرها لاي سبب ومش عاوز حد يفاتحني في الموضوع ده تاني نعائي لا من قريب ولا من بعيد أنا مش عاوز اخسركم
نهض اخيه متحدثا پغضب أنت واعي بتقول ايه يا ماهر.. أنت شكلك اټجننت خلاص البت دي عمالك ايه!
_مش عاوز غلط وأتا واعي كويس بقول ايع وهكررها تاني حياتي دي ليا لوحدي اختار واحدد اعيشها بالطريقة اللي تناسبني أنا مش تناسبكم انتم فاهمين عن اذنك
واتجه يغادر الفيلا يشعر بأن لديه طاقة سلبيه تكفي لقتل قبيلة كاملة نادته من الخلف كان على وشك صعود سيارته في حديقة الفيلا امسك الباب يشعر بأن عفريت ينتفض بداخله زفر بقوه مع اقتراب خطواتها أراد أن يلتفت ېصرخ بوجهها بكامل قوته وغضبه لكنه تمالك نفسه وظل على وضعه موليا ظهره لها لا يريد رؤيتها
اقتربت تتحدث على استحياء اسفه لو هدخل نفسي في اللي مليش فيه لكن الحقيقة حبيت اقولك أن اخوك بيحبك وبيتكلم كده لمصلحتك اسمع كلامه هو اكبر منك الدنيا لسه قدامك متدفنش نفسك عشان تجربة فشلت
دفع الباب بقوة والټفت لها بدأ يشعر أن طاقته على الصبر نفذت واقترب منها خطوتان بعينان ناريتان ارعبتها وجعلت دقات قلبها تتقافز هتف بصوت قاس بلاش دور الطيبة والنحنحة والحورات دي لانه مش هيجيب نتيجة معايا وشفت منه كتيير وأحب اعرفك لو كنتي حاطة في بالك ارتباط أنا
مش هرتبط بحد غيرها فهماني ياريت توفري نصايحك دي لنفسك
تطلعت له برهبة فكانت كلاماته حادة كشفرات قوية كمطرقة لم تترك بها جزء صحيح لقد شوهها فاخفضت بصرها بحزن متحدثه غلطان أنا مش ھموت عليك ولا حاجة وعاوز تعرف الحقيقة انا کرهت الرجالة كلهم لكن أنا حسيت انك مختلف فيك حاجة اثرت فيا بقولك الكلام ده مش بغرض حاجة لسمح الله بقولك نصيحة وأنت حر عاوز تاخد بيها تاخد مش عاوز براحتك اللي باعك بيعه وشوف طريقك كمل حياتك مع حد يقدرك ويعرف قيمتك
نظر لها من اعلى لاسفل وصعد سيارته متحركا بسرعة رهيبة اصدرت صوتا عاليا اصمت اذنها تطلعت له وهو يغادر متحدثه بحزن ربنا يهديك يا ماهر
هتفت اختها من خلفها ربنا يهديه ايه ربنا يهديكي أنتي مش عارفة عجبك فيه ايه ده الحمدلله ان جوزي مش زيه كده كنت مت يارب انسان صعب التعامل معاه واقناعه بحاجة ازاي عاوزه ترتبطي بيه
هتفت ملك بهدوء وهي تنظر لاسفل بتهيألك الانسان اللي زي ماهر ده احن واحد ممكن تقابليه بس للي يقرب منه ويفهمه خبرتي مع الرجالة فهمتني كتير
زفرت اختها متحدثه پغضب مش أول وحدة تتجوز مرتين يعني يا ملك في بيتجوز عشرة
ظهر الاسى على وجهها متحدثه الحمدلله على كل حال مفيش حد بياخد غير نصيبه
شوحت اختها في الهواء وهي تدخل بعصبية متحدثه طب يالا ادخلي ملهاش لازمه الوقفة دي اهه مشي
طلعت ملك لاثره متحدثه بثبات تحسد عليه شكله فعلا بيحبها
...
يجلس في الصالون المذهب يشرب قهوته المحوجة يشعر براحة كبيرة لقد بدأت احلامه في التحقق تدريجيا أمامه شنطة صغيرة تجمع من المال قدر لا بأس به دلفت والدته بعد أن فتحت لها زوجته الباب تفاجيء بوجدها متحدثا الله ماما ..!!
_ايه مالك اتفاجئت بوجودي كده ليه!
هتف مبررا هو أنتي جيتي امتي وسبتي جمانة لوحدها
_ايوه زهقت قلت اجي اغير يومين في شقتي زعلان اني سبتها لوحدها
تم نسخ الرابط