رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم
المحتويات
يا قلب امك!
نهض تاركا الفنجان وتحدث بحدة زعلان ايه بس وزهقتي ايه يا ماما حد يقول للمصلحة بردة زهقت
رفعت والدته حاجبها بصلابه وهتفت ايوه زهقت ما أنت واخوك سايبني هناك وكأنكم ما صدقتوا إني لقيت لي مكان تاني اقعد فيه ولا حتى بتسألوا
هتف بتلعثم عارف اننا مقصرين بس مش حكاية مصدقنا انتي عارفة المشروع الجديد واخد وقتي كله طب وحياتك يا غالية انتي كنت وحشاني واتجه يمسك كفها يقبله
_يا والد وحشتك اه دا أنت كل فين لم ترفع سماعة التلفون تكلمني
_معلش حقك عليا وقبل كفها مجددا
هتفت والدته بامتعاض _ايوه يا حبيبي كل بعقلي حلاوة كل
ضحك متحدثا _حلاوة بالقشطة ولا بالعسل
_ولد عيب قالتها وهي تبتسم لا اراديا
قبل رأسها متحدثا_ خلاص بقى قلبك أبيض أنتي عارفة اننا بنحاول نعمل اللي عمي حرمنا منه السنين اللي فاتت دي
هتفت بغيظ الله يسامحه بقى مطرح ما راح مهو لو كان وافق تتجوزها مش كان زمان الخير ده كله بتاعك وبتاعنا ومحافظ عليها!!
هتف مؤكدا كله نصيب يا ماما
هتفت مؤكده نصيب اه بس احنا بردة معنا لسه رخصة نقدر نستغلها
نظر لها متعجبا فهتفت بصوت جاد الوقتي هي مطلقة وأنت تقدر تتجوز اتنين وتلاته واربعة كمان
يبقى فين المشكلة...!
تطلع لها بعبوس مازال يستوعب الامر بدى في البداية منفر لكن النهاية كانت جيدة ابتسم متحدثا طب وهي هتوافق
انتفصت متحدثه ومتوفقش ليه أنت ابن عمها واولي واحد بيها وبعدين خلاص دلوقت مش زي زمان حاجات كتير اتغيرت
تابع بسمته متحدثا بس اللي بارة دي واشار بيده للخارج
فهمت والدته مقصده وقالت بصوت خاڤت قليلا لا أنت أول واحد ولا أخر واحد يتجوز على مراته ده شرع ربنا مش عجبها تخبط دمغها في الحيط
اقترب يقبل يدها متحدثا بسعادة الله اكبر ينصر دينك يا حبيبتي.. بس هيحصل ازاي!
_اصبر بس شويه الامور تهدى وهفاتحها في الموضوع وانا متأكده انها هتوافق
_انا معاكي خدي وقتك كله المهم النتيجة
ضړبت على صدرها بثقة كبيرة وقالت سيبها عليا وكله هيبقى زي ما احنا عاوزين بالظبط
...
وقفت في المطبخ تعد العشاء تفكر بصوت مسموع ياترى ليه! مش مهم يا ضحى بقى عادي!
لكنها انتفضت وسقط الاناء منها ارضا عندما ممر يده بحركة لولبية انتفض هو الاخر خشيه ان يصيبه ما بالاناء ووقف مبهوت لرد فعلها الارعن هتفت تحاول استدراك الامر وهي تأخذ نفس ببطء خير خير مش قلت لك قبل كده متفجأنيش يا كيان أنا بتفزع وبخاف
شوح في الهواء متحدثا تصدقي بالله أنا اللي اټفزعت ومش بعيد اكون قطعت الخلف كمان بسببك
ضحكت وهي تقترب منه بخجل متحدثه حقك عليا والله مش قصدي
تحركت مشاعره نحوها فحمحم متحدثا متفزعتش اووى يعني
رفعت يدها متحدثه ببسمة ساحرة اعملك الحلو رز بلبن
ابتسم متحدثا لا بالنسبة للحلو بلاش منه هو أنا هلاقي احلي من كده حتى عشان ميجليش سكر
ضحكت ومالت عليه قليلا متحدثه الله كيان بتكسف
مال عليها يريد اخبارها شيء لكنه انتفض عندما استمع لصوت انفجار وانتفضت صاړخه هي الاخري مع تكرر الصوت أكثر من مرة وهتفت پخوف كبير وهي تختبيء داخل ايه اللي بيحصل يا كيان في ايه
متفاجئ هو الاخر لا يعلم ما يحدثمعرفش في ايه
صړخت پخوف الانبوبه فرقعت
اجابها كيان پغضب انبوبة ايه يا شيخه امال الغاز الطبيعي ده بيعمل ايه ابعدي كده لما اشوف في ايه
تحرك للداخل فالمطبخ على شكل حرف Lباتجاه الموقد فوجد اناء اسود متفحم من الواضح ان كان به شيء تبعته على اطراف اصابعه ثم شهقت من خلفه جعلته ينتفض من جديد تنظر للاناء متحسرة_ يا ماما البيض راح فين يا كيان
اجابها بعبس وأنا عارف يعني مكنش معايا خط سيرة
حمحمت تحاول اخفاء حرجها وبدأت في رحلة البحث عن البيض! غادر كيان المطبخ ينتظر في الخارج لقد افسدت عليه رغبته حتى شهيته مر وقت طويل وهو يتصفح مواقع التواصل الاجتماعي يحاول تعديل مزاجه حتى انتهت وجلسوا معا على مائدة الطعام تنظر له بحب وكأنه اعظم شيء بحياتها تناول قطعة من الجبن متحدثا بهدوء عارفة يا ضحى
اجابته وهي تمضغ الطعام اممممم
_ أنا عملك بكرة مفاجئة خطېرة
عندما استمعت لكلمة مفاجئة غصت بالطعام واخذت تسعل بشدة تعجب ما حدث لكنه اسرع وناولها كوب الماء متحدثا خدي اشربي مالك!
تناولت الماء تشعر بالحرج لكنها هتفت على استحياء مفاجئة ايه يا حبيبي
تعجب ردها فسألها بتفحص مش عارف حاسس انك اتضايقتي ليه
_ليه بتقول كده ابدا ياكيان!
_ما علينا
لم يحاول الاهتمام بهذا الاحساس واتبع متحدثا مش كان نفسك نروح دهب هوديكي
تنهدت قليلا فتلك المرة
المفاجئة هينه فابتسمت متحدثه_ ربنا يخليك ليا يا حبيبي كفاية السفرية اللي فاتت مش عاوزه اتقل عليك
تنهد متحدثا يا ضحى تقلي براحتك انا عاوزك تتقلي
_ربنا يخليك ليا
غمز بطرف عينه متحدثا لا مبحبش الكلام الناشف ده
هتفت وهي تهز رأسها في يأس من جرأته كيااااان .. الله!!
وبينما تفكر في الرحلة تذكرت امرا فقالت صحيح مش هنروح لباباك واخواتي قبل ما نسافر
نفي برأسه متحدثا مش هينفع وبعدين هي كل الحكاية اسبوع مش اكتر وبعدها هنقعد معاهم زي ما تحبي
اومأت متحدثه اللي تشوفه يا حبيبي ...وشردت بعيدا
تعجب شرودها فسألها مالك سرحتي في ايه!
اخفضت بصرها تسأله بشك هقولك على حاجة بس متزعلش مني!
قولي قالها وهو يتطلع لها بتفحص
_ده السبب اللي خلاك رفضت اني اخرج مع شمس
نظر لها متعجبا فهو حقا لم يتوقع هذا السؤال لم يجب في البداية بل سألها بشك أنتي كنتي عاوزه تخرجي معاها!
_لا مكنتش عاوزه .. والله ابدا بس اااا
شجعها متحدثا بس ايه قولي
_أنت رفضت من غير حتى ما تسألني
تنهد متحدثا لاني عرفك يا ضحى وعارف بتفكري ازاي ده سبب الرفض الاول وتاني حاجة سفرنا ومحبتش حد يعرف قبلك
نهضت متجه له تمسك وجهه بين كفيها متحدثه بحب أنا كنت واثقة أنك عملت الصح متزعلش مني اني سالتك يا كيان
بسط كفاه على كفيها الموضوعان على وجهه وهتف بمكر ازعل منك يا ضحى مستحيل بس مفيش الا حاجة واحدة بس اللي بتزعلني منك!
اجابته بلهفة وخوف هي ايه الحاجة دي
مال عليها متحدثا ببعض الكلمات فشهقت بقوة وتبدل لونها ضحك كيان بتسلي على هيئتها اللذيذة تركته واسرعت تحمل الاطباق متحدثه هنام بدري بقى عشان السفر الصبح مش كده
دلف الغرفة متحدثا بتسلية مجاري لها طبعا لازم ننام بدري هسبقك اهه
تسرع في خطواتها فالاجتماع لم يتبق عليه سوى عشر دقائق اسرعت تفتح المصعد وقبل أن يغلق بابه دلف آذار متفاجئا من وجودها الغير مقصود تطلع كل منهم للاخر پصدمة في اول الامر لكن الارتباك ساد بعدها ابتسم في داخله فربما صدفة خير من ألف معاد اغلق الباب ووقف موليا ظهره لها لكن عيناه خالفته تتفحصها بشوق شعرت بتوتر كبير لم يسبق لها في وجوده عندما تذكرت كلمات عدلي ورغبته في خطبتها
بعد القاء السلام عند دخوله وردها الخاڤت ابتعدت لاخر المصعد جانبا بعيدا عنه تحاول البحث عن شيء ما لا تعرف ماهيته تحديدا لكن كل ما تعرفه انها لا تريد النظر له ولا لعيناه في تلك اللحظة
شعر بما تفعل فاعتدل ينظر لها بتفحص متسائلا في حاجة ضايعة منك!
توقفت عما كانت تفاعل تنظر لاسفل ثم نظرت له متحدثه بتوتر لا مفيش حاجة شكرا
لم يشاء الضغط عليها اكثر لذا تركها عندما فتح باب المصعد مغادر والبسمة تزين وجهه رأته ميس يخرج من المصعد تتبعه حنة شعرت بضيق شديد ف اسرعت خلفه تتحجج بأي شيء لتتحدث معه اجتازتهم حنة ودخلت الغرفة لم تبالي بوقفهم ولا بما يحدثون فالنهاية هم احرار حاولت ميس جذب انتباه تلك المرة بكل الطرق الممكنة لكنها لم تنجح ككل مرة فشعرت بالاستياء ودلفت للغرفة تكاد لا ترى امامها من شدة الغيظ لذا حاولت ميس الاقتراب من حنة مرة آخرى وبث سمها لكن حنة كانت احوط منها لم تهتم لكلامها تركتها تقول ما تشاء حتى كلماتها عن آذار وخطبته السابقة لم تحاول التعقيب عليه معها لانها ببساطة ليست معنية بشيء حتى الآن لقد اخذت عهد على نفسها ان لا تتأثر بكلام احدهم دون التأكد فليس كل من ينقل لنا يحبنا ويحب لنا الخير فهي تأذت بما يكف لتحذر من الناس
انتهى الاجتماع وبعدها ساعات من العمل غادر اغلب العاملين وكانت هي من اواخر الناس هذا اليوم اتجهت لسيارتها لكن المفاجئة السيارة كانت لا تعمل حاولت تفقد الامر لم ينجح وقفت تفكر ماذا ستفعل لم يكن امامها خيار سوى ترك السيارة والعودة للمنزل بسيارة أجرة عندما رأها بتلك الصورة طلب منها ان يساعدها لم تشاء في بداية الامر لكن مع اصراره نزلت لرغبته شمر آذار اكمام القميص لتظهر عروق ذراعاه محفورة كوشم رجولي واخذ يحاول اصلاح الامر بصعوبة في البداية فشل لكن بعد عدة محاولات نجح الامر أخيرا لم تصدق انه اصلح العطل شكرته كثيرا فهو انقذها من مأزق كبير هتفت وهي تقف لجواره بتعجب اللي يشوفك وأنت بتصلحها كده يقول انك مكانيكي بقالك عمر طويل
ابتسم آذار وقال بثقة دون خجل انا فعلا اشتغلت مكيانيكي فترة
نظرت له متعجبة وقالت بتردد مكانيكي بجد ده غير انك مصور محترف بجانب شغلك هنا كمان أنت مميز جدا عندك مواهب كتير حاجة حلوة اوووي
مسح يداه جيدا وهتف اتعودت من صغري اني اشتغل واعتمد على نفسي
نظرت له بتعجب وهناك شعور من الشفقة على حالة وهو صغير ضربها في عمق بعيد فشردت ولم تفق الا على صوته الهامس العربية بقت كويسه تقدري تركبي
نظرت له بشكر وقالت انا اخرتك النهاردة ممكن اوصلك لاي مكان لو تحب
تردد متحدثا مش عاوز اتعبك واخرك وفي نفسه طبعا احب .. واحب جدااا
_لو سمحت يا آذار من فضلك
قالتها برجاء فلم يكن منه الا انه تقدم نحو جهة السائق متحدثا هسوق أنا لو مفيش عندك مانع
تركت له القيادة عن طيب خاطر متحدثه اكيد مفيش مانع
صعدت لجواره تشعر بشيء غريب مشاعر الحماية التي لم تشعر بها من قبل في الطريق يريد فتح حوارت واحاديث كثيرة لكنه يتراجع يحاول اعطاءها فرصة كما طلب منه عدلي تنهد بنفاذ صبر يشعر أنها قلعة ضخمة كلما فتح مدخل وجد غيره اصلب تحدث في نفسه بتمني متى تفتح له كل ابوابها
تقسم انها تسمع احاديث نفسه من صدى انفاسه وكأنها يحاور نفسه خشيه ان يحاورها وهو بالفعل خائڤ على مواجهتها التحدث معها يخشى خسارتها لكنه اخيرا حسم امره وقرر المواجهه وليكن ما يكن فهو لن يستسلم كنت طلبت من عدلي حاجة قال لك
سؤال مبهم يحاول استدراجها في الكلام بطريقة مهذبه اخفضت بصرها متحدثه بخجل هو رد عليك قالك ايه
السؤال بسؤال إن كان يظنها ستنجرف لما يريد فهو مخطئ هديء من السرعة متحدثا عاوز اسمعها منك انتي عاوزك تتكلمي يا حنة
شعرت بتوتر كبير يسيطر عليها وكأنها في الخامسة عشر مازالت الشرائط الحمراء تزين شعرها لكنها بالنهاية قالت بتوتر اللي جوايا صعب جدا احكيه وابسط من اني اعبر عنه
صف السيارة جانبا فتفاجئت من فعله لكنه اجابها بثقة واصرار بس أنا عاوز اسمعك جدا اتكلمي
تحدثت بصوت مهزوز فالموقف كبير عليها للغاية أنت عارف اني كنت مخطوبة قبلك تجربة فشلت لكن سابت في نفسي كتير شوهتني من جوه أنا مكنتش عاوزه كتير صدقني عمري ما طلبت كتير مكنتش محتاجة غير انسان يثق فيا يحبني ليا لشخصي مش لحاجة تانية اكون كل اهتماماته مش انانية مني لكن حب عاوزه انسان يكملني ينصحني لو غلطت يوجهني مش يكسرني ويكون نقطة ضعفي عاوزه ايد تسندني وتطبطب عليا وقت حزني
وصمتت للحظه تستجمع شتات نفسها ثم تابعت_ مش كتير عارفة ومش قليل
_بس كده! سألها بشك هو ده كل اللي عاوزاه
اومأت متحدثه آه ... كتير!!
_جدا قالها ببسمة عابثة
التفتت تتطلع له بخيبه أمل كبيرة اتبع آذار وهو يدير السيارة من جديد هحدد معاد مع عدلي اعملي حسابك
_نعم!! قالتها بدهشة كبيرة
اجابها اذار ببسمة وسعادة مش أنتي حددتي طلباتك سيبي الباقي عليا وأنا هحقق لك كل اللي طلبتيه
اتسعت عيناها متحدثه بس أنت متعرفنيش كفاية ولا أنا اعرفك
اجابها بنفس تلك البسمة خلي الايام تعرفنا ببعض مش يمكن يكون ده افضل لينا
شردت في كلماته تشعر بتوتر كبير من فكرة خوض تجربة جديدة الخۏف من ألم جديد لكنه تحدث بلين لو محتاجة وقت مش هضغط عليكي لو لسه بتفكري فيه أنا محتاج قلبك ورحك يبقوا معايا قبلك
نظرت له تشعر بمشاعر متضاربة لم تستطع الرد غير بكلمين فقط اللي عدلي هيعمله أنا موافقه عليه
مال ثغرة في بسمة جذابة وتدفق العسل من عيناه ينادي من يتذوق حلاوته على اول الشارع صف السيارة متحدثا أنا هنزل هنا معلش اخرتك خدي بالك من نفسك
اتجهت للمقعد الاخر تشعر بأن له سطوة غريبة في حديثه يشعرها انه شيء يخصه لم تكرهها ولم تحبها مازالت تقف في منطقة محايدة لم تدرك أن قدماها اسرعت خلفه تبحث عنه دون إذنها غادرت وكل ما يشغلها ماذا سيخبره عدلي الي اين سينتهي الامر تركت كل شيء لله وهي على يقين بأن بعد العسر يسر
...
مر يوم كامل بعد مغادرتها ذلك اليوم وهذا ثاني يوم لم يهاتفها ولم يصالحها كما اعتادت منه تحدث نفسها پجنون يومين يا عدلي ولا حتى مكالمة واحدة لقد تغير حقا اصبح قاس للغاية رغم تنازلها وذهابها له تزفر بحنق تختنق تريد ان تعود الامور بينهم كما كانت نعم اخطئت لكن اين الغفران اين المسامحة
جلست على مقعدها المهتز في الجانب الخاڤت من الغرفة تحاول الاسترخاء قدر المستطاع التفكير بحيادية تامة وكأن المشكلة لشخص غيرها لا تخصها فهي اصبحت لا تفيد نفسها قيد انمله تفكر في الذهاب له من جديد لكن باي وجهه بعد ان وبخها او بالاصح طردها رفعت يدها تمسح وجهها تشعر بإعياء شديد وكرمتها ترفرف كطير مذبوح اغمضت عيناها وقررت انها لن تذهب له مجددا ستتركه لن تضغط عليه ليسامحها فليفعل حينما يريد واغمضت عيناها تحاول الاسترخاء البعد عن التفكير به لكن هيهات حيث روادتها افكار
متابعة القراءة