رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم
المحتويات
خليك دايما شايفني عدوتك رغم ان مفيش حد هيحبك في الدنيا دي ولا هيخاف عليك قدي ومفيش حد فهمك يا كيان قدي بردة هسيبك ومعدتش هتدخل في حياتك خالص ومن النهاردة اعتبرني مش موجودة ولو عاوز تعتبرني مت اعتبرني واتجهت لغرفتها سريعا تدق الارض تحتها اقدامها بكعب حذائها العال
ظل كيان متجمد مكانه لم يتحرك خطوة واحدة وبدلا من صعوده لاعلى غادر المنزل لا يعرف إلي أين
...
_دا ايه دا!
_امسكي بس خدي نفسين يا جوجو هتحسي أنك طايره النوع دا بيعمل دماغ عليا قوي
هتفت جمانة في استياء يووه بلاش الحاجات دي المرة اللي فاتت كنت هتقفش وبابا معندوش هزار في الحاجات دي دا ممكن يموتني فيها
_يا بنتي امسكي دا ساعة الحظ مبتتعوضش الواحد بيبقى نفسه في ساعة يفصل عن الدنيا والناس والارف دا كله
ضحكت جمانة بسخرية واكدت وهي تمد اصابعها تتناول اللفافة الغير شرعية _عندك حق والله الواحد حاسس ان كل حاجة حوليه بټخنقه جايا عليه
_اللي مقولتليش عريس الغفلة عامل ايه معاك
زفرت جمانة پغضب وهتفت _استغفر الله بلاش السيرة دي لاحسن هتفصليني وأنا مش ناقصة
ضحكت صديقاتها وهتفت واحدة منهم_ هااا قولي لنا بجد يا جوجو ايه النظام أنا حساه جانتي خالص حاجة كده زي البراوني وتقيل كدا وراسي
نفست جمانة الدخان لاعلى وهتفت بضحكة ساخرة_ ايوه في دي عندك حق تقيل تقيل على قلبي اوووي
ضحك الجميع على كلماتها وظلت الامسيه على هذا المنوال حتى انتهت وغادرت جمانة تشعر بأنها سعيدة تريد أن تضحك صعدت سيارتها وفي قراره نفسها ټلعن والدها وخطيبها فوالدها اتصل منذ قليل ليوبخها ويخبرها بأن خطيبها موجود في الفيلا يريد رؤيتها هتفت في استياء رغم حالة الانتشاء المصاحبة لها وايه اللي جابه يابابا دا دلوقت
اخبرها والدها بحسم ان تصل سريعا لان التأخير ستكون نتائجة وخيمة ادارت السيارة ټلعن اليوم الذي رأته فيه ورن الهاتف بأسمه وهي تقود فانحت قليلا بالجانب تتناول الهاتف ولم ترى السيارة القادمة صدمة لم تكن قوية لكن العربية تأذت بالفعل وهي المخطئة هي من انحرفت عن مسارها نزل الرجل من سيارته يشعر بتنميل في ذراعه لكن لم يحدث له شئ هو الاخر وتطلع لسيارته بشئ من الڠضب
كانت جمانة بين الوسادة الهوائية والمقعد تشعر بأنها سقطت في بئر اقترب بعض المارة من سيارتها وحاولوا اخراجها وكانت بخير لم يصبها شئ وعلى وجهها بسمة بلهاء اثارت فضول الجميع اقتربت من الرجل صاحب السيارة ومازالت البسمة البلهاء تزين ثغرها متحدثه هصلح لك العربية متقلقش
سبها الرجل في نفسه لكنه صمت المهم عنده الان هو اصلاح ما افسدته
عادت للبيت بعد وقت فتلك الحاډثة عطلتها بالطبع عندما رأها والدها بتلك الصورة نهص متحدثا مالك وشك احمر كدا ليه وايه الډم ده!
جلست بارهاق وكأنها لم ترى ماهر وهتفت عملت حاډثة وانا جاية
اتسعت عين والدها ونهض ماهر عند سماعه تلك الكلمة يقترب منها متحدثا بحنان حاډثة .. ليه ايه اللي حصل أنت كويسه
نظرت له جمانة پغضب وهتفت رنيت عليا فوطيت اجيب التلفون محستش بنفسي الا وحاجة بتخبطني جامد لولا الامان اللي في العربية كان زماني مدشدشه دلوقت
اقترب والدها متحدثا الحمدلله ربنا سلم
ومنه خلفه هتف ماهر أنا هكلم دكتور صديقى يجي يطمنا عليك
اكد والدها في قلق لازم نطمن عليكي حتى لو كويسه اتصل يا ماهر
هتفت وهي تحاول الفرار منهم صدقوني أنا كويسه أنا بس محتاجة ارتاح
ناد والدها على الخادمة لتساعدها في الصعود لاعلى وتلبيه احتيجاتها واستأذن الاخر ليغادر كان يشعر والدها بالحرج منه على الرغم من تفهم ماهر وتقبله لكل ماحدث بهدوء دون اي رد فعل سئ
...
في المساء قام بأرسال رسالة نصية مضمونها _عاوز أتكلم معاك مش معقول هنفضل متخاصمين كدا
قرأت الرسالة مرة واثنان وأكثر بشرود عيناه تجول على الكلمات بحزن لم يرسل غيرها ظنت أنه سيحاول مرارا لكنه لم يفعل وضعت الهاتف لجوارها وتكورت على نفسها في الفراش تلتمع العبرات في عينها تأبى النزول شعور بغيض بالحسړة ېحرق قلبها الوقت يمر تريد النوم الخلاص من كل تلك الافكار فلديها عمل في الغد تريد أن تبدأ من جديد لن تدع أحد يكسرها مهما كانت مكانته لديها ستحاول
شردت تتسأل بداخلها أين السلام الذي كانت تحياه من قبل
مر وقت طويل حتى غفت لم تستيقظ إلا على صوت المنبة في الهاتف نهضت تبدأ يومها بالصلاة تدعو الله أن يكتب لها التوفيق في هذا العمل وقررت اخراج صدقة خفية ليسدد خطاها في عملها الجديد استعدت ونزلت مبكرا وكانت المفاجأة وجدته ينتظرها في سيارته بالاسفل تعجبت وجوده وحاولت رسم عدم الاهتمام وكأنها لم تراه فأسرعت لسيارتها تستقلها سريعا لكنه نزل من سيارته وسبقها فتحت بالفعل باب السيارة وقبل أن تصعد دفع وسام الباب قليلا متحدثا بصوته الهادئ حد البرود مش حلو تعملي نفسك مش شيفاني يا حنة
ظل بصرها لاسفل غير قادرة على النظر له تحاول الهدوء حتى لا تجيبه بكلمات شديدة اللهجة تزيد الأمر سوء
اتبع وسام في ثبات يالا تعالي معايا هوصلك وعاوز اتكلم معاك
رد فعلها كان وقتي فرفعت نظرها في تعجب وخرجت عن صمتها متحدثه ليه هو أنت عارف أنا راحة فين!
اجاب في تأكيد ايوه عارف يا حنة الشغل ويالا تعالي معايا هوصلك من غير نقاش
نظرت له بعدم استيعاب وسألته بشك وأنت عرفت منين إني راحة الشغل النهاردة!
نظر لها مطولا واجاب في النهاية بنفس النبرة الهادئة من ضحى أي اسئلة تانية ولا التحقيق خلص وهنمشي
ظلت تحدق به واخيرا دفعت الباب متحدثه ولما حضرتك هتتكرم عليا وتوصلني دلوقت هروح ازاي بعد الشغل
_هوصلك وهجيبك يا حنة اتفضلي يالا
هل يفرض سيطرته أم هذا حب واحتواء! تتسأل في داخلها بحزن اتجهت لسيارته صعدت بالفعل تنظر من النافذة المجاورة لها پألم تود الثورة وافساد كل شيء وليكن ما يكن لكن هناك شيء يمنعها لا تعلم ماهيته!
تحدث وهو يصعد لجوارها _فطرتي ولا لسه
ظلت على صمتها لم تجيبه فزفر بحنق وهو يدير السيارة منطلقا بأقصى سرعته كانت شاردة حزينة طوال الوقت لم تعره ادنى اهتمام وكأنه غير موجود من الأساس لم يتحمل أكثر فصف سيارته على جانب الطريق وتحدث بنبرة صارمة ليه كل الزعل دا أنت شايفة نفسك مش غلطانة يا حنة!
التفتت له تطالعه بذهول واجابت غلطانه في ايه يا وسام عرفني!
_لا بجد! ازاي تقابلي راجل من غير ما اعرف شايفني ايه اريل أنا مش
من الرجاله المنفتحة يا حنة وأنت عارفة كدا كويس أنا بحبك وبغير عليك وأظن دا حقي
ربعت يدها متحدثه ببسمة غاضبة فعلا معاك حق جدا طيب بالنسبة لي أكون اريل عادي يا وسام بتعطي لنفسك الحق وليا لا ليه اللي اسمها مونيكا دي تعلق على صورتك بصورة قلب وعليه
كلمة بحبك ده بصفة إيه بينك وبينها ايه عشان تعمل كدا كانت من قريبنا وأنا معرفش فهمني ليه تقبل بحاجة زي دي مفكرتش إن ممكن ازعل
حمحم متحدثا هيكون بينا ايه يا بنتي وبعدين ما كتير علق على الصورة اشمعنا هيا بس اللي ضايقك تعليقها دي مجرد صورة عادية
اخرجت الهاتف سريعا تفتح تلك الصورة وتقرأ التعليقات واحد تلو الاخر كانت اغلب التعليقات من الرجال ماعدا القله من النساء وكانوا من الاقارب فقط كانت تقرأ بحدة كيف تجرء على وضع تعليق هكذا دون غيرها فهناك عشرات النساء على صفحته لم يفعلن فإن كانت لا تهتم لصورتها أمام الناس فيجب عليه هو فعل ذلك ظل يطالعها بهدوء حتى انتهت واجابها وهو يحك ذقنه أنت عارفة انها زميلتي في الشغل وكتبت كدا من بابا الزماله مش اكتر بعشم يعني يا حنة كنت عاوزني أعمل ايه ابلكها مثلا
هتفت في سخرية تبلكها لا ودي تيجي الزماااله ليها حدود يا أستاذ يعني مسموح لي اعمل كدا مع اي زميل في الشغل عادي بدل هي زماله بريئة
اشتعلت عيناه ڠضبا وامسك كفها متحدثا بصوت حاد متضايقنيش يا حنة وتطلعي شياطيني عليك أنا مش عاوز نتخانق كل يوم انا جاي بصالحك اه رغم أنك غلطانه لكن تقولي كلام مش لطيف هتشوفي مني اللي مش هيعجبك أنا ابن خالتك قبل ما اكون خطيبك وعرفه طبعي كويس
دفعت يده في غيظ وهتفت_ ايدك دي متلمسنيش تاني فاهم أول وآخر مرة واعمل حسابك أنا هكلم خالتو تشوف لها صرفه معاك لاني تعبت ونزلت من السيارة سريعا غاضبة
نزل خلفها متحدثا بنفاذ صبر_ اطلعي يا حنة معايا مش عاوز اعمل حاجة مش هتعجبك في قلب الشارع
نظرت له في ڠضب وهتفت_ صدقني لو عملت حاجة مش هبقى على أي حاجة بينا يا وسام لاني خلاص تعبت سبني يا وسام أنا هركب تاكسي وهروح الشغل وأنت شوف وراك ايه متشغلش بالك بيا تمام
تحدث بصرامة صدقيني لو مشيتي دلوقت مش هتشوفي وشي تاني يا حنة
نظرت له في ڠضب وهتفت أنا حقيقي زهقت من الكلمة دي بقيت بكرهها اوي واتجهت بالفعل تشير لسيارة أجرة غير مباليه بكل تهديداته.. توقفت السيارة
فحدثها بنبرة محذرة قبل أن تصعد لو مسمعتيش كلامي اعتبري كل اللي بينا انتهى
يهددها بعين وقحة هل هذا من تغير!
لم تفق من شرودها الا على صوت السائق متسائلا هتركبي يا أنسة ولا امشي
_هركب
قالتها وهي تفتح الباب مصره على موقفها وليفعل ما يريد صعدت السيارة تكاد لا ترى امامها من شدة الحزن فأول يوم لها في العمل يبدأ بتلك الصورة تبا للحب ولما يأتي من وراءه
وصلت الشركة ترجلت من السيارة تتأمل الشركة من الخارج فالمقر الرئيسي لها يخطف الانفاس ظلت تتطلع يمين ويسار من أسفل نظارة الشمس خاصتها وصلت الاستقبال اخبروها لاين ستتجه الدور الثالث اتجهت للمصعد وهي تخرج هاتفها كان يتحدث على الهاتف وانهى للتو اتصاله وقف لجوارها بمسافة جذبه رائحتها الناعمة فاتجه ببصره لا اراديا يرى من جواره فكانت الصدمة رؤيته لها هنا في الشركة ظل يتأملها بنظرات خطېرة لاحظت حنة فالتفتت تتأكد من كونه ينظر لها وللعجب لم يهتز او يحاول ابعاد نظره كان ينقصها نظراته تلك فهتفت باستياء شديد أنت بتبص لي كدا ليه!
ظل يحدق بها مكفهر الوجه تذكرته فجأة فتابعت بغيظ في نبرة تحقرية بشبه عليك مش أنت ال مصور اللي كنت في خطوبة ضحى وكيان
رفع حاجبه في استياء هاتفا بتشبهي عليا!! يا سلام
رفعت حاجبها في عدم فهم وهتفت قصدك ايه
لم يجيبها بل حدجها بنظرة ازدراء شديدة كادت تضربه بحقيبتها وتغادر على وصول المصعد دلف المصعد فورا عندما وصل تاركا اياها في الخارج تقف في ذهول صعد تاركا اياها في الاسفل وكأنها سراب متسعت العينان لا تصدق ما حدث متعجبه هل وصلت قلة الذوق الي تلك الدرجة تتسأل في جنون ماذا أصاب الرجال
ظلت تنتظر المصعد حتى وصل من جديد بينما هو صعد واتجه لغرفته يقف على الباب يريد أن يعرف اين ستتجه لانه لم يضغط زر المصعد هي من ضغطته إذن هي متجه لنفس الدور يتسأل الي من جاءت هل تعرف احد هنا وآخر شيء يتوقعه أنها ستعمل معه في نفس الشركة حاولت حنة التماسك ونسيان ما حدث تتجول في المكان برهبة فهي مازالت لا تعرف شيء والمكان مجهول بالنسبة لها اخيرا وصلت للمكان الذي ارشدها له موظف الاستقبال... قابلتها فتاة جميلة بشوشة اخبرتها عن طبيعة عملها
توقع آذار عند دخولها تلك الغرفة أنها صديقة ميس
فدخل غرفته يحاول الهدوء وازالة التوتر الذي اصابه عند رؤيتها يتسأل متى تنتهي من حياته تلك اللعڼة المسماه جمانة هي وكل من حولها متى
انتهى العمل وعند وقت المغادرة نزلت مع ميس فهي زميلتها في المكتب حوار وضحكات خفيفة وآذار خلفهم متعجب لماذا لم تغادر منذ الصباح حتى توقف احدهم يحدث حنة بصوت مسموع له والواضح ان لديهم معرفه سابقه بها شعر بضيق لا يعلم سببه لكنه رمى اذنيه معهم كليا يحاول معرفة الامر ايه دا أنت هنا بتعملي ايه يا حنة
ابتسمت حنة متحدثه بثبات بشتغل هنا
_ايه دا بجد أنا كمان بشتغل هنا
ابتسمت حنة مجاملة_ اياه
غادر تاركا اياها مع ميس عرضت عليها ان توصلها في طريقها لكنها رفضت وقررت ان تأخذ سيارة أجرة افضل لن تحمل احد فوق طاقته في طريقه شارد مهموم تدور الأفكار في عقله منذ علم بأنها اصبحت معه في الشركة تأكدت ظنونه وعزم النيه انه لن يتركها وشأنها أن حاولت استغلاله
...
في غرفة العمليات الابتسامة على وجههم الحب يتقافز بينهم وكأنه كرة تنس وانس في النصف يشعر بأنه عزول انتهت العملية فهتف انس في غرفة التجهيزات بضيق بقول لكم ايه العملية الجاية أنا ماشي وسايب لكم المكان عشان تعرفوا تحبوا كويس
حدجه عدلي بنظرة قاسېة فعدل كلماته متحدثا اقصد تشتغلوا كويس
اجابت فريدة ببسمة ساحرة احنا منقدرش نستغنى عن وجودك يا دكتور انس
ضحك انس بقوة واجاب لا تقدري عادي يا بنتي بلاش تجميل للحقايق
اجاب عدلي وهو ينهض يفتح له الباب معاك حق روح انت كفاية عليك كدا ارتاح النهاردة لاني شايفك تعبان
اجاب أنس بغيظ بتطردني يا عدلي ماشي مردوده لك بإذن الله وغادر أنس تحت ضحكات فريدة الرنانة
هتف عدلي بغيرة لا بقولك ايه نخف الضحكة دي شوية انا مبتحملش ..
اجابته بدلال يعني ايه مضحكش يا عدلي عاوزني اعيط
_لا طبعا اضحكي هو أنا يهمني ايه الا سعادتك لكن نظبط الضحكة شوية ولا ايه
نظرت له بود وهتفتواوعدك حاضر
_ فريدة عاوز اتكلم معاك في موضوع مهم
_ خير يا عدلي
..
اجابها بمشاعر صادقة انتي عارفة ان اماني هتنزل اخر الشهر دا اجازتها مع جوزها .. ايه رأيك نكتب الكتاب وهما هنا كفاية انها محضرتش الخطوبة
ابتسمت بخجل وتوردت وجنتيها .. ثم هتفت بدلالها المحبب له لا الكلام دا مش معايا كلم خالتو واتفق
معاها واللي
هيا تقول عليه أنا موافقة
ابتسم عدلي متحدثا عيوني لخالتو اكلمها طبعا
هتفت وهي تنهض هطلب لنا شاي
اومأ في رضى ومازالت البسمة تزين ثغرة قرر مهاتفه خالتها ولم تعترض على الموعد الذي يريد فشعر بسعاده كبيرة فنهاية الشهر موعود كتب الكتاب الخاص
متابعة القراءة